كُورونا تتقهقر في الملعب

شامان حامد
شامان حامد

يُجمع الناس على أنّ الوباء ليس حالة مُنفردة فقط، بل باعتباره علامة مُنذرة لماهية المستقبل وتخطيط الحياة الجديدة، خاصة لذوي المعرفة ومن يمكنهم العمل من المنزل مقابل آخرين لا يتمتعون بترف العمل من المنزل كون عملهم ميدانياً ومرتبط بقدرتهم على الإنتاجية وتأثير ذلك على الاقتصاد، الذي ما نجا من هويته إلا الأقوياء وبدأت الدول في تجاوزها بتخفيف الإجراءات، كالمملكة العربية السعودية، التي سابقت الفايروس وحاصرته في ملعبه.

كما أن هناك واقعاً تجريبياً يتمثل مع إدارة أزمات الصحة والأمن العام وضرورة التواجد الميداني، كأهمية تواجد الأم مع أولادها أو ببيتها حال وجود أزمة ما، وهو ما يعني في مجتمعنا الأبوي، نقل المسؤولية غالبا إلى الأمهات.. ورغم تكالب العالم الغني على لقاحات كورونا مع ظهور جديد منها، تتسارع الدول في المنطقة لحجز كميات من أحدث سلاح مضاد لـ”كوفيد-19″، أي قرص دواء مضاد للفيروس، لم يحصل على إذن السماح بالاستخدام بعد، كعقار “مولنوبيرافير” المصنّع من قبل شركة “ميرك” الأمريكية لتصنيع الأدوية، المؤلف من أربعة أقراص 200 ميليغرام، مرتين في اليوم لمدة خمسة أيام، أي ما مجموعه 40 حبة دواء، وهو يمنع “مولنوبيرافير” من تكاثر الفيروس، بخلاف اللقاح الذي يحفّز الاستجابة المناعية، ويمكن تناوله في المنزل وفق رأي سانجايا سيناناياكي، طبيب الأمراض المعدية وأستاذ طب مساعد في كلية الطب التابعة لجامعة أستراليا الوطنية، وأن الدواء يُعد تحوّلًا في اللعبة.

قد يكون عقاراً ساراً، وأوّل علاج مضاد لفيروس كورونا يُعطى من خلال الفم، لا سيّما بالنسبة لمن لم يتمكّنوا من تلقي اللقاح، حيث وقّعت للآن ثماني دول من منطقة آسيا-المحيط الهادئ اتفاقات، وتجري مفاوضات بهدف استقدام الدواء، طبقاً لتحليلات شركة “آيرفينيتي (Airfinity)”، من ضمنها نيوزيلاندا، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، وقد يؤدي سباق دول آسيا إلى تخزين العقار، كما حدث السنة الفائتة من تخزن الجرعات، فيما لم تتمكن الدول ذات الدخل الأدنى من ذلك، إذ بدأت ببرامج التلقيح متأخرةً، كون الأقراص واعدة، إلا أنّ بعض الأشخاص سيأخذونها كبديل عن اللقاح الذي ما برح يوفّر أفضل حماية.. فهل يمتلك عقار مولنوبيرافير الإمكانية، والقدرة، على تغيير قواعد اللعبة قليلًا، أو تغيير اتجاه الفايروس أو تحييده على الأقل؟ إذ علينا التأكد من أنّ التاريخ لن يعيد نفسه، وأننا لن نكرر الخطأ ذاته الذي شهدنا عليه مع لقاحات كوفيد السابقة والتي حُرم منها للآن فقراء العالم فيما انتهت صلاحيات كميات بالملايين لدى الدول الغنية وإتلافها، كاليابان وألمانيا وأميركا وروسيا والصين دون الانتفاع بها.

وعلى الرغم من الخبر السار إلا أنّه لا يمكن محاربة مرض معدٍ بوسيلة واحدة من وسائل عدة، لذا نحتاج حقيقة إلى ترسانة من تكنولوجيات الصحة، كونها تُبين فاعلية الدواء كخط المواجهة الأول لكوفيد، وتضع حدًّا له.

شامان حامد

ليفانت – شامان حامد

يُجمع الناس على أنّ الوباء ليس حالة مُنفردة فقط، بل باعتباره علامة مُنذرة لماهية المستقبل وتخطيط الحياة الجديدة، خاصة لذوي المعرفة ومن يمكنهم العمل من المنزل مقابل آخرين لا يتمتعون بترف العمل من المنزل كون عملهم ميدانياً ومرتبط بقدرتهم على الإنتاجية وتأثير ذلك على الاقتصاد، الذي ما نجا من هويته إلا الأقوياء وبدأت الدول في تجاوزها بتخفيف الإجراءات، كالمملكة العربية السعودية، التي سابقت الفايروس وحاصرته في ملعبه.

كما أن هناك واقعاً تجريبياً يتمثل مع إدارة أزمات الصحة والأمن العام وضرورة التواجد الميداني، كأهمية تواجد الأم مع أولادها أو ببيتها حال وجود أزمة ما، وهو ما يعني في مجتمعنا الأبوي، نقل المسؤولية غالبا إلى الأمهات.. ورغم تكالب العالم الغني على لقاحات كورونا مع ظهور جديد منها، تتسارع الدول في المنطقة لحجز كميات من أحدث سلاح مضاد لـ”كوفيد-19″، أي قرص دواء مضاد للفيروس، لم يحصل على إذن السماح بالاستخدام بعد، كعقار “مولنوبيرافير” المصنّع من قبل شركة “ميرك” الأمريكية لتصنيع الأدوية، المؤلف من أربعة أقراص 200 ميليغرام، مرتين في اليوم لمدة خمسة أيام، أي ما مجموعه 40 حبة دواء، وهو يمنع “مولنوبيرافير” من تكاثر الفيروس، بخلاف اللقاح الذي يحفّز الاستجابة المناعية، ويمكن تناوله في المنزل وفق رأي سانجايا سيناناياكي، طبيب الأمراض المعدية وأستاذ طب مساعد في كلية الطب التابعة لجامعة أستراليا الوطنية، وأن الدواء يُعد تحوّلًا في اللعبة.

قد يكون عقاراً ساراً، وأوّل علاج مضاد لفيروس كورونا يُعطى من خلال الفم، لا سيّما بالنسبة لمن لم يتمكّنوا من تلقي اللقاح، حيث وقّعت للآن ثماني دول من منطقة آسيا-المحيط الهادئ اتفاقات، وتجري مفاوضات بهدف استقدام الدواء، طبقاً لتحليلات شركة “آيرفينيتي (Airfinity)”، من ضمنها نيوزيلاندا، وأستراليا، وكوريا الجنوبية، وقد يؤدي سباق دول آسيا إلى تخزين العقار، كما حدث السنة الفائتة من تخزن الجرعات، فيما لم تتمكن الدول ذات الدخل الأدنى من ذلك، إذ بدأت ببرامج التلقيح متأخرةً، كون الأقراص واعدة، إلا أنّ بعض الأشخاص سيأخذونها كبديل عن اللقاح الذي ما برح يوفّر أفضل حماية.. فهل يمتلك عقار مولنوبيرافير الإمكانية، والقدرة، على تغيير قواعد اللعبة قليلًا، أو تغيير اتجاه الفايروس أو تحييده على الأقل؟ إذ علينا التأكد من أنّ التاريخ لن يعيد نفسه، وأننا لن نكرر الخطأ ذاته الذي شهدنا عليه مع لقاحات كوفيد السابقة والتي حُرم منها للآن فقراء العالم فيما انتهت صلاحيات كميات بالملايين لدى الدول الغنية وإتلافها، كاليابان وألمانيا وأميركا وروسيا والصين دون الانتفاع بها.

وعلى الرغم من الخبر السار إلا أنّه لا يمكن محاربة مرض معدٍ بوسيلة واحدة من وسائل عدة، لذا نحتاج حقيقة إلى ترسانة من تكنولوجيات الصحة، كونها تُبين فاعلية الدواء كخط المواجهة الأول لكوفيد، وتضع حدًّا له.

شامان حامد

ليفانت – شامان حامد

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit