بعد الانسحاب من أفغانستان.. الإدارة الأمريكية تتبنّى نهج “القوة الذكية”

كمال الزغول

بدا واضحاً من خلال مؤتمر حوار المنامة الذي عقد في البحرين، يوم الجمعة 19 تشرين الثاني 2021، أن الدبلوماسية المكثّفة ستكون هي سيدة الموقف في قادم الأيام كبديل عن القوة العسكرية للوصول من خلالها إلى “القوة الذكية Smart Power”.

هذه الدبلوماسية بدأت تتشكل في المحيط الهادي والهندي على شكل قوة ذكية، اعتماداً على عدة عوامل استراتيجية وهي: التحالفات المختلفة والعيون الاستخباراتية وعرض القوة، وبدءاً بالعامل الأول، وهو التحالفات، فقد وُجد تحالف “أوكس AUKUS” والذي تضمن تحالف الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا مع أستراليا لبناء غواصات نووية لصالح أُستراليا، لتستخدمها كسلاح ردع ضد تنامي صعود الصين. ولهذا، في مؤتمر حوار المنامة، ألمح وزير الدفاع الأمريكي إلى “تحالف أبراهام” في منطقة الشرق الأوسط على أنه فتح آفاق التعاون الأمني في الإقليم للتركيز على الحلفاء في مقاومة إيران.
أما بالنسبة للعامل الثاني، وهو العيون الاستخباراتية، فقد تأسس هناك تحالف يسمى “Five Eyes” العيون الخمسة، شمل أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وذلك لمراقبة ما يجري من تحركات صينية في المحيط الهادئ. وبالمناسبة، فقد لفت وزير الدفاع الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مؤتمر المنامة، إلى أن بلاده ملتزمة من خلال رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بالتعاون في مجالي الدفاع والاستخبارات، مشيراً إلى إطلاقها برنامج “Our Eyes” (أعيننا)، لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول ما يجري في المنطقة.
العامل الثالث وهو عرض القوة، يتمثل في إجراء تمارين ومناورات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في المياه الزرقاء “The blue water” وعلى اليابسة، في جميع أنحاء العالم، وقد حدثت عدة مناورات، منها مناورة الأسد الأفريقي في المغرب، ومناورة نسيم البحر في البحر الأسود، ومناورة مَلابار Malabar في خليج البنغال.
“الدبلوماسية المكثّفة” Iintense Diplomacy ظهرت جلياً في مؤتمر حوار المنامة حيث تم مناقشة الحد من سباق التسلّح في دول جنوب شرق آسيا، وجدوى العودة الى الاتفاق النووي مع إيران في ظل وجود تحالفات ومناورات وعرض للقوة، كتوظيف لمصطلح “الدبلوماسية المكثفة” في العلن والاستثمار في “القوة الذكية” في الباطن، وما تلميح وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، في مؤتمر حوار المنامة إلى عدم خروج القوات الأمريكية من الشرق الأوسط وتعزيزها حسب معطيات الموقف على الأرض إلا جزءاً من هذه الدبلوماسية.
الخلاصة، الولايات المتحدة الأمريكية تحاول في الوقت الحاضر استخدام “القوة الذكية Smart Power” لتنفيذ استراتيجيتها الجديدة في العالم، وذلك من خلال إجراء “الدبلوماسية المكثفة Intense Diplomacy” مع الحلفاء اعتماداً على عدة عوامل، من بينها بناء التحالفات وإيجاد العيون الاستخبارتية وعرض القوة، مع تنفيذ برامج صناعية عسكرية تنافسية لكبح جماح الصين، تكنولوجياً وعسكرياً، والتركيز على قضايا المناخ وجائحة كورونا كطريق نحو التعاملات في السياسات الدولية.

كمال الزغول
الدكتور كمال الزغول

بدا واضحاً من خلال مؤتمر حوار المنامة الذي عقد في البحرين، يوم الجمعة 19 تشرين الثاني 2021، أن الدبلوماسية المكثّفة ستكون هي سيدة الموقف في قادم الأيام كبديل عن القوة العسكرية للوصول من خلالها إلى “القوة الذكية Smart Power”.

هذه الدبلوماسية بدأت تتشكل في المحيط الهادي والهندي على شكل قوة ذكية، اعتماداً على عدة عوامل استراتيجية وهي: التحالفات المختلفة والعيون الاستخباراتية وعرض القوة، وبدءاً بالعامل الأول، وهو التحالفات، فقد وُجد تحالف “أوكس AUKUS” والذي تضمن تحالف الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا مع أستراليا لبناء غواصات نووية لصالح أُستراليا، لتستخدمها كسلاح ردع ضد تنامي صعود الصين. ولهذا، في مؤتمر حوار المنامة، ألمح وزير الدفاع الأمريكي إلى “تحالف أبراهام” في منطقة الشرق الأوسط على أنه فتح آفاق التعاون الأمني في الإقليم للتركيز على الحلفاء في مقاومة إيران.
أما بالنسبة للعامل الثاني، وهو العيون الاستخباراتية، فقد تأسس هناك تحالف يسمى “Five Eyes” العيون الخمسة، شمل أستراليا وكندا ونيوزيلندا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة، وذلك لمراقبة ما يجري من تحركات صينية في المحيط الهادئ. وبالمناسبة، فقد لفت وزير الدفاع الإندونيسي، برابوو سوبيانتو، في مؤتمر المنامة، إلى أن بلاده ملتزمة من خلال رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) بالتعاون في مجالي الدفاع والاستخبارات، مشيراً إلى إطلاقها برنامج “Our Eyes” (أعيننا)، لتبادل المعلومات الاستخباراتية حول ما يجري في المنطقة.
العامل الثالث وهو عرض القوة، يتمثل في إجراء تمارين ومناورات من قبل الولايات المتحدة الأمريكية في المياه الزرقاء “The blue water” وعلى اليابسة، في جميع أنحاء العالم، وقد حدثت عدة مناورات، منها مناورة الأسد الأفريقي في المغرب، ومناورة نسيم البحر في البحر الأسود، ومناورة مَلابار Malabar في خليج البنغال.
“الدبلوماسية المكثّفة” Iintense Diplomacy ظهرت جلياً في مؤتمر حوار المنامة حيث تم مناقشة الحد من سباق التسلّح في دول جنوب شرق آسيا، وجدوى العودة الى الاتفاق النووي مع إيران في ظل وجود تحالفات ومناورات وعرض للقوة، كتوظيف لمصطلح “الدبلوماسية المكثفة” في العلن والاستثمار في “القوة الذكية” في الباطن، وما تلميح وزير الدفاع الأمريكي، لويد أوستن، في مؤتمر حوار المنامة إلى عدم خروج القوات الأمريكية من الشرق الأوسط وتعزيزها حسب معطيات الموقف على الأرض إلا جزءاً من هذه الدبلوماسية.
الخلاصة، الولايات المتحدة الأمريكية تحاول في الوقت الحاضر استخدام “القوة الذكية Smart Power” لتنفيذ استراتيجيتها الجديدة في العالم، وذلك من خلال إجراء “الدبلوماسية المكثفة Intense Diplomacy” مع الحلفاء اعتماداً على عدة عوامل، من بينها بناء التحالفات وإيجاد العيون الاستخبارتية وعرض القوة، مع تنفيذ برامج صناعية عسكرية تنافسية لكبح جماح الصين، تكنولوجياً وعسكرياً، والتركيز على قضايا المناخ وجائحة كورونا كطريق نحو التعاملات في السياسات الدولية.

كمال الزغول
الدكتور كمال الزغول

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit