الوضع المظلم
الإثنين ٢٠ / مايو / ٢٠٢٤
Logo
  • التوترات تتصاعد.. والكرملين يشكك في فعالية المساعدات الأمريكية لأوكرانيا

التوترات تتصاعد.. والكرملين يشكك في فعالية المساعدات الأمريكية لأوكرانيا
الولايات المتحدة وأوكرانيا

في ظل الأحداث المتسارعة على الساحة الدولية، يبرز الخميس كيوم حاسم حيث أعلن الكرملين عن موقفه الصريح تجاه المساعدات الأمريكية الموعودة لأوكرانيا، والتي من المقرر أن يصوت عليها مجلس النواب الأمريكي يوم السبت.

ووفقاً للمتحدث باسم الرئاسة الروسية، دميتري بيسكوف، فإن هذه المساعدات، على الرغم من حجمها الكبير، “لن تتمكن من تغيير أي شيء” على أرض الواقع، حيث يستمر الجيش الروسي في تحقيق تقدم في هجومه.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تطالب فيه كييف بشكل متواصل حلفاءها الغربيين بتزويدها بالمزيد من الذخائر وأنظمة الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات الروسية المستمرة.

اقرأ أيضاً: بايدن يحث على دعم إسرائيل وأوكرانيا في مواجهة التهديدات الإقليمية

وتشير التقارير إلى أن القوات الروسية تقصف يومياً المدن الأوكرانية، مستهدفة البنى التحتية وخاصة منشآت الطاقة، مما يضع أوكرانيا تحت ضغط متزايد.

ومن المنتظر أن يصوت مجلس النواب الأمريكي على مشروع قانون يقضي بتقديم مساعدات عسكرية واقتصادية إضافية لأوكرانيا تقدر بحوالي 61 مليار دولار.

ويُعتقد أن هذه المساعدات قد تمنح الجيش الأوكراني فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم صفوفه. ومع ذلك، يبدو أن الكرملين ينظر إلى هذه الخطوة على أنها غير كافية لتغيير مسار الأحداث، حيث أكد بيسكوف أن “جميع الخبراء يشيرون إلى أن الوضع على الجبهة من الآن فصاعداً ليس لصالح الجانب الأوكراني”.

وفي تصريحات لافتة، أشار بيسكوف إلى أن أوكرانيا “لا يجب أن تحارب فقط من أجل تحقيق الربح للأميركيين بل يجب أن تحارب حتى تضحي بآخر أوكراني وتغرق في الديون”.

ووصف هذه السياسة بأنها “الاستعمار المفضل للولايات المتحدة”. وأضاف أن الوضع على الجبهة “غير مطمئن على الإطلاق للجانب الأوكراني”، مما يعني أن أي مساعدة لن تغير هذا الوضع بشكل جوهري.

على الجانب الآخر، تبدو موسكو متفائلة بعد أشهر من فشل الهجوم المضاد الذي شنته كييف في صيف العام 2023. ويُلاحظ أن الجيش الروسي يحقق مكاسب ميدانية تدريجية، خصوصاً في منطقة دونباس التي تشكل هدفاً رئيسياً للكرملين، وفي الوقت نفسه، تعاني أوكرانيا في مواجهة الجيش الروسي الذي يتفوق عليها عديداً وعتاداً، والذي أُنهك جراء عامين من القتال المستمر.

وتفتقر القوات الأوكرانية، بشكل خاص، إلى أنظمة دفاع جوي قادرة على صدّ الهجمات الروسية اليومية، والتي تشمل استخدام المسيّرات المفخخة والصواريخ، وقد أدت إحدى هذه الهجمات، وهي الضربة الصاروخية الروسية على تشيرنيهيف يوم الأربعاء، إلى مقتل 18 شخصاً.

ويتحدث الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشكل شبه يومي عن نقص المساعدات الغربية، مشيراً إلى أن التعجيل بإقرار الكونغرس الأمريكي لمشروع القانون المتعلق بتخصيص حزم مساعدات عسكرية لأوكرانيا له “أهمية حاسمة”.

وقد أعرب رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال عن الحاجة الملحة لهذه الأموال، قائلاً في مقابلة عبر “بي بي سي” البريطانية: “كنّا بحاجة إلى هذه الأموال أمس، ليس غداً، وليس اليوم”.

وعلى الرغم من أن مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث الغالبية للديمقراطيين، قد أقر حزمة المساعدات، إلا أنها لا تزال عالقة منذ أشهر في مجلس النواب حيث الغالبية جمهورية.

وقد حث الرئيس الأمريكي الديمقراطي جو بايدن مرة أخرى على إقرار النص، واصفاً الوضع بأنه “لحظة محورية”. ومع ذلك، لا تزال نتيجة التصويت في مجلس النواب غير مؤكدة.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!