الوضع المظلم
الثلاثاء ٢٨ / نوفمبر / ٢٠٢٣
Logo
أردوغان يسعى لاستقطاب بشار الأسد.. ضد
أردوغان والأسد \ تعبيرية \ متداول

يشير الاهتمام الإعلامي والسياسي التركي بالهجوم الذي يشنه مسلحون مدعمون من النظام السوري على مناطق قوات سوريا الديمقراطية (قسد) في دير الزور، رغبة تركيا في إيجاد أرضية مشتركة بينها وبين النظام لإزالة آخر الخلافات بين البلدين.

وبينما تسعى تركيا لإضعاف قوة قوات سوريا الديمقراطية المتزايدة على حدودها، يريد النظام بدوره إضعاف تلك القوات واستعادة الأراضي التي تسيطر عليها، وخاصة ثروة النفط والغاز التي تستأثر بها لنفسها بدعم أميركي.

وقبل أيام كشف الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن دعمه لـ"قوات العشائر العربية" في معاركها مع قسد، وقال إنهم (أبناء العشائر العربية) “أصحاب تلك المناطق الأصليون”، وإن “السيد (فلاديمير) بوتين أكد أيضا أهمية أن تتحد العشائر العربية باعتبارها صاحبة المنطقة”، في رسالة تهدف إلى فتح قنوات التواصل مع دمشق وتليين موقف رئيس النظام السوري بشار الأسد باستدعاء رأي الرئيس الروسي.

اقرأ أيضاً: أردوغان يأمل انعكاس علاقاته مع القاهرة على علاقته مع دمشق

ويعتقد مراقبون أن هذه التصريحات ترمي إلى إظهار الوقوف إلى جانب الأسد في ملف دير الزور، على أمل أن يقود ذلك إلى تسهيل التفاوض بشأن القضايا الأخرى، بما فيها لقاء أردوغان – الأسد وعودة اللاجئين وانسحاب القوات التركية من الأراضي السورية.

وفي مقابل التهدئة مع الأسد والاتفاق على مواجهة مشتركة ضد "قوات سوريا الديمقراطية"، لا يُستبعد أن يضحي الرئيس التركي بالمليشيات المعارضة التابعة لأنقرة، دون ضمانات ودون معرفة ما إذا كانت عودتها ستتم ضمن مصالحة سورية – سورية أم سيتم التعامل معها وفق الخيار الأمني، ما يمكّن الأسد من فرصة كبيرة لتصفية خصومه.

وتراهن تركيا على جلب الأسد إليها في ظل موقف دمشق الرافض لما يقوم به الأميركيون في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية من “انتهاك فاضح لسيادة سوريا ووحدة وسلامة أراضيها”، كما جاء في بيان الخارجية السورية ردا على زيارة وفد أميركي إلى مناطق سيطرة قسد تحت عنوان “الوساطة”.

وتسيطر قسد على الضفة الشرقية للفرات، حيث حررتها عقب معارك عنيفة مع تنظيم داعش الإرهابي، انتهت في 2019 بإعلان القضاء على “خلافة” التنظيم المتطرف.

وتنتشر قوات التحالف الدولي، وأهمها القوات الأميركية، في المنطقة، وبالأخص في قاعدة في حقل العمر النفطي وأخرى في حقل كونيكو للغاز، في حين تسيطر قوات النظام السوري على الضفة الغربية للفرات التي تعتبر من أبرز مناطق نفوذ إيران والمجموعات الموالية لها من جنسيات متعددة، عراقية وأفغانية وباكستانية، في سوريا.

ليفانت-وكالات

النشرة الإخبارية

اشترك في قائمتنا البريدية للحصول على التحديثات الجديدة!