الوضع المظلم
الخميس ١٨ / أغسطس / ٢٠٢٢
Logo
  • روس يلتفون على حجب مواقع إنترنت بفضل أدوات تمولها أمريكا

روس يلتفون على حجب مواقع إنترنت بفضل أدوات تمولها أمريكا
صورة تعبيرية

سجلت الشبكة الافتراضية الخاصة "سايفن" Psiphon التي تسمح بالالتفاف على الرقابة في مطلع العام حوالى 48 ألف اتصال بالإنترنت يوميا في روسيا.

وازداد عدد الاتصالات بالإنترنت بعشرين ضعفاً في منتصف آذار/مارس بالتزامن مع حظر الحكومة فيسبوك وإنستغرام وتويتر. وتؤكد الشبكة اليوم أنها تستقبل أكثر من 1,45 مليون مستخدم يوميا بالمتوسط.

وتقول ناتاليا كرابيفا الحقوقية من المنظمة غير الحكومية الأميركية "أكسيس ناو" إن "التلفزيون الروسي لا يبث سوى دعاية فظيعة تحرض على الكراهية والقتل".

لذا باتت الأدوات المعلوماتية للتصدي للرقابة أساسية للاطلاع على مصادر معلومات أخرى، كما للتواصل بحرية مع الأقرباء. وأوضحت الخبيرة "يجب أن تكون البرمجيات سهلة الاستخدام وآمنة، وإلا فقد يرصد المستخدمين ووضعهم تحت المراقبة".

ويؤكد ديرك رودنبورغ أحد مُديرو سايفن أنه دون الدعم المالي من الإدارة الأميركية "لما كنا بكل بساطة نملك الوسائل لتوفير أدوات متطورة كهذه، وليكون لنا بالتالي مثل هذا التأثير".

وتحظى شبكة سايفن على غرار شبكتي لانترن ونثلينك بدعم صندوق التكنولوجيا المفتوحة Open Technology Fund وهو صندوق حكومي ينفق ما بين 3 و4 ملايين دولار في السنة لتمويل شبكات افتراضية خاصة في العالم تحت شعار حرية التعبير.

وأفادت المنظمة وكالة فرانس برس أنها خصصت أموالاً إضافية طارئة إثر الهجوم الروسي على أوكرانيا هذه السنة.

وبحسب تقديراتها، فإن حوالى أربعة ملايين شخص في روسيا يستخدمون حاليا هذه الشبكات الخاصة الثلاث لتصفح الإنترنت، ويتم ذلك مجانا إذ انسحبت خدمات الدفع من هذا البلد عملا بالعقوبات الدولية.

وقال متحدث باسم لانترن لوكالة فرانس برس "لسنا شبكة افتراضية خاصة حقا، بل أداة مضادة للرقابة".

وأوضح أن: "الشبكات الافتراضية الخاصة التقليدية تكون مشفرة حتى لا يتمكن مسؤولو الرقابة من الاطلاع على المحتويات التي يتم تصفحها ... لكنه من السهل على بلد مثل روسيا حجبها" في حين أن سايفن ولانترن تستخدمان وسائل أكثر تطورا "حتى لا يتم رصد خوادمنا".

وروى المتحدث باسم لانترن "قبل سنتين انتقلت الصين إلى مستوى جديد، بذلت الكثير من الجهود لمحاولة حجب كل شيء. كان يتحتم علينا وضع بروتوكولات جديدة كل أسبوع. ثَمّ، كنا جاهزين لروسيا".

وأضاف المتحدث: "لم تكن روسيا جاهزة لحجب أي شيء، كان هناك تماثل واضح بين عدم الكفاءة العسكرية الروسية وعدم الكفاءة على الإنترنت".

اقرأ المزيد: نمو أبطأ في الفصل الثاني.. "ميتا" تحذر موظفيها من "أوقات صعبة"

يرى الخبراء الذين تم الاتصال بهم أن السلطات الروسية تخطت عن تأخرها، لكن الأدوات المضادة للرقابة تقاوم. ويوضحون أنه حتى لو كانت مستخدمة فقط من نسبة ضئيلة من المواطنين، فهي تبقى أساسية بالنسبة للمقاومة.

واستفادت الشركتان الناشئتان من خبرتهما في دولتين أخريين يحكمهما نظام متسلط هما بيلاروس وبورما. وأقرت روسيا في آذار/مارس قانونا يعاقب على "المعلومات الكاذبة" التي تسيء إلى سمعة الجيش الروسي. 

 

ليفانت نيوز _ وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!