كورونا و”حركة النهضة”.. برهان آخر على عدم صلاحية الإخوان للحكم

تونس وحركة النهضة ليفانت نيوز
تونس وحركة النهضة \ ليفانت نيوز

جاهزة هي للتضحية بالأوطان وتدميرها بالتعاون مع الأطراف الخارجية، وخاصة الإقليمية منها، في سبيل الوصول إلى الحكم، وتطبيق ما تعتبرها “شريعة”، حتى إن كان ذلك على حساب شرذمة الدول والتنكيل بالشعوب.. هي تلك حال تنظيمات الإسلام السياسي ورائدتهم المتمثلة في “الإخوان المسلمين”، على اختلاف تسمياتها في الدول العربية، ومنها “حركة النهضة” الإخوانية في تونس، التي حكمت خلال العقد الماضي، عقب الإطاحة بزين العابدين من علي.

هل يصلح الإخوان للحكم؟

ليست القضية في رفض مبدئي للإخوان من قبل مناويهم، بل هي تجربة عاشتها مجموعة من الدول العربية، التي وصل فيها الإخوان إلى الحكم كمصر، أو أخرى أخفقوا فيها من الوصول كسوريا، لكن في كلتا الحالتين، كان الدمار والسياسات التخريبية حاكماً، فرأى محمد مرسي الرئيس الإخواني الذي حكم مصر لبعض الوقت، أن الجهاد في سوريا أمر واجب، فيما حول الإخوان في سوريا كامل قدراتهم لخدمة الأجندات التركية، وتحول معها المسلحون الذين يفترض أنهم معارضون إلى مرتزقة على جبهات ليبيا وأذربيجان، بجانب الارتزاق داخل سوريا، عبر احتلال مناطق سورية مناوئة لتركيا، وتهجير سكانها وهم في غالبهم من المكون الكُردي، إرضاءً لأنقرة، دون أي وازع ديني أو أخلاقي.

اقرأ أيضاً: الناتو والتصدّع.. تآكل من الداخل وصفعات من الخارج

ولعل المثال الأخير على عدم صلاحية الإخوان للحكم، إخفاق حركة النهضة في جملة ملفات ومسائل حياتية واقتصادية وصحية، ترتبط بشكل مباشر بحياة التونسيين ومعيشتهم اليومية، التي ضاقت عليهم، مع فشل النهضة التي كانت تهيمن على البرلمان ورئاسة الحكومة، في مواجهة آفة خطيرة وهي فيروس كورونا، إذ وجد الأخير ضالته في النهضة، فانتشر في تونس كالنار في الهشيم، ليفقد آلاف التونسيين حيواتهم.

ففي بدايات يوليو الماضي، وتحديداً في الثامن منه، قالت متحدثة باسم وزارة الصحة التونسية، إن المنظومة الصحية في البلاد انهارت مع امتلاء أقسام العناية الفائقة وإرهاق الأطباء والتفشي السريع لجائحة كورونا، إذ سجلت تونس قرابة 10 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا، و134 وفاة في اليوم السابق، في زيادة قياسية يومية منذ بدء الجائحة، مصاحبةً بتزايد المخاوف من ألا تتمكن البلاد من السيطرة على التفشي.

اقرأ أيضاً: باكستان وطالبان.. مُساندة عسكرية قبل سقوط كابول وسياسية بعده

وذكرت حينها المتحدثة باسم وزارة الصحة، نصاف بن علي: “نحن في وضعية كارثية المنظومة الصحية انهارت.. لا يمكن أن تجد سريراً إلا بصعوبة كبرى.. نكافح لتوفير الأكسجين.. الأطباء يعانون ارهاقا غير مسبوق”، وأضافت أن “المركب يغرق”، لتكون العبارة الأخيرة ناقوس خطر، لم يعرف الإخوان المسلمون وفرعهم التونسي كيف يتعاطى معه، أو ربما لم يكن لديه الرغبة لذلك، علماً أنه كان قد ارتفع وقتها إجمالي عدد الإصابات إلى حوالي 465 ألفاً، بينما تجاوزت الوفيات 15700 حالة في تونس.

حركة النهضة مجلس الشورى

الجيش يتدخل بأمر الرئيس

ومع الإخفاقات المتتالية لحركة النهضة في إدارة شؤون البلاد والعياد، لم يجد الرئيس التونسي من بد، إلا أن يتدخل بكامل ثقله، رغم الإعاقة التي كانت حركة النهضة تحدثها له، فقال الرئيس التونسي قيس سعيد ، في الواحد والعشرين من يوليو، إن الإدارة الصحية العسكرية ستتولى إدارة الأزمة الصحية في البلاد وسط تفشي كوفيد -19، في تصعيد للمعركة على السلطات مع رئيس الوزراء، بعدما أقال رئيس الوزراء (وقتها) هشام المشيشي، وزير الصحة فوزي المهدي، وسط تبادل الاتهامات بشأن الأداء في مكافحة الوباء وبطء وتيرة حملة التطعيم، حيث اتهم المشيشي، المهدي المقرب من سعيد، باتخاذ قرارات “جنائية” أدت إلى اكتظاظ وفوضى في مراكز التطعيم.

اقرأ أيضاً: المستتركون السوريون.. متخلوّن عن الوطنية ومنحلون ببوتقة التتريك

لكن سعيد، الذي كان يختلف مع المشيشي حول سلطات كل منهما وتحالفاته السياسية، قال إن أعمال العنف والفوضى والاكتظاظ في مراكز التطعيم تم تنظيمها من قبل أشخاص داخل المنظومة السياسية، وأضاف في تصريحات لقناة “العربية” خلال زيارة لمركز تطعيم في تونس إن “إدارة الصحة العسكرية ستتولى إدارة الأزمة الصحية في البلاد”.

25 يوليو.. خلاص التونسيين من كورونا النهضة

وفي الخامس والعشرين من يوليو، سجلت تونس، 231 حالة وفاة جراء فيروس كورونا، من بينها 53 حالة وفاة بتاريخ 23 يوليو، وبلغ عدد الإصابات الجديدة 5359 إصابة بعد إجراء 17694 فحصاً مخبرياً، ليعلن أخيراً الرئيس التونسي قيس سعيد، عن تجميد كل سلطات مجلس النواب ورفع الحصانة عن جميع أعضاء البرلمان، بجانب إعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه، بجانب إقرار تولي رئاسة النيابة العمومية، بغية الوقوف على كل الملفات والجرائم التي ارتكب في حق تونس، وتولي السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة جديد، قال الرئيس أنه سيقوم بتعيينه.

اقرأ أيضاً: شمال سوريا.. والهزيمة السياسية قبل العسكرية لأردوغان والإخوان

وذلك عقب مظاهرات عنيفة في مجموعة مدن تونسية، حيث أبدى المتظاهرون غضبهم من تدهور الوضع الصحي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد، متحدين القيود المفروضة لكبح انتشار الفيروس وارتفاع درجات الحرارة، للاحتجاج في العاصمة تونس ومدن أخرى، هاتفين بشعارات تدعو إلى حل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة، فيما أظهرت حينها، مقاطع مسجلة مصورة متداولة على الإنترنت، تصاعد الدخان من مقرات لحركة النهضة، قام المتظاهرون بمهاجمتها.

بداية النصر على كورونا

أعقب تلك القرارات الاستثنائية للرئيس التونسي، اصداره قراراً رئاسياً باستحداث غرفة عمليات لإدارة جائحة كورونا وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتلقيح، حيث ذكر بيان صادر عن الرئاسة التونسية أن “رئيس الجمهورية قيس سعيد أصدر أمراَ رئاسياَ يقضي بإحداث قاعة عمليات لإدارة جائحة كوفيد 19، يتولى تنسيق مهامها إطار سام من وزارة الداخلية تحت قيادة المدير العام للصحة العسكرية وتضم ممثلين عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج والصحة والنقل واللوجستي والشؤون المحلية والبيئة، ويمكن أيضا الاستعانة بكل شخص تكون مساهمته مفيدة”.

لتبدأ تونس بالسير على درب الانتصار على كورونا، فبدأت في الثامن من أغسطس، عملية مكثفة للتلقيح ضد كوفيد 19 في كامل تونس، اعتبرت الأكبر منذ بدء الحملة الوطنية في مارس 2021، لكبح جماح جائحة كورونا فيما تطلعت وزارة الصحة التونسية، إلى تلقيح مليون شخص من الفئة العمرية المستهدفة (40 عاماً فما فوق)، وتلقيح نصف المجتمع التونسي قبل شهر أكتوبر، على أن تصل نسبة المناعة المجتمعية 80 بالمائة بعد الأخذ بعين الاعتبار الأشخاص المتعافين.

اقرأ أيضاً: إسرائيل والنووي الإيراني.. خط أحمر قد يدفع للضربة العسكرية المنفردة

وبالفعل، أعلنت وزارة الصحة التونسية في منتصف أكتوبر، في بلاغ أنها لم تسجل حالات وفاة جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وفي نهاية أكتوبر، وتحديداً في الواحد والثلاثين منه، أكد وزير الصحة التونسي علي مرابط، أن أكثر من 50% من المواطنين تم تلقيحهم بشكل كامل ضد كورونا، قائلاً إن “أكثر من 4 ملايين ونصف المليون مواطن، استكملوا عملية التلقيح ضد كورونا وهو عدد لا يستهان به، فهو يمثل أكثر من 50 بالمائة من المواطنين المعنيين بالتلقيح، وهي غاية لكسب المناعة الجماعية، أي تلقيح أكبر عدد ممكن من المواطنين في ظرف وجيز”.

مبيناً أن “تونس حققت نجاحاً في هذا الإطار بعد تلقيحها مليون ونصف المليون مواطن خلال 30 ساعة فقط”، وهي أرقامٌ ما كانت لتبلغها تونس، لو لم تقرر نفض غبار الإخوان عن كاهلها، وتتخلص بالتالي من إخفاقات “النهضة”.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

جاهزة هي للتضحية بالأوطان وتدميرها بالتعاون مع الأطراف الخارجية، وخاصة الإقليمية منها، في سبيل الوصول إلى الحكم، وتطبيق ما تعتبرها “شريعة”، حتى إن كان ذلك على حساب شرذمة الدول والتنكيل بالشعوب.. هي تلك حال تنظيمات الإسلام السياسي ورائدتهم المتمثلة في “الإخوان المسلمين”، على اختلاف تسمياتها في الدول العربية، ومنها “حركة النهضة” الإخوانية في تونس، التي حكمت خلال العقد الماضي، عقب الإطاحة بزين العابدين من علي.

هل يصلح الإخوان للحكم؟

ليست القضية في رفض مبدئي للإخوان من قبل مناويهم، بل هي تجربة عاشتها مجموعة من الدول العربية، التي وصل فيها الإخوان إلى الحكم كمصر، أو أخرى أخفقوا فيها من الوصول كسوريا، لكن في كلتا الحالتين، كان الدمار والسياسات التخريبية حاكماً، فرأى محمد مرسي الرئيس الإخواني الذي حكم مصر لبعض الوقت، أن الجهاد في سوريا أمر واجب، فيما حول الإخوان في سوريا كامل قدراتهم لخدمة الأجندات التركية، وتحول معها المسلحون الذين يفترض أنهم معارضون إلى مرتزقة على جبهات ليبيا وأذربيجان، بجانب الارتزاق داخل سوريا، عبر احتلال مناطق سورية مناوئة لتركيا، وتهجير سكانها وهم في غالبهم من المكون الكُردي، إرضاءً لأنقرة، دون أي وازع ديني أو أخلاقي.

اقرأ أيضاً: الناتو والتصدّع.. تآكل من الداخل وصفعات من الخارج

ولعل المثال الأخير على عدم صلاحية الإخوان للحكم، إخفاق حركة النهضة في جملة ملفات ومسائل حياتية واقتصادية وصحية، ترتبط بشكل مباشر بحياة التونسيين ومعيشتهم اليومية، التي ضاقت عليهم، مع فشل النهضة التي كانت تهيمن على البرلمان ورئاسة الحكومة، في مواجهة آفة خطيرة وهي فيروس كورونا، إذ وجد الأخير ضالته في النهضة، فانتشر في تونس كالنار في الهشيم، ليفقد آلاف التونسيين حيواتهم.

ففي بدايات يوليو الماضي، وتحديداً في الثامن منه، قالت متحدثة باسم وزارة الصحة التونسية، إن المنظومة الصحية في البلاد انهارت مع امتلاء أقسام العناية الفائقة وإرهاق الأطباء والتفشي السريع لجائحة كورونا، إذ سجلت تونس قرابة 10 آلاف إصابة جديدة بفيروس كورونا، و134 وفاة في اليوم السابق، في زيادة قياسية يومية منذ بدء الجائحة، مصاحبةً بتزايد المخاوف من ألا تتمكن البلاد من السيطرة على التفشي.

اقرأ أيضاً: باكستان وطالبان.. مُساندة عسكرية قبل سقوط كابول وسياسية بعده

وذكرت حينها المتحدثة باسم وزارة الصحة، نصاف بن علي: “نحن في وضعية كارثية المنظومة الصحية انهارت.. لا يمكن أن تجد سريراً إلا بصعوبة كبرى.. نكافح لتوفير الأكسجين.. الأطباء يعانون ارهاقا غير مسبوق”، وأضافت أن “المركب يغرق”، لتكون العبارة الأخيرة ناقوس خطر، لم يعرف الإخوان المسلمون وفرعهم التونسي كيف يتعاطى معه، أو ربما لم يكن لديه الرغبة لذلك، علماً أنه كان قد ارتفع وقتها إجمالي عدد الإصابات إلى حوالي 465 ألفاً، بينما تجاوزت الوفيات 15700 حالة في تونس.

حركة النهضة مجلس الشورى

الجيش يتدخل بأمر الرئيس

ومع الإخفاقات المتتالية لحركة النهضة في إدارة شؤون البلاد والعياد، لم يجد الرئيس التونسي من بد، إلا أن يتدخل بكامل ثقله، رغم الإعاقة التي كانت حركة النهضة تحدثها له، فقال الرئيس التونسي قيس سعيد ، في الواحد والعشرين من يوليو، إن الإدارة الصحية العسكرية ستتولى إدارة الأزمة الصحية في البلاد وسط تفشي كوفيد -19، في تصعيد للمعركة على السلطات مع رئيس الوزراء، بعدما أقال رئيس الوزراء (وقتها) هشام المشيشي، وزير الصحة فوزي المهدي، وسط تبادل الاتهامات بشأن الأداء في مكافحة الوباء وبطء وتيرة حملة التطعيم، حيث اتهم المشيشي، المهدي المقرب من سعيد، باتخاذ قرارات “جنائية” أدت إلى اكتظاظ وفوضى في مراكز التطعيم.

اقرأ أيضاً: المستتركون السوريون.. متخلوّن عن الوطنية ومنحلون ببوتقة التتريك

لكن سعيد، الذي كان يختلف مع المشيشي حول سلطات كل منهما وتحالفاته السياسية، قال إن أعمال العنف والفوضى والاكتظاظ في مراكز التطعيم تم تنظيمها من قبل أشخاص داخل المنظومة السياسية، وأضاف في تصريحات لقناة “العربية” خلال زيارة لمركز تطعيم في تونس إن “إدارة الصحة العسكرية ستتولى إدارة الأزمة الصحية في البلاد”.

25 يوليو.. خلاص التونسيين من كورونا النهضة

وفي الخامس والعشرين من يوليو، سجلت تونس، 231 حالة وفاة جراء فيروس كورونا، من بينها 53 حالة وفاة بتاريخ 23 يوليو، وبلغ عدد الإصابات الجديدة 5359 إصابة بعد إجراء 17694 فحصاً مخبرياً، ليعلن أخيراً الرئيس التونسي قيس سعيد، عن تجميد كل سلطات مجلس النواب ورفع الحصانة عن جميع أعضاء البرلمان، بجانب إعفاء رئيس الوزراء هشام المشيشي من منصبه، بجانب إقرار تولي رئاسة النيابة العمومية، بغية الوقوف على كل الملفات والجرائم التي ارتكب في حق تونس، وتولي السلطة التنفيذية بمساعدة حكومة يرأسها رئيس حكومة جديد، قال الرئيس أنه سيقوم بتعيينه.

اقرأ أيضاً: شمال سوريا.. والهزيمة السياسية قبل العسكرية لأردوغان والإخوان

وذلك عقب مظاهرات عنيفة في مجموعة مدن تونسية، حيث أبدى المتظاهرون غضبهم من تدهور الوضع الصحي والاقتصادي والاجتماعي في البلاد، متحدين القيود المفروضة لكبح انتشار الفيروس وارتفاع درجات الحرارة، للاحتجاج في العاصمة تونس ومدن أخرى، هاتفين بشعارات تدعو إلى حل مجلس النواب وإجراء انتخابات مبكرة، فيما أظهرت حينها، مقاطع مسجلة مصورة متداولة على الإنترنت، تصاعد الدخان من مقرات لحركة النهضة، قام المتظاهرون بمهاجمتها.

بداية النصر على كورونا

أعقب تلك القرارات الاستثنائية للرئيس التونسي، اصداره قراراً رئاسياً باستحداث غرفة عمليات لإدارة جائحة كورونا وتنفيذ الاستراتيجية الوطنية للتلقيح، حيث ذكر بيان صادر عن الرئاسة التونسية أن “رئيس الجمهورية قيس سعيد أصدر أمراَ رئاسياَ يقضي بإحداث قاعة عمليات لإدارة جائحة كوفيد 19، يتولى تنسيق مهامها إطار سام من وزارة الداخلية تحت قيادة المدير العام للصحة العسكرية وتضم ممثلين عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج والصحة والنقل واللوجستي والشؤون المحلية والبيئة، ويمكن أيضا الاستعانة بكل شخص تكون مساهمته مفيدة”.

لتبدأ تونس بالسير على درب الانتصار على كورونا، فبدأت في الثامن من أغسطس، عملية مكثفة للتلقيح ضد كوفيد 19 في كامل تونس، اعتبرت الأكبر منذ بدء الحملة الوطنية في مارس 2021، لكبح جماح جائحة كورونا فيما تطلعت وزارة الصحة التونسية، إلى تلقيح مليون شخص من الفئة العمرية المستهدفة (40 عاماً فما فوق)، وتلقيح نصف المجتمع التونسي قبل شهر أكتوبر، على أن تصل نسبة المناعة المجتمعية 80 بالمائة بعد الأخذ بعين الاعتبار الأشخاص المتعافين.

اقرأ أيضاً: إسرائيل والنووي الإيراني.. خط أحمر قد يدفع للضربة العسكرية المنفردة

وبالفعل، أعلنت وزارة الصحة التونسية في منتصف أكتوبر، في بلاغ أنها لم تسجل حالات وفاة جراء الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وفي نهاية أكتوبر، وتحديداً في الواحد والثلاثين منه، أكد وزير الصحة التونسي علي مرابط، أن أكثر من 50% من المواطنين تم تلقيحهم بشكل كامل ضد كورونا، قائلاً إن “أكثر من 4 ملايين ونصف المليون مواطن، استكملوا عملية التلقيح ضد كورونا وهو عدد لا يستهان به، فهو يمثل أكثر من 50 بالمائة من المواطنين المعنيين بالتلقيح، وهي غاية لكسب المناعة الجماعية، أي تلقيح أكبر عدد ممكن من المواطنين في ظرف وجيز”.

مبيناً أن “تونس حققت نجاحاً في هذا الإطار بعد تلقيحها مليون ونصف المليون مواطن خلال 30 ساعة فقط”، وهي أرقامٌ ما كانت لتبلغها تونس، لو لم تقرر نفض غبار الإخوان عن كاهلها، وتتخلص بالتالي من إخفاقات “النهضة”.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit