-
الساحل السوري.. رواية مؤلمة لوالد فقد ابنه وتم التمثيل بجثمانه
-
ينعكس مستوى المعاناة الإنسانية للأسر المتضررة في المناطق النائية، والحاجة الملحة للعدالة واتخاذ إجراءات تعويضية تخفف من آلامهم

شارك رجل من قرية الرصافة بمصياف شهادته المروعة عن فقدان ابنه سليمان رشيد سعد، وأبناء أخيه الأربعة خلال الأحداث المؤسفة التي شهدتها المنطقة منذ السادس من آذار الماضي واستمرت لستة أيام متتالية، وتمثل هذه الشهادة إحدى الروايات التي تُظهر حجم المعاناة التي تعرضت لها الأسر في تلك المنطقة، وتبين مدى الحاجة لتحقيقات نزيهة وشفافة.
وأفاد ناشطون إلى أن الضحية سليمان رشيد سعد تم إخراجه من منزله المتواضع بحجة اصطحابه للتحقيق، ليتم تصفيته وإعادته لأهله بطريقة مروعة.
وأوضح الوالد المفجوع في شهادته التفاصيل الصادمة لحادثة فقدان ابنه، حيث تلقى اتصالاً يخبره بما جرى، فكان رده المستسلم "الحمدالله الحمدالله الحمدالله"، حيث أوضح خلال الشهادة أن ابنه قد تعرض للتمثيل بجثمانه عبر اقتلاع قلبه من مكانه، وتعبر ملامح الرجل عن سنوات من المعاناة والفقر التي فاقمتها خسارة ابنه الذي كان يمثل عوناً مادياً ومعنوياً للعائلة، وفق ما ذكره أحد المعلقين على الفيديو.
ودعا العديد من المتابعين إلى توثيق هذه الأحداث المأساوية، حيث نوه عزيز خلوصي إلى أن "المآسي التي وقعت بين 7 و10 آذار تحتاج لعشرات الفيديوهات لتوثيق بشاعتها"، وتشير التعليقات المختلفة على الفيديو إلى انقسام في الرأي العام حول تداعيات هذه الأحداث والجهات المسؤولة عنها، مما يزيد من صعوبة تحقيق العدالة للضحايا وذويهم.
وطالب ناشطون بالمتابعة الجدية لهذه القضايا وعدم الاكتفاء بالتعاطف المؤقت، حيث كتب ستيف خ "رجاءً الناشطين الذميين ضلوا عالسكت ولا تشيروا الفيديو وتعتصروا دموع التماسيح"، ويبدو جلياً من خلال التفاعلات أن هناك تشكيكاً من البعض بجدية اللجان المشكلة للتحقيق في هذه الأحداث، وقدرتها على تقديم العدالة للضحايا وذويهم بشكل حقيقي.
وأكد محمد صباغ على ضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات بقوله "إذا ما بيتاخد حق هيك ناس فنحن وثورتنا وفصائلنا مامنفرق شي عن ميليشيا بشار"، لترسم هذه المطالبات صورة واضحة للحاجة الملحة لآليات عدالة انتقالية تنصف الضحايا وتمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
فيما شدد أنس حامد على أهمية استمرار عملية التوثيق بقوله "استمروا بهاد التوثيق والتصوير معلش لو الوقت تأخر والضحايا ما رجعوا، عالاقل ياخدوا واهلهم حقهم بذكرياتنا وتضل سيرة أرواحهم وماساتهم سيف مسلط عالسلطات تمنعهم تكرار يلي صار"، وتمثل عمليات التوثيق هذه خطوة ضرورية لضمان إيصال الحقيقة للرأي العام المحلي والدولي، وهي جزء أساسي من مسار العدالة الذي يجب أن يحظى بدعم مؤسساتي وقانوني.
ليفانت-متابعة
قد تحب أيضا
كاريكاتير
تقارير وتحقيقات
الصحة|المجتمع
منشورات شائعة
النشرة الإخبارية
اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!