الوضع المظلم
الثلاثاء ٢٥ / يونيو / ٢٠٢٤
Logo
ما هي جائزة
جائزة زايد للإخوة الإنسانيّة

أعلنت لجنة تحكيم جائزة زايد للأخوة الإنسانية، يوم الثلاثاء الفائت، عن اختيارها جماعة سانت إيجيديو الكاثوليكية مشاركةً مع صانعة السلام الكينية السيدة/ شمسة أبوبكر فاضل لتكريمهما بنسخة الجائزة لعام ٢٠٢٣.

وقالت مؤسسة جائزة زايد للإخوة الإنسانيّة إن: " فوز سانت إيجيديو، وهي منظمة إنسانية مقرها العاصمة الإيطالية روما وتنتشر في ٧٣ دولة في أوروبا وأفريقيا وأمريكا وآسيا، جاء تقديرًا لإسهامها في تسهيل حل النزاعات وإنجاح المفاوضات السلمية وجهود نشر السلام من خلال الدبلوماسية الدينية والحوار الثقافي في العديد من بقاع العالم، من غواتيمالا إلى موزمبيق، بالإضافة إلى جهودها في الخدمة المجتمعية ومد يد العون للاجئين ومساعدتهم على الاندماج الإيجابي في المجتمعات المستضيفةِ لهم من خلال المبادرة التي أطلقتها تحت عنوان "الممرات الإنسانية" والتي تهدف إلى تقديم الدعم إلى أكثر المجتمعات معاناة من الفقر حول العالم.

وأضافت: "أما السيدة/ شمسة أبوبكر فاضل والمعروفة بلقب "ماما شمسة" فهي صانعة سلام وناشطة بارزة في كينيا، وجاء تكريمها بجائزة هذا العام تقديرًا لجهودها في رعاية الشباب وحمايتهم من العنف والإجرام والتطرف في كينيا وذلك من خلال تقديم المشورة والرعاية والفرص التدريبية لهم. وقد قادت السيدة/ شمسة حملات كبيرة وناجحة في قارة إفريقيا بشكل عام وكينيا بشكل خاص لزيادة الوعي بخطر العنف ضد المرأة وأهمية تمكين المرأة والشباب".

وأشارت إلى أن: "حكَّم الجائزة هذا العام لجنة تحكيم مستقلةٍ تألفت من شخصيات بارزة في مجال تعزيز السلم وحقوق الإنسان، وضمت كلاّ من معالي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة وممثل الأمم المتحدة السامي لتحالف الحضارات ميغيل أنخيل موراتينوس، ومعالي نائبة رئيس كوستاريكا السابق د. إبسي كامبل بار، وعميد دائرة التبشير بالكرسي الرسولي نيافة الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي، والسيد كايلاش ساتيارثي، الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام ٢٠١٤ والناشط في مجال حقوق الطفل، وسيدة الأعمال الحائزة على جائزة نوبل للسلام لعام ٢٠١٥ د. وداد بوشماوي، وأمين عام جائزة زايد للأخوة الإنسانية أمين عام مجلس حكماء المسلمين سعادة المستشار محمد عبد السلام".

وقال أمين عام جائزة زايد للأخوة الإنسانية المستشار محمد عبدالسلام: "إن الفائزين بالجائزة هذا العام هما حقًا قائدان بارزان وهبا حياتهما لنشر التعاطف والأمل بين الناس في سبيل تحقيق التعايش المشترك وتجاوز الفرقة وبناء مجتمعات إنسانية قوية. لقد استطاعت سانت إيجيديو وماما شمسة تغيير حياة كثيرٍ من المهمشين والضعفاء في العديد من المجتمعات بما في ذلك الشباب واللاجئين والذين يعانون في مناطق النزاع في بقاع مختلفة حول العالم."

وأضاف "نأمل من خلال منح جائزة زايد للأخوة الإنسانية لسانت إيجيديو وماما شمسة أن نسلط الضوء على جهودهما في خدمة الإنسانية ونساهم في دعمهما لمواصلتها، كما نأمل أن تلهم أعمالهما المزيد من المؤسسات والأفراد حول العالم ليضطلعوا بدورٍ فاعلٍ في نشر قيم الأخوة الإنسانية."

وأوضح عضو لجنة التحكيم وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة معالي ميغيل أنخيل موراتينوس: "لقد خطَّ البابا فرنسيس، بابا الفاتيكان ورئيس الكنيسة الكاثوليكية، والإمام الأكبر أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف رئيس مجلس حكماء المسلمين، مبادئ أساسية نبيلة في وثيقة الأخوة الإنسانية. ويُظهر الفائزان بالجائزة هذا العام كيف يمكن للأشخاص والكيانات المختلفة ترجمة هذه المبادئ إلى واقع ملموس وذلك من خلال تكريس جهودهم لخدمة الآخرين إيمانًا بأننا جميعًا أفراد أسرةٍ إنسانية واحدة."

فيما قال عضو لجنة التحكيم نيافة الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي "يُظهر المكرمون هذا العام كيف يمكن للأشخاص الملتزمين بالعمل معاً من أجل الصالح العام أن يساعدوا في شفاء عالمنا الجريح. تأمل لجنة التحكيم أن تلهمنا جهود سانت إيجيديو و"ماما شمسة" لعيش حياة الخدمة والتواضع والتراحم ".

وقالت عضو لجنة التحكيم الدكتورة وداد بوشماوي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام ٢٠١٥ ورائدة الأعمال التونسية: "لقد اخترنا سانت إيجيديو وماما شمسة من بين أكثر من ٢٠٠ مرشَّحٍ من الشخصيات والكيانات البارزة للفوز بجائزة زايد للأخوة الإنسانية التي تحمل هذا الاسم تكريمًا للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، والذي يمثل رمزًا من رموز الإنسانية لكل الناس؛ صغارًا كبارًا، أغنياء وفقراء، ورجالًا ونساءً."

ماذا تعرف عن الجائرة؟

تعرّف مؤسسو الجائرة بأنها جائزة دولية مستقلة تحتفي بالإسهامات الجليلة لتسهيل التعايش السلمي والتقدم الإنساني، وتُمنح هذه الجائزة لأي شخص يقدم أمثلة يُحتذى بها في إحراز إنجازات كبيرة في أي مكان في العالم من خلال التعاون بلا كللٍ أو مللٍ دون الالتفات إلى أي فروق أو انقسامات لخلق تقدم حقيقي يستند إلى قناعات ثابتة. وفي كل عام، يحصل الفائز (الفائزون) بالجائزة على مليون دولارٍ أمريكي وشهادة فخرية ودرع يحمل اسم الجائزة.

ويقول موقع المؤسسة: "تم الإعلان لأول مرة عن الجائزة بعد توقيع وثيقة الأخوة الإنسانية في فبراير 2019 في العاصمة الإماراتية أبو ظبي، حيث تقرر منحها فخريًا إلى فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وقداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، لجهودهما في تقديم وثيقة الأخوة الإنسانية إلى العالم، وتعزيز الحوار والتواصل بين الأديان والثقافات، ويعد ذلك هو تاريخ تأسيس جائزة زايد للأخوة الإنسانية".

وتبلغ قيمة الجائزة المالية مليون دولارٍ أمريكي وتُمنح لفائز منفرد أو يتقاسمها مجموعة من الفائزين بالإضافة إلى شهادة فخرية ودرعاً يحمل اسم الجائزة.

ويحق فقط للمُرشِحين المؤهلين تقديم ترشيحات للجائزة، ويجب أن يكون المُرشِح أحد الشخصيات التالية: عضو في إحدى الحكومات أو رئيس دولة حالي أو أسبق. عضو في أحد البرلمانات. رئيسة محكمة عليا أحد أعضاء اللجنة العليا للأخوة الإنسانية. مسؤولٌ تنفيذي رفيع المستوى في الأمم المتحدة. رئيس منظمة دولية غير حكومية. أحد رؤساء الجامعات. أحد الفائزين السابقين بجائزة زايد للأخوة الإنسانية. قائدٌ روحي أو قائد في مجال الفكر والثقافة. يمكـن للمرشحين المؤهليـن تقديـم ترشـيحاتهم دون الحصـول علـى دعـوة لذلـك، ويُتطلـب مـن المرشـحين تقديـم الوثائـق الرسـمية التـي تؤكـد أهليلتهـم فـي تقديـم تشـريحات للجائـزة، بحسب القائمين على الجائزة.

وبحسب منظمو الجائرة، فإن لجنة التحكيم تقيّم كل طلبٍ من طلبات الترشيح وفقاً للمعايير التحكيمية التالية: الاسهامات في تعزيز الأخوة الإنسانية العالمية وتضامن الأسرة البشرية والعدالة والسلام العالمي. التأثير في المجتمع المحلي والعمل كقدوة ومثال يُحتذى به وخلق قدوات من الآخرين. الابتكار في إيجاد سبل جديدة لتعزيز الأخوة والتعاون في المجتمع. اعتراف الرموز البارزة والمنظمات الدولية وأعضاء المجتمع أو المؤسسات الدولية أو أي منها بجهود المرشّح. لجنــة تحكيــم مســتقلة للجائــزة هــي التــي تقــرر بشــأن الفائــز (الفائزيــن) بالجائــزة. وتتألــف لجنــة التحكيــم كل عــام مــن مجموعــة مــن الشــخصيات البــارزة فــي مجــال تعزيــز السلام والتعايــش الإنساني.

اقرأ المزيد: مؤسسة إعلاميّة إيرانيّة تنشر رواتب الميليشيات الإيرانية في سوريا واليمن ولبنان

واعضاء لجنة تحكيم الجائزة في دورتها ٢٠٢٣م، هم سعادة السيد ميغيل أنخيل موراتينوس، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة المفوض السامي لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة، نيافة الكاردينال لويس أنطونيو تاغلي، عميد مجمع تبشير الشعوب في الكرسي الرسولي، سعادة السيدة إبسي كامبل بار، نائب سابق لرئيس جمهورية كوستاريكا، السيد كايلاش ساتيارثي ، الحائز على جائزة نوبل للسلام لعام 2014 والناشط في مجال حقوق الطفل، الدكتورة وداد بوشماوي، الحاصلة على جائزة نوبل للسلام لعام 2015، المستشار محمد عبد السلام، أمين عام جائزة زايد للأخوة الإنسانية والأمين العام لمجلس حكماء المسلمين

 

وتتألف لجنة تحكيم الجائزة كل عامٍ من: مُرشَح من قبل شيخ الأزهر الشريف. مُرشَح من قبل بابا الكنيسة الكاثوليكية. مُرشَح من قبل الأمين العام للأمم المتحدة. عضوين تختارهما اللجنة العليا للأخوة الإنسانية من بين الشخصيات العالمية المعروفةِ بمساعيها في تعزيز التسامح والسلام والأخوة الإنسانية. الأمين العام لجائزة زايد للأخوة الإنسانية تُقيّم لجنة التحكيم المستقلة لجائزة زايد للأخوة الإنسانية كل طلبٍ من طلبات الترشيح، وتقوم بإعلان المكرمين.

وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن قد أصدر بيانًا رسميًا اليوم احتفاءً باليوم الدولي السنوي الثالث للأخوة الإنسانية، وهو اليوم الذي وصفه الرئيس بايدن بأنه "فرصة لنرى بعضنا بعضًا على قدم المساواة " وأنه يمثل "لحظة للاحتفاء بالشجاعة الأخلاقية التي يتحلى بها قادة الأديان وغيرهم ممن يواصلون التعاون من أجل تحقيق الخير والصالح العام".

وقال الرئيس بايدن في البيان: "يقدمُ لنا اليوم الدولي للأخوة الإنسانية فرصةً لنرى بعضنا بعضًا على قدم المساواة؛ إنه فرصة لتجديد جهودنا لرعاية المحتاجين وللمطالبة بالسلام والعدالة، وللدعوة إلى الحرية لكل إنسان وفي كل مكان؛ إنه يمثل لحظة للاحتفاء بالشجاعة الأخلاقية التي يتحلى بها قادة الأديان وغيرهم ممن يواصلون التعاون من أجل تحقيق الخير والصالح العام."

من جانبه، شدد البابا فرنسيس على أن الإنسانية "لا تشترك فقط في الأصل والنسب، بل أيضًا في المصير المشترك" كما أكد قداسته أهمية اتحاد البشر من أجل الصالح العام لكل الإنسانية.

اقرأ المزيد: الشيّاع السوداني يصدر توجيهات تخص المتظاهرين من السجناء السياسيين

وقال البابا فرنسيس: "يسير الرجال والنساء من ديانات مختلفة نحو الله على طرق تتشابك بشكل متزايد. يمكن أن يكون كل لقاء فرصة لمعارضة بعضنا البعض أو أن يكون، بعون الله، فرصة لتشجيع بعضنا البعض على المضي قدمًا كإخوة وأخوات،" وأضاف قداسته قائلًا: " في الواقع، نحن لا نتشارك فقط في الأصل والنسب، ولكننا نتقاسم أيضًا المصير المشترك، وهو مصير المخلوقات الهشة والضعيفة، كما تبديه لنا بصورة واضحة تلك الفترة التاريخية التي نعيشها."

من جانبه فقد وصف فضيلة الإمام الأكبر في الأزهر وثيقة أبو ظبي للأخوة الإنسانية بأنها "بادرةَ أمل - للخروج من الأزمة الإنسانيَّة، التي يمرُّ بها عالمنا اليوم، وذلك لما تتضمَّنُه من التذكير بضرورةِ العودة إلى رِحاب الإيمان بالله، وتعاليمِ الأديان والتي تدورُ حول معنى التسامح والتعايش والسَّلام، والتأكيدِ على أهمية الحوار بين الأديان، وانفتاحِ الثقافات وتلاقحها." وحث الإمام الأكبر على دمج وثيقة الأخوة الإنسانية في المناهج التعليمية إقليميا وعالميا وكذلك في مناهج المنظمات الدولية.

ليفانت - وكالات 

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!