الوضع المظلم
الإثنين ١٥ / أغسطس / ٢٠٢٢
Logo
منظمة نسائية ترد على تصريحات متشددة لداعية سوري
الشيخ أسامة الرفاعي في جامعة إعزاز

أصدرت منظمة مساواة الخميس بيان، ردت من خلالها بشكل غير مباشر على تصريحات أسامة الرفاعي، رئيس ما يسمى بـ"المجلس الإسلامي السوري" الذي يتخذ من تركيا مقراً له. منظمة نسائية


وقال البيان: "تدين منظمة مساواة بشدة الهجمات المتتابعة التي تتعرض لها الناشطات في الشمال الغربي من سوريا، والتي تجلت بمنع بعض نشاطاتهن، وبإغلاق بعض مكاتب المنظمات، أو الهجوم الشخصي على بعضهن، والذي وصل إلى حد تحريض رموز السلطات الدينية بمهاجمتهن من على منابر الجوامع، لإضفاء شرعية مقدسة على منعهن من ممارسة نشاطهن، وشرعنة إيذائهن".


وتابع البيان: "ليس بجديد علينا الحرب الشعواء التي تشنها القوى المتشددة ضدنا مستخدمة أدوات عديدة بتشويه نضالنا وأهدافنا ومطالبنا، وإقناع الناس بأن الهدف منها زعزعة استقرار المجتمع وهدم الأسرة والتفلت من أي قواعد أخلاقية، لذا لا بد لنا أن نوضح مطالبنا التي ننادي بها".


اقرأ أيضاً: بيدرسون لـISSG: قلق من تطورات في جنوب سوريا

وأستطرد البيان: "ـ حقوق المرأة التي نطالب بها هي حقوقها في ممارسة مواطنتها كاملة في ظل دولة ديمقراطية تعددية تقوم على أساس المواطنة المتساوية؛


ـ حقوق النساء في العلم والعمل والمساهمة في النهوض ببلد أنهكه الاستبداد والنزاع المسلح والإرهاب بكافة أوجهه؛


ـ حقوقهن في اتخاذ القرارات المصيرية المتعلقة بحياواتهن دون قسر أو تهديد.


وأكدت المنظمة على أن "هذه الحقوق التي ضمنتها للمرأة كل الشرائع والمواثيق في العالم"، مردفةً: "كما لابد لنا أن نوضح بعض النقاط التي تستخدم في تشويه نضالاتنا".


واستكملت: "ـ حرية المرأة التي ندعو إليها لا علاقة لها بمظهرها أو معتقداتها، بل بحقها في العلم والعمل والقيام بدور فاعل في الحياة، والمشاركة في بناء مستقبل الأجيال القادمة.


ـ لانقبل أبداً بتخويننا من قبل أي جهة كانت، فالجميع يعرف بأننا شاركنا مشاركة فاعلة في ثورة شعبنا، وناضلنا ضد الاستبداد ودفعنا أثماناً غالية من تضييق واعتقال وتهجير، ولا زلنا نعمل على مساعدة جميع السوريات في الداخل السوري والنازحات واللاجئات، ونقدم خدماتنا لهن، ونناهض العنف ضدهن، ونسعى لتمكينهن كي يكن عضوات فاعلات في مجتمعاتهن.


ـ نحن نقف ضد أي قوة عالمية أو إقليمية استخدمت بلدنا مسرحاً لحروب بالوكالة، تحكمها الصفقات الخفية المبرمة بين هذه القوى.


ـ كما نقف بشدة ضد عجز الأمم المتحدة عن إنهاء النزاع المسلح الذي دمر بلادنا، وهي التي يفترض بها الحفاظ على الأمن والسلام في العالم، في حين تخضع قراراتها لتجاذبات مصالح القوى الكبرى في مجلس الأمن.


ـ ليست منظماتنا وحدها من تتلقى المساعدات من قبل منظمات دولية، فهذا حقنا وواجب على تلك المنظمات، رغم أننا من أكثر المنظمات حرصاً على انتقاء الجهة التي تقدم المساعدة بأن تكون مؤمنة بعدالة قضية شعبنا وحقه في أن يعيش بظل دولة حرة ديمقراطية مراعية لحقوق كل مواطنيها".


أسامة الرفاعي رئيس المجلس الإسلامي السوري يضع حجر الأساس

ونوهت المنظمة إلى أنه "لم يعد استخدام الأديان أداة لقمع الحرية والحق وشرعنة تعنيف النساء مجدياً، خاصة لدى الأجيال الشابة، التي باتت تدرك أن أي شريعة سماوية أو مواثيق إنسانية لابد أن تكون مبنية على الحق والخير والعدالة"، وذكرت إنها تتوقع "ممن ناهض سلطة الاستبداد وطالب بالحرية والعدالة ووقف مع ثورة شعبنا أن يقف مع أي مطلب عادل يحفظ حقوق الرجال والنساء والأطفال".


وختم البيان بالقول: "سنبقى وفيات لنضالاتنا في سبيل نيل شعبنا حقه في تحقيق شعار ثورته في الحرية والعدالة والكرامة لكل مواطن، ولن تثنينا الهجمات المتكررة التي تهدف لإيقاف مسيرتنا، فالمستقبل لنا ما دمنا مؤمنات بالحق والخير والعدل لكل البشر".


وكان قد قام أسامة الرفاعي رئيس ما يسمى “المجلس الإسلامي السوريّ” في السادس من أغسطس الجاري، بزيارة مدينة إعزاز، بالتنسيق مع ميليشيات “الجبهة الشامية” وبحمايتها قادماً من تركيا، إذ التقى مع المجلس الشرعي في محافظة حماة، وأعضاء الهيئة العمومية في المجلس الإسلامي، وزار الثانوية الشرعية في قرية “تركمان بارح” وجامعة حلب الحرة.


والقى الرفاعي خطبة في مدينة إعزاز السورية أثارت الكثير من الجدل واسعاً، إذ تضمنت تحريضاً والتزاماً بالتوجه الإخوانيّ الراديكالي، فحذّر مما سماه “الدوائر الاستعمارية الغربيّة ودوائر الكفر والضلال”.


وقال أن هذه الجيوش تمّ إدخالها إلى سوريا بغرض التلاعب بعقول الشباب والبنات ودفعهم للانحراف عن ”القيم والأخلاق والدين” وذكر مثالا عن وجود نساء مجنّدات من قبل الأمم المتحدة وغيرها من مراكز التضليل والتكفير، يأتون لينشروا بين فتياتنا خاصة تحرير المرأة والجندر وأن تمكّنَ المرأة من حريتها، ويفهمونها أنّهن مستعبدات من الزوج أو الأب أو الأخ الأكبر، وأن يأخذوا حريتهن كاملة ليسرّبوا إليهن الأفكار الضالة والمضلة، والعُري والتعري وكلّ ما يخرج عن دائرة أخلاق الإسلام، فهؤلاء مجندات من الدوائر الكبرى لإفساد نسائنا.


وادعى إنه “ينبغي أن تنتبهوا للمنظمات أن تكون بعناوين خيرية وإغاثية وتنمية وتدريبية … انتهبوا لبناتكم وشبابكم والدورات التي تقيمها هذه المنظمات مجاناً بعناوين مغرية.. ولكن فيها السم الزعاف الذي يقتل دين وأخلاقهم وشيمهم، هذه الدورات من أخطر ما يكون… انتشرت منذ سنوات وهي من أرذل ما يمكن أن يُتصوروا…. الأمور التي تدرس فيها لا تخطر على بال مسلم… لا تدعو أولادكم فريسة للشيطان”، على حد زعمه.


ليفانت-منظمة مساواة

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!