الوضع المظلم
الإثنين ٠٣ / أكتوبر / ٢٠٢٢
Logo
  • الجفاف وتحجيم الحصص المائية يقلصان زراعة الأرز بالعراق

الجفاف وتحجيم الحصص المائية يقلصان زراعة الأرز بالعراق
الزراعة

عقب ثلاث سنوات من قلة الأمطار والجفاف، سيكون موسم أرز العنبر هذا العام محدوداً جداً، والسبب الرئيسي لذلك، أن العراق لم يعد يملك ما يغطي حاجة زراعة هذا النوع المميز من الأرزّ الذي يتطلّب غمر مساحات واسعة بالمياه على مدى أشهر طويلة خلال الصيف، ابتداءً من منتصف شهر أيار/مايو.

ويشير مدير الموارد المائية في محافظة النجف المهندس شاكر فايز كاظم لوكالة فرانس برس، إن "مخزونات الموارد المائية أصبحت قليلة جداً... أقل بكثير من مؤشرات الخطر، وهي 18 مليار متر مكعب".

اقرأ أيضاً: الهند توقف تصدير الأرز إلى إيران

وزراعة العنبر تحتاج الى ما بين 10 إلى 12 مليار متر مكعب من المياه خلال الموسم الواحد، كما يسرد فايز، وبالتالي "من الصعوبة زراعة محصول الأرزّ في محافظة النجف والمحافظات الأخرى بسبب استهلاكه العالي للمياه".

ويرجح المسؤول العراقي أن تسمح السلطات بزراعة "مساحات محدودة للحفاظ على نوع أرز العنبر".

وفعلاً، بدأ تقليص المساحات منذ مطلع أيار/مايو، وشدد الناطق باسم وزارة الزراعة حميد النايف لفرانس برس، على أن "زراعة أرز العنبر ستكون على أراض مساحتها 10 آلاف دونم فقط تمتد في محافظتي النجف والديوانية"، بعدما كان البلد يستغل حوالي 350 ألف دونم لهذه الزراعة خلال السنوات الماضية.

ويعتبر الأرزّ عموماً والعنبر على وجه الخصوص، مادة رئيسية ضمن مائدة الطعام في أي بيت عراقي، يزيّن الوجبات العراقية المميزة مثل الدولمة، وهي خضار محشوة بالأرزّ واللحم، والمنسف، وغيرها... ويبين مدير قسم الإنتاج النباتي في دائرة التخطيط في وزارة الزراعة محمد جاسب لفرانس برس، أنه في السنوات الماضية، كان "معدل الإنتاج السنوي" من أرزّ العنبر "يصل إلى 300 ألف طن"، في 2021، حصد العراق أكثر من 250 ألف طن من أرزّ العنبر، وفق ذكره.

وشهد البلد خلال السنوات الماضية، وهو الذي يعبره من أقصى شماله إلى جنوبه نهرا دجلة والفرات، والملقّب بـ"بلاد الرافدين"، تناقضاً ملحوظاً بموارده المائية، فيما تدين السلطات العراقية مراراً جارتيها تركيا وإيران اللتين تبنيان السدود على منابع النهرين ما يؤدي لانخفاض مستوى المياه في العراق.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!