الوضع المظلم
الإثنين ٢٢ / يوليو / ٢٠٢٤
Logo
  • المبعوث الأممي يحذر من تحجر السياسة الليبية ويدعو للحوار

المبعوث الأممي يحذر من تحجر السياسة الليبية ويدعو للحوار
عبد الله باتيلي \ متداول

في تصريحات حاسمة أمام مجلس الأمن، حذر المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبد الله باتيلي، من تفاقم الأوضاع في ليبيا بسبب تغليب المسؤولين الليبيين لمصالحهم الشخصية على مصلحة البلاد.

ودعا باتيلي مجلس الأمن إلى ممارسة ضغوط جادة على هؤلاء المسؤولين لإجبارهم على الجلوس إلى طاولة الحوار وتسوية الخلافات القائمة.

وفي إحاطته التي قدمها اليوم الثلاثاء، أشار باتيلي إلى تحركات عسكرية مقلقة قرب مدينة سرت واستمرار تواجد المجموعات المسلحة والأسلحة الثقيلة في العاصمة طرابلس، مما ينذر بخطر تقويض اتفاق وقف إطلاق النار الهش.

اقرأ أيضاً: ليبيا وطريق السلام: الأمم المتحدة تسعى لتوحيد الصفوف

كما تطرق إلى الشروط المسبقة التي وضعتها الأطراف الليبية للمشاركة في الحوار الخماسي، مثل مطالبة رئيس البرلمان عقيلة صالح بتشكيل حكومة موحدة، وشرط قائد الجيش خليفة حفتر بمشاركة رئيس الحكومة أسامة حماد.

وفي الوقت نفسه، طالب كل من رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة والمجلس الأعلى للدولة بإعادة النظر في القوانين الانتخابية، مما يزيد من تعقيد إجراء الانتخابات.

ووصف باتيلي المواقف السياسية في ليبيا بأنها متحجرة وأنانية، مؤكدًا أنها تأتي على حساب الشعب الليبي ويجب أن تتوقف فورًا، وأضاف أن جهوده للتوسط قوبلت بمقاومة عنيدة ومطالب غير واقعية، مع عدم الاكتراث لمصلحة الشعب الليبي ورغبة في تأجيل الانتخابات إلى أجل غير مسمى.

ونتيجة لاستمرار الخلافات، أعلن باتيلي عن تأجيل مؤتمر المصالحة الذي كان من المقرر عقده في مدينة سرت هذا الشهر، والذي كان يهدف إلى إنهاء العداوات الناجمة عن الصراعات المسلحة في البلاد.

يُذكر أن الحوار السياسي في ليبيا متوقف منذ أشهر بسبب الخلافات بين القادة الرئيسيين حول خارطة الطريق للانتخابات.

ويطالب معسكر الشرق الليبي بتشكيل حكومة جديدة وموحدة للإعداد للانتخابات، بينما يرفض معسكر الغرب الليبي ذلك، مؤكدًا على ضرورة إجراء انتخابات بعد إصدار قوانين انتخابية عادلة، ويعتبر الكثير من الليبيين أن هذه الخلافات ليست سوى مناورات للبقاء في السلطة وتعطيل العملية الانتخابية.

وعلى الرغم من الجهود الأممية والدولية، لا تزال الأطراف الليبية بعيدة عن التوصل إلى توافق يمكن أن يقود البلاد إلى إجراء انتخابات وإنهاء المراحل الانتقالية، مما يعكس حالة الجمود السياسي التي تعيشها ليبيا.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!