الوضع المظلم
السبت ٠١ / أكتوبر / ٢٠٢٢
Logo
المرأة والاستراتيجية (Gender)
المرأة والاستراتيجية (Gender)

مصطلح الجنسانية (Gender) - genus من أصل لاتيني، و"جندر"، المنقول صوتياً عن الإنكليزية، ما زال متداولاً بالعربية، ليصبح مقابل آخر "النوع الاجتماعي" الشائع الاستعمال لدى بعض وكالات الأمم المتحدة ومؤسسات المجتمع المدني والأوساط الأكاديمية.

وهنا نجد مفهوم النوع الاجتماعي والصورة التي ينظر بها المجتمع للجنسين، ولا علاقة لها بالاختلافات العضوية، كونها تتعلق بالأدوار والسلوكيات المحددة اجتماعياً بتشكيل ثقافي، والصفة منها وهي "جنساني" حسب السياق، فيقال "منظور جنساني" و"اعتبارات جنسانية" و"قضايا جنسانية"، هدفهُ النهوض بالمساواة بين الجنسين كون بحقوق النساء والفتيات عنصراً أساسياً في إعمال الحقوق لجميع الأطفال، في ظل ما يفرضه الوضع الراهن وطوارئها كجائحة كورونا، والتطورات الاقتصادية المتلاحمة والتي سببت مجاعات وأزمات غذائية بكل الدول وزادتها قسوة الغزو الروسي الأوكراني الأخير، والتغيرات المناخية والكوارث والفيضانات وغيرهم كثير كانت سبباً لتتأثر المرأة بأعباء جسيمة قوق طاقتها وطريقة عيشها، وبالتالي تفاقم الفجوات الجنسانية.

لقد ظهرت الاستراتيجية لأول مرة في وثيقة مؤتمر القاهرة للسكان عام 1994 وتُرجم بالذكور/ الإناث ثم بإعلان ومنهاج عمل بيجين عام 1995، لتستقر ترجمته في وثائق الأمم المتحدة بالجنسانية، ليأتي الإقرار بتلك الاستراتيجية طبقاً للمهام المنوطة بها، للحد من اللامساواة والتفاوت الجنساني مع زيادة النمو الاقتصادي وتعزيز الاستقرار والصلابة الاقتصاديين، حيث كان يتم تمييز الوظيفة الاجتماعية للمرأة والرجل بواسطة المعطيات الاجتماعية والقواعد الثقافية ومعاييرها ومحظوراتها، وليست على أساس الخصائص البيولوجية، مما يعني إجراء تقييم أكثر منهجية لكافة التبعات، حيثما كانت مؤثرة في الاقتصاد الكلي، وأثرها المتفاوت تبعاً لنوع الجنس، وتقديم المشورة والدراسة البحثية للسياسات الاقتصادية الكلية والمالية والدعم في مجال تنمية القدرات. وبالتالي سيساعد تنفيذ الاستراتيجية على أساس أكثر إنصافاً وشمولاً لكل فئات المجتمع، فالأم مدرسة إذا أعدتها أعدت شعباً طيب الأعراق، كما أبهجنا بها شاعرنا المصري حافظ إبراهيم في قصيدة العلم والأخلاق. 

 

ليفانت - شامان حامد

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!