الوضع المظلم
الأحد ٠٥ / مايو / ٢٠٢٤
Logo
سوريون ضحايا بندقية الجندرما التركية على الحدود
الجندرما التركية

مع استمرار الصراع في سوريا واستهداف مناطق مختلفة من سوريا يزداد عدد الضحايا السوريين الذين يستهدفون من قبل حرس الحدود التركي أثناء هروبهم من آلة القتل في سوريا عبر الحدود السورية التركية.


وبالرغم من أن تركيا تطرح نفسها كضامن لوقف التصعيد وتشارك كأحد أطراف الصراع الرئيسية في سوريا، وتقع على عاتقها مهمة حماية اللاجئين والنازخين، إلا أنها تستمر في انتهاكاتها بحق المواطنين السوريين.


ويجري ذلك بالتزامن مع بناء جدار عازل على طول الحدود السورية التركية والتي يبلغ طولها 911 كم، لمنع دخول اللاجئين، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين بشكل مستمر نتيجة المحاولات المتكررة للهروب من تلك المناطق.


وبحسب المصادر المحلية قتلت قوات الحرس الحدود التركي يوم الأحد الماضي لاجئاً سورياً آخر على الحدود، وأصابت 3 أشخاص بجروح أثناء محاولتهم العبور إلى الأراضي التركية من جهة ريف إدلب الغربي.


وقامت الجندرمة بتعذيب ثمانية مواطنين سوريين وضربهم بشكل وحشي لساعات متواصلة، ما تسبب بكسور وجروح ورضوض في أجسادهم، حيث تناوب على إهانتهم وضربهم 7 عناصر من قوات حرس الحدود أثناء محاولتهم العبور نحو الأراضي التركية بالقرب من قرية "كاوركو" شمال جسر الشغور بريف إدلب، ومن ثم جرت عملية إعادتهم في اليوم التالي إلى داخل الأراضي السورية وهم بحالة مزرية وحرموا طيلة ساعات الاحتجاز من الحصول على الماء أو الطعام، بحسب ما أكد مالك الأحمد الذي يبلغ من العمر 19 سنة، وقال: "بقينا طيلة ساعات في غرفة مغلقة، تحت تهديد إطلاق الرصاص علينا وكان معنا إمرأة وطفلها رفض البوليس التركي اعطائها بطانية لتدفئة طفلها طيلة ساعات الليل الباردة".


كما تُظهر العديد من الأشرطة المُصوّرة اعتداء حرس الحدود التركي على شبان ومواطنين سوريين بعد اعتقالهم خلال محاولتهم عبور الشريط الحدودي، حيث يعمد عناصر حرس الحدود إلى ضربهم وتوجيه الشتائم لهم.


وفي 23 أيلول الجاري قتلت قوات حرس الحدود التركية "الجندرما" شاب من أبناء قرية الحمية بريف إدلب الغربي أثناء محاولته العبور باتجاه الأراضي التركية من جهة ريف إدلب الغربي، بعد إطلاق النار عليه من قبل الجندرما التركية كما وأصيب ثلاث آخرين بجروح بينهم طفل يبلغ من العمر 8 سنوات.


وكانت الجندرمة قد قتلت كذلك الشابة هديل أحمد الحسين الدخيل في 9 أغسطس بعد إصابتها بطلق ناري في الصدر على الحدود التركية السورية أثناء محاولة عبورها للجانب التركي. وهي من محافظة ديرالزور قرية البوعمر.


وأصبحت حوادث قتل اللاجئين شائعة أكثر فأكثر في السنوات الثلاث الماضية، رغم ادعاء السلطات التركية أنها تتبع سياسة الحدود المفتوحة في أعقاب اندلاع الحرب الأهلية السورية منذ عام 2011.


كما رصد مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا حتى الآن مقتل 440 لاجئاً برصاص الجندرمة التركية على الحدود، بينهم 80 طفلاً دون سن 18 عاماً، و 55 امرأة، كما وارتفع عدد الإصابات بطلق ناري أو اعتداء إلى 402 مواطناً وهم من الذين يحاولون اجتياز الحدود أو من سكان القرى والبلدات السورية الحدودية أو المزارعين، وأصحاب الأراضي المتاخمة للحدود حيث يتم استهدافهم من قبل الجندرمة بالرصاص الحي.


وبتاريخ 5 أغسطس قتلت الجندرمة التركية اللاجئ "هشام مصطفى" من مدينة السفيرة وكان يقيم في تركيا وقامت السلطات التركية بترحيله إلى الأراضي السورية قسراً منذ قرابة 32 يوم، بسبب عدم حوزته على بطاقة الحماية المؤقتة “الكيملك” حيث بقيت زوجته وأولاده الثلاثة في تركيا، ما دفعه لمحاولة الدخول لاحقاً من أراضي محافظة إدلب قرب بلدة دركوش، حيث أطلقت "الجندرما" عليه النار ما أدى لمقتله.


كما واعتقلت الجندرمة 4 لاجئين وقامت بضربهم بشكل وحشي بالإضافة إلى حلاقة شعر الرأس والحاجبين.


وكانت السلطات التركية رحلت 6160 لاجئاً سورياً خلال شهر تموز الفائت حسب ما صرّحت إدارة معبر "باب الهوى" على موقعها الرسمي.


والجمعة، 4 أغسطس فقد الطفل ماهر حسن، حياته متأثراً بجراحه بعد أيامٍ على إصابته برصاص الجندرمة التركية في قرية سفتك في مقاطعة كوباني على الحدود التركية. كما أصيب ماهر 17 عاماً برصاصة في الرأس في الـ30 من تموز/يوليو المنصرم، أثناء مساعدته لأهله في ترميم سطح منزلهم في قرية سفتك غرب مدينة كوباني.


وفي الأربعاء 24 يوليو أصيب الشاب “كانيوار شاهين جزائر” 29 عاماً من أهالي قرية قره موغ شرقي كوباني بطلقتين في الكتف أثناء عمله في أرضه قرب قرية غريب على الحدود السورية -التركية، حيث تم اسعافه إلى مشافي مدينة كوباني وتحويله إلى مشافي مدينة منبج؛ لتلقي العلاج.


أما بتاريخ 20 يوليو الجاري قتل شاب من أبناء مدينة سلقين برصاص قوات حرس الحدود التركي “الجندرما” أثناء مروره على الطريق الواصل بين بلدة دركوش وقرية الدرية الحدودية مع ولاية هاتاي / لواء اسكندرون غرب إدلب، كما وأصيب نازحان اثنين في مخيّم صلاح الدين غرب جسر الشغور، برصاص عشوائي مصدره حرس الحدود التركي أثناء ملاحقة -الجندرما- لمهربين حاولوا دخول الأراضي التركية الجمعة.


وفي في إدلب الإثنين 11 شباط، عُثر على جثث 10 مدنيين على الشريط الحدودي بالقرب من بلدة زرزور شمالي إدلب في منطقة دركوش، معظم الجثامين بقيت داخل الأراضي التركية بينهم أطفال ونساء.


أما في حزيران، فقد قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفلة تبلغ من العمر 10 سنوات، برصاص “الجندرمة” التركية، في أثناء محاولتهم العبور من منطقة دركوش بريف إدلب إلى الأراضي التركية.


وكانت أبرز الحوادث السابقة في حزيران 2016، حين قتل 11 شخصًا بينهم نساء وأطفال، قرب معبر خربة الجوز في ريف إدلب الغربي إضافة لمقتل 9 مدنيين أغلبهم نساء في 9 فبراير 2019.


وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الإنسان قد أشارت في تقرير لها شهر فبراير الماضي بأن قوات حرس الحدود التركية تطلق النار عشوائياً على طالبي اللجوء السوريين الذين يحاولون العبور إلى تركيا، ويعيدونهم بشكل جماعي إلى حيث جاءوا.


وذكرت المنظمة، أنها تحدثت مع 13 سورياً قالوا جميعهم إن قوات حرس الحدود التركية أطلقت النار عليهم بينما كانوا لايزالون في سوريا، ما أسفر عن مقتل 10 أشخاص، من بينهم طفل، وإصابة عدد آخر.


ليفانت-مركز توثيق الانتهاكات-شمال سوريا

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!