الوضع المظلم
السبت ٢٠ / يوليو / ٢٠٢٤
Logo
  • ماكرون يطلب من أتال البقاء لتصريف الأمور.. واليسار يتفاوض لتشكيل حكومة

  • تشهد فرنسا حالة من الغموض السياسي بعد الانتخابات التشريعية التي لم تحسم أمر توزيع القوى بين الأحزاب الرئيسية، في الوقت الذي تواجه فيه فرنسا تحديات اقتصادية واجتماعية كبيرة في ظل عدم وجود أغلبية واضحة
ماكرون يطلب من أتال البقاء لتصريف الأمور.. واليسار يتفاوض لتشكيل حكومة
ماكرون \ تعبيرية \ متاول

أبقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاثنين رئيس الوزراء غابريال أتال في منصبه، مطالباً إياه بمواصلة تسيير الشؤون العامة، بعد الانتخابات التشريعية التي حقق فيها تحالف اليسار انتصاراً دون الحصول على الأغلبية المطلقة.

وأكد ماكرون لأتال بقاءه في رئاسة الحكومة "من أجل الحفاظ على استقرار البلاد"، وفقاً للإليزيه، قبل ثلاثة أسابيع من استقبال باريس لدورة الألعاب الأولمبية.

وإثر المفاجأة التي خلفتها نتائج الانتخابات التشريعية وتقدم أقصى اليمين، انطلقت الأحزاب السياسية في مشاورات لتكوين أغلبية واختيار رئيس للوزراء.

لكن المشكلة تكمن في أنه لم تنجح أي من الكتل في الوصول إلى الأغلبية المطلقة وهي 289 مقعداً بمفردها. ويتوقع أن تنال الجبهة الشعبية الجديدة (اليسار) 190 مقعداً والمعسكر الرئاسي حولي 160 مقعداً وحزب الجبهة الوطنية وحلفاؤه (أقصى اليمين) أزيد من 140 مقعداً.

اقرأ أيضاً: ماكرون يدعو عباس لإصلاحات.. تمهيداً لاعتراف فرنسا بدولة فلسطين

من ناحيته حذر وزير الاقتصاد والمال الفرنسي برونو لومير الاثنين من خطر الوقوع في "أزمة مالية" و"انكماش اقتصادي"، لكن رد فعل بورصة باريس كان محدوداً. وتراجع مؤشر سوق الأوراق المالية الفرنسي "كاك-40" بنسبة 0.63%، في نهاية اليوم.

في السياق ذاته، قالت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني "إس آند بي" إن تصنيف فرنسا سيكون "تحت الضغط" ما لم تستطع من "تخفيض عجزها الهائل"، معتبرةً أن الجمعية الوطنية الجديدة ستؤدي إلى تعقيد "تطوير السياسات".

من ناحيتها طالبت منظمة أصحاب العمل الفرنسية "ميديف" بوضع "سياسة اقتصادية واضحة ومستقرة"، داعيةً ماكرون إلى "تفضيل البلد على المصالح الحزبية".

وبدأ اليسار، من جانبه، مناورات واسعة. وقال رئيس الحزب الاشتراكي أوليفييه فور: "يتعين علينا خلال أسبوع تقديم مرشح" لرئاسة الحكومة، من خلال التوافق أو التصويت.

بيد أن التحالف اليساري الذي جرى تأسيسه على عجل، بعد قيام ماكرون بحل الجمعية الوطنية، بين اليسار الراديكالي في فرنسا الأبية والاشتراكيين والشيوعيين والخضر، داخله خلافات حول نقاط عدة. منذ أسابيع، يثير اليسار الراديكالي توترات كثيرة، وبشكل خاص زعيمه جان لوك ميلانشون الذي يتمتع بكاريزما لكن يعتبره الكثيرون استفزازياً كما ينفر منه البعض حتى في صفوف معسكره.

وطالبت النائبة عن فرنسا الأبية كليمانتين أوتان نواب الجبهة الشعبية الجديدة لاقتراح مرشح لرئاسة الوزراء على ألا يكون الرئيس السابق فرنسوا هولاند الذي انتخب نائباً ولا جان لوك ميلانشون.

بيد أن ماتيلد بانو، المسؤولة في فرنسا الأبية، فقد عدت أن ميلانشون البالغ من العمر 72 عاماً "ليس مستبعداً على الإطلاق"، مشيرةً إلى أنه "الشخص الذي علم اليسار الفوز من جديد.. بحصوله على 22% من الأصوات في الانتخابات الرئاسية" التي جرت في 2022.

في الوقت عينه، يشتد النقاش أيضاً داخل معسكر الرئيس ماكرون. وقال فرنسوا بايرو، زعيم الوسط المتحالف مع ماكرون، إن الاقتراع "لم يحسم أمر توزيع القوى" و"المشهد ليس واضحاً بعد".

كما شدد نائب من معسكر ماكرون في باريس على أن "التوصل إلى تحالف لديه أغلبية نسبية"، بدون حزب الجبهة الوطنية أو فرنسا الأبية "سيستغرق أسابيع".

فيما حقق التجمع الوطني، تقدماً في البرلمان رغم أنه لم يحقق نصراً كاملاً، ويتعين على مسؤوليه أن يدركوا في الوقت الراهن أن غالبية الفرنسيين ما زالت ترفض أن يتولى أقصى اليمين الحكم.

وكشف زعيم الحزب جوردان بارديلا الذي كان مرشحاً لتولي رئاسة الحكومة في حال نصره أنه "يتحمل جزءًا من المسؤولية" بنتائج الجولة الثانية المخيبة للآمال. وأقر بأن خياراته المتعلقة "ببعض المرشحين" لم تكن موفقة.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!