الوضع المظلم
الأربعاء ٣٠ / نوفمبر / ٢٠٢٢
Logo
11 دولة تتعاون في الوصول إلى ناجين من زلزال ألبانيا
11 دولة تتعاون في الوصول لناجين من زلزال ألبانيا

يعمل رجال الإنقاذ من 11 دولة في سباق مع الزمن، بغية العثور على ناجين من الزلزال الذي ضرب ألبانيا، وأدى لمقتل 30 شخصاً وإصابة المئات، مع وجود هزات ارتدادية قوية.


وتساعد فرق الإنقاذ كلاب بوليسية أملاً في العثور على ناجين تحت الأنقاض بعد مرور 36 ساعة من وقوع الزلزال، الذي بلغت قوته 6.4 درجة على مقياس ريختر.


ونَجم عن الزلزال مقتل عائلات بأكملها، كما يوجد الآلاف ممن يقيمون في العراء بسبب استمرار وقوع توابع للزلزال، فيما وقعت معظم الوفيات في مدينة دوريس الساحلية وبلدة ثومين بالقرب من مركز الزلزال.


وحدث الزلزال الأقوى يوم الثلاثاء، وهو الأعنف منذ عقود، فيما قال وزير الدفاع الألباني باكياً إن من بين القتلى ثلاثة أطفال، وأضاف "لا يمكن تعويض هؤلاء الذين قتلوا بينما سيكون بإمكاننا إعادة بناء ما تم تدميره".


ووقع الزلزال على مسافة 34 كيلومتراً إلى الشمال الغربي من العاصمة تيرانا، في ساعات الصباح الأولى بينما كان الناس نائمين، لتشير تقارير إلى وقوع هزات ارتدادية للزلزال بلغت قوة آخرها 5.6 درجة، وألحقت ضرراً بمبنى مجاور لمنطقة انهيار أحد المباني في مدينة دوريس، حيث كانت تجري عمليات إنقاذ مكثفة.


وتمكنت قوات الإنقاذ من انتشال أكثر من 45 شخصاً من تحت الأنقاض حتى الآن، بينما وعد رئيس الوزراء إدي راما، بمواصلة أعمال البحث "بصبر ودقة حتى النهاية"، قائلاً إن جميع المتضررين سيتم إيواؤهم في فنادق حتى تعيد الحكومة بناء منازلهم، فيما أعلنت ألبانيا وجارتها كوسوفو الحداد لمدة يوم على الضحايا.


ووقعت الأضرار الجسيمة في ثومين و دوريس، حيث انهارت عدة مباني سكنية بالكامل، في وقت قالت فيه وسائل الإعلام المحلية أن ما لا يقل عن 20 شخصاً دفنوا تحت الأنقاض.


وتتساعد فرق الإنقاذ والبحث من عدة دول وهي: إيطاليا واليونان ورومانيا وفرنسا وسويسرا وتركيا وصربيا وكرواتيا والجبل الأسود ومقدونيا الشمالية وإسرائيل، فيما قال رجال إطفاء إيطاليون إنهم يعملون "بلا هوادة" بحثاً عن ناجين في موقع انهيار مبنى من أربعة طوابق حيث فُقد ستة أشخاص.


كذلك انتشرت في منطقة الكارثة أعداد كبيرة من قوات الأمن القادمة من كوسوفو المجاورة، وأظهرت الصور وصول قافلة كبيرة من المركبات العسكرية قادمة من كوسوفو باتجاه ألبانيا، ويتم تدريب هذه القوات خصيصاً للمساعدة خلال الكوارث الطبيعية، كما أرسلت أيضاً قوات شرطة للحفاظ على القانون والنظام في ألبانيا.


وتبحث قوات الإنقاذ في ثومين تحت أنقاض مبنى من خمسة طوابق. وفي دوريس، نقلت السلطات شقيقتين توأمين، سنهما ثلاث سنوات، إلى أحد مراكز الإيواء. ومازال البحث جارياً عن بقية أفراد العائلة تحت الأنقاض، فيما أمضى مئات الأشخاص الليل في العراء وفضلوا البقاء في خيام أو سيارات خوفاً من هزات ارتدادية أخرى.


وفي ذاك السياق، قالت بوكوري مورينا من مدينة دوريس، التي قضت وعائلتها المكونة من 10 أشخاص الليل في ملعب كرة القدم بصحبة الآلاف، "نحن خائفون من العودة إلى شقتنا". وأضافت: "هناك تصدعات في كل مكان ونخشى أن نلقى مصير الناس في ثومين"، فيما تم إلغاء جميع الاحتفالات التي تتزامن مع يوم استقلال ألبانيا، والتي كانت مقررة يوم الخميس.


ومن بين الضحايا، تم سحب الرسامة دينا ميكاج، 30 عاماً، حية من تحت أنقاض منزل مكون من ستة طوابق في دوريس، لكنها توفيت في وقت لاحق بسبب الإصابات الخطرة، وبعد ساعتين تم إخراج جثة ابنتها، 8 سنوات، وكانت دينا قد فقدت زوجها في 2015. ونشرت صورة لها مع ابنتها على فيسبوك وصفت فيها حياتها بدون زوجها بأنها تمثل "تحديات".


إلى ذلك، وقعت عدد من المآسي الأخرى لعائلات بأسرها، فقد لقى ثلاثة أفراد من عائلة تومان مصرعهم تحت الأنقاض، بالإضافة إلى انتشال جثة فتاة كانت تدرس الطب مع والدها في دوريس ومازال البحث جاريا عن والدتها وشقيقها، كما لقي شقيقان من كوسوفو مصرعهما تحت أنقاض فندق تروبيكال، وكانا قد اتصلا طلباً للمساعدة بعد وقوع الزلزال لكن عند وصول قوات الإنقاذ إليهما بعد 15 ساعة كانا قد ماتا.  


وتتواجد ألبانيا في منطقة معرضة للنشاط الزلزالي في البلقان، حيث تقع بالقرب من خط الصدع بين الصفائح التكتونية الأوراسية والأفريقية. على طبقة تكتونية أدرياتيكية أصغر، لكن زلزال الثلاثاء كان الأسوأ في ألبانيا منذ عقود.


وضرب زلزال بلغت قوته 6.9 درجة، في أبريل/نيسان 1979، البلاد وكذلك الجبل الجبل الأسود، ما أسفر عن مقتل 136 شخصاً وإصابة أكثر من 1000 آخرين، وقد وصف ذلك بأنه الأقوى على الإطلاق في البلقان، وتفوق على الزلزال الذي ضرب المنطقة في يوليو/تموز 1963 وبلغت قوته 6.1 درجة، وأودى بحياة أكثر من 1000 شخص في جمهورية مقدونيا في الاتحاد اليوغوسلافي السابق، ودمر ثلاثة أرباع العاصمة سكوبي وترك 200 ألف شخص بلا مأوى.


ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!