رئيسة مجلس نواب إقليم كوردستان العراق لـ”ليفانت”: واشنطن حليف لكوردستان.. ولدينا تعاون وأفق في السياسة العامة للدولة العراقية

ريواز فائق

ليفانت – رامي شفيق

اعتبرت الدكتورة ريواز فائق، رئيسة مجلس نواب إقليم كوردستان العراق، أنّ الإقليم يتطلع إلى الانفتاح مع المحيط الإقليمي الحيوي، وكذلك مع دول العالم، بهدف تعزيز الاستقرار والخروج من حالة العزلة التي باتت من الماضي، حيث إنّ الشراكة السياسية الخارجية تعتمد على مبدأ احترام السيادة والتفاعل بصورة إيجابية مع الملفات المشتركة، والاحتكام للمبادئ القانونية والدستورية، وقد شدّدت على أن الإقليم يتّخذ “مسافة واحدة” ويلتزم بالحيادية، داخلياً وإقليمياً.

وفي حوارها مع “ليفانت”، قالت رئيسة مجلس النواب في إقليم كوردستان العراق، إنّ الإقليم يعمل في إطار سياسي تضامني، يجمعنا الدستور، رغم اختلافاتنا لا نميل لكفة على حساب كفة أخرى، لدينا وثيقة وطنية (الدستور) نعمل على تنفيذها دون انتقائية، وبحلول جذرية. كما تقع على عاتقنا مسؤوليات بمسارين، فالمسؤولية الأولى داخل إقليم كوردستان، والثانية تتمثل في الشراكة السياسية في السلطة الاتحادية، من ناحيتي الحقوق والواجبات، فنتحمل مسؤولية إدراة الدولة بمقدار تمثيلنا فيها (أشخاصاً وبرامج).

كما أنّ الانخراط السلبي في العملية السياسية غير مجدٍ، وفقاً لريواز، وهذا ينطبق على الجميع، فنحن نقف على مسافة واحدة من الجميع، وتحالفاتنا تعتمد على مدى استجابة الطرف الآخر لدعوات تنفيذ الدستور، والاحتكام له، والاستجابة لمتطلبات واستحقاقات الشعب الكوردستاني بكافة مكوناته.

وأردفت: “شهد إقليم كوردستان العراق تقدماً كبيراً في السنوات السابقة. رغم التحديات وبمجالات متعددة، قدم نموذجاً حيوياً في إدارة السلطة، ومحاربة الإرهاب في آن واحد. كانت هناك محاولات كثيرة من أجل إيقاف عجلة التقدّم وديمومة المؤسسات الدستورية، لكنها فشلت. الولايات المتحدة الأمريكية حليف لحكومة وشعب كوردستان، ولدينا تعاون وأفق مهم وحيوي في السياسة العامة للدولة العراقية، مع احترام سيادة الطرفين، والاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن، وبالتحديد اتفاقية الإطار الاستراتيجي، ومخرجات الحوار الاستراتيجي بين الطرفين. أما الجمهورية الإسىلامية الإيرانية، فهي جارة وتجمعنا مشتركات كثيرة، ولطالما كانت مؤازرة لشعب كوردستان في جميع المراحل، وحتى الآن علاقاتنا معهم جيدة اعتماداً على مبادئ حسن الجوار والعلاقات المتبادلة المتوازنة”.

نص الحوار:

*برأيكم ما الذي تكشف عنه نسبة التصويت بالإقليم في الانتخابات العراقية؟
المشاركة في الانتخابات حق دستوري نظم بقانون الانتخابات، ولا يوجد نص دستوري وقانوني يلزم الناخب بالمشاركة، من هذا المنطلق نستطيع القول، بأن العزوف عن التصويت متعلق بأسباب كثيرة، لعل أبرزها ضعف التنافس الانتخابي، وعدم تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية المشاركة، كذلك حالة اليأس من العملية السياسية برمتها والقناعة السائدة بين الناخبين بأن الانتخابات لا تسفر عن تغيير أي شيء من معاناتهم، كما أن الطبقة السياسية النافذة هي التي ستفوز طالما تمتلك مقومات الفوز حسب معايير المجتمع الشرقي.
*ما التاثيرات المحتملة لنتائج الانتخابات على الأوضاع السياسية والأمنية بالعراق وكذا ارتباطها المباشر بالأوضاع في أربيل؟
التداول السلمي للسلطة هو الخيار الدستوري الوحيد أمام المنتظمين السياسيين، والانتخابات النيابية هي الطريقة الوحيدة أيضاً لتحديد إطار السلطة في العراق، ومهما كانت النتائج فإنها تتوقف على مدى استجابة الأطراف الفائزة وتفاعلها مع المشروع الوطني الكفيل بمواجهة التحديات والعمل المشترك من أجل ذلك، بدءاً بالرئاسات الثلاث ومروراً بالمنهاج الحكومي وبرامجه.

نستطيع القول، بأن الاستقرار السياسي لن يأتي بسهولة، وإنما العكس نحتاج إلى التكاتف وتكثيف الجهود، وفي بعض الأحيان القبول بالقليل من أجل الاستقرارالسياسي الذي سينعكس على الأمن والمال والاقتصاد والمجتمع.
النظام السياسي في إقليم كوردستان العراق، تحدده الانتخابات البرلمانية في الإقليم، ولكن يتأثر الإقليم كثيراً في حال فقدان الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي في بغداد، لدينا مشتركات كثيرة وفي مجالات متعددة، كالاقتصاد والأمن، وهذه المشتركات تتفاعل مع بعضها البعض سلباً وإيجاباً.

*شهدت الكتل السياسية الموالية للمجموعات الولائية خسارة بالانتخابات في مقابل مجموعة الصدر مع هامش للقوى التشرينية.. ما انعكاسات ذلك سياسياً وميدانياً وكذا من الناحية الإقليمية؟
نحن نعمل في إطار سياسي تضامني يجمعنا الدستور، رغم اختلافاتنا لا نميل لكفة على حساب كفة أخرى، لدينا وثيقة وطنية (الدستور) نعمل على تنفيذها دون انتقائية، وبحلول جذرية.

تقع على عاتقنا مسؤوليات بمسارين، فالمسؤولية الأولى داخل إقليم كوردستان، والثانية تتمثل في الشراكة السياسية في السلطة الاتحادية، من ناحيتي الحقوق والواجبات، فنتحمل مسؤولية إدراة الدولة بمقدار تمثيلنا فيها (أشخاصاً وبرامج).
الانخراط السلبي في العملية السياسية غير مجدٍ، وهذا ينطبق على الجميع، نحن نقف على مسافة واحدة من الجميع، وتحالفاتنا تعتمد على مدى استجابة الطرف الآخر لدعوات تنفيذ الدستور، والاحتكام له، والاستجابة لمتطلبات واستحقاقات الشعب الكوردستاني بكافة مكوناته.

*تعرضت أربيل لهجمات عديدة على خلفية التصعيد بين واشنطن وطهران.. كيف نقيّم هذا الوضع وما هو الأفق المتوقع لهذه الأحداث؟
شهد إقليم كوردستان العراق تقدماً كبيراً في السنوات السابقة. رغم التحديات وبمجالات متعددة، قدم نموذجاً حيوياً في إدارة السلطة، ومحاربة الإرهاب في آن واحد. كانت هناك محاولات كثيرة من أجل إيقاف عجلة التقدّم وديمومة المؤسسات الدستورية، لكنها فشلت.
الولايات المتحدة الأمريكية حليف لحكومة وشعب كوردستان، ولدينا تعاون وأفق مهم وحيوي في السياسة العامة للدولة العراقية، مع احترام سيادة الطرفين، والاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن، وبالتحديد اتفاقية الإطار الاستراتيجي، ومخرجات الحوار الاستراتيجي بين الطرفين.

أما الجمهورية الإسىلامية الإيرانية، فهي جارة وتجمعنا مشتركات كثيرة، ولطالما كانت مؤازرة لشعب كوردستان في جميع المراحل، وحتى الآن علاقاتنا معهم جيدة اعتماداً على مبادئ حسن الجوار والعلاقات المتبادلة المتوازنة.

ولا شك أن الصراع بين القوتين النافذتين في المنطقة ينعكس أيضاً على العراق وإقليم كوردستان. نحن بدورنا نريد ونتمنى الخير للشعوب، لأن الحرب والتصعيد لا يثمر.

*كيف تنظر أربيل نحو التحركات الوازنة الأخيرة للعراق لمواجهة تنامي دور تركيا وإيران بالمنطقة؟
المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات التعاون وحسن الجوار، واحترام سيادة الآخرين وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لأي طرف، يجب أن تكون الأساس في السياسة الخارجية لجميع دول المنطقة والعالم، أما التطاول على سيادة الآخرين، فهي لا تلقي بظلال إيجابية على شعوب تلك الدول ولا على سياساتها تجاه الآخرين.

*ثمّة مشاريع وتحركات وشراكات إقليمية وخارجية مؤثرة ولافتة تجري مع العراق، من بينها مشروع الشام الجديد والدور المصري المهم بمشاركة الأردن وكذا الموقف الفرنسي الفاعل.. كيف ننظر نحو هذه المسارات وأفقها بالعراق؟

السياسة الخارجية والانفتاح على العالم وفق المصالح العليا أمر مهم وخطوة إيجابية، والتعاون الإقليمي في جميع الملفات، سينعكس على الاستقرار في تلك الدول، مرحلة العزلة الدولية والإقليمية أصبحت من الماضي ولايجوز العودة لها. أما الاتفاقيات بين الأطراف الإقليمية والدولية لا بأس بها إن كانت تصب في مصلحة العراق وشعبه، ونحن كإقليم كوردستان نريد عراقاً قوياً لكي يحافظ على علاقاته الإقليمية والدولية، على أن تصب مخرجات تلك العلاقة في مصلحة العراق وشعبه.

*إلى أي حدّ يمكننا الحديث عن الدستور في كوردستان باعتباره عملاً مكتملاً؟
الدستور العراقي وفي المادة (120) أعطى الحق للأقاليم بوضع دستور يحدد هيكل سلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات.

قطعنا أشواطاً جيدة في السابق لكتابة دستور إقليم كوردستان العراق، ولكن الظروف السياسية حالت دون اكتمالها، أما الآن نحن بصدد البدء بكتابة الدستور، وهذا يعتمد على التعاون والتوافق بين الأحزاب السياسية فيما بينها من جهة، وبينها وبين الفئات المجتمعية المختلفة من جهة أخرى، باعتبار الدستور وثيقة سياسية وقانونية، وعقد اجتماعي يسود جميع القوانين.

*أزمة النازحين بأربيل كيف تتم إدارتها خصوصاً في ظلّ ما تعنيه من أزمة أمنية وإنسانية وسياسية وإقلمية لا سيما أنّ هناك 24 ألف نازح موزعين في نحو 26 ألف معسكر وقد أغلقت بغداد معسكراتها؟

منذ عام 1991 وبعد الانتفاضة المباركة، أصبح إقليم كوردستان ملاذاً آمناً لجميع العراقيين وما زال، عندما احتلّ تنظيم داعش الإرهابي الأراضي العراقية، بدأ النزوح الجماعي لأهلنا في تلك المناطق إلى محافظات الإقليم، في الوقت الذي كنا نواجه تحديات أمنية واقتصادية ومالية كبيرة، رغم ذلك بقت أبوابنا مفتوحة للجميع، وهذه ليست منية وإنما مسؤولية أخلاقية، قدمنا الكثير رغم التحديات التي واجهتنا.
ستبقى السياسة العامة لإقليم كوردستان العراق في هذا المجال ثابتة، ولن تكون الخلافات السياسية، وحتى الأزمة المالية والاقتصادية، حجر عثرة أمام مواقفنا الإنسانية.

ليفانت – رامي شفيق

اعتبرت الدكتورة ريواز فائق، رئيسة مجلس نواب إقليم كوردستان العراق، أنّ الإقليم يتطلع إلى الانفتاح مع المحيط الإقليمي الحيوي، وكذلك مع دول العالم، بهدف تعزيز الاستقرار والخروج من حالة العزلة التي باتت من الماضي، حيث إنّ الشراكة السياسية الخارجية تعتمد على مبدأ احترام السيادة والتفاعل بصورة إيجابية مع الملفات المشتركة، والاحتكام للمبادئ القانونية والدستورية، وقد شدّدت على أن الإقليم يتّخذ “مسافة واحدة” ويلتزم بالحيادية، داخلياً وإقليمياً.

وفي حوارها مع “ليفانت”، قالت رئيسة مجلس النواب في إقليم كوردستان العراق، إنّ الإقليم يعمل في إطار سياسي تضامني، يجمعنا الدستور، رغم اختلافاتنا لا نميل لكفة على حساب كفة أخرى، لدينا وثيقة وطنية (الدستور) نعمل على تنفيذها دون انتقائية، وبحلول جذرية. كما تقع على عاتقنا مسؤوليات بمسارين، فالمسؤولية الأولى داخل إقليم كوردستان، والثانية تتمثل في الشراكة السياسية في السلطة الاتحادية، من ناحيتي الحقوق والواجبات، فنتحمل مسؤولية إدراة الدولة بمقدار تمثيلنا فيها (أشخاصاً وبرامج).

كما أنّ الانخراط السلبي في العملية السياسية غير مجدٍ، وفقاً لريواز، وهذا ينطبق على الجميع، فنحن نقف على مسافة واحدة من الجميع، وتحالفاتنا تعتمد على مدى استجابة الطرف الآخر لدعوات تنفيذ الدستور، والاحتكام له، والاستجابة لمتطلبات واستحقاقات الشعب الكوردستاني بكافة مكوناته.

وأردفت: “شهد إقليم كوردستان العراق تقدماً كبيراً في السنوات السابقة. رغم التحديات وبمجالات متعددة، قدم نموذجاً حيوياً في إدارة السلطة، ومحاربة الإرهاب في آن واحد. كانت هناك محاولات كثيرة من أجل إيقاف عجلة التقدّم وديمومة المؤسسات الدستورية، لكنها فشلت. الولايات المتحدة الأمريكية حليف لحكومة وشعب كوردستان، ولدينا تعاون وأفق مهم وحيوي في السياسة العامة للدولة العراقية، مع احترام سيادة الطرفين، والاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن، وبالتحديد اتفاقية الإطار الاستراتيجي، ومخرجات الحوار الاستراتيجي بين الطرفين. أما الجمهورية الإسىلامية الإيرانية، فهي جارة وتجمعنا مشتركات كثيرة، ولطالما كانت مؤازرة لشعب كوردستان في جميع المراحل، وحتى الآن علاقاتنا معهم جيدة اعتماداً على مبادئ حسن الجوار والعلاقات المتبادلة المتوازنة”.

نص الحوار:

*برأيكم ما الذي تكشف عنه نسبة التصويت بالإقليم في الانتخابات العراقية؟
المشاركة في الانتخابات حق دستوري نظم بقانون الانتخابات، ولا يوجد نص دستوري وقانوني يلزم الناخب بالمشاركة، من هذا المنطلق نستطيع القول، بأن العزوف عن التصويت متعلق بأسباب كثيرة، لعل أبرزها ضعف التنافس الانتخابي، وعدم تكافؤ الفرص بين الأحزاب السياسية المشاركة، كذلك حالة اليأس من العملية السياسية برمتها والقناعة السائدة بين الناخبين بأن الانتخابات لا تسفر عن تغيير أي شيء من معاناتهم، كما أن الطبقة السياسية النافذة هي التي ستفوز طالما تمتلك مقومات الفوز حسب معايير المجتمع الشرقي.
*ما التاثيرات المحتملة لنتائج الانتخابات على الأوضاع السياسية والأمنية بالعراق وكذا ارتباطها المباشر بالأوضاع في أربيل؟
التداول السلمي للسلطة هو الخيار الدستوري الوحيد أمام المنتظمين السياسيين، والانتخابات النيابية هي الطريقة الوحيدة أيضاً لتحديد إطار السلطة في العراق، ومهما كانت النتائج فإنها تتوقف على مدى استجابة الأطراف الفائزة وتفاعلها مع المشروع الوطني الكفيل بمواجهة التحديات والعمل المشترك من أجل ذلك، بدءاً بالرئاسات الثلاث ومروراً بالمنهاج الحكومي وبرامجه.

نستطيع القول، بأن الاستقرار السياسي لن يأتي بسهولة، وإنما العكس نحتاج إلى التكاتف وتكثيف الجهود، وفي بعض الأحيان القبول بالقليل من أجل الاستقرارالسياسي الذي سينعكس على الأمن والمال والاقتصاد والمجتمع.
النظام السياسي في إقليم كوردستان العراق، تحدده الانتخابات البرلمانية في الإقليم، ولكن يتأثر الإقليم كثيراً في حال فقدان الاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي في بغداد، لدينا مشتركات كثيرة وفي مجالات متعددة، كالاقتصاد والأمن، وهذه المشتركات تتفاعل مع بعضها البعض سلباً وإيجاباً.

*شهدت الكتل السياسية الموالية للمجموعات الولائية خسارة بالانتخابات في مقابل مجموعة الصدر مع هامش للقوى التشرينية.. ما انعكاسات ذلك سياسياً وميدانياً وكذا من الناحية الإقليمية؟
نحن نعمل في إطار سياسي تضامني يجمعنا الدستور، رغم اختلافاتنا لا نميل لكفة على حساب كفة أخرى، لدينا وثيقة وطنية (الدستور) نعمل على تنفيذها دون انتقائية، وبحلول جذرية.

تقع على عاتقنا مسؤوليات بمسارين، فالمسؤولية الأولى داخل إقليم كوردستان، والثانية تتمثل في الشراكة السياسية في السلطة الاتحادية، من ناحيتي الحقوق والواجبات، فنتحمل مسؤولية إدراة الدولة بمقدار تمثيلنا فيها (أشخاصاً وبرامج).
الانخراط السلبي في العملية السياسية غير مجدٍ، وهذا ينطبق على الجميع، نحن نقف على مسافة واحدة من الجميع، وتحالفاتنا تعتمد على مدى استجابة الطرف الآخر لدعوات تنفيذ الدستور، والاحتكام له، والاستجابة لمتطلبات واستحقاقات الشعب الكوردستاني بكافة مكوناته.

*تعرضت أربيل لهجمات عديدة على خلفية التصعيد بين واشنطن وطهران.. كيف نقيّم هذا الوضع وما هو الأفق المتوقع لهذه الأحداث؟
شهد إقليم كوردستان العراق تقدماً كبيراً في السنوات السابقة. رغم التحديات وبمجالات متعددة، قدم نموذجاً حيوياً في إدارة السلطة، ومحاربة الإرهاب في آن واحد. كانت هناك محاولات كثيرة من أجل إيقاف عجلة التقدّم وديمومة المؤسسات الدستورية، لكنها فشلت.
الولايات المتحدة الأمريكية حليف لحكومة وشعب كوردستان، ولدينا تعاون وأفق مهم وحيوي في السياسة العامة للدولة العراقية، مع احترام سيادة الطرفين، والاتفاقيات المبرمة بين بغداد وواشنطن، وبالتحديد اتفاقية الإطار الاستراتيجي، ومخرجات الحوار الاستراتيجي بين الطرفين.

أما الجمهورية الإسىلامية الإيرانية، فهي جارة وتجمعنا مشتركات كثيرة، ولطالما كانت مؤازرة لشعب كوردستان في جميع المراحل، وحتى الآن علاقاتنا معهم جيدة اعتماداً على مبادئ حسن الجوار والعلاقات المتبادلة المتوازنة.

ولا شك أن الصراع بين القوتين النافذتين في المنطقة ينعكس أيضاً على العراق وإقليم كوردستان. نحن بدورنا نريد ونتمنى الخير للشعوب، لأن الحرب والتصعيد لا يثمر.

*كيف تنظر أربيل نحو التحركات الوازنة الأخيرة للعراق لمواجهة تنامي دور تركيا وإيران بالمنطقة؟
المبادئ الأساسية لميثاق الأمم المتحدة، واتفاقيات التعاون وحسن الجوار، واحترام سيادة الآخرين وعدم التدخل بالشؤون الداخلية لأي طرف، يجب أن تكون الأساس في السياسة الخارجية لجميع دول المنطقة والعالم، أما التطاول على سيادة الآخرين، فهي لا تلقي بظلال إيجابية على شعوب تلك الدول ولا على سياساتها تجاه الآخرين.

*ثمّة مشاريع وتحركات وشراكات إقليمية وخارجية مؤثرة ولافتة تجري مع العراق، من بينها مشروع الشام الجديد والدور المصري المهم بمشاركة الأردن وكذا الموقف الفرنسي الفاعل.. كيف ننظر نحو هذه المسارات وأفقها بالعراق؟

السياسة الخارجية والانفتاح على العالم وفق المصالح العليا أمر مهم وخطوة إيجابية، والتعاون الإقليمي في جميع الملفات، سينعكس على الاستقرار في تلك الدول، مرحلة العزلة الدولية والإقليمية أصبحت من الماضي ولايجوز العودة لها. أما الاتفاقيات بين الأطراف الإقليمية والدولية لا بأس بها إن كانت تصب في مصلحة العراق وشعبه، ونحن كإقليم كوردستان نريد عراقاً قوياً لكي يحافظ على علاقاته الإقليمية والدولية، على أن تصب مخرجات تلك العلاقة في مصلحة العراق وشعبه.

*إلى أي حدّ يمكننا الحديث عن الدستور في كوردستان باعتباره عملاً مكتملاً؟
الدستور العراقي وفي المادة (120) أعطى الحق للأقاليم بوضع دستور يحدد هيكل سلطات الإقليم، وصلاحياته، وآليات ممارسة تلك الصلاحيات.

قطعنا أشواطاً جيدة في السابق لكتابة دستور إقليم كوردستان العراق، ولكن الظروف السياسية حالت دون اكتمالها، أما الآن نحن بصدد البدء بكتابة الدستور، وهذا يعتمد على التعاون والتوافق بين الأحزاب السياسية فيما بينها من جهة، وبينها وبين الفئات المجتمعية المختلفة من جهة أخرى، باعتبار الدستور وثيقة سياسية وقانونية، وعقد اجتماعي يسود جميع القوانين.

*أزمة النازحين بأربيل كيف تتم إدارتها خصوصاً في ظلّ ما تعنيه من أزمة أمنية وإنسانية وسياسية وإقلمية لا سيما أنّ هناك 24 ألف نازح موزعين في نحو 26 ألف معسكر وقد أغلقت بغداد معسكراتها؟

منذ عام 1991 وبعد الانتفاضة المباركة، أصبح إقليم كوردستان ملاذاً آمناً لجميع العراقيين وما زال، عندما احتلّ تنظيم داعش الإرهابي الأراضي العراقية، بدأ النزوح الجماعي لأهلنا في تلك المناطق إلى محافظات الإقليم، في الوقت الذي كنا نواجه تحديات أمنية واقتصادية ومالية كبيرة، رغم ذلك بقت أبوابنا مفتوحة للجميع، وهذه ليست منية وإنما مسؤولية أخلاقية، قدمنا الكثير رغم التحديات التي واجهتنا.
ستبقى السياسة العامة لإقليم كوردستان العراق في هذا المجال ثابتة، ولن تكون الخلافات السياسية، وحتى الأزمة المالية والاقتصادية، حجر عثرة أمام مواقفنا الإنسانية.

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit