الوضع المظلم
الثلاثاء ٣١ / يناير / ٢٠٢٣
Logo
  • الأميرة سميرة بنت عبد الله الفيصل الفرحان آل سعود.. تشير إلى العمق التاريخي للعمل التطوعي في المملكة ومدى تأثيره القوي على تعاقب الأجيال

الأميرة سميرة بنت عبد الله الفيصل الفرحان آل سعود.. تشير إلى العمق التاريخي للعمل التطوعي في المملكة ومدى تأثيره القوي على تعاقب الأجيال
الأميرة سميرة بنت عبدالله الفيصل الفرحان آل سعود

تسعى المنصة الوطنية للعمل التطوعي في المملكة العربية السعودية للوصول إلى مليون متطوعة ومتطوع، مبينة أن "العمل التطوعي سمة المجتمعات الحيوية، لدوره في تفعيل طاقات المجتمع، وإثراء الوطن بمنجزات أبنائه وسواعدهم".

وفي اللقاء الذي حظيت به صحيفة "ليفانت نيوز" مع الأميرة سميرة بنت عبد الله الفيصل الفرحان آل سعود، لمناقشة سموها في آفاق العمل التطوعي وانعكاسه على المجتمع السعودي، قالت الأميرة بعد ترحيبها بصحيفة ليفانت ممثلة بالمدير العام السيد ثائر الحاجي، وشكره على اهتمام الصحيفة اللندنية ونشرها الوعي عن ثقافة العمل التطوعي عامة والتركيز بشكل خاص على الجمعية السعودية للفصام (احتواء).

كما أشارت الأميرة، إلى العمق التاريخي للعمل التطوعي في المملكة ومدى تأثيره القوي على تعاقب الاجيال منذ عهد التأسيس وحتى الوقت، ولهذا فلا غرابة أن تجد عدداً كبيراً من السعوديين مفرغين أنفسهم للعمل التطوعي مهما بلغت درجاتهم العلمية أو الاجتماعية وغيرها.

وتابعت حديثها بالقول إن المواطن السعودي له ارتباطات متعددة في دول العالم بحكم العمق الديني فوجود الحرمين الشريفين جعل المملكة محط أنظار العالم وكما تعلمون إن وفود أعداد كبيرة من ضيوف الرحمن على هذه الأماكن المقدسة جعل التواصل ممكناً، سواء في دول الخليج أو الدول العربية والإسلامية والعالمية.

أما عن ارتباط الأعمال التطوعية التي أقوم بها برؤية المملكة 2030 فهو ارتباط قوي جداً ولعل الدعوة التي أطلقها عراب الرؤية بتحقيق مليون متطوع مع حلول 2030 لدليل لا يقبل الشك على أن المملكة تسير على النهج التي خطته قيادة التأسيس في تكريس العمل التطوعي بشكل احترافي ومنظم، وفقاً لسمو الأميرة سميرة.

وأردفت، أنه وبناءً على ذلك التوجه في العمل التطوعي قمنا مع مجموعة من الأسر بتأسيس جمعيات خيرية ومراكز، من أهمها وأبرزها الجمعية السعودية للفصام وهي كما تفضلتم أول جمعية تطوعية خيرية في العالم العربي ولها أهداف واضحةً وجلية يمكن الاطلاع عليها من خلال الموقع الإلكتروني للجمعية ومن أهمها ما يلي:

-التعريف بالمرض ونشر الوعي الثقافي عن مرض الفصام.

-دعم الأسر وتدريبهم بالتعامل مع المريض.

- العمل على إيجاد مراكز لمتابعة مرضي الفصام.

- التبادل المعرفي مع الجمعيات المماثلة في الدول المتقدمة وتبادل الخبرات.

وعن أسباب الفصام فهي متعددة، ومنها الوراثي أو البيئي أو النفسي أو خليط بين هذا وذاك، وحيث إنه إذا عرف السبب بطل العجب، فقد وجد العلماء علاجاً لبعض مرضى الفصام وإذا التزم المريض بأخذ علاجه فليس هناك ما يمنع من أن يعيش المريض الفصامي حياته طبيعياً.

وعن المرأة السعودية والاهتمام بها أود أن أوضح للجميع أن الاهتمام بها ليس وليد اللحظة فقد كان الملك المؤسس عبد العزيز -يرحمه الله- دائماً ينتخي بأخته ويقول (أخو نوره) عليهم شآبيب رحمة الله.

كما أوضحت سموها، أن المرأة حظيت باهتمام كبير لدى أبناء المؤسس حتى وصلنا إلى هذا العهد الميمون حيث حظيت باهتمام كبير وأرسلت أعداد كبيرة للدراسة في الخارج على برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.

وبيّنت أن هناك برامج متعددة للابتعاث لأفضل الجامعات العالمية يمكن لأي طالب أو طالبة أن يبتعث بغض النظر عن عمره أو الدرجة العلمية، المهم أن يحصل على قبول من تلك الجامعات.

فالحمد الله المرأة أخذت نصيبها في جميع المجالات التعليمية والثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية.. والشواهد كثيرة أمام الجميع.

وكشفت الأميرة أن المملكة لديها العديد من السفيرات في دول متعددة وهناك برامج تنموية على المستوى العالمي، ومنها على سبيل المثال لا الحصر.. برنامج الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ويهدف كما قال الملك سلمان إلى"السعي جاهدين لجعل هذا المركز قائماً على البُعْد الإنساني، بعيداً عن أي دوافع أخرى".

وأكدت سموها، أن التجارب في داخل المملكة وخارجها كثيرة جداً وقد شاركت في ملتقيات علمية كثيرة على المستوى العالمي وطرحت تجربتي في أكثر من مناسبة والحمد الله لاقت قبولاً عند كل من سمع بها لأنها تجربة فريدة من نوعها فالمشاركات الخارجية تثري وتصقل التجارب وتفيد وتستفيد منها كما أن اللقاءات الجانبية بين المهتمين والمختصين تعطي مزيداً من التحفيز للإبداع والابتكار في الاعمال التطوعية وأنا على يقين من أن التجارب هي مدارس الحياة الفعلية.. ونطمح أن تعمم التجارب الناجحة على كل من يرغب، سواء داخل المملكة أو خارجها، تعلمون أن البدايات تكون صغيرة ولكنها تكبر مع مرور الزمن ونجاح التجربة ولنا في جمعية أسر التوحد عبرة فقد بدأت بجمعية واحدة والآن يوجد جمعيات متعددة تحمل نفس المسمى أو تغيير طفيف مثل جمعية أولياء امور التوحد أو جمعيات الإعاقة بأنواعها.

وفي الختام، توجهت الأميرة بالشكر الجزيل على نشر مثل هذه الأطروحات، التي تؤثر بشكل إيجابي على الصعيد الدولي، مضيفة أنها تتطلع إلى المزيد، فالعالم في أمسّ الحاجة إلى التوعية عن الأمراض والاضطرابات بمختلف ألوانها وأشكالها وبالتعاون والتكاتف والعلم نستطيع أن نعمل الكثير.

ويشار إلى أن الأميرة سميرة بنت عبد الله الفيصل الفرحان آل سعود، تترأس أول جمعية في المملكة العربية السعودية والوطن العربي معنية بمرضى الفصام وأسرهم.

وجدير بالذّكر أن مدير صحيفة ليفانت اللندنية السيد ثائر عبدالعزيز الحاجي التقى مع سمو الأميرة في زيارة لمركز الفصام (احتواء) وتعرف على نشاطاته من خلال حديث مكثف مع سموها واطلع من خلال اللقاء على الإنجازات الكبيرة للمركز وسبل التعاون بين ليفانت والمركز في المستقبل.

خاص – ليفانت

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!