مستغلةً معاناتهم.. مقاهي محطمة بأسلوب “الحرب السورية” في الصين

سوريا جانب من الدمار الأمم المتحدة
سوريا_ جانب من الدمار/ الأمم المتحدة

يعرض العديد من المؤثرين الصينيون على شبكات التواصل الاجتماعي صوراً فاخرة في مقاهي رثة المظهر، ويطلقون عليها اسم “أسلوب الحرب السورية”.

ويتوافد المؤثرون والرواد الصينيون إلى المطاعم والمقاهي العصرية المزينة “على الطراز السوري” حتى يستطيعوا تصوير أنفسهم وهم يقفون أمام فجوات وجدران متهدمة، تظهر وكأنها تعرضت للقصف في الحرب.

ويعني ما يسمى بـ “نمط الحطام السوري” إلى التصاميم التي تتميز في الغالب بدرجات اللون الرمادي وجدران من الطوب المكشوف وهياكل خشنة، بجانب أن بعض الأماكن بها ساعات وأجهزة تلفاز وكاميرات المراقبة محطمة وكأنها قد تضررت في الحرب.

ومن غير المعلوم كيف ولدت تلك الصيحة حيث قام المؤثرون منذ العام 2020، بالترويج لمجموعة واسعة من المطاعم والمقاهي والحانات ذات المظهر الصناعي في كلّ أرجاء البلاد من خلال تصنيفها على أنها “على الطراز السوري”.

اقرأ أيضاً: بيلاروسيا تستخدم اللاجئين كورقة ضغط وترسل مساعدات إلى النظام السوري

ويستعمل المصطلح كذلك لوصف الأشياء المتهالكة بشكل عام، فيما دوّن أحد مستخدمي Weibo في أكتوبر/تشرين الأول: “لقد حطمت هاتفي المحمول مرة أخرى اليوم وقد دست عليه، لقد أصبح الآن هاتفي من الطراز السوري”.

ويبدو أن الشعبية غير المتوقعة لذلك المصطلح، ناجمة عن عدم الحساسية تجاه الحرب الأهلية السورية المغلق عليها في الفضاء الإلكتروني المعزول في الصين، والتنافس الشرس بين المؤثرين وأصحاب الأعمال، الذين يتنافسون بشكل متواصل لجذب الانتباه من خلال إطلاق الهاشتاغات الصاخبة.

وصرح وانغ فاي، الذي يمتلك مطعماً للشواء في جيننج بمقاطعة شاندونغ، إنه وصف مكانه بأنه “النمط السوري” في موقع دوين الذي يعدّ تيك توك الصين، كون المصطلح قد يجذب العملاء المتحمسين لالتقاط صور رائعة لمنشوراتهم على صفحات وسائل التواصل الاجتماعية ، على الرغم من أنه وجد الاسم مسيء تماماً للبلد الشرق الأوسطي.

وذكر الشاب البالغ من العمر 21 عاماً لـ VICE World News: “إذا أطلق علي التصميم اسم” نورم كور “، فلن يعرف أحد ما هو بالضبط”، “لكن إذا أسميتها “سورية”، يمكن للناس تخيلها في رؤوسهم ، وسيرغبون في التحقق منها”.

ولفت وانغ إلى مقاطع فيديو وانغ التي تُظهر التصميمات الداخلية “على الطراز السوري” كانت شائعة جداً لدرجة أنه تلقى استفسارات عبر الإنترنت يومياً من رواد أعمال آخرين مهتمين بتقليد التصميم، قال إنه ساعد ثماني شركات محلية أخرى، بما في ذلك مقهى ومطعم مأكولات ساخنة وصالون لتصفيف الشعر، في اعتماد تصميم مماثل.

قصف روسي على أطراف مدينة إدلب/ المرصد السوري
قصف روسي على أطراف مدينة إدلب/ المرصد السوري

وكوّن وانغ في مطعمه الخاص “منطقة شواء للاجئين” كذلك، حيث يجري عزف الموسيقى الحزينة في الخلفية، وتابع: “هذه تجلب عدد أعلى من الزيارات على صفحة المطعم على الإنترنت”، “لا تنتشر أخبار مطعمك بسرعة بالحديث عن مدى جودة الطعام”.

كما جرى تطبيق “النمط السوري” على أماكن الحلوى و مطاعم الدجاج المقلي والمكاتب والمنازل ومحلات الملابس، وفق منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن العناصر الرئيسية للأسلوب الطوب الأحمر، والجدران الأسمنتية العارية، والخرسانة المسلحة، والمواد التالفة جزئياً، تبعاً لمقدمة عن “النمط السوري ما بعد الحرب” عرضها مصمم داخلي على WeChat.

وشجب بعض مستخدمي الإنترنت المصطلح باعتباره يستغل معاناة الآخرين، فدوّن أحد الأشخاص على موقع شياو هونغ شو على غرار الإنستغرام في حزيران الماضي: “سوريا غارقة في حرب، لم أكن أتوقع أن يستخدمه بعض الأشخاص المتميزين لوصف أسلوب التصميم الداخلي، اعتقدت أن الشعب الصيني سيكون آخر من يرى الحروب بهذه الطريقة المتعالية”.

فيما علق مستخدم آخر، بالقول: “هل يمكنك أن تتخيل أن متجراً يطلق على نفسه” أسلوب حطام زلزال ونتشوان “أو” أسلوب تشنغتشو لحطام الفيضانات “؟” في إشارة إلى الكوارث السابقة في الصين، مردفاً: “بصفتك إنساناً، يجب أن تتمتع بالكرامة الإنسانية والرحمة والتعاطف”.

وأسفر ظهور وسائل التواصل الاجتماعي إلى تجديد في مظاهر المدن الصينية إذ يحاول أصحاب الأعمال جاهدين إضافة إمكانات واسعة إلى مساحات متاجرهم ومنتجاتهم، وتقوم العديد من المطاعم بإعطاء نقاط للدخول للرواد لالتقاط صور فاخرة، وإنشاء أطباق تبدو متفاخرة للغاية بحيث لا يستطيع الناس إلا في مشاركة الصور على الإنترنت، وعندما يصبح مفهوم ما كموضة رائجة، تظهر حالة من التقليد في كلّ أرجاء  البلاد، كما في حالة أسلوب الحطام.

ومن ضمن الوافدين الجدد، مقهى في مدينة فوتشو جنوب شرق البلاد، يُدعى “لا توجد قواعد”، واثناء افتتاحه التجريبي الشهر الماضي، روّج المقهى نفسه على أنه “أسلوب حرب ظهر في المجتمع” مع “إحساس أن الرثّة نشأت في سوريا”، ضمن موقع شياو هونغ شو، إذ عرض العشرات من المؤثرين صوراً لجدرانه المكشوفة من الطوب ولعبة Bearbrick متضررة المظهر.

وصرحت إحدى العملاء البالغة من العمر 33 عاماً، والتي أعطت اسمها ميليسا، لـ VICE World News، إنها أعجبت بما وصفته بالأسلوب السوري القديم الفوضوي في زيارتها الأخيرة، وذكرت إن المصطلح يشير فقط إلى التصميم و لم يشر إلى أي تمييز ضد البلدان التي مزقتها الحروب.

وتابعت: “إنه يوضح أيضاً إحساساً بالرهبة والخوف من الحروب، ويمنح الناس إحساساً بالبعث من جديد”، “ولكن الأهم من ذلك، مقارنة بالمقاهي العادية، أن هذا التصميم يصنع صوراً فوتوغرافية أفضل”.

ليفانت-VICE World News

يعرض العديد من المؤثرين الصينيون على شبكات التواصل الاجتماعي صوراً فاخرة في مقاهي رثة المظهر، ويطلقون عليها اسم “أسلوب الحرب السورية”.

ويتوافد المؤثرون والرواد الصينيون إلى المطاعم والمقاهي العصرية المزينة “على الطراز السوري” حتى يستطيعوا تصوير أنفسهم وهم يقفون أمام فجوات وجدران متهدمة، تظهر وكأنها تعرضت للقصف في الحرب.

ويعني ما يسمى بـ “نمط الحطام السوري” إلى التصاميم التي تتميز في الغالب بدرجات اللون الرمادي وجدران من الطوب المكشوف وهياكل خشنة، بجانب أن بعض الأماكن بها ساعات وأجهزة تلفاز وكاميرات المراقبة محطمة وكأنها قد تضررت في الحرب.

ومن غير المعلوم كيف ولدت تلك الصيحة حيث قام المؤثرون منذ العام 2020، بالترويج لمجموعة واسعة من المطاعم والمقاهي والحانات ذات المظهر الصناعي في كلّ أرجاء البلاد من خلال تصنيفها على أنها “على الطراز السوري”.

اقرأ أيضاً: بيلاروسيا تستخدم اللاجئين كورقة ضغط وترسل مساعدات إلى النظام السوري

ويستعمل المصطلح كذلك لوصف الأشياء المتهالكة بشكل عام، فيما دوّن أحد مستخدمي Weibo في أكتوبر/تشرين الأول: “لقد حطمت هاتفي المحمول مرة أخرى اليوم وقد دست عليه، لقد أصبح الآن هاتفي من الطراز السوري”.

ويبدو أن الشعبية غير المتوقعة لذلك المصطلح، ناجمة عن عدم الحساسية تجاه الحرب الأهلية السورية المغلق عليها في الفضاء الإلكتروني المعزول في الصين، والتنافس الشرس بين المؤثرين وأصحاب الأعمال، الذين يتنافسون بشكل متواصل لجذب الانتباه من خلال إطلاق الهاشتاغات الصاخبة.

وصرح وانغ فاي، الذي يمتلك مطعماً للشواء في جيننج بمقاطعة شاندونغ، إنه وصف مكانه بأنه “النمط السوري” في موقع دوين الذي يعدّ تيك توك الصين، كون المصطلح قد يجذب العملاء المتحمسين لالتقاط صور رائعة لمنشوراتهم على صفحات وسائل التواصل الاجتماعية ، على الرغم من أنه وجد الاسم مسيء تماماً للبلد الشرق الأوسطي.

وذكر الشاب البالغ من العمر 21 عاماً لـ VICE World News: “إذا أطلق علي التصميم اسم” نورم كور “، فلن يعرف أحد ما هو بالضبط”، “لكن إذا أسميتها “سورية”، يمكن للناس تخيلها في رؤوسهم ، وسيرغبون في التحقق منها”.

ولفت وانغ إلى مقاطع فيديو وانغ التي تُظهر التصميمات الداخلية “على الطراز السوري” كانت شائعة جداً لدرجة أنه تلقى استفسارات عبر الإنترنت يومياً من رواد أعمال آخرين مهتمين بتقليد التصميم، قال إنه ساعد ثماني شركات محلية أخرى، بما في ذلك مقهى ومطعم مأكولات ساخنة وصالون لتصفيف الشعر، في اعتماد تصميم مماثل.

قصف روسي على أطراف مدينة إدلب/ المرصد السوري
قصف روسي على أطراف مدينة إدلب/ المرصد السوري

وكوّن وانغ في مطعمه الخاص “منطقة شواء للاجئين” كذلك، حيث يجري عزف الموسيقى الحزينة في الخلفية، وتابع: “هذه تجلب عدد أعلى من الزيارات على صفحة المطعم على الإنترنت”، “لا تنتشر أخبار مطعمك بسرعة بالحديث عن مدى جودة الطعام”.

كما جرى تطبيق “النمط السوري” على أماكن الحلوى و مطاعم الدجاج المقلي والمكاتب والمنازل ومحلات الملابس، وفق منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، تتضمن العناصر الرئيسية للأسلوب الطوب الأحمر، والجدران الأسمنتية العارية، والخرسانة المسلحة، والمواد التالفة جزئياً، تبعاً لمقدمة عن “النمط السوري ما بعد الحرب” عرضها مصمم داخلي على WeChat.

وشجب بعض مستخدمي الإنترنت المصطلح باعتباره يستغل معاناة الآخرين، فدوّن أحد الأشخاص على موقع شياو هونغ شو على غرار الإنستغرام في حزيران الماضي: “سوريا غارقة في حرب، لم أكن أتوقع أن يستخدمه بعض الأشخاص المتميزين لوصف أسلوب التصميم الداخلي، اعتقدت أن الشعب الصيني سيكون آخر من يرى الحروب بهذه الطريقة المتعالية”.

فيما علق مستخدم آخر، بالقول: “هل يمكنك أن تتخيل أن متجراً يطلق على نفسه” أسلوب حطام زلزال ونتشوان “أو” أسلوب تشنغتشو لحطام الفيضانات “؟” في إشارة إلى الكوارث السابقة في الصين، مردفاً: “بصفتك إنساناً، يجب أن تتمتع بالكرامة الإنسانية والرحمة والتعاطف”.

وأسفر ظهور وسائل التواصل الاجتماعي إلى تجديد في مظاهر المدن الصينية إذ يحاول أصحاب الأعمال جاهدين إضافة إمكانات واسعة إلى مساحات متاجرهم ومنتجاتهم، وتقوم العديد من المطاعم بإعطاء نقاط للدخول للرواد لالتقاط صور فاخرة، وإنشاء أطباق تبدو متفاخرة للغاية بحيث لا يستطيع الناس إلا في مشاركة الصور على الإنترنت، وعندما يصبح مفهوم ما كموضة رائجة، تظهر حالة من التقليد في كلّ أرجاء  البلاد، كما في حالة أسلوب الحطام.

ومن ضمن الوافدين الجدد، مقهى في مدينة فوتشو جنوب شرق البلاد، يُدعى “لا توجد قواعد”، واثناء افتتاحه التجريبي الشهر الماضي، روّج المقهى نفسه على أنه “أسلوب حرب ظهر في المجتمع” مع “إحساس أن الرثّة نشأت في سوريا”، ضمن موقع شياو هونغ شو، إذ عرض العشرات من المؤثرين صوراً لجدرانه المكشوفة من الطوب ولعبة Bearbrick متضررة المظهر.

وصرحت إحدى العملاء البالغة من العمر 33 عاماً، والتي أعطت اسمها ميليسا، لـ VICE World News، إنها أعجبت بما وصفته بالأسلوب السوري القديم الفوضوي في زيارتها الأخيرة، وذكرت إن المصطلح يشير فقط إلى التصميم و لم يشر إلى أي تمييز ضد البلدان التي مزقتها الحروب.

وتابعت: “إنه يوضح أيضاً إحساساً بالرهبة والخوف من الحروب، ويمنح الناس إحساساً بالبعث من جديد”، “ولكن الأهم من ذلك، مقارنة بالمقاهي العادية، أن هذا التصميم يصنع صوراً فوتوغرافية أفضل”.

ليفانت-VICE World News

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit