الوضع المظلم
الأحد ٢٦ / يونيو / ٢٠٢٢
Logo
خليفة بن زايد.. والإمارات الصاعدة
خالد الزعتر

لقد كانت فترة حكم الشيخ الراحل خليفة بن زايد آل نهيان الذي تولى مقاليد الحكم في العام 2014 بعد وفاة والده، مرحلة مهمة في طريق التمكين السياسي والاقتصادي والعسكري لدولة الإمارات في النظام الإقليمي والدولي.

حيث كانت هذه المرحلة لا شك مكملة لمرحلة الإنجازات التي أرسى قواعدها الشيخ زايد -رحمه الله- من تحقيق النهضة والتنمية على الصعيد الداخلي، حيث شهدت دولة الإمارات في عهد الشيخ خليفة بن زايد قفزات مهمة في كافة المجالات والتي مكّنت دولة الإمارات لتكون قوة إقليمية صاعدة، صاحبة التأثير المتنامي في النظام الدولي.

لقد تخرج الشيخ خليفة، الذي شارك في حرب أكتوبر عام 1973، من مدرسة الشيخ زايد -رحمه الله- التي تؤمن بالقضية العربية، ولذلك فقد احتلّت القضايا العربية حيّزاً كبيراً من اهتمام دولة الإمارات، والتي وصلت إلى أوجها في مرحلة ما سميت بالربيع العربي، حيث وقفت دولة الإمارات موقفاً صلباً تجاه أي محاولة للعبث بالأمن القومي العربي وألقت بثقلها السياسي والاقتصادي خلف جمهورية مصر لإيمانها المطلق بأن مصر حجر الزاوية لاستقرار النظام العربي، وأي محاولة للعبث بالاستقرار المصري هو عبث بالأمن القومي العربي.

وواصلت دولة الإمارات دورها في الحفاظ على الأمن القومي العربي بالانضمام للتحالف العربي الذي تقوده السعودية لدعم الشرعية اليمنية.

لقد سارت دولة الإمارات في عهد الشيخ خليفة بن زايد على المبادئ التي أرسى قواعدها الشيخ زايد -رحمه الله- والقائمة على مبادئ التسامح والانفتاح تجاه الشعوب والثقافات المختلفة، وهو ما مكن دولة الإمارات من أن تصنع لنفسها مكانة ذات تأثير وفاعلية في النظام الإقليمي والدولي، وتطوير علاقات سياسية واقتصادية وشعبية مستقرة وإيجابية مع هذا المحيط، جعلت من دولة الإمارات العربية المتحدة قوة اقتصادية وسياسية وعسكرية صاعدة.

لقد امتلكت دولة الإمارات العربية المتحدة في عهد الشيخ خليفة بن زايد كافة المقومات، من القوة السياسية إلى الاقتصادية والعسكرية، والتي مكّنتها من أن تمارس أدواراً تتخطى الإطار الإقليمي  إلى التنافس الدولي، فقد نشطت في لعب أدوار الوساطة وتوظيف قوتها الناعمة الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين، فقد نجحت بجانب المملكة العربية السعودية في تحقيق السلام بين إثيوبيا وأرتيريا، ولعبت دور الوساطة بين السودان وإثيوبيا، والاتفاق الإبراهيمي لتعزيز السلام والتعايش السلمي والمشاركة في قوات حفظ السلام، ولعل ما تحقق مؤخراً من انتخاب دولة الإمارات لعضوية مجلس الأمن للفترة 2022-2023، يأتي تأكيداً على تصاعد دورها في النظام الدولي.

ليفانت – خالد الزعتر

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!