خلافات هيئة التفاوض بين هيئة التنسيق والائتلاف برمجة نحو التفاوض

ماهر إسماعيل

يعتقد الكثير من السياسيين أنّ الفعل السياسي الحقيقي تحكمه الرغبات والأماني والأحلام، وليس العلم السياسي والمعطيات الحقيقية في الواقع، وأحياناً العديد من الهيئات والمكونات السياسية تنساق وراء العواطف الداخلية الدفينة التي تنظر إلى المصلحة السورية من بوابة إمكانية إيجاد حل (سياسي)، أو حل أي خلاف فقط بالحوار دون النظر إلى المصالح الحقيقية للتموضعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأطراف الحوار، وحتى مكان الإقامة يلعب دوراً حقيقياً في الكثير من الحوارات والنقاش والجدل حول الإمكانية والدور.


وساد وهم في المعارضة السياسية أن “الواجهات” هم أصحاب القرار الحقيقي، وكلنا يذكر كيف وظّف حزب الإخوان المسلمين الأكاديمي السوري “برهان غليون”، أو الشيوعي “جورج صبرا”، أو الصناعي “رياض سيف”، وهم حقيقة لا يملكون موازين قوى في واقع المجلس الوطني أو الائتلاف لكي تصبح رؤيتهم السياسية هي الفاعلة.

وفي الواقع السياسي والميداني للائتلاف أنّ العصا التركية الغليظة هي المتحكمة من خلال حزب الإخوان المسلمين أو عبر الأدوات الأمنية للدولة التركية العميقة.

ويبدو أن هيئة التنسيق الوطنية بسبب الرغبة الوطنية الحقيقية الصادقة دفعتها لكي تطرح أسلوب حلّ الخلافات في هيئة التفاوض بعيداً عن دور الدول المؤثرة معتقدة أنّ الرغبات والأماني والآمال في كلا الطرفين هي حل الخلاف دون مراعاة أدوار وسياسات الدولتين التركية والسعودية.

إنّ الظروف السياسية الموضوعية في العالم والمنطقة بعد انتخابات الرئيس الأمريكي جو بايدن فرض إيقاع النهج الديمقراطي الأمريكي الذي يركّز على الاتفاق النووي الإيراني والعودة إليه، والخارجية الأمريكية مع فريق عملها المكلّف بإدارة الملف السوري يعتمد مقاربة جديدة اتفق عليها مع الروس حول سياسة المحفزات للنظام السوري فجاءت رؤية الملك عبد الله الأردني حول خط الغاز المصري للبنان على أن يستفيد النظام بحصته خاصة له من الغاز الذي سيعبر الأراضي السورية، وكلما تقدّمت العملية الدستورية والتفاوضية خطوة سيعفى النظام من شيء من قانون قيصر.

إن النهج السيادي للدول الخليجية سوف يتقدم خطوة في فلك الحصار السياسي والدبلوماسي عن النظام السوري باتجاه عودة العلاقات معها على أمل الابتعاد عن إيران.

أمام هذه المعطيات والضغط التركي لاحتياج مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في الشمال الشرقي من سوريا، جاءت مبادرة الحوار مع الائتلاف نحو تفعيل هيئة التفاوض بعيداً عن الاستشارة السعودية التي كان يعوّل عليها الائتلاف لفك الاشتباك التنظيمي السياسي حول المستقلين الجدد، والسطوة التركية على الملف التفاوضي السوري.

وجاءت نقاط المبادرة فيما بحث في جلسات النقاش والحوار في إسطنبول بتاريخ (10/11 تشرين الثاني 2021)، أن عملية عودة هيئة التفاوض السورية لوحدتها ودورها في مواجهة التحديات التي تواجه الشعب السوري وقوى المعارضة الوطنية والثورة بمعالجة الإشكاليات التالية:

1- حل فعلي لمشكلة المستقلين على قاعدة استبدالهم بالمستقلين الذين تم اختيارهم في مؤتمر الرياض في نهاية العام 2019، مع احتفاظ أي من أربعة من المستقلين القدامى، وأربعة من المستقلين الجدد، واعتبرت هيئة التنسيق هذه معطل ولا إمكانية لفرضه على الجانب السعودي الذي رتب مؤتمر المستقلين الجدد لذلك تم تشكيل لجنة مشتركة لاستمرار البحث في هذه النقطة، رغم أن التطمينات التي كانت مقدمة من رئيس الائتلاف الشيخ سالم المسلط تسير باتجاه التوافق على المستقلين وفق رؤية هيئة التنسيق، وتم التراجع عن ذلك حيث تمسكت الهيئة السياسية للائتلاف برؤيتها. ولم يتم التقدم في بحث آلية التصويت في هيئة المفاوضات باتجاه التوافق فوق نسبة (60 بالمئة)، وإنما بقيت قضية التصويت معلقة.
2- اعتبار القرارات التي صدرت في غياب ممثلي هيئة التنسيق الوطنية ومنصة موسكو وأعضاء آخرين تضامنوا معهم، لاغية.
3- عودة مهند دليقان، ممثل منصّة موسكو إلى عضوية اللجنة الدستورية المصغرة وهناك تشبث الائتلاف بقراره، رغم أنّ عملية فصل دليقان جرت خارج الاجتماعات الرسمية لهيئة التفاوض، ووعد ببحث الأمر في هيئة السياسية.
4- تشكيل وفد مشترك من الائتلاف وهيئة التنسيق والتوجه إلى السعودية، بعد طلب ذلك من الخارجية السعودية والمسؤولين عن الملف السوري فيها، وهذا يحتاج إلى تواصل مع الخارجية السعودية إذ كانت تقبل في استقبال هكذا وفد في زمن تحسب القضايا من بوابة المصالح الخاص لكل طرف متدخل في القضية السورية، وهل سينظر لها تقدم خطوة للطرف التركي أم سيتم عزل القضية السورية عن مصالح الدول المتدخلة؟
هذه النقاط بقيت عالقة برسم كلا الطرفين في هيئة المفاوضات من أجل البحث في المستقبل القريب الذي نتمنى ألا يطول، بينما اتفق الجانبان على:

1- تشكيل وفود مشتركة من هيئة التنسيق والائتلاف الوطني للقيام بزيارات مشتركة للعواصم الفاعلة (لندن، باريس، برلين، موسكو، واشنطن، بروكسل، القاهرة، الدوحة.. وغيرها).
2- بحث الموقف من استمرار تعطيل اللجنة الدستورية من قبل وفد النظام السوري، هل هناك إمكانية لبحث آلية لرد على تعطيل النظام، وعدم اعترافه حتى بوفده أو تفويضه بصلاحيات واسعة، وعدم اعتماد المرجعيات الأمنية للوفود، والدور الروسي المطلوب لدفع اللجنة الدستورية خطوات للأمام لإنجاز ما هو مطلوب منها على العكس مما جرى في الجولات الست السابقة؟
3- جرى نقاش جاد لإمكانية تحريك العملية السياسية عبر فتح (سلّة الحكم) بالتوازي مع مسار اللجنة الدستورية، وذلك بالتنسيق مع مسؤولي الملف السوري في الخارجية الروسية.

إن ردود فعل الائتلاف جاءت مخيبة للآمال السورية، خصيصاً أن رئيس هيئة التفاوض (أنس العبدة) الذي لم تعترف به هيئة التنسيق رسمياً رئيساً للهيئة قال: “إنهاء الخلاف الحاصل من جانبين مهمين، الأول: الخلاف من الحاصل داخل هيئة التفاوض، ليس خلافاً على التوجه السياسي أو مبادئ وثوابت التفاوض، الخلاف هو خلاف تنظيمي داخل الهيئة، وجهود جميع مكونات الهيئة متضافرة، لإيجاد حلّ لهذا الخلاف.

أما الجانب الثاني: كل الممثلين للكتل في هيئة التفاوض يعملون في اللجان التي هم فيها، يجتمعون معاً، ويعملون سوياً في كل اللقاءات بمهمة لجانهم، لا يوجد تعطيل لأي مهمة من مهام هيئة التفاوض السورية”.
وأضاف: “إن دلّ هذا على شيء فهو أن مكونات هيئة التفاوض السورية على وعي تام بأهمية مهمتها في خدمة الشعب السوري وتطلعاته، كما هو دليل على أن الخلاف الحاصل لن يعرقل جهود ومهمة هيئة التفاوض في الوصول إلى سياسي عادل، لصالح تطلعات وأهداف الشعب السوري وثورته”.

ما تقدم يعني أن إمكانية الاتفاق على نقاط الخلاف ما زالت بعيدة، حيث اعتبر الائتلاف أن الزيارة الأولى لوفد من هيئة التنسيق لتركيا هي بمثابة زيارة استطلاعية، خصيصاً أن وفد هيئة التنسيق لم يحمل أي عرض من جانب الخارجية السعودية التي يعول الائتلاف على وساطة بينه وبينها من قبل هيئة التنسيق، وهذا لم يحصل إلى الآن، ولعل طرح زيارة مشتركة من الائتلاف والهيئة قد تضع نقاط الخلاف نحو حل الاستعصاء الحاصل في هيئة التفاوض، خصيصاً أن الائتلاف لم يبلغ من الخارجية الأمريكية ومسؤول الملف السوري فيها في أي تغيير بالمواقف السعودية من الائتلاف.

ويعد الكثير من المراقبين زيارة وفد هيئة التنسيق إلى تركيا تغير بالموقف من تركيا التي تصف الوجود التركي في إدلب احتلالاً للأراضي السورية. لكن ذلك لم يحصل حتى الآن، فالموقف من الاحتلال التركي للشمال السوري ما زال قائماً.

أخيراً.. إن هذه اللقاءات المشتركة للمعارضة الرسمية السورية هي بمثابة جس نبض للعودة إلى هيئة التفاوض كممثل رسمي للمعارضة السورية بمواجهة النظام السوري ووفده في اللجنة الدستورية المصغرة، هذا ما يفرض وجوب العمل المشترك لقوى المعارضة السورية لتحقيق الانتقال السياسي الذي يتطلع إليه الشعب السوري وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها بيان جنيف والقرارات 2118 و2254.
ليفانت – ماهر إسماعيل

يعتقد الكثير من السياسيين أنّ الفعل السياسي الحقيقي تحكمه الرغبات والأماني والأحلام، وليس العلم السياسي والمعطيات الحقيقية في الواقع، وأحياناً العديد من الهيئات والمكونات السياسية تنساق وراء العواطف الداخلية الدفينة التي تنظر إلى المصلحة السورية من بوابة إمكانية إيجاد حل (سياسي)، أو حل أي خلاف فقط بالحوار دون النظر إلى المصالح الحقيقية للتموضعات السياسية والاجتماعية والاقتصادية لأطراف الحوار، وحتى مكان الإقامة يلعب دوراً حقيقياً في الكثير من الحوارات والنقاش والجدل حول الإمكانية والدور.


وساد وهم في المعارضة السياسية أن “الواجهات” هم أصحاب القرار الحقيقي، وكلنا يذكر كيف وظّف حزب الإخوان المسلمين الأكاديمي السوري “برهان غليون”، أو الشيوعي “جورج صبرا”، أو الصناعي “رياض سيف”، وهم حقيقة لا يملكون موازين قوى في واقع المجلس الوطني أو الائتلاف لكي تصبح رؤيتهم السياسية هي الفاعلة.

وفي الواقع السياسي والميداني للائتلاف أنّ العصا التركية الغليظة هي المتحكمة من خلال حزب الإخوان المسلمين أو عبر الأدوات الأمنية للدولة التركية العميقة.

ويبدو أن هيئة التنسيق الوطنية بسبب الرغبة الوطنية الحقيقية الصادقة دفعتها لكي تطرح أسلوب حلّ الخلافات في هيئة التفاوض بعيداً عن دور الدول المؤثرة معتقدة أنّ الرغبات والأماني والآمال في كلا الطرفين هي حل الخلاف دون مراعاة أدوار وسياسات الدولتين التركية والسعودية.

إنّ الظروف السياسية الموضوعية في العالم والمنطقة بعد انتخابات الرئيس الأمريكي جو بايدن فرض إيقاع النهج الديمقراطي الأمريكي الذي يركّز على الاتفاق النووي الإيراني والعودة إليه، والخارجية الأمريكية مع فريق عملها المكلّف بإدارة الملف السوري يعتمد مقاربة جديدة اتفق عليها مع الروس حول سياسة المحفزات للنظام السوري فجاءت رؤية الملك عبد الله الأردني حول خط الغاز المصري للبنان على أن يستفيد النظام بحصته خاصة له من الغاز الذي سيعبر الأراضي السورية، وكلما تقدّمت العملية الدستورية والتفاوضية خطوة سيعفى النظام من شيء من قانون قيصر.

إن النهج السيادي للدول الخليجية سوف يتقدم خطوة في فلك الحصار السياسي والدبلوماسي عن النظام السوري باتجاه عودة العلاقات معها على أمل الابتعاد عن إيران.

أمام هذه المعطيات والضغط التركي لاحتياج مناطق سيطرة الإدارة الذاتية في الشمال الشرقي من سوريا، جاءت مبادرة الحوار مع الائتلاف نحو تفعيل هيئة التفاوض بعيداً عن الاستشارة السعودية التي كان يعوّل عليها الائتلاف لفك الاشتباك التنظيمي السياسي حول المستقلين الجدد، والسطوة التركية على الملف التفاوضي السوري.

وجاءت نقاط المبادرة فيما بحث في جلسات النقاش والحوار في إسطنبول بتاريخ (10/11 تشرين الثاني 2021)، أن عملية عودة هيئة التفاوض السورية لوحدتها ودورها في مواجهة التحديات التي تواجه الشعب السوري وقوى المعارضة الوطنية والثورة بمعالجة الإشكاليات التالية:

1- حل فعلي لمشكلة المستقلين على قاعدة استبدالهم بالمستقلين الذين تم اختيارهم في مؤتمر الرياض في نهاية العام 2019، مع احتفاظ أي من أربعة من المستقلين القدامى، وأربعة من المستقلين الجدد، واعتبرت هيئة التنسيق هذه معطل ولا إمكانية لفرضه على الجانب السعودي الذي رتب مؤتمر المستقلين الجدد لذلك تم تشكيل لجنة مشتركة لاستمرار البحث في هذه النقطة، رغم أن التطمينات التي كانت مقدمة من رئيس الائتلاف الشيخ سالم المسلط تسير باتجاه التوافق على المستقلين وفق رؤية هيئة التنسيق، وتم التراجع عن ذلك حيث تمسكت الهيئة السياسية للائتلاف برؤيتها. ولم يتم التقدم في بحث آلية التصويت في هيئة المفاوضات باتجاه التوافق فوق نسبة (60 بالمئة)، وإنما بقيت قضية التصويت معلقة.
2- اعتبار القرارات التي صدرت في غياب ممثلي هيئة التنسيق الوطنية ومنصة موسكو وأعضاء آخرين تضامنوا معهم، لاغية.
3- عودة مهند دليقان، ممثل منصّة موسكو إلى عضوية اللجنة الدستورية المصغرة وهناك تشبث الائتلاف بقراره، رغم أنّ عملية فصل دليقان جرت خارج الاجتماعات الرسمية لهيئة التفاوض، ووعد ببحث الأمر في هيئة السياسية.
4- تشكيل وفد مشترك من الائتلاف وهيئة التنسيق والتوجه إلى السعودية، بعد طلب ذلك من الخارجية السعودية والمسؤولين عن الملف السوري فيها، وهذا يحتاج إلى تواصل مع الخارجية السعودية إذ كانت تقبل في استقبال هكذا وفد في زمن تحسب القضايا من بوابة المصالح الخاص لكل طرف متدخل في القضية السورية، وهل سينظر لها تقدم خطوة للطرف التركي أم سيتم عزل القضية السورية عن مصالح الدول المتدخلة؟
هذه النقاط بقيت عالقة برسم كلا الطرفين في هيئة المفاوضات من أجل البحث في المستقبل القريب الذي نتمنى ألا يطول، بينما اتفق الجانبان على:

1- تشكيل وفود مشتركة من هيئة التنسيق والائتلاف الوطني للقيام بزيارات مشتركة للعواصم الفاعلة (لندن، باريس، برلين، موسكو، واشنطن، بروكسل، القاهرة، الدوحة.. وغيرها).
2- بحث الموقف من استمرار تعطيل اللجنة الدستورية من قبل وفد النظام السوري، هل هناك إمكانية لبحث آلية لرد على تعطيل النظام، وعدم اعترافه حتى بوفده أو تفويضه بصلاحيات واسعة، وعدم اعتماد المرجعيات الأمنية للوفود، والدور الروسي المطلوب لدفع اللجنة الدستورية خطوات للأمام لإنجاز ما هو مطلوب منها على العكس مما جرى في الجولات الست السابقة؟
3- جرى نقاش جاد لإمكانية تحريك العملية السياسية عبر فتح (سلّة الحكم) بالتوازي مع مسار اللجنة الدستورية، وذلك بالتنسيق مع مسؤولي الملف السوري في الخارجية الروسية.

إن ردود فعل الائتلاف جاءت مخيبة للآمال السورية، خصيصاً أن رئيس هيئة التفاوض (أنس العبدة) الذي لم تعترف به هيئة التنسيق رسمياً رئيساً للهيئة قال: “إنهاء الخلاف الحاصل من جانبين مهمين، الأول: الخلاف من الحاصل داخل هيئة التفاوض، ليس خلافاً على التوجه السياسي أو مبادئ وثوابت التفاوض، الخلاف هو خلاف تنظيمي داخل الهيئة، وجهود جميع مكونات الهيئة متضافرة، لإيجاد حلّ لهذا الخلاف.

أما الجانب الثاني: كل الممثلين للكتل في هيئة التفاوض يعملون في اللجان التي هم فيها، يجتمعون معاً، ويعملون سوياً في كل اللقاءات بمهمة لجانهم، لا يوجد تعطيل لأي مهمة من مهام هيئة التفاوض السورية”.
وأضاف: “إن دلّ هذا على شيء فهو أن مكونات هيئة التفاوض السورية على وعي تام بأهمية مهمتها في خدمة الشعب السوري وتطلعاته، كما هو دليل على أن الخلاف الحاصل لن يعرقل جهود ومهمة هيئة التفاوض في الوصول إلى سياسي عادل، لصالح تطلعات وأهداف الشعب السوري وثورته”.

ما تقدم يعني أن إمكانية الاتفاق على نقاط الخلاف ما زالت بعيدة، حيث اعتبر الائتلاف أن الزيارة الأولى لوفد من هيئة التنسيق لتركيا هي بمثابة زيارة استطلاعية، خصيصاً أن وفد هيئة التنسيق لم يحمل أي عرض من جانب الخارجية السعودية التي يعول الائتلاف على وساطة بينه وبينها من قبل هيئة التنسيق، وهذا لم يحصل إلى الآن، ولعل طرح زيارة مشتركة من الائتلاف والهيئة قد تضع نقاط الخلاف نحو حل الاستعصاء الحاصل في هيئة التفاوض، خصيصاً أن الائتلاف لم يبلغ من الخارجية الأمريكية ومسؤول الملف السوري فيها في أي تغيير بالمواقف السعودية من الائتلاف.

ويعد الكثير من المراقبين زيارة وفد هيئة التنسيق إلى تركيا تغير بالموقف من تركيا التي تصف الوجود التركي في إدلب احتلالاً للأراضي السورية. لكن ذلك لم يحصل حتى الآن، فالموقف من الاحتلال التركي للشمال السوري ما زال قائماً.

أخيراً.. إن هذه اللقاءات المشتركة للمعارضة الرسمية السورية هي بمثابة جس نبض للعودة إلى هيئة التفاوض كممثل رسمي للمعارضة السورية بمواجهة النظام السوري ووفده في اللجنة الدستورية المصغرة، هذا ما يفرض وجوب العمل المشترك لقوى المعارضة السورية لتحقيق الانتقال السياسي الذي يتطلع إليه الشعب السوري وفق قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها بيان جنيف والقرارات 2118 و2254.
ليفانت – ماهر إسماعيل

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit