الوضع المظلم
الخميس ٣٠ / مايو / ٢٠٢٤
Logo
الأرجنتين تصدر مذكرة توقيف دولية بحق وزير إيراني
الأرجنتين \ تعبيرية \ متداول

في تطور جديد يعيد فتح ملفات العنف التي طالت الأرجنتين قبل عقود، أصدرت الحكومة الأرجنتينية مذكرة توقيف دولية بحق أحمد وحيدي، وزير الداخلية الإيراني، متهمة إياه بالضلوع في التفجير الذي استهدف مركزاً يهودياً في العاصمة بوينوس آيرس عام 1994.

هذا الإعلان جاء يوم الثلاثاء، وقد أكدت الوزارة المعنية أن وحيدي يتواجد حالياً ضمن وفد إيراني يقوم بزيارات رسمية لباكستان وسريلانكا.

وفي خطوة تعكس الجدية في الملاحقة القانونية، أصدر الإنتربول، استجابةً للطلب الأرجنتيني، نشرة حمراء بحق الوزير الإيراني، مما يعني تعميم البحث والتوقيف على مستوى الدول الأعضاء، ولم تتوقف الأرجنتين عند هذا الحد، بل توجهت بطلب رسمي إلى حكومتي باكستان وسريلانكا لتوقيف وحيدي وتسليمه.

اقرأ أيضاً: بعد ضربات إسرائيلية.. إيران تقلص وجودها العسكري في سوريا

وتأتي هذه الخطوات بعد أكثر من ثلاثة عقود من الهجمات الدامية التي شهدتها بوينوس آيرس، والتي استهدفت السفارة الإسرائيلية ومركزاً يهودياً، حيث ألقت محكمة أرجنتينية اللوم على إيران، معلنة إياها "دولة إرهابية"، وفقاً لتقارير وسائل الإعلام المحلية.

وتفاصيل الهجمات تعود إلى عام 1992، حيث نُقل عن وسائل الإعلام المحلية أن إيران أمرت بالهجوم على السفارة الإسرائيلية، وتلاه بعد عامين هجوم على مركز "الجمعية التعاضدية الإسرائيلية الأرجنتينية" (أميا) اليهودي.

وقد وجهت المحكمة اتهامات لحزب الله اللبناني بالضلوع في الهجوم على مركز أميا، واصفةً إياه بأنه "جريمة ضد الإنسانية".

كارلوس ماهيكيس، أحد القضاة الثلاثة الذين أصدروا القرار، صرح لراديو كون فوس بأن حزب الله نفذ العملية استجابةً لمخطط سياسي وأيديولوجي وثوري بتفويض من دولة، في إشارة واضحة إلى إيران، ويذكر أن الهجوم على السفارة الإسرائيلية في عام 1992 أسفر عن مقتل 29 شخصاً.

وبعد ذلك بعامين، وقع هجوم آخر استهدف مركزاً أمنياً بشاحنة محملة بالمتفجرات، ما أدى إلى مقتل 85 شخصاً وإصابة 300 آخرين.

وعلى الرغم من عدم تبني أي جهة لهجوم عام 1994، إلا أن الأرجنتين وإسرائيل ظلتا تشتبهان لفترة طويلة في أن حزب الله نفذ الهجوم بناءً على طلب من إيران.

وقد نفت طهران أي ضلوع لها في الأمر، في حين وجه ممثلو الادعاء اتهامات لمسؤولين إيرانيين كبار بإصدار الأمر بالهجوم.

وتعيد هذه الأحداث إلى الأذهان مأساة عمرها عقود، وتسلط الضوء على التحديات التي تواجهها العدالة الدولية في ملاحقة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية والتصدي للإرهاب.

ومع استمرار الجدل القانوني والدبلوماسي، تظل الأسئلة مفتوحة حول مدى فعالية الإجراءات الدولية في تحقيق العدالة لضحايا هذه الهجمات الشنيعة.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!