الوضع المظلم
السبت ٠٥ / أبريل / ٢٠٢٥
Logo
  • محكمة فيينا تصدر حكماً على سورياً بتهمة الارتباط بتنظيم إرهابي

  • تظهر هذه القضية تحديات الكشف عن الماضي المخفي للأشخاص الذين يطلبون اللجوء في أوروبا رغم ارتباطهم بتنظيمات محظورة دولياً
محكمة فيينا تصدر حكماً على سورياً بتهمة الارتباط بتنظيم إرهابي
Photo by KATRIN BOLOVTSOVA: https://www.pexels.com/photo/brown-wooden-gavel-on-brown-wooden-table-6077326/

حكمت المحكمة الإقليمية في فيينا يوم الأربعاء على رجل سوري يبلغ أربعين عاماً بالسجن لمدة أربع سنوات بتهمة الانضمام إلى تنظيم متطرف ومجموعة إجرامية. يأتي هذا الحكم بعد ثبوت تورط المتهم بالعمل كمنظّر - على الأقل - لصالح التنظيم المتطرف في وطنه الأصلي.

وتشير المعلومات الأمنية إلى أن المتهم كان يمارس نشاطات دعوية متطرفة قبل فراره إلى القارة الأوروبية، مما يثير تساؤلات حول فاعلية إجراءات فحص خلفيات اللاجئين.

ووصل السوري إلى النمسا عام 2019 وحصل على حق اللجوء في عام 2020، ومنذ ذلك الحين حتى اعتقاله في أواخر مايو 2024، كان يعمل في مطعم بمنطقة فيينا-لاندشتراسه، ويعكس هذا التناقض الصارخ بين حياته الهادئة في أوروبا ونشاطاته السابقة تحديات كشف الماضي المخفي.

وأفاد محاميه مايكل دريكسلر في مستهل المحاكمة منتصف فبراير: "لم يرتكب أي مخالفة إدارية قط، لم يعبر التقاطع عند الإشارة الحمراء ولو مرة واحدة"، لافتاً إلى حياة موكله الهادئة ظاهرياً مع زوجته وأبنائه الستة.

وتقبل دريكسلر وموكله الحكم الصادر، رغم إصرار المتهم سابقاً على براءته بشكل قاطع، بينما لم تدلِ المدعية العامة بأي تصريح بعد، لكنها أشارت ضمنياً إلى موافقتها على قرار المحكمة الذي لا يزال غير نهائي من الناحية القانونية.

وطرحت المدعية العامة خلال اليوم الثاني من المحاكمة أدلة شكلت عبئاً ثقيلاً على المتهم، حيث نقلت السلطات الألمانية عبر مكتب الشرطة الجنائية في ولاية بادن-فورتمبيرغ صيف 2023 معلومات إلى جهاز حماية الدستور النمساوي بشأن حساب على فيسبوك نُشرت من خلاله محتويات في سوريا عام 2016 مرتبطة بوضوح بالتنظيم المتطرف.

وأظهرت التحقيقات الأمنية المشتركة وجود ملف شخصي يحتوي على 22 صورة، تبين في غالبيتها - كما استنتجت هيئة المحكمة - أن المتهم ظهر فيها بارتباطات مقصودة بالتنظيم، مما يؤكد أهمية التعاون الدولي في مكافحة التهديدات الأمنية العابرة للحدود.

وصرح القاضي الرئيس في حكمه: "لا شك على الإطلاق أن الشخص هو المتهم"، مشيراً إلى صور ظهر فيها الرجل وهو يحمل بندقية "إيه كيه-47" بيده اليمنى مرفوعة، مع راية التنظيم في الخلفية، إضافة إلى نصوص مصاحبة تمجد التنظيم وأعماله وتمجد الموت كشهيد.

وتم اكتشاف ماضي الرجل في الربيع الماضي، عندما تلقت مديرية أمن الدولة والاستخبارات (DSN) وهيئات أمنية أخرى معلومات من ألمانيا تشير لاحتمال تورط أب لستة أطفال في جرائم خطيرة في بلده الأصلي، وضمن تحقيق ألماني ضد عدة مشتبه بهم، ظهر تسجيل دعائي للتنظيم يُظهر رجالاً مسلحين ببنادق رشاشة على شاحنة، وهم بوضوح أعضاء بالتنظيم.

وجرى عرض التسجيل المصحوب بأناشيد دينية في قاعة المحكمة، متضمناً مشاهد مروعة: دبابات وآليات عسكرية عاملة، وقذائف تُطلق، وساحات معارك وجثث مشوهة، وفي نهايته، يظهر أسير ممدد على ظهر شاحنة، يتم الإمساك برأسه من قبل أحد المقاتلين وتوجيهه نحو الكاميرا، ثم يظهر شخص آخر يصرخ بالعربية: "هذا هو الدين! دين الله! نحن ننتصر!"، ووفقاً لاستنتاجات المحكمة، فإن هذا الشخص هو الأربعيني الذي كان مسجلاً حتى توقيفه في عنوان بفيينا.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!