الوضع المظلم
السبت ٠٢ / يوليو / ٢٠٢٢
Logo
  • تجنيد الأطفال.. قضية تؤرق أهالي اليافعين في سوريا دون إيجاد حلّ لها

  • الفقر والعوز إضافة إلى الشعور بالظلم والقهر أحد أسباب ذهاب الأطفال نحو العسكرة في الصراع السوري
تجنيد الأطفال.. قضية تؤرق أهالي اليافعين في سوريا دون إيجاد حلّ لها
تجنيد الأطفال.. قضية تؤرق أهالي اليافعين في سوريا دون إيجاد حلاً لها

تواصل قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تجنيد الأطفال للقتال في صفوفها، على الرغم من توقّيع القائد العام، مظلوم عبدي، عام 2019، مع ممثلة الأمم المتحدة المعنية بالأطفال والنزاع المسلح، فرجينيا غامبا، خطة للالتزام بإنهاء ومنع تجنيد الأطفال دون سن الـ18، وعدم استخدامهم في الأعمال العسكرية.

وكانت آخر تلك الانتهاكات، تجنيد القاصر "محمد زكريا حبش"، بتاريخ 16 حزيران الحالي، في معسكر الشقيف في ضواحي حلب، وهو طالب بالمرحلة الثانوية في الصف الحادي عشر، مواليد عفرين 2005.

واطلعت صحيفة "ليفانت نيوز" على منشور شقيقة القاصر "محمد"، السيدة همرين حبش، على صفحتها في فيسبوك، موضحةً فيه وضع شقيقها من الناحية النفسية والمشكلات التي يتعرض لها، واصفة قراره بالانفعالي.

وأضافت، أن ذوي القاصر حبش، يحاولون منذ أسبوع أن يلتقوا مع ابنهم، ولكن لا أحد من قسد يستجيب لدعواتهم، أو يمنحهم الفرصة للقائه ولو لمدة خمسة دقائق.

 

⭕️English and Kurdish below: بالصورة المرفقة أخي "محمد زكريا حبش" قاصر، وحيد، وطالب حادي عشر مبلش دورات بكالوريا. عم يمر...

Posted by Hamrin Habash on Monday, June 20, 2022

وحملت همرين، المسؤولية، فيما جرى لشقيقها، لفصائل المعارضة السورية، الذين يسيطرون على مدينة عفرين إلى جانب القوات التركية المتمركزة في ريف حلب الشمالي، بسبب خطفهم وترهيبهم لشقيقها لثلاث مرات، الأمر الذي أدى بأهل اليافع "محمد زكريا حبش"، للانتقال إلى مدينة حلب والإقامة فيها، ظناً من الأهل أنهم بذلك يستطيعون حماية ابنهم، وبالوقت نفسه يتابع دراسته الثانوية.

وناشدت همرين حبش، من خلال "ليفانت نيوز"، كل من لديه سلطة في قسد، أن يعيد شقيقها إلى أهله، قبل نقله إلى معسكر آخر، وهو ما قد يؤثر على صحة أبويه ويزيد من عذاباتهم.

وفي حديثها لـ "ليفانت نيوز"، قالت همرين حبش، إن عائلتها تواصلت مع "منظمة اليونيسف"، من أجل الضغط على وحدات الحماية الشعبية لإعادة شقيقها، لكنهم ما زالوا ينتظرون الرد من المنظمة الأممية التي تعنى بالطفولة.

وأضافت، أن منظمة سوريون من أجل العدالة والحقيقة، يتابعون الموضوع، من خلال التواصل مع مكاتب حماية الطفل في الإدارة الذاتية.

اقرأ المزيد: اتهامات وتساؤلات لعمليات تجنيد الأطفال في مناطق شمال شرق سوريا

يذكر أن الإعلام المحلي وتكثيف النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، ساهما في مرات سابقة بعودة الطفلة سيدرا والطفل عبد الرحمن من صفوف القوات المقاتلة لدى "قسد".

وبدروه أوضح "بسام الأحمد"، الناشط الحقوقي ومدير منظمة سوريون من أجل العدالة والحقيقة، أثناء اتصال "ليفانت" معه للوقوف على مجريات حادثة القاصر "محمد حبش" من الناحية الحقوقية، فكان رده على النحو التالي: "إذا ثبُت أن وحدات حماية الشعب التابعة لقوات سوريا الديمقراطية، قامت بتجنيد الطفل زكريا، فهو انتهاك واضح، وتكون "قسد" بذلك خالفت التزاماتها تجاه الأمم المتحدة".

مظلوم عبدي يوقع مع مندوبة الأمم المتحدة على اتفاقية حماية الطفل وعدم تجنيده

وأضاف الأحمد، أن "هناك، قرابة 20 حالة تجنيد في الأشهر الستة الماضية من هذا العام، تتحمل مسؤوليتها "قسد" وما يسمى بالشبيبة الثورية، لأن تلك الانتهاكات تحدث في مناطق الإدارة الذاتية الخاضعة لسيطرتها".

كما طالبَ الحقوقي السوري، بمحاسبة كل من يقوم بهذه الانتهاكات، وخاصة "الشبيبة الثورية"، التي تتصرف على مبدأ العصابات في مناطق الإدارة الذاتية". مضيفاً، أن قسد إذا أرادت أن تعطي صورة مشرفة عنها، يجب أن توقف هذه الانتهاكات، وخصوصاً من الفصائل التي تخضع لسيطرتها.

اقرأ أيضاً: “الشبيبة الثورية” تواصل تجنيد الأطفال ضمن مناطق الإدارة الذاتية

وفي ختام حديثه، حثّ مدير منظمة سوريون من أجل العدالة والحقيقة، جميع الفاعلين في قضايا حقوق الإنسان والإعلام على إظهار حقيقة جميع القوى المسلحة التي تنتهك حقوق الإنسان وتشكيل حراك حقوقي إعلامي يفضح كل تلك الممارسات، دون تفريق بين قسد أو المعارضة أو النظام وكل التشكيلات المسلحة على الأراضي السوريّة.

ويشار إلى أن منظمة "اليونيسف" قدرت بوجود عشرات الآلاف من الأطفال حول العالم هم ضحايا التجنيد المسلح الذي تمارسه جماعات متطرفة حول العالم، محذّرة من تداعيات جائحة فيروس كورونا "كوفيد 19" في مضاعفة تجنيد الأطفال.

وبحسب إحصائيات "اليونيسف"، تم تجنيد أكثر من سبعة آلاف و740 طفلاً دون الستة أعوام، استخدموا كجنود من قبل "مجموعات غير حكومية"، حيث كانت سوريا في الصدارة.

وكانت منظمة حقوقية قد وثقت، في اليوم العالمي للطفل، في 20 تشرين الثاني من العام الماضي، في تقاريرها، مقتل ما لا يقل عن 29 ألفاً و375 طفلاً في سوريا منذ عام 2011، بينهم نحو 120 طفلاً لقوا حتفهم جراء الاعتقال والتعذيب على يد قوات النظام السوري.

في حين لم تتوانَ قوات "قسد" عن وأد حياة كثير من الأطفال السوريين ممن زجت بهم نحو التجنيد الإلزامي وجعلتهم على خطوط القتال الأولى، حيث وثقت بضعة تقارير صحفية، عمليات اختطاف مارستها "قسد" بحق أطفال وفتيات تم اختطافهم من المدراس وتجنيدهم، ليلقى عدد منهم حتفه خلال مواجهات عسكرية بين قسد وميليشيات أخرى.

ليفانت – خاص

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!