الوضع المظلم
الجمعة ١٩ / أبريل / ٢٠٢٤
Logo
  • أول تقرير سوري تفصيلي عن الاعتقال في سجن صيدنايا وتبعاته

أول تقرير سوري تفصيلي عن الاعتقال في سجن صيدنايا وتبعاته
سجن صيدنايا \ تعبيرية \ متداول

تحت عنوان "الاحتجاز في صيدنايا تقرير عن إجراءات وتبعات الاعتقال" أصدرت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا ADMSP تقريرها الأول وهو رصدها لإجراءات وتبعات الاعتقال في سجن صيدنايا في سوريا.


حيث يتطرق التقرير إلى كيفية استخدام النظام السوري سجن صيدنايا المعروف كمركز رئيسي لاحتجاز المعتقلين السياسيين واخفائهم قسراً وحرمانهم من الاتصال مع العالم الخارجي واخضاعهم لظروف معيشة تؤدي بهم إلى الموت غالباً.


وصرّحت المنظمة أن تقريرها: "يستند إلى 400 مقابلة وجاهية مع محتجزين سابقين في سجن صيدنايا، ويقدم معلومات عن تحولات ملف الاعتقال السياسي في سوريا، وعن مجمل الظروف السياسية والاجتماعية المرافقة له".


وتضيف: "كما يوضح الكيفية التي تعلمت بها مؤسسات النظام الأمنية مع المعتقلين، وكيفية استخدامها للاعتقال والتعذيب والتصفية في السجون وسيلة لإرهاب وإخضاع المجتمع كله، وهو ما يساهم في فهم أعمق لبنية النظام السوري الأمنية".


ويعد هذا التقرير هو الأول من نوعه من حيث حجمه والمواضيع التي يتطرق إليها، حيث يقدم في 60 صفحة تقديرات عن أعداد المعتقلين الذين دخلوا سجن صيدنايا منذ افتتاحه في العام 1987 حتى العام بداية العام 2019.


كما يوضح التقرير تسارع وتيرة الاعتقال بعد العام 2011، ويؤكد أنه من الصعب جداً الوصول إلى إحصائية دقيقة عن عدد المعتقلين فيه، ويقول إن النظام السوري نفسه عاجزٌ عن إصدار قوائم دقيقة بأعداد المعتقلين بسبب كثرة عمليات الإعدام خارج نطاق القانون والتعذيب والتجويع والحرمان والغياب التام للرعاية الصحية وعدم السماح بالاتصال بالعالم الخارجي.


تقوم الرابطة أنها من خلال هذا التقرير: "تقوم بعملية تتبع للأجهزة الأمنية التي كانت ومازالت بوابات الدخول على سجن صيدنايا وتعرض بوضوح حجم الاعتقالات التي تسبب بها كل جهاز أمني والتي أودت إلى سجن صيدنايا، بالإضافة إلى الحديث عن التعذيب داخل أماكن الاعتقال وداخل سجن صيدنايا، وقد خلصت الرابطة في تقريرها إلى أن هناك ارتفاع كبير جداً في اللجوء لكافة أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والجنسي بعد 2011 وهي تهدف إلى ترك آثار جسدية ملحوظة ترافق المعتقل لفترة طويلة بعد خروجه، بغية بث الرعب في المجتمعات المحلية الثائرة".


وعن التقرير وأهميته، يقول دياب سرية، المنسق العام لرابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا: "إنها تعد المرة الأولى التي يتم فيها الوصول إلى هذا العدد من المعتقلين السابقين في سجن صيدنايا، لربما كانت أساليب النظام السوري في الاعتقال والإخفاء القسري معروفة لدى بعض السوريين لكن هذا التقرير يوضح بالأرقام والشهادات كيف استخدم النظام آلية الاعتقال والإخفاء القسري كوسيلة من وسائل الحرب على المجتمع السوري".


فيما يتطرق التقرير في جزء خاص، إلى المحاكمات التي يخضع لها المعتقلون في سجن صيدنايا، حيث يوضح لجوء النظام السوري بعد العام 2011 إلى محكمة الميدان العسكرية، ويوضح كيف ارتفع العدد بشكل هائل بين معتقلي صيدنايا من 24.3% قبل 2011 إلى 87.6% بعدها.


حيث تفتقد محكمة الميدان العسكرية إلى أدنى شروط التقاضي العادل، فلا يسمح للمعتقل بتوكيل محامي أو الاتصال مع العالم الخارجي، كما يقول التقرير بأن حوالي 6.5% فقط من المعتقلين في صيدنايا تم عرضهم على محكمة الإرهاب.


كما ينبّه التقرير إلى الارتفاع الكبير في نسبة المعتقلين الذين قالوا إنها تمت مصادرة أملاكهم من قبل المحكمة عند المعتقلين بعد العام 2011 بالمقارنة مع قبلها حيث رجحت الرابطة وجود قرارات من الدولة تهدف إلى “الحجز على أملاك المعتقلين بعد الحجز على حريتهم”.


بجانب كل ذلك يرصد التقرير الآثار الصحية والاجتماعية والاقتصادية لعملية الاعتقال على حياة المعتقلين، ويقدم صورة واضحة عن حجم الضرر الذي لحق بالمعتقل جراء عملية الاعتقال نفسها وعمليات التعذيب التي رافقتها.


كما يتحدث التقرير عن وجود شبكة كبيرة من المسؤولين والأشخاص النافذين في النظام وبعض القضاة والمحاميين تقوم بعمليات ابتزاز مالي لأهالي المعتقلين والمختفين قسراً بغية تأمين زيارات لأحبائهم في أماكن الاعتقال أو تقديم وعود بإخلاء سبيلهم ما يعزز فرضية الرابطة بوجود قرارات من قبل الدولة تهدف إلى نهب أموال المعتقلين خصوصاً بعد العام 2011.


ليفانت

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!