الوضع المظلم
الإثنين ٢٢ / يوليو / ٢٠٢٤
Logo
  • ردود فعل متباينة بالشارع السوري على إصابة زوجة الأسد باللوكيميا

ردود فعل متباينة بالشارع السوري على إصابة زوجة الأسد باللوكيميا
الأسد وأسماء

أثار خبر إصابة أسماء الأسد، زوجة رئيس النظام السوري، بسرطان الدم، ردود فعل متفاوتة بين السوريين، الذين تناولوا الخبر بحذر وتشكيك. وتركزت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي على الدور البارز الذي لعبته أسماء الأسد في الساحة الاقتصادية للبلاد منذ عام 2018، والهيبة التي أحاطت بها كزوجة للرئيس.

ونشرت رئاسة النظام السوري بياناً، يوم الثلاثاء، أعلنت فيه عن تشخيص حالة أسماء الأسد بالابيضاض النقوي الحاد (لوكيميا)، بعد ظهور علامات وأعراض سريرية عليها، تلاها مجموعة من الفحوصات الطبية.

وذكر البيان أن أسماء الأسد، البالغة من العمر 48 عاما، ستبدأ برنامجاً علاجياً متخصصاً يتطلب شروط العزل والتباعد الاجتماعي، و"ستتوقف عن العمل المباشر والمشاركة في الفعاليات والأنشطة كجزء من خطة العلاج".

اقرأ أيضاً: أسماء الأسد في لندن: هل هي صفقة سياسية أم مرض اللوكيميا؟

وهذه هي المرة الثانية التي يعلن فيها النظام عن مرض أسماء الأسد بالسرطان، حيث كانت قد تعافت، وفقاً لـ"الرئاسة" نفسها، في عام 2019، بعد خضوعها لبرنامج علاجي خاص بسرطان الثدي الذي أصيبت به في 2018.

وكان اسم أسماء الأسد قد ظل محدوداً قبل 2018، عندما كان اهتمام المراقبين والصحفيين والباحثين مركزاً على مراحل حياة بشار الأسد قبل توليه الحكم في سوريا أو عندما كان في بريطانيا، البلد الذي تقابل فيه بأسماء وتزوجها لاحقاً.

لكن بعد العام المذكور، حدث تغيير ملحوظ في البيت الداخلي لعائلة بشار، وتمثل في ظهور أسماء الأسد إعلامياً وتدريجياً، من خلال الفعاليات التي كانت تنظمها المنظمة المرتبطة بها (الأمانة السورية للتنمية)، أو على مستوى المشهد الاقتصادي للبلاد وأوضاع جرحى وعوائل قتلى قوات "الجيش السوري".

واستهدفت الولايات المتحدة الأميركية أسماء الأسد بعقوبات، في شهر ديسمبر 2020، مع والدها فواز الأخرس، وعدداً من أفراد العائلة هم سحر عطري الأخرس وفراس وإياد الأخرس.

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية في بيان سابق أن أفراد عائلتها "جمعوا ثرواتهم غير المشروعة على حساب الشعب السوري من خلال سيطرتهم على شبكة غير قانونية وواسعة، مع علاقات بأوروبا والخليج وأماكن أخرى".

وجاء التحرك الأميركي بعد 4 سنوات من سلسلة تطورات ارتبطت بمجملها بأسماء الأسد، وسلط موقع "الحرة" الضوء عليها بعدة تقارير سابقة، وكذلك وسائل إعلام أميركية وبريطانية.

ونقل موقع "الحرة" عن مصادر وخبراء في 2020 أن زوجة الأسد شكّلت في تلك الفترة لجنة تحمل اسم (استرداد أموال الفاسدين وتجار الأزمة)، وأناطت بها دور تحصيل الأموال من مسؤولين ورجال أعمال وتجار حروب.

وكانت الضحية الأبرز لعمليات المصادرة رامي مخلوف رجل الأعمال ابن خالة زوجها، إذ سيطرت أسماء الأسد على مؤسسته المعروفة باسم "جمعية البستان"، وشبكتها العلوية الواسعة، مما وسع سيطرتها على قطاع المساعدات.

وبالتوازي مع ذلك، استولت على شركة الاتصالات الشهيرة التي كان يمتلكها مخلوف (سيرياتيل)، وأسست فيما بعد شركة خاصة بها تعرف باسم "إيما تيل".

وشيئاً فشيئاً وسّعت أسماء الأسد دورها على مسرح اقتصاد البلاد، وتبين فيما بعد أن اللجنة التي تردد الحديث عنها أولاً لا تنفصل عما بات يعرف لاحقاً وعلى نطاق واسع بـ"المكتب السري"، الذي يتبع للقصر الجمهوري.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!