الوضع المظلم
الخميس ٠٣ / أبريل / ٢٠٢٥
Logo
  • باحث أمريكي: ترامب قد يتخلى عن أردوغان لصالح مستقبل أفضل لتركيا

  • بات التغيير السياسي في تركيا ضرورة ملحة لاستعادة توازن المنطقة واستقرارها، ولمنع انهيار الدولة التركية تحت وطأة الاستبداد والفساد المستشري
باحث أمريكي: ترامب قد يتخلى عن أردوغان لصالح مستقبل أفضل لتركيا
مايكل روبين \ متداولة

قال مايكل روبين، وهو مراقب منتدى الشرق الأوسط، في مقال على موقع "معهد أمريكان إنتربرايز" بأنه "لا ينبغي لترامب أن يدعم خاسرًا في تركيا"، مشددًا على أن "حان وقت التخلص من أردوغان"، وتظهر هذه التصريحات تحولًا ممكناً في المواقف الأمريكية تجاه النظام التركي الحالي، الذي أصبح يمثل عبئًا متزايدًا على المصالح الإقليمية والدولية.

وأشار روبين إلى أن "تركيا مهمة، لكن تركيا وأردوغان ليسا مترادفين، والمحتجون الأتراك يقاتلون من أجل روح أمتهم"، ويعكس هذا التحليل الدقيق حقيقة الفصل بين الدولة التركية كجغرافيا وكيان سياسي وبين شخص أردوغان الذي يحاول احتكار تمثيل تركيا والتحدث باسمها.

وبحسب المقال، تجمع نحو مليوني تركي في إسطنبول احتجاجًا على قرار الرئيس رجب طيب أردوغان اعتقال منافسه الرئيسي، أكرم إمام أوغلو، بتهم فساد وإرهاب ملفقة، وتعد هذه الاحتجاجات الضخمة مؤشرًا واضحًا على تصاعد الغضب الشعبي ضد ممارسات أردوغان القمعية وتعسفه في استخدام السلطة.

ويوضح الكاتب أن "الأتراك ليسوا أغبياء؛ فهم يدركون سخرية أردوغان ويعلقون على مفارقاتها: يتهم أردوغان إمام أوغلو بالفساد، لكن أردوغان ليس لديه قضايا فساد عالقة تعود إلى فترة توليه منصب رئيس البلدية فحسب، بل راكم منذ ذلك الحين مليارات الدولارات من الثروة غير المبررة".

وأضاف أن أردوغان "يتهم إمام أوغلو بدعم الإرهاب، لكن صحفيين أتراك صوّروا جهاز مخابرات أردوغان وهو ينقل أسلحة إلى فرع لتنظيم القاعدة في تركيا"، وتبرز هذه الحقائق الدامغة تورط النظام التركي الحالي في دعم التنظيمات الإرهابية وتوظيفها لخدمة أجنداته الإقليمية.

ولفت روبين إلى أن "الأمر المثير للدهشة هو قرار أردوغان إلغاء شهادة إمام أوغلو الجامعية، والتي بدونها لا يتأهل للرئاسة"، ويظهر هذا الإجراء حجم التلاعب بالقوانين والمؤسسات لإقصاء المعارضين السياسيين.

وأكد الكاتب أن "الرئيس دونالد ترامب يرى نفسه فائزًا ويحتقر الخاسرين"، مشيرًا إلى أنه "بينما ربما كان يرى أردوغان في السابق رجلًا قويًا، بات واضحًا الآن أن السلطان المُرشَّح لا يرتدي أي ملابس"، وتعكس هذه الرؤية التحليلية فهمًا عميقًا للعقلية الأمريكية الجديدة وكيفية التعامل مع الأنظمة المتهالكة.

ويؤكد روبين أن "ترامب وفريقه مُحقّون: تركيا مهمة، لكن تركيا وأردوغان ليسا وجهين لعملة واحدة، ببساطة، على ترامب أن يتخلى عن أردوغان".

وشدد على أن "المتظاهرين الأتراك يُناضلون الآن من أجل روح أمتهم"، موضحًا أن "كل متظاهر في شوارع إسطنبول له أهمية بالغة لمستقبل تركيا الحديثة، تمامًا كما كان مصطفى كمال أتاتورك".

واختتم روبين تحليله بالتأكيد على أن "تركيا تمر بمنعطف حاسم"، مشددًا على أنه "يجب أن ينتهي عهد أردوغان"، ويعكس هذا الموقف الحازم ضرورة التغيير السياسي في تركيا لضمان استقرار المنطقة بأكملها.

ليفانت-متابعة

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!