الوضع المظلم
السبت ٠٢ / يوليو / ٢٠٢٢
Logo
  • 40 عاماً من العمل في الشأن العام.. تنتهي بفضيحة لرئيس معهد بروكينغز للدراسات "جون ألين"

40 عاماً من العمل في الشأن العام.. تنتهي بفضيحة لرئيس معهد بروكينغز للدراسات
جون ألين/ موقع qleaks.com

شغل جون رذرفورد ألين رئيساً لمعهد بروكينغز، بدءاً من شهر نوفمبر 2017 حتى يونيو 2022، بعد أن عمل سابقاً كزميل متميز في برنامج السياسات الخارجية في معهد بروكينغز. وكان يحمل الجنرال المتقاعد من مشاة البحرية الأمريكية أربع نجوم، وسبق أن قاد قوة المساعدة الأمنية الدولية التابعة لحلف شمال الأطلسي (إيساف ISAF) والقوات الأمريكية في أفغانستان.

حصل ألين، على بكالوريوس العلوم في تحليل العمليات من الأكاديمية البحرية الأمريكية، حيث تم إعلانه عام 2021 كخريج متميز من قبل جمعية خريجي الأكاديمية البحرية.

ويحمل ألين أيضاً درجة الماجستير في الآداب في دراسات الأمن القومي من جامعة جورج تاون، وماجستير العلوم في الذكاء الاستراتيجي من كلية استخبارات الدفاع (جامعة الاستخبارات الوطنية)، وماجستير العلوم في استراتيجية الأمن القومي من جامعة الدفاع الوطني.

اقرأ المزيد: مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات تدعو بايدن لبحث ملف تمويل الإرهاب مع أمير قطر

مناصب وجوائز

عُينَ ألين في منصبين دبلوماسيين رفيعيي المستوى بعد تقاعده من سلاح مشاة البحرية. البداية كانت لمدة 15 شهراً كمستشار أول لوزير الدفاع لأمن الشرق الأوسط، قاد خلالها الحوار الأمني لعملية السلام الإسرائيلية/ الفلسطينية. ثم عين الرئيس باراك أوباما، ألين، كمبعوث رئاسي خاص للتحالف العالمي لمواجهة داعش، وهو المنصب الذي شغله لمدة 15 شهراً.

أدت الجهود الدبلوماسية لـ "ألين" إلى زيادة التحالف إلى 65 عضواً، مما أوقف بشكل فعال توسع داعش. تقديراً لهذا العمل، حصل على جائزة الشرف المتميزة من وزارة الخارجية من قبل وزير الخارجية جون كيري، إضافة إلى جائزة الخدمة العامة المتميزة، من قبل المدير جيمس كلاب، مدير المخابرات الوطنية.

حصل ألين على العديد من الجوائز العسكرية الأمريكية والأجنبية، وحصل عام 2015 على جائزة أيزنهاور لمديري الأعمال من أجل الأمن القومي (BENS)، وحاصل على جائزة عبر الأطلسي التشيكية والسلوفاكية لعام 2020 عن عمله في تعزيز الديمقراطية في وسط وشرق أوروبا.

مسيرة عسكرية حافلة

خلال مسيرته العسكرية التي استمرت ما يقرب من أربعة عقود، خدم ألين في مجموعة متنوعة من المناصب القيادية والأركان في سلاح مشاة البحرية والقوات المشتركة، وقد قاد 150.000 من القوات الأمريكية وقوات الناتو في أفغانستان من يوليو 2011 إلى فبراير 2013.

وتحسب لـ" ألين " أنه أول ضابط من مشاة البحرية يقود مسرح حرب، خلال فترة عمله كقائد لقوة المساعدة الأمنية الدولية (إيساف)، استعاد 33000 جندي أمريكي، ونقل قوات الأمن الوطني الأفغانية إلى موقع القيادة للعمليات القتالية، وحول قوات الناتو من كونها قوة قتالية تقليدية إلى قيادة استشارية.

وفي العراق، شغل منصب نائب قائد القوة متعددة الجنسيات - الغرب، خلال العمليات القتالية المكثفة في الصحراء الغربية لمحافظة الأنبار في عام 2007. وعمل عن كثب مع قبائل الأنبار، وكان المنسق الرئيس في ظهور الصحوة "حركة قبائل الأنبار".

وكانت أول محطة لـ "ألين" كضابط عام ومدير رئيسي لسياسات آسيا والمحيط الهادئ في مكتب وزير الدفاع، وهو المنصب الذي شغله لما يقرب من ثلاث سنوات خلال إدارة جورج دبليو بوش. في هذه المهمة، شارك على نطاق واسع في مبادرات السياسة التي شملت الصين وتايوان ومنغوليا وجنوب شرق آسيا.

اقرأ أيصاً: حمد بن جاسم: صحافيون وسياسيون عرب يأخذون رواتب من قطر

كما شارك ألين في المحادثات السداسية الأطراف حول نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية ولعب دوراً رَئِيسِيًّاً في تنظيم جهود الإغاثة خلال كارثة تسونامي في جنوب آسيا في الفترة من 2004 إلى 2005.

 بروكينغز الدوحة

استقال الجنرال البحري المتقاعد جون ألين من منصب رئيس معهد بروكينغز، يوم الأحد 12 حزيران/ يونيو الراهن، في وقت تحقق السلطات الفيدرالية في تأثيره وتشكيل مجموعة ضغط lobbying group نيابة عن قطر.

وقد أعلن جلين هاتشينز وسوزان نورا جونسون، الرئيسان المشاركان لمجلس إدارة مركز الأبحاث، عن مغادرة ألين في بريد إلكتروني إلى موظفي بروكينغز بعد أن قدم استقالته.

وكان معهد بروكينغز قد أدرج ألين في إجازة إدارية يوم الأربعاء 15 الشهر الراهن، بعد يوم واحد من إعلان وكالة أسوشيتد برس أن مكتب التحقيقات الفيدرالي صادر بيانات ألين الإلكترونية فيما يتعلق بالتحقيق.

وتزعم السلطات أن ألين أدلى بتصريحات كاذبة وحجبت وثائق "تجريم" حول دوره في "حملة الضغط" نيابة عن الدولة الخليجية الغنية (قطر)، ولم يتم توجيه اتهامات لألين بارتكاب أي جرائم ونفى في السابق ارتكاب أي مخالفات.

التحقيقات الفيدرالية

وفقاً لملف المحكمة الجزائية الأمريكية، المنشور في الأسبوع الماضي، فقد زُعم أن ألين كان يضغط على كبار المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب نيابة عن قطر. ولم يسجل كجماعة ضغط أجنبية lobbying group كما هو مطلوب بموجب قانون تسجيل الوكلاء الأجانب.

وفي نفس الصدد، نفى المتحدث باسم الشركة بو فيليبس، أن يكون الجنرال ألين قد عمل في أي وقت من الأوقات كوكيل للحكومة القطرية. وقال فيليبس في بيان مكتوب: "لقد تعاون ألين بنشاط وطواعية مع جميع استفسارات الحكومة الأمريكية المتعلقة بهذا الأمر".

قد يهمك: محطات من الجاسوسية القطرية.. من أمريكا إلى الدول العربية والمعارضة السورية

وبالتالي إذا كانت مزاعم مكتب التحقيقات الفيدرالي صحيحة، فإن سلوك ألين تجاوز حدود الاتهامات القانونية. لكن بالوقت نفسه كانت اتصالات داعمة لسياسيات قطر ويستخدم علاقته في إنجاز المهام المنوطة به.

كما أنه تكشف الفضيحة التي أحاطت باستقالة ألين كيف أن للمصالح الأجنبية والشركات دوراً أكبر في تمرير سياسات الدول الغنية، ومدى قلة التدقيق نسبياً في تلقي مراكز الأبحاث في العاصمة واشنطن على الرغم من تأثيرها الهائل في صنع السياسات.

وعلى الرغم من نشر ملف المحكمة عن طريق الخطأ على الإنترنت، إضافة إلى نشره من قبل صحيفة نيويورك تايمز لاحقاً، إلا أن الادعاءات تؤكد أنه "بناءً على طلب المسؤولين الحكوميين القطريين، تواصل ألين مع مسؤولي الفريق الحكومي في الولايات المتحدة، والتقى بهم وضغط عليهم بنجاح لإصدار بيانات عامة، كانت طلبتها قطر".

وفي الختام يُعتقد بأن علاقة ألين مع شيوخ وكبار المسؤولين في قطر، وتغطية كل مصاريف اتصالاته في واشنطن والتي قد تصل للمرة الواحدة قرابة 20 ألف دولار، وتلقيه وعود بمبالغ كبيرة لاحقاً، كانت سبباً لتسلمه إدارة مركز بروكينغز في الدوحة، نوفمبر 2017.

ليفانت – خاص 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!