الوضع المظلم
الإثنين ٠٤ / يوليو / ٢٠٢٢
Logo
لماذا لا يستطيع الأطفال الرضع شرب حليب البقر؟
حليب الامهات

يجب أن يشرب الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 شهراً إما حليب الثدي البشري أو حليب الأطفال، وليس حليب البقر، وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال. إذن، هل حليب البقر يشكل خطورة على الصغار؟

يقول الدكتور جاي كيم، مدير قسم طب الأطفال حديثي الولادة في مستشفى سينسيناتي للأطفال، إن الحليب البشري يتم إنتاجه خصيصاً للأطفال الرضع، في حين أن حليب البقر مخصص للعجول. على هذا النحو، يحتوي حليب البقر على بروتينات يصعب على الأطفال هضمها، ويفتقر إلى الفيتامينات والمعادن الأساسية، مثل الحديد، التي يحتاجها الأطفال للنمو. مع أنّ حليب الأطفال مصنوع من حليب البقر، يقوم المصنعون بإزالة البروتينات وتغييرها قبل إضافتها مرة أخرى إلى الصيغة، إلى جانب المكونات الأساسية الأخرى. وأضاف كيم: "إن الصيغة النهائية للرضع مختلفة تماماً عن حليب الألبان الذي تحصل عليه".

ويوضح كيم، إن أمعاء الرضيع والكلى والجهاز المناعي يحتاجون إلى وقت لينضج قبل أن يتمكنوا من تحمل أنواع وكميات جديدة من البروتين الموجود في حليب البقر بأمان. وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP)، فإن التركيزات العالية من البروتين والمعادن الموجودة في حليب البقر "يمكن أن تضغط على الكلى غير الناضجة عند حديثي الولادة وتسبب مرضاً شديداً في أوقات الإجهاد الحراري أو الحمى أو الإسهال".

اقرأ أيضاً: شحنات حليب أطفال من أوروبا إلى الولايات المتحدة لسد النقص

ويتابع القول، لهذا السبب "لقد أوصينا بشدة بتجنب حليب البقر للسنة الأولى من العمر"ن موضحاً بأن "الغالبية العظمى من الأطفال الذين تزيد أعمارهم عن 6 أشهر سيشربون حليب البقر، والبروتين الموجود به يمكن أن يسبب الالتهاب من خلال الاستجابة التحسسية لدى بعض الأطفال".

يمكن أن تؤدي هذه الاستجابة التحسسية إلى التهاب في أمعاء الطفل أو نزيف مجهري في البطانة المعوية، وفقاً لكيم. ونقص الحديد في حليب البقر يمكن أن يؤدي إلى فقر الدم.

وأضاف كيم، هذا الخطر سيكون بنسبة أقل لدى الأطفال الأكبر سناً الذين يتناولون أكثر من مجرد حليب صناعي ابتداءً من عمر 4 إلى 5 أشهر. نظراً لأن الحليب ليس مصدر التغذية الوحيد لهم، فمن المرجح أن يحصلوا على العناصر الغذائية الكافية في مكان آخر. بالإضافة إلى ذلك، يكون لدى الأطفال الأكبر سناً أمعاء وكلى وجهاز مناعة أكثر نضجاً لتحمل البروتينات الجديدة. ولكن نظراً لأن الأطفال حديثي الولادة والرضع يستهلكون الحليب فقط، فمن المهم جداً أن يتلقوا تركيبة دقيقة للغاية مثل حليب الأم أو حليب الأطفال. 

ومع ذلك، فإن حليب البقر للرضع تحت سن العام الأول "ليس مثالياً ولا يجب أن يصبح روتينياً"، وفقاً للأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال. ومع ذلك، فهو خيار أفضل "من تخفيف الصيغة أو صنع تركيبة منزلية". 

ويؤكد كيم: "في الحالات التي قد يكون من الضروري فيها تناول مكملات حليب البقر لفترة قصيرة، مثل نقص حليب الأطفال لعام 2022 في الولايات المتحدة، انتقل إلى حليب البقر ببطء إذا استطعت، حتى لا يصدم نظام الطفل".

وأضاف أنه يجب الانتباه لعلامات وأعراض أي تفاعل التهابي أو تحسسي، حيث أنه من المحتمل ألا يكون لدى الأطفال رد فعل فوري تجاه حليب البقر، ولكن بدلاً من ذلك قد يبدأون تدريجياً في البصق أو الإسهال. السيناريو الأسوأ، قد يكون هناك بعض الدم في البراز بسبب التهاب القولون، أو يمكن أن لاحظ انتفاخات، وخاصة وجوههم، وفقر الدم من فقدان البروتين في الدم. 

بالنسبة للأطفال الذين لديهم نفور من منتجات الألبان، أو الذين يحتاجون إلى تركيبة خاصة تحتوي فقط على البروتينات المتكسرة أو الأحماض الأمينية، فإن حليب الألبان قبل بلوغهم عام واحد قد لا يكون مناسباً على الأرجح.

وقال كيم إن الحليب النباتي، الذي يحتوي على نسبة أقل بكثير من العناصر الغذائية، ليس بديلاً غذائياً كافياً لأي طفل. لكن بالنسبة للغالبية العظمى من الأطفال الرضع بعمر 6 أشهر فما فوق، فإن إضافة حليب البقر لا ينبغي أن تسبب مشكلة، على حد قوله.

ليفانت نيوز_ livescience

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!