الوضع المظلم
السبت ٠٢ / يوليو / ٢٠٢٢
Logo
  • كاتب مصري لليفانت: اللقاءات العربية فرصة للتنسيق حول الحد الأدنى من الاتفاق

  • الكاتب والمحلل السياسي المصري رامي شفيق: لا مجال للتنافس على مقعد المنسق العام لسياسات المنطقة
كاتب مصري لليفانت: اللقاءات العربية فرصة للتنسيق حول الحد الأدنى من الاتفاق
رؤوساء عرب \ ليفانت نيوز

تشهد الفترة الراهنة، لقاءات عربية مكثفة، بين مجموعة دول، منها السعودية ومصر والأردن والإمارات، للتنسيق العربي في ملفات عدة، منها ردع إيران، الحرب الروسية على أوكرانيا، زيارة بايدن للشرق الأوسط، وآفاق حل القضية الفلسطينية، بجانب الملفات الاقتصادية.

وفتحت تلك اللقاءات المنعقدة، أو التي ستجري خلال المرحلة الراهنة، أبواب الاستفسار والسؤال، حول تعاطي المنطقة مع القضايا العالمية، خاصة في ظل حالة الاستقطاب الحادة بين الشرق والغرب، واحتمالات تأثر الشرق الأوسط بها، سياسياً واقتصادياً، إضافة إلى ما تعانيه بالأساس من صراعات وحروب، كانت تنظيمات الإسلام السياسي أداة إقليمية فيها للشرذمة والتفتيت.

اقرأ أيضاً: السعودية والأردن يؤكدان أهمية زيادة مستوى التعاون الاقتصادي والاستثماري

وللحديث حول تلك الاحتمالات، التقت صحيفة ليفانت اللندنية، مع الكاتب والمحلل السياسي المصري رامي شفيق، والذي قال: "لا شك أن منطقة الشرق الاوسط باعتبارها ساحة جيوستراتيجية من العالم المضطرب، تتأثر وتؤثر في كافة القضايا العالقة، والملفات المتشابكة التي تبدو مطروحة على كافة المستويات، الأمر الذي تدركه مع كافة التحركات العربية، خاصة قبل الزيارة الامريكية للشرق الأوسط، ولقاء الرئيس الامريكي جوزيف بايدن مع قادة دول الخليج ومصر وكذلك العاهل الأردني".

المنسق العام لسياسات المنطقة

مضيفاً: "ربما من الاهمية بمكان، أن يدرك الرؤساء العرب في هذه اللحظة الحرجة، إنه لا مجال للتنافس فيما بينهم على مقعد المنسق العام لسياسات المنطقة، وأنه من الحتمي الالتفات إلى حجم وعمق المخاطر التي تحيط بالمنطقة، من هيمنة تركيا وايران، كنتيجة لفراغ استراتيجي، قد يحدث لغياب الدور الفاعل للقيادات العربية، نظراً لتباين موقف بعض العواصم العربية صوب بعض الملفات وتضارب المصالح"، مؤكداً: "من خلال ذلك، ينبغي أن تكون تلك اللقاءات فرصة مباشرة التنسيق حول الحد الأدنى من الاتفاق، نحو أساسيات العمل المشترك إزاء الملفات العالقة".

اقرأ أيضاً: زيارة بايدن إلى السعودية.. سحق إيران مقابل التطبيع مع إسرائيل

وفي خضم الحديث الإسرائيلي المتصاعد حول بناء تحالفات جديدة في المنطقة، والإشارة إلى العزم لبناء منظومة دفاع جوي تغطي منطقة الشرق الأوسط، بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية، واحتمالات أن يكون ذلك إشارة إلى تطبيع إسرائيلي سعودي قد يحصل خلال زيارة بايدن للمنطقة، وجد شفيق إنه "ربما من غير المرجح أن تبادر الرياض في الأفق القريب لإتمام التطبيع الكامل والعلني مع تل أبيب".

مستدركاً بالقول: "بيد أن ذلك قد يكون غير بعيد في التنفيذ، لكنه يحتاج بعض التنسيق والترتيب في بعض النقاط السياسية الحرجة، سيما موقف الولايات المتحدة الامريكية من طهران، وتقديرها لحجم المخاطر التي تسببها إيران، لمنطقة الخليج العربي والسعودية، تحديداً في الملف اليمني"، ولذلك توقع الكاتب المصري "أن تكون زيارة بايدن واحدة من اللقاءات التي تناقش صراحةً، شكل العلاقات السعودية الاسرائيلية في مداها المتوسط".

القضية الأكثر حرجاً

وبخصوص احتمالات استغلال الأطراف الإقليمية، لملف التطبيع المحتمل بين السعودية وإسرائيل، خاصة فيما يخص القضية الفلسطينية، قال شفيق إنه "لا نستطيع النظر إلى إيران وتركيا باعتبارهما يهددان الموقف العربي في الملف الفلسطيني، نظراً لتشابك الملفات فيما بينهما حالياً، وتعارض بعض الاهداف بين أنقرة وطهران في عديد القضايا المشتركة".

اقرأ أيضاً: السعودية.. تصنيف 8 أفراد و11 كياناً على لائحة الإرهاب لدعم ميليشيا الحوثي

وأشار شفيق إلى "ملاحظة هامة"، وهي "أن حركة حماس تجد حالياً، ملاذاً آمناً لدى طهران، في علاقة تكتيكية بعد فقدان الدعم من بعض الأنظمة العربية، بيد أن الجزء الاكثر حساسية في هذه الفترة، يبرز في حسم مقعد القيادة في منظمة التحرير، ومدى تحقق النسق الآمن في العلاقة مع بقية التنظيميات الفلسطينية"، مردفاً: "على أية حال، فلسطين هي القضية الأكثر حرجاً للوطن العربي، سيما مع حالة الارتباك التي تصيب الجميع في تلك اللحظة".

ناتو عربي-عبري

وحول ما يروج من أفكار بخصوص إنشاء ناتو عربي إسرائيلي مشترك، لحماية أمن المنطقة من التدخلات الإقليمية، قال شفيق: "ثمة تحركات حثيثة من الجانب التركي لتطبيع علاقاته مع عدد من الدول العربية، سيكون أبرزها زيارة ولي العهد السعودي لأنقرة رداً لزيارة اردوغان للرياض، فضلاً عن مساعي تركيا لتطبيع علاقاتها مع القاهرة، وفض الاشتباك معها حول الملفات العالقة خاصة الاخوان وليبيا".

بيد أن الموقف في إيران، "قد يبدو مختلفاً بعض الشيء، نظراً للاحتكاك الإيراني المباشر بأمن وسلامة منطقة الخليج العربي، وتماسها مع سلامة تل أبيب، من حيث حضور طهران في لبنان وسوريا، لذلك يمكن النظر إلى صياغة محتملة لتعاون أمني قد يتم تنسيقه ضد طهران، بالتعاون مع تل أبيب في الأفق المنظور"، وفق شفيق.

اقرأ أيضاً: السعودية تدفع عجلة "الجسر البري" لربط شرق المملكة بغربها

مختتماً بالقول: "على أية حال، لا يمكن النظر بارتياح للمشروع التركي أو الايراني في الشرق الأوسط، خلال الفترة الحالية، طالما لم يدرك العرب مدى ضرورة صياغة مفهوم أمن قومي عربي، يرتكز على محاور استراتيجية تتماهى مع المخاطر والتحديات الحالية والمستقبلية".

هذا وتعيش المنطقة نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً، بقيادة المملكة العربية السعودية، إذ حطّ ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، مساء يوم الاثنين\العشرين من يونيو، في مصر، في مستهل جولة إقليمية، أتت بناءً على توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وانطلاقاً من حرصه على التواصل وتعزيز العلاقات بين المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة في المجالات كافة، واستجابة للدعوات المقدمة للأمير محمد بن سلمان، تبعاً لما أوردته وكالة الأنباء السعودية "واس" عن بيان للديوان الملكي.

ثم توجه الأمير السعودي مساء الثلاثاء\الواحد والعشرين من يونيو، إلى مطار الملكة علياء الدولي، في زيارة للأردن، لمناقشة "عدد من القضايا الإقليمية والدولية وتعزيز العلاقات في شتى المجالات".

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!