الشكوك تساور أهالي عفرين.. طرفا الصراع يستهدفاننا لتهجرينا

عائلات سورية تلجأ إلى عفرين في يناير الماضي في ريف حلب الشمالي بعد الهروب من النزاع في إدلب
عائلات سورية تلجأ إلى عفرين في يناير الماضي، في ريف حلب الشمالي، بعد الهروب من النزاع في إدلب/ الأمم المتحدة

يتعرض مركز منطقة عفرين (ذات الخصوصية الكردية شمال غرب سوريا) والخاضعة لاحتلال الجيش التركي والمليشيات السورية التابعة له، ممن تسمي نفسها بـ”الجيش الوطني السوري”، بين الحين والأخر لقصف صاروخي عنيف، مصدره قوات النظام السوري المتمركزة في بلدتي نبل والزهراء.

ويستهدف القصف الصاروخي عادة المناطق السكنية الأهلة بالمدنيين، متجاهلة القواعد والمقرات العسكرية التابعة للجيش التركي، وهو ما يدفع سكان عفرين للاستغراب والاستفهام، حول هدف النظام من ذلك القصف، أكان الجيش التركي وميليشياته المسلحة، أم استهداف المدنيين وتدمير منازلهم.

اقرأ أيضاً: التمويل الكويتي للمستوطنات يثير ريبة أهالي عفرين

في المقابل، تقوم المدفعية التركية المتمركزة في مناطق تحتلها شمال حلب، بشكل شبه يومي باستهداف قرى جنوب عفرين غير خاضعة لاحتلالها تسمى “الشهباء”، وتشمل بلدة تل رفعت وقرى كردية بمحيط نبل والزهراء تسمى “شيراوا”.

وتسقط أغلب تلك القذائف على الأحياء السكنية ومخيمات المهجرين التي تأوي الألاف من سكان مدينة عفرين المهجرين قسراً من منازلهم، منذ ما تسمى “عملية غصن الزيتون”، التي نفذتها أنقرة وميليشياتها السورية المسلحة في آذار العام 2018.

وتعرضت مدينة عفرين مساء الجمعة\19 نوفمبر الجاري، لقصف صاروخي عنيف بأكثر من ست صواريخ من نوع غراد، سقطت على طريق أوتوستراد شارع الفيلات وشارع معراته، مخلفاً أضرار مادية وجسدية كبيرة نتيجة سقوطها على المباني السكنية، مما تسبب في وقوع ثلاثة قتلى و16 جريح حالة بعضهم حرجة، أحدهم الدكتور فاضل يعقوب، الحاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة من سكان مدينة عفرين.

وبالتوازي، قصفت المدفعية التركية قرية الزيارة التابعة لناحية شيراوا بالقذائف المدفعية، سقطت كلها على محيط مخيم العودة، الذي يقطن فيه المئات من مهجري مدينة عفرين، مسبباً حالة من الخوف والهلع بين المهجرين.

وقد أوضح سكان من مدينة عفرين لـ “ليفانت نيوز”، إنهم أصبحوا يخشون من الخروج من منازلهم حتى لقضاء حاجاتهم خوفاً من القذائف التي تستهدف مدينتهم بين الحين والأخر، وحالة الفلتان الأمني التي تعاني منها المدينة، وانعدام الأمان مع تكرار عمليات تفجير العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، مؤكدين أن مدينتهم تحولت لساحة لتصفية الحسابات، وذلك على حساب سكان مدينة عفرين.

كما يؤكد السكان لـ”ليفانت نيوز”، أن الخاسر الأكبر من هذه الحرب الدائرة، هم أطفالهم الذين تنتابهم حالة من الخوف والهلع في كل مرة تسقط فيها القذائف على المدينة، أو عند حدوث تفجير ما، حيث تسبب ذلك بتعرض الكثير من الأطفال لأمراض مختلفة، سببها الخوف من أصوات القصف العنيف، إذ تعجز أعمارهم الصغيرة عن استيعاب ما يجري، وبقول أحدهم لليفانت: “أبناءنا باتوا محرومين من أبسط حقوق الطفل”.

عفرين.. سرقات الفصائل/ أرشيفية
عفرين.. سرقات الفصائل/ أرشيفية

أما فيما يخص مهجري عفرين في مناطق الشهباء، فيؤكد أحد المهجرين لـ ليفانت نيوز، “بداية الحرب على مدينتنا عفرين، قمت بالخروج من المدينة برفقة عائلتي، وذلك لأحمي أطفالي من القصف والدمار الذي خلفته الطائرات الحربية التركية عندما كانت تقصف عفرين وقراها، لبسط سيطرتها على المدينة، لذلك لجأت لمناطق الشهباء وأصبح ملجأنا خيمة صغيرة في مخيمات اللجوء التي تم تجهيزها لمهجري عفرين على أمل العودة مجدداً لمنازلنا وديارنا”.

مردفاً: “رغم كل الصعوبات الظروف القاسية التي نمر بها، لا تتوانى الميليشيات المسلحة المتمركزة في مدينتنا، عن قصفنا بشكل شبه يومي ودبّ الخوف والذعر في نفوس أطفالنا، فما السبيل أمامنا للخلاص من هذه الحرب التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل”.

هذا ويبقى سؤال العفرينيين على طرفي الجبهة، حول الهدف من القصف المتبادل بين طرفي النزاع (النظام وأنقرة)، إن لم يكن إصابة المواقع العسكرية غاية لأي من الطرفين، ويشكك بعضهم من أنها مجرد تلاعب بمصيرهم، ومساعي لتصفيتهم وتهجير مَن تبقى منهم، خاصة مع عدم تحقيق الطرفين أي تقدم على حساب الأخر.

ليفانت-خاص

يتعرض مركز منطقة عفرين (ذات الخصوصية الكردية شمال غرب سوريا) والخاضعة لاحتلال الجيش التركي والمليشيات السورية التابعة له، ممن تسمي نفسها بـ”الجيش الوطني السوري”، بين الحين والأخر لقصف صاروخي عنيف، مصدره قوات النظام السوري المتمركزة في بلدتي نبل والزهراء.

ويستهدف القصف الصاروخي عادة المناطق السكنية الأهلة بالمدنيين، متجاهلة القواعد والمقرات العسكرية التابعة للجيش التركي، وهو ما يدفع سكان عفرين للاستغراب والاستفهام، حول هدف النظام من ذلك القصف، أكان الجيش التركي وميليشياته المسلحة، أم استهداف المدنيين وتدمير منازلهم.

اقرأ أيضاً: التمويل الكويتي للمستوطنات يثير ريبة أهالي عفرين

في المقابل، تقوم المدفعية التركية المتمركزة في مناطق تحتلها شمال حلب، بشكل شبه يومي باستهداف قرى جنوب عفرين غير خاضعة لاحتلالها تسمى “الشهباء”، وتشمل بلدة تل رفعت وقرى كردية بمحيط نبل والزهراء تسمى “شيراوا”.

وتسقط أغلب تلك القذائف على الأحياء السكنية ومخيمات المهجرين التي تأوي الألاف من سكان مدينة عفرين المهجرين قسراً من منازلهم، منذ ما تسمى “عملية غصن الزيتون”، التي نفذتها أنقرة وميليشياتها السورية المسلحة في آذار العام 2018.

وتعرضت مدينة عفرين مساء الجمعة\19 نوفمبر الجاري، لقصف صاروخي عنيف بأكثر من ست صواريخ من نوع غراد، سقطت على طريق أوتوستراد شارع الفيلات وشارع معراته، مخلفاً أضرار مادية وجسدية كبيرة نتيجة سقوطها على المباني السكنية، مما تسبب في وقوع ثلاثة قتلى و16 جريح حالة بعضهم حرجة، أحدهم الدكتور فاضل يعقوب، الحاصل على شهادة الدكتوراه في الهندسة من سكان مدينة عفرين.

وبالتوازي، قصفت المدفعية التركية قرية الزيارة التابعة لناحية شيراوا بالقذائف المدفعية، سقطت كلها على محيط مخيم العودة، الذي يقطن فيه المئات من مهجري مدينة عفرين، مسبباً حالة من الخوف والهلع بين المهجرين.

وقد أوضح سكان من مدينة عفرين لـ “ليفانت نيوز”، إنهم أصبحوا يخشون من الخروج من منازلهم حتى لقضاء حاجاتهم خوفاً من القذائف التي تستهدف مدينتهم بين الحين والأخر، وحالة الفلتان الأمني التي تعاني منها المدينة، وانعدام الأمان مع تكرار عمليات تفجير العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، مؤكدين أن مدينتهم تحولت لساحة لتصفية الحسابات، وذلك على حساب سكان مدينة عفرين.

كما يؤكد السكان لـ”ليفانت نيوز”، أن الخاسر الأكبر من هذه الحرب الدائرة، هم أطفالهم الذين تنتابهم حالة من الخوف والهلع في كل مرة تسقط فيها القذائف على المدينة، أو عند حدوث تفجير ما، حيث تسبب ذلك بتعرض الكثير من الأطفال لأمراض مختلفة، سببها الخوف من أصوات القصف العنيف، إذ تعجز أعمارهم الصغيرة عن استيعاب ما يجري، وبقول أحدهم لليفانت: “أبناءنا باتوا محرومين من أبسط حقوق الطفل”.

عفرين.. سرقات الفصائل/ أرشيفية
عفرين.. سرقات الفصائل/ أرشيفية

أما فيما يخص مهجري عفرين في مناطق الشهباء، فيؤكد أحد المهجرين لـ ليفانت نيوز، “بداية الحرب على مدينتنا عفرين، قمت بالخروج من المدينة برفقة عائلتي، وذلك لأحمي أطفالي من القصف والدمار الذي خلفته الطائرات الحربية التركية عندما كانت تقصف عفرين وقراها، لبسط سيطرتها على المدينة، لذلك لجأت لمناطق الشهباء وأصبح ملجأنا خيمة صغيرة في مخيمات اللجوء التي تم تجهيزها لمهجري عفرين على أمل العودة مجدداً لمنازلنا وديارنا”.

مردفاً: “رغم كل الصعوبات الظروف القاسية التي نمر بها، لا تتوانى الميليشيات المسلحة المتمركزة في مدينتنا، عن قصفنا بشكل شبه يومي ودبّ الخوف والذعر في نفوس أطفالنا، فما السبيل أمامنا للخلاص من هذه الحرب التي لا ناقة لنا فيها ولا جمل”.

هذا ويبقى سؤال العفرينيين على طرفي الجبهة، حول الهدف من القصف المتبادل بين طرفي النزاع (النظام وأنقرة)، إن لم يكن إصابة المواقع العسكرية غاية لأي من الطرفين، ويشكك بعضهم من أنها مجرد تلاعب بمصيرهم، ومساعي لتصفيتهم وتهجير مَن تبقى منهم، خاصة مع عدم تحقيق الطرفين أي تقدم على حساب الأخر.

ليفانت-خاص

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit