الوضع المظلم
الإثنين ٢٢ / يوليو / ٢٠٢٤
Logo
  • التوترات في دير الزور.. إيران تسعى لتعزيز وجودها باستقطاب العشائر

التوترات في دير الزور.. إيران تسعى لتعزيز وجودها باستقطاب العشائر
دير الزور_ ميليشيات إيرانية/ المرصد السوري

تسعى طهران لتعزيز تأثيرها في منطقة شرق الفرات، مستغلة الاضطرابات المحلية لتشكيل فصائل مسلحة ذات طابع قبلي، وتتم هذه العملية عبر كسب ود العشائر العربية، التي واجهت مؤخرًا تحديات مع "قوات سوريا الديمقراطية" المدعومة من الولايات المتحدة.

وأفادت مصادر إعلامية من سوريا بأن منطقة شرق دير الزور تشهد صراعًا متزايدًا بين "قسد" والمجموعات التي تدعمها إيران، والتي بدأت تظهر منذ منتصف العام الماضي.

وتصاعدت الأحداث عندما وقعت اشتباكات بين "قسد" و"مجلس دير الزور العسكري"، مما أتاح لإيران فرصة لترسيخ نفوذها عبر تأسيس خلايا وفصائل تستهدف "قسد"، وهذه المجموعات، المعروفة الآن بـ"قوات العشائر"، يقودها شخصية بارزة تُدعى إبراهيم الهفل.

اقرأ أيضاً: "الحرس الثوري" الإيراني يستأنف نشاطه في دير الزور

وتصاعدت التوترات وأجبرت إبراهيم الهفل، شيخ قبيلة العكيدات، على الانتقال إلى مناطق تحت سيطرة النظام السوري.

في المقابل، أشارت "قسد" في تصريحات سابقة إلى أن خلايا مرتبطة بالحكومة السورية وإيران كانت وراء الاشتباكات التي وقعت في سبتمبر الماضي.

وتحدث قائد "قسد" مظلوم عبدي عن "أخطاء غير مقصودة" حدثت في دير الزور خلال عمليات ضد خلايا داعش، مما أدى إلى اعتقالات استهدفت أفرادًا من العشائر العربية.

وعلى الرغم من النجاحات الميدانية لـ"قسد" وتأمينها للسيطرة العسكرية في المنطقة، تستمر تداعيات النزاع، حيث تتعرض نقاطها العسكرية لهجمات متكررة دون قدرة على الرد.

ويعتقد مراقبون أن الوضع الأمني المتدهور في شرق سوريا يشكل فرصة لإنشاء خلايا أمنية جديدة أو لجذب بعض سكان المنطقة لتكوين ميليشيات موالية لإيران.

وصرح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية، بات رايدر، مؤخرًا عن استراتيجية إيران في تدريب وتأثير وكلائها المسلحين كجزء من سياستها لإزاحة الولايات المتحدة من الشرق الأوسط.

وأكد رايدر أن الهدف من هذه الجهود هو تمكين إيران من تنفيذ أجندتها "بلا عوائق"، مع استمرار الولايات المتحدة في مراقبة هذه الأنشطة.

وردًا على استفسار حول موقف الولايات المتحدة من تحركات إيران المتعلقة بـ"استغلال العشائر"، أوضح رايدر أن هذا السلوك ليس بجديد على إيران.

وأضاف أنه من الضروري، من وجهة نظر الولايات المتحدة، احترام سيادة الدول التي تعمل معها، على عكس الميليشيات الموالية لإيران التي تدمج نفسها في هذه البلدان.

وقد زادت الميليشيات المرتبطة بـ"الحرس الثوري" في دير الزور والمجموعات المنخرطة في "المقاومة الإسلامية في العراق" من هجماتها ضد القوات الأميركية في شمال وشرق سوريا، بعد الحرب في غزة. لكن هذه الهجمات توقفت بعد الرد الأميركي الأخير.

ووفقًا لتحليل "مجموعة الأزمات الدولية"، تحولت إيران بعد الضربات الانتقامية إلى تخفيف السيطرة الهشة لـ"قسد" شرق الفرات، معتمدة على "الميليشيات القبلية العربية" والطابع العشائري للمنطقة.

ويخلص التحليل إلى أن استهداف "قسد" يتبع منطقًا استراتيجيًا واضحًا، وهو الحفاظ على الصراع ضمن الحدود المحلية، مما يقلل من خطر الانتقام الأميركي ويدفع واشنطن لتقليل وجودها في المنطقة.

وتتجاوز جهود استمالة العشائر إيران فقط، حيث دخلت روسيا أيضًا على الخط، وأظهرت تأثيرها عندما عرض أبناء العشائر العربية قواتهم الرديفة وتشكيلات "الدفاع الوطني” في المحافظة، بحضور ضباط روس.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!