الوضع المظلم
السبت ٢١ / مايو / ٢٠٢٢
Logo
  • بلينكن: الغزو الروسي لأوكرانيا "وشيك".. آخر تطورات الأزمة

بلينكن: الغزو الروسي لأوكرانيا
Antony Blinken/Facebook page

وائل سليمان

   تقرير إخباري

جرت المكالمة المنتظرة بين الرئيس الأمريكي والرئيس الروسي في أجواء من الهيستيريا قبل وبعد المكالمة من الطرف الأمريكي كما وصفها الطرف الروسي في إشارة إلى الضخ الإعلامي وعاصفة التصريحات التي ترشح على الميديا حول غزو روسيا لأوكرانيا. استمرت المكالمة 62 دقيقة بين الرئيسين لم يكن فيها جديد عن التصريحات السابقة؛ تحذير أمريكي من الغزو وعقوبات قاسية على الطريق وباب الدبلوماسية مفتوح بالكامل.


اليوم يؤكّد من جديد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأحد، إن الطريق الدبلوماسي مع روسيا "ما يزال مفتوحاً"، محذراً من أن "خطر الغزو الروسي لأوكرانيا مرتفع ووشيك". وأضاف بلينكن، في أعقاب اجتماع مع نظيريه الياباني والكوري الجنوبي في هاواي، أن "الطريقة التي ستظهر بها موسكو أنها تريد السعي وراء مسار دبلوماسي هي التخلص من التصعيد". وحذر بلينكن من أن "خطر الغزو الروسي لأوكرانيا مرتفع ووشيك بما يكفي لتبرير أمر مغادرة موظفي السفارة الأميركية غير الأساسيين في كييف".

وفي تصريح سابق يوم السبت، قال بلينكن، إن الولايات المتحدة وبريطانيا متفقتان على ضمان أن تتحمل روسيا "تكلفة باهظة" إذا أقدمت على غزو أوكرانيا. وأضاف عبر تويتر، أنه تحدّث إلى نظيرته البريطانية ليزا تروس، معرباً عن تقديره لتنسيقها القوي مع الولايات المتحدة والحلفاء والشركاء "لردع التصعيد الروسي ضد أوكرانيا".

ونقلت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، عن بلينكن قوله إن "أي قرار تتخذه واشنطن في أوروبا سيكون بالتشاور مع حلفائنا وشركائنا"، مشيراً إلى أنه بحث مع نظيرته البريطانية ضرورة استمرار الجهود الدولية، سعياً إلى حوار هادف مع روسيا حول المخاوف الأمنية المشتركة بما يؤدي إلى حل دبلوماسي.

بدورها، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية موظفيها غير الأساسيين بمغادرة أوكرانيا وَسْط تصاعد التوتر مع روسيا. وذكرت السفارة على تويتر "على الرغم من خفض عدد الموظفين الدبلوماسيين، سيواصل الفريق الدبلوماسي الأساسي وزملاؤنا الأوكرانيون ووزارة الخارجية والموظفون الأمريكيون في أنحاء العالم الجهود الدبلوماسية وجهود المساعدة الدؤوبة لدعم أمن وديمقراطية ورخاء أوكرانيا".

إلى ذلك، علّقت أستراليا بصفة مؤقتة أعمالها في سفارتها في كييف بأوكرانيا، وأجلت موظفيها في أعقاب تدهور الوضع الأمني الناجم عن حشد روسيا لقواتها على الحدود مع أوكرانيا. وأضافت الوزارة في بيان "سننقل أعمالنا إلى مكتب مؤقت في (مدينة) لفيف.. نواصل نصيحتنا للأستراليين بمغادرة أوكرانيا على الفور بالوسائل التجارية". وتقع لفيف في غرب أوكرانيا على بعد حوالي 70 كيلومتراً من الحدود مع بولندا.

من جهتها، أعلنت كندا، أمس السبت، إغلاق سفارتها مؤقتاً في كييف ونقل أنشطتها إلى مكتب في لافيف غربي البلاد "بسبب تدهور الأوضاع نتيجة انتشار قوات روسية على الحدود". وقالت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي في بيان: "سنستأنف الأنشطة في السفارة في كييف بمجرد أن يسمح لنا الوضع الأمني في أوكرانيا بضمان خدمات مناسبة وتأمين ملائم لموظفينا".

وأضافت جولي: "يجب على الكنديين الاستمرار في تجنب السفر إلى أوكرانيا. نحضّ الموجودين حالياً في البلاد على المغادرة الآن". وأعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، السبت، أن باريس تنصح الفرنسيين بعدم السفر إلى أوكرانيا، من دون أن توصي رعاياها بمغادرة الأراضي الأوكرانية، بخلاف دول أوروبية أخرى.

وكتبت وزارة الخارجية على موقعها الإلكتروني: "في غمرة التوترات الناجمة عن تمركز قوات روسية على حدود أوكرانيا (...) ينصح بعدم السفر إلى المناطق الحدودية في شمال البلاد وشرقها" و"ينصح بتأجيل كل الرحلات إلى أوكرانيا".

مطاردات في البحر الأسود

وفي السياق، أعاد بلينكن في بيانه التأكيد على ما قاله المتحدث العسكري الأمريكي أنه لن يعلق على الموقع الدقيق للغواصات الأمريكية، "لكننا نتحرك في الجو والبحر.."

في وقت سابق، نقلت وكالة "إنترفاكس" للأنباء عن وزارة الدفاع الروسية قولها، إن سفينة تابعة للبحرية الروسية طاردت غواصة أميركية في المياه الروسية في المحيط الهادي، بعد أن تجاهلت الغواصة أوامر من السفينة بأن تطفو على السطح.

وقال الجيش الأميركي، السبت، إن الولايات المتحدة لم تنفذ عمليات في المياه الإقليمية الروسية، وذلك بعد أن قالت روسيا إنها طاردت الغواصة في المياه الروسية في المحيط الهادي وأرغمتها على المغادرة.

بوتين يتفقد قطعة بحرية فن أسطول البحر الأسود. أرشيف
بوتين يتفقد قطعة بحرية فن أسطول البحر الأسود. أرشيف

وقال المتحدث العسكري الأميركي الكابتن كايل رينز في بيان: "لا صحة للمزاعم الروسية بشأن عملياتنا في مياهها الإقليمية". وأضاف: "لن أعلق على الموقع الدقيق لغواصاتنا، لكننا نتحرك في الجو والبحر وننفذ عملياتنا بأمان في المياه الدولية".

واتهمت روسيا واشنطن بخرق القانون الدَّوْليّ وخلق تهديد للأمن القومي، في وقت تتصاعد فيه حدة التوتر بين موسكو وواشنطن، بسبب الحشد العسكري الروسي قرب حدود أوكرانيا.

سفارات جديدة تنصح رعاياها

أثار تعزيز روسيا حشودها وأنشطتها العسكرية قرب حدود أوكرانيا المخاوف من احتمال غزو روسي، ولكن روسيا تنفي وجود مثل هذه الخطط وتعتبر ما يجري تهويل إعلامي.

ودخلت إيطاليا على خط التحذيرات، محذرة رعاياها بمغادرة أوكرانيا واستدعت موظفيها الدبلوماسيين "غير الأساسيين"، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية أمس السبت. وصرّح وزير الخارجية لويجي دي مايو، في فيديو في ختام اجتماع أزمة في روما إنه "من باب الحيطة، قررنا دعوة جميع المواطنين الإيطاليين الموجودين في أوكرانيا للعودة بوسائل تجارية وندعو إلى إرجاء أي رحلة إلى أوكرانيا".

وإلى الجارة رومانيا، قالت وزارة الخارجية الرومانية، أمسِ السبت، إنها سحبت الموظفين غير الأساسيين من سفارتها بكييف، كما نصحت رعاياها بتفادي التنقلات في أوكرانيا. وتابع البيان أن بوخارست "أتمّت العودة الطوعية لأفراد عائلات الموظفين الدبلوماسيين والقنصليين في كييف وأوديسا"، و"قررت سحب الموظفين غير الأساسيين".

وطلبت ألمانيا وهولندا وليتوانيا، أمسِ السبت، رعاياها في أوكرانيا على مغادرة البلاد، وذلك وَسْط مزاعم من الولايات المتحدة والقوى الغربية بغزو روسي محتمل لأوكرانيا. وقالت وزارة الخارجية الألمانية على موقعها الإلكتروني: "التوتر بين روسيا وأوكرانيا تفاقم في الأيام الأخيرة بسبب وجود وحدات عسكرية روسية كبيرة، وتنقلها قرب الحدود الأوكرانية"، منبهة في توصياتها للمسافرين إلى أنها "لا تستبعد وقوع نزاع عسكري".

سفارات عربية تدعو مواطنيها لمغادرة أوكرانيا

لم تنتظر طويلاً السفارات العربية لتعلن تحذيرها، فقد دعت سفارة المملكة المغربية في كييف، أمسِ السبت، رعاياها إلى مغادرة أوكرانيا وتجنّب السفر إلى هناك في الوقت الحالي.

بدورها، طلبت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، السبت، المواطنين الموجودين في أوكرانيا إلى مغادرتها في ضوء التطورات الراهنة.

من جهتها، دعت المملكة العربية السعودية، السبت، مواطنيها على الأراضي الأوكرانية بسرعة التواصل مع السفارة في كييف لتسهيل مغادرتهم فوراً، وذلك على خلفية الأزمة الروسية الأوكرانية.

وطالب العراق رعاياه بمغادرة أوكرانيا وعدم السفر إليها، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء العراقية "واع". وقالت الوكالة إن وزارة الخارجية وجهت موظفي السفارة العراقية في كييف "بالتمتع بالإجازة السنوية بشكل يكفل سلامة أفراد البعثة".

ودعت سفارة الإمارات في كييف، السبت، الإماراتيين الراغبين في السفر إلى أوكرانيا إلى تأجيل السفر حالياً. كما دعت السفارة، عبر حسابها على تويتر، جميع مواطني الدولة الموجودين في أوكرانيا إلى التواصل معها.

اقرأ المزيد: الاقتصاد الروسي يعاني تبعات غزو أوكرانيا قبل أن يبدأ

وما تزال أوكرانيا تصر على اعتبار التحركات الروسية على الحدود لا تعني بالضرورة تحضير الكرملين لهجوم حيث لا أدلة قاطعة على الأمر حتى الآن وترديده يثير الهلع بين الناس. في هذا السياق، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمسِ السبت، إن التحذيرات من غزو روسي وشيك لبلاده تثير "الهلع"، مطالباً بدليل قاطع على هجوم مخطط له. مضيفاً زيلينسكي أمام الصحافيين: "كل هذه المعلومات تثير الهلع فقط ولا تساعدنا"، قائلاً: "إذا كان لدى أي شخص معلومات إضافية عن احتمال حدوث غزو بنسبة 100% فليزوّدنا بها".

 

ليفانت نيوز _ وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!