الوضع المظلم
الإثنين ٢٣ / مايو / ٢٠٢٢
Logo
  • إجازة "الدورة الشهرية".. خلاف جديد داخل الحكومة الإسبانية

إجازة
علم إسبانيا/ أرشيفية

تنوي الحكومة الإسبانية تضمين مشروع قانون تُعدّه بنداً ينصّ على "عطلة دورة شهرية" للنساء اللواتي يعانين آلاماً حادة خلال فترة الحيض، لكنّ هذا النصّ الذي سيشكّل سابقة في أوروبا إذا أُقرّ، يثير نقاشاً حتى داخل السلطة التنفيذية والنقابات.

ومن المرجح أن يُدرج هذا البند في مشروع قانون يتناول الإجهاض ويعزز حق المرأة في إنهاء حملها طوعاً وحقوقاً تتعلّق بالإنجاب والصحة الإنجابية، ومن المفترض أن يقرّه الثلاثاء مجلس الوزراء.

اقرأ المزيد: الكشف عن تأثيرات أعراض لقاح كورونا على الدورة الشهرية

كانت قد نشرت، الجمعة، وزيرة المساواة، إيرين مونتيرو، وهي من قادة حزب بوديموس الإسباني اليساري المتطرف شريك الحزب الاشتراكي في حكومة بيدرو سانشيز "سيعترف القانون بحق النساء اللواتي يعانين آلاماً حادة خلال فترة الحيض بالحصول على عطلة (من العمل) خاصة تموّلها الدولة بدءاً من اليوم الأوّل".

ولم يكن معلوماً ما إذا كانت النقاشات التي حصلت داخل السلطة التنفيذية قد ساهمت حقاً في التوصّل إلى اتفاق في شأن الأيام المحددة لـ"عطلة الدورة الشهرية" بين بوديموس والوزراء الاشتراكيين الذين يتولون الحقائب الاقتصادية.

وتومئ وسائل إعلام إسبانية حصلت على مسودة مشروع القانون الذي أعدّته وزارة المساواة، إلى أنّ الإجازة ستمتد على ثلاثة أيام، مع إمكان تمديدها يومين إضافيين في حال ظهور أعراض حادة واستناداً إلى تقرير طبّي. وأكدت مونتيرو هذا الأسبوع أنّ "هنالك نساء لا يستطعن العمل والعيش بشكل طبيعي لأيام عدة خلال الشهر بسبب آلام حادة يعانينها خلال فترة الحيض".

وأعربت وزيرة الاقتصاد الاشتراكية، ناديا كالفينيو، عن تحفظها. وقالت "نعمل على صيغ عدة لهذا القانون"، معتبرةً أنّ "هذه الحكومة لن تعتمد إطلاقاً إجراءً يدين المرأة". ويُثار النقاش داخل النقابات كذلك، إذ قالت، الجمعة، كريستينا أنتونيانزاس، نائبة الأمين العام للاتحاد العمالي العام، وهي إحدى النقابتين الإسبانيتين الرئيسيتين "ينبغي توخي الحذر في هذا النوع من القرارات"، معربةً عن قلقها بشأن الآثار غير المباشرة المحتملة لهذا البند على "وجود المرأة في سوق العمل".

وأُلغي تجريم الإجهاض في إسبانيا عام 1985 ثم شُرّعت هذه الممارسة عام 2010، لكنّ إنهاء الحمل ما يزال حقاً ينطوي على مخاطر عدة في إسبانيا التي تسودها التقاليد الكاثوليكية، وحيث الاستنكاف الضميري للأطباء كبير والحركات المناهضة للإجهاض تنشط بشكل واسع.

ليفانت – مونت كارلو

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!