الوضع المظلم
الثلاثاء ٣١ / يناير / ٢٠٢٣
Logo
منتدى الإسلام في فرنسا.. حواري غير مسبوق
منتدى الإسلام في فرنسا \ متداول

يلتقي قرابة مئة من الأطراف الفاعلة بالديانة الإسلامية بفرنسا، ضمن إطار "منتدى الإسلام في فرنسا"، الهيئة التي كونتها الدولة لضمان تمثيل أكثر شرعية وفاعلية لثاني أكبر ديانة بالبلاد.

ووفق وكالة "فرانس برس"، سيألف هذا المنتدى الحواري غير المسبوق من حيث الشكل، مناسبة لطي صفحة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية، المحاور الرسمي للدولة منذ العام 2003 والذي تعرض لأزمة داخلية كبيرة، إذ ينظم المنتدى الذي يضم قرابة مئة شخصية والمؤلف بثلثيه من مسؤولي منظمات وأئمة وأشخاص منخرطين في المجتمعات المسلمة المحلية، وبالثلث المتبقي من شخصيات ذات تمثيل على المستوى الوطني، ينعقد يوم السبت، في مقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي ضمن فرق عمل.

ونوهت "فرانس برس" إلى أن "المجموعات ستساهم بخلاصاتها بعد ظهر السبت، أثناء جلسة عامة سيتحدث في نهايتها وزير الداخلية الفرنسي جيرالد دارمانان المكلف بالعلاقات مع الديانات"، إذ اختارت السلطات الشخصيات الميدانية الفاعلة (من رجال ونساء) من قوائم حضرتها السلطات المحلية على إثر "مؤتمرات" نظمت في مختلف المناطق على ثلاث مراحل في 2018 و2019 و2020.

اقرأ أيضاً: الجمعية الوطنية في فرنسا تقول لا لطلب لجوء أسانج

ومن ضمنهم الرئيس السابق للمجلس الفرنسي للديانة الإسلامية أنور كبيباش، وعميد مسجد باريس الكبير شمس الدين حفيظ، وعميد مسجد ليون كامل قبطان، والمفكر حكيم القروي، في حين لم تدع "الإمامتان" إيفا جنادين وآن صوفي مونسيني، المدافعتان عن "إمامة" النساء، للمشاركة في المنتدى.

هذا وصرح دارمانان للصحافيين أمس الجمعة، إن "المجلس لم يعد يقوم بدوره"، إذ أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية غرق في أزمة العام 2021 بعدما طلبت الحكومة الفرنسية إقرار "ميثاق مبادئ الإسلام الفرنسي" الذي يمنع "تدخل" دول أجنبية ويعيد تأكيد "تماشي" الإسلام مع مبادئ الجمهورية الفرنسية، وفق الوكالة.

وأكمل وزير الداخلية: "اعتبرنا انه يمكن النجاح انطلاقا من القاعدة"، معداً أن تلك الصيغة الجديدة "تجربة" تقوم الدولة من خلالها بدور "الوسيط" فقط.

وحسب "فرانس برس"، بدأت تلك الشخصيات بالفعل العمل منذ أسابيع على أربعة عناوين، حيث أفصحت وثيقة عمل أن المجموعة الأولى اقترحت تشكيل "سلطة دينية جديدة لمواكبة الإرشاد" في الجيش والسجون والمستشفيات، وهي مهمّة كان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية يضطلع بها.

فيما سعت مجموعة أخرى على تحديد وضع الإمام وإيجاد "تعريف" لمهنته ودوام عمله وعقد عمله والأجر الذي يتقاضاه، في حين ركزت مجموعة ثالثة على تطبيق قانون مكافحة "النزعة الانفصالية" الذي أقر في الصيف، بشكل خاص فيما يرتبط بالشفافية المطلوبة من الهيئات التي تتولى إدارة المساجد، بينما اقترحت المجموعة الأخيرة "إعداد هيكلية" ترمي إلى حماية دور العبادة من الممارسات المناهضة للمسلمين.

بيد أنه لم يجري اقتراح أي تصور واضح حول التمويل مع أنه موضوع أساسي، وسينعقد "منتدى الإسلام في فرنسا" سنوياً، في موازاة "مؤتمرات" المناطق.

وفي الصدد، بيّن دارمانان بالقول: "تقوم الفكرة على أن مجموعات العمل هذه هي بمثابة مراسلين لنا لكل مسألة تطرح"، وهذه المجموعات والمواضيع قابلة للتعديل مع الوقت.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!