عودة بالجملة: إضافات جديدة لمسلسل القهر السوري

عبير نصر
عبير نصر

إثر تسلمه الحكم عام 2000 قدّم بشار الأسد نفسه كشخصيةٍ إصلاحية واعدة، وحاول منذ البداية أن يُظهر نفسه مختلفاً عن والده الذي حكم بيدٍ من حديد. وفي الحقيقة “فرخُ البط عوّام”، إذ قدّم الابنُ ثمناً غالياً للحفاظ على كرسي الرئاسة، فجعل من سوريا منطقة تنافسٍ إقليمية تتقاسمها إيران وروسيا، اللتان تغذيان الحرب وتدعمان النظام.

على هذا قضى نصف فترة حكمه يخوض حرباً داخلية أنهكت الدولة وشردت الملايين من السوريين وقتلت عشرات الآلاف منهم. وذكرت منظمة الرؤية العالمية “وورلد فيجن” وشركة “فرونتير إيكونوميكس” لتطوير النتائج الاقتصادية، أكبر شركة استشارات اقتصادية مستقلة في أوروبا، أنّ التكلفةَ الاقتصادية للعشرية السورية السوداء تقدّر بأكثر من 1.2 تريليون دولار أمريكي، وذلك وفق تقريرٍ مشترك أشار إلى أنّ “جيلاً كاملاً قد ضاع في هذا الصراع، والأطفال سيتحملون التكلفة من خلال فقدان التعليم والصحة، مما سيمنع الكثيرين من المساعدة في تعافي البلاد والنمو الاقتصادي بمجرد انتهاء الحرب”.

في سياقٍ موازٍ أكد تقريرٌ آخر نشرته وكالة “فرانس برس” أنه ورغم بطش وعنف “الأسد الأب” يُحسب له أنه أبقى دائماً على سوريا مستقلة عن التدخل الأجنبي، وبينما ارتبط اسمه بالقمع الدموي لانتفاضة “الإخوان المسلمين” في مدينة حماة عام 1982، ارتبط اسم بشار الأسد بحربٍ كونية دمرت حياة السوريين ومزقت النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للبلاد.

ومع خفوت قعقعة السلاح وانكفاء الثورة وشروع الدول المحيطة في مراجعة حساباتها بعد عشر سنواتٍ ملتهبة، وتحت عنوان “لقد عاد”، نشرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية تقريراً تتحدث فيه عن عودة “بشار الأسد” إلى المسرح العالمي، وإعادة انفتاح الدول على بلاده بعد قطيعةٍ وعزلة عاشها. أما معارضوه الذين ناصبوه العداء فبدؤوا ينظرون إلى دمشق على أنها مفتاحٌ للمّ شتات منطقةٍ ممزقة. حيث أرسلت الإمارات والسعودية، خلال العام الفائت، وفوداً إلى العاصمة السورية لمقابلة مسؤولِيّ الاستخبارات هناك. وعرضت مصر مبادرة، فيما التمس الأردن من الولايات المتحدة المساعدة في إعادة إدماج سوريا، ليعود ويفتح حدوده معها.

وأشارت المجلة إلى اتخاذ إدارة الرئيس الأمريكي خطوة بتخفيف بعض العقوبات على الأسد ضمن قانون قيصر، فسمحت تلك التغييرات بتسليم الغاز المصري والوقود الأردني إلى لبنان عبر سوريا. كذلك تحدثت عن إعادة الإمارات والبحرين فتح سفارتيهما في دمشق، في وقتٍ أعادت فيه الشرطةُ الدولية “الإنتربول” سوريا إلى هيئةِ إنفاذ القانون العالمية، للمرة الأولى منذ إبعادها عام 2012. وأشارت المجلة إلى أنه “من المتوقع على نطاقٍ واسع أن تعيدَ جامعة الدول العربية عضوية سوريا قريباً”. فيما أكد آخر سفيرٍ أمريكي في سوريا، روبرت فورد، أنّ “الأسد سيبقى في السلطة، مضيفاً أنه “لا يوجد بديلٌ عملي، ولا يمكن تخيل طريقة تستطيع المعارضةُ السورية عبرها أن تكون قادرة على إجباره على التنحي”.

ولم تُتَح للسوريين فرصة استيعاب حتمية قهرٍ قادمٍ، وبحلّةٍ جديدةٍ، إثر عودةِ الأسد أقوى وأكثر شراسة، حتّى انتشرت أخبارٌ عن كارثةٍ أخرى لا تقلّ رعباً بالنسبة للداخل السوري، حيث هيمن الحديث عن عودة “رفعت الأسد” إلى سوريا بعدما غادرها مرغماً، إثر خلافات محتدمة على السلطة، خلقت عداوة دامت لسنواتٍ بينه وبين حافظ الأسد وأنصاره. وفي المنفى اختار “الأخ المنبوذ” العيش في عددٍ من الدول الأوربية، أولها سويسرا ثم فرنسا والمملكة المتحدة، فأسس إمبراطوريةً عقارية ضخمة، وأصبح يمتلك القصور والمزارع ودخل في حالة من الثراء الفاحش لفتت انتباه وشكوك الحكومة الفرنسية. وأكدت ذات الأخبار أنّ سببَ عودته تجنّبُ الخضوع لعقوبةِ السجن مدة أربع سنوات، امتثالاً لحكمٍ قضائي فرنسي بتهمةِ جمع أصول عن طريق الاحتيال بقيمة 90 مليون دولار.
وفي التفاصيل أدين نائب الرئيس السوري السابق والمقيم في المنفى منذ 1984، بتهمة “غسل الأموال” ضمن عصابةٍ منظمة، واختلاس أموال سورية عامة، والتهرّب الضريبي المشدد. وبموجب ما قضت المحكمة الابتدائية، صادر القضاءُ كلّ الممتلكات غير المنقولة المعنية بالقضية، والعديد من العقارات الفاخرة التي يملكها. كما يواجه “الأسد المنفي” تهديداً بدعوى قضائية في إسبانيا بسبب شكوكٍ أوسع تتعلق بـ500 عقار تقدر قيمتها بـ691 مليون يورو.
جديرٌ ذكره أنّ “رفعت الأسد” ومنذ 2017، أصبح ملاحقاً في سويسرا بتهم ارتكاب جرائم حرب، وتخطيط وتنفيذ مذبحتي حماة وسجن تدمر، إلا أن حكماً في هذا الشأن لم يصدر من أي جهة قضائية في أي دولة. وكانت صحيفةُ الوطن السورية قد نشرت على موقعها الإلكتروني خبراً قالت فيه “منعاً لسجنه في فرنسا.. الرئيس الأسد يترفّع عما فعله وقاله رفعت الأسد ويسمح له بالعودة إلى سوريا”. وأوضحت الصحيفة أنّ الأسد قد عاد بالفعل إلى دمشق بعدما أمضى أكثر من ثلاثين عاماً في أوروبا “معارضاً”، مؤكدة أنّه سُمح له بالعودة بـ”ضوابط صارمة”، ولن يكون له أي دور سياسي أو اجتماعي في البلاد.

وفي الوقت الذي انتشرت فيه تدوينتان مقتضبتان نشرهما كلّ من فراس ودريد، الأخوان غير الشقيقين، عكست مواقف كلّ منهما من عودة والدهما إلى البلاد. فالأول أبدى موقفاً معارضاً وساخراً من العودة المفاجئة، مؤكداً أنّ “رفعت الأسد قد بات ليلته في دمشق وتمّ تنفيذ الصفقة بين مخابرات روسيا وفرنسا والنظام”. وفي ردّ صريح على أخيه، اعتبر “دريد الأسد” العودة يوماً حاسماً حسب ما نشر، وأضاف: “اللهم اجعلنا من أصحاب الوجوه البيضاء ولا تجعلنا من أصحاب السواد منها”. في هذا الوقت عبّر ناشطون عن غضبهم واستيائهم من عودة “رفعت الأسد” بالرغم من ارتكابه مجازر مروّعة، في حين يعيش معارضو النظام “الشرفاء منهم” منفيين خارج بلادهم، ووجّه آخرون رسائل غضب لفرنسا التي لاحقته للتهرّب الضريبي وليس لكونه الرجل المسؤول عن جرائم حرب وانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان في الثمانينيات. وزاد الطين بلّة إصدار القضاء الفرنسي حكماً بتبرئة “جزار حماة” من أحداثٍ وقعت في الفترة الممتدة من 1984 إلى 1996، بذريعة “مرور الزمن”، رغم أنه، وفي عام 2010، أصدرت منظمةُ (هيومن رايتس ووتش) تقريراً وثّق أنه “في 27 يونيو/ حزيران 1980، قتلت وحدات كوماندوز من سرايا الدفاع تحت قيادة رفعت الأسد ما يقدّر بنحو ألف سجين أعزل -غالبيتهم من الإسلاميين- في سجن تدمر العسكري”. كما اتّهم بارتكاب العديد من الجرائم ضد الإنسانية، خاصة ما عُرف بمجازر مدينة حماة عام 1982. حيث قام النظام حينها بتطويق المدينة وقصفها بالمدفعية ومن ثم اجتياحها عسكرياً، وتؤكد بعض المصادر أنها أودت بحياة أكثر من أربعين ألف شخص، فيما دُمّر نحو ثلث المدينة.

يُذكر أنّ رفعت الأسد الذي أباد الإسلاميين بعد محاولتهم الفاشلة لاغتيال حافظ الأسد، قام هو نفسه عام 1984 بالانقلاب على شقيقه للاستيلاء على الحكم، بيد أنّ تلك المحاولة باءت بالفشل ليغادر إلى أوروبا حيث أسس هناك إمبراطورية من العقارات في فرنسا وإسبانيا وبلدان أخرى، مؤكداً أنه جمع ثروته من هباتٍ من العائلة المالكة السعودية، لا سيما من الملكين الراحلين فهد وعبد الله، والتي وصلت إلى أكثر من مليون دولار شهرياً.

ليفانت – عبير نصر

إثر تسلمه الحكم عام 2000 قدّم بشار الأسد نفسه كشخصيةٍ إصلاحية واعدة، وحاول منذ البداية أن يُظهر نفسه مختلفاً عن والده الذي حكم بيدٍ من حديد. وفي الحقيقة “فرخُ البط عوّام”، إذ قدّم الابنُ ثمناً غالياً للحفاظ على كرسي الرئاسة، فجعل من سوريا منطقة تنافسٍ إقليمية تتقاسمها إيران وروسيا، اللتان تغذيان الحرب وتدعمان النظام.

على هذا قضى نصف فترة حكمه يخوض حرباً داخلية أنهكت الدولة وشردت الملايين من السوريين وقتلت عشرات الآلاف منهم. وذكرت منظمة الرؤية العالمية “وورلد فيجن” وشركة “فرونتير إيكونوميكس” لتطوير النتائج الاقتصادية، أكبر شركة استشارات اقتصادية مستقلة في أوروبا، أنّ التكلفةَ الاقتصادية للعشرية السورية السوداء تقدّر بأكثر من 1.2 تريليون دولار أمريكي، وذلك وفق تقريرٍ مشترك أشار إلى أنّ “جيلاً كاملاً قد ضاع في هذا الصراع، والأطفال سيتحملون التكلفة من خلال فقدان التعليم والصحة، مما سيمنع الكثيرين من المساعدة في تعافي البلاد والنمو الاقتصادي بمجرد انتهاء الحرب”.

في سياقٍ موازٍ أكد تقريرٌ آخر نشرته وكالة “فرانس برس” أنه ورغم بطش وعنف “الأسد الأب” يُحسب له أنه أبقى دائماً على سوريا مستقلة عن التدخل الأجنبي، وبينما ارتبط اسمه بالقمع الدموي لانتفاضة “الإخوان المسلمين” في مدينة حماة عام 1982، ارتبط اسم بشار الأسد بحربٍ كونية دمرت حياة السوريين ومزقت النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي للبلاد.

ومع خفوت قعقعة السلاح وانكفاء الثورة وشروع الدول المحيطة في مراجعة حساباتها بعد عشر سنواتٍ ملتهبة، وتحت عنوان “لقد عاد”، نشرت مجلة “نيوزويك” الأمريكية تقريراً تتحدث فيه عن عودة “بشار الأسد” إلى المسرح العالمي، وإعادة انفتاح الدول على بلاده بعد قطيعةٍ وعزلة عاشها. أما معارضوه الذين ناصبوه العداء فبدؤوا ينظرون إلى دمشق على أنها مفتاحٌ للمّ شتات منطقةٍ ممزقة. حيث أرسلت الإمارات والسعودية، خلال العام الفائت، وفوداً إلى العاصمة السورية لمقابلة مسؤولِيّ الاستخبارات هناك. وعرضت مصر مبادرة، فيما التمس الأردن من الولايات المتحدة المساعدة في إعادة إدماج سوريا، ليعود ويفتح حدوده معها.

وأشارت المجلة إلى اتخاذ إدارة الرئيس الأمريكي خطوة بتخفيف بعض العقوبات على الأسد ضمن قانون قيصر، فسمحت تلك التغييرات بتسليم الغاز المصري والوقود الأردني إلى لبنان عبر سوريا. كذلك تحدثت عن إعادة الإمارات والبحرين فتح سفارتيهما في دمشق، في وقتٍ أعادت فيه الشرطةُ الدولية “الإنتربول” سوريا إلى هيئةِ إنفاذ القانون العالمية، للمرة الأولى منذ إبعادها عام 2012. وأشارت المجلة إلى أنه “من المتوقع على نطاقٍ واسع أن تعيدَ جامعة الدول العربية عضوية سوريا قريباً”. فيما أكد آخر سفيرٍ أمريكي في سوريا، روبرت فورد، أنّ “الأسد سيبقى في السلطة، مضيفاً أنه “لا يوجد بديلٌ عملي، ولا يمكن تخيل طريقة تستطيع المعارضةُ السورية عبرها أن تكون قادرة على إجباره على التنحي”.

ولم تُتَح للسوريين فرصة استيعاب حتمية قهرٍ قادمٍ، وبحلّةٍ جديدةٍ، إثر عودةِ الأسد أقوى وأكثر شراسة، حتّى انتشرت أخبارٌ عن كارثةٍ أخرى لا تقلّ رعباً بالنسبة للداخل السوري، حيث هيمن الحديث عن عودة “رفعت الأسد” إلى سوريا بعدما غادرها مرغماً، إثر خلافات محتدمة على السلطة، خلقت عداوة دامت لسنواتٍ بينه وبين حافظ الأسد وأنصاره. وفي المنفى اختار “الأخ المنبوذ” العيش في عددٍ من الدول الأوربية، أولها سويسرا ثم فرنسا والمملكة المتحدة، فأسس إمبراطوريةً عقارية ضخمة، وأصبح يمتلك القصور والمزارع ودخل في حالة من الثراء الفاحش لفتت انتباه وشكوك الحكومة الفرنسية. وأكدت ذات الأخبار أنّ سببَ عودته تجنّبُ الخضوع لعقوبةِ السجن مدة أربع سنوات، امتثالاً لحكمٍ قضائي فرنسي بتهمةِ جمع أصول عن طريق الاحتيال بقيمة 90 مليون دولار.
وفي التفاصيل أدين نائب الرئيس السوري السابق والمقيم في المنفى منذ 1984، بتهمة “غسل الأموال” ضمن عصابةٍ منظمة، واختلاس أموال سورية عامة، والتهرّب الضريبي المشدد. وبموجب ما قضت المحكمة الابتدائية، صادر القضاءُ كلّ الممتلكات غير المنقولة المعنية بالقضية، والعديد من العقارات الفاخرة التي يملكها. كما يواجه “الأسد المنفي” تهديداً بدعوى قضائية في إسبانيا بسبب شكوكٍ أوسع تتعلق بـ500 عقار تقدر قيمتها بـ691 مليون يورو.
جديرٌ ذكره أنّ “رفعت الأسد” ومنذ 2017، أصبح ملاحقاً في سويسرا بتهم ارتكاب جرائم حرب، وتخطيط وتنفيذ مذبحتي حماة وسجن تدمر، إلا أن حكماً في هذا الشأن لم يصدر من أي جهة قضائية في أي دولة. وكانت صحيفةُ الوطن السورية قد نشرت على موقعها الإلكتروني خبراً قالت فيه “منعاً لسجنه في فرنسا.. الرئيس الأسد يترفّع عما فعله وقاله رفعت الأسد ويسمح له بالعودة إلى سوريا”. وأوضحت الصحيفة أنّ الأسد قد عاد بالفعل إلى دمشق بعدما أمضى أكثر من ثلاثين عاماً في أوروبا “معارضاً”، مؤكدة أنّه سُمح له بالعودة بـ”ضوابط صارمة”، ولن يكون له أي دور سياسي أو اجتماعي في البلاد.

وفي الوقت الذي انتشرت فيه تدوينتان مقتضبتان نشرهما كلّ من فراس ودريد، الأخوان غير الشقيقين، عكست مواقف كلّ منهما من عودة والدهما إلى البلاد. فالأول أبدى موقفاً معارضاً وساخراً من العودة المفاجئة، مؤكداً أنّ “رفعت الأسد قد بات ليلته في دمشق وتمّ تنفيذ الصفقة بين مخابرات روسيا وفرنسا والنظام”. وفي ردّ صريح على أخيه، اعتبر “دريد الأسد” العودة يوماً حاسماً حسب ما نشر، وأضاف: “اللهم اجعلنا من أصحاب الوجوه البيضاء ولا تجعلنا من أصحاب السواد منها”. في هذا الوقت عبّر ناشطون عن غضبهم واستيائهم من عودة “رفعت الأسد” بالرغم من ارتكابه مجازر مروّعة، في حين يعيش معارضو النظام “الشرفاء منهم” منفيين خارج بلادهم، ووجّه آخرون رسائل غضب لفرنسا التي لاحقته للتهرّب الضريبي وليس لكونه الرجل المسؤول عن جرائم حرب وانتهاكاتٍ لحقوق الإنسان في الثمانينيات. وزاد الطين بلّة إصدار القضاء الفرنسي حكماً بتبرئة “جزار حماة” من أحداثٍ وقعت في الفترة الممتدة من 1984 إلى 1996، بذريعة “مرور الزمن”، رغم أنه، وفي عام 2010، أصدرت منظمةُ (هيومن رايتس ووتش) تقريراً وثّق أنه “في 27 يونيو/ حزيران 1980، قتلت وحدات كوماندوز من سرايا الدفاع تحت قيادة رفعت الأسد ما يقدّر بنحو ألف سجين أعزل -غالبيتهم من الإسلاميين- في سجن تدمر العسكري”. كما اتّهم بارتكاب العديد من الجرائم ضد الإنسانية، خاصة ما عُرف بمجازر مدينة حماة عام 1982. حيث قام النظام حينها بتطويق المدينة وقصفها بالمدفعية ومن ثم اجتياحها عسكرياً، وتؤكد بعض المصادر أنها أودت بحياة أكثر من أربعين ألف شخص، فيما دُمّر نحو ثلث المدينة.

يُذكر أنّ رفعت الأسد الذي أباد الإسلاميين بعد محاولتهم الفاشلة لاغتيال حافظ الأسد، قام هو نفسه عام 1984 بالانقلاب على شقيقه للاستيلاء على الحكم، بيد أنّ تلك المحاولة باءت بالفشل ليغادر إلى أوروبا حيث أسس هناك إمبراطورية من العقارات في فرنسا وإسبانيا وبلدان أخرى، مؤكداً أنه جمع ثروته من هباتٍ من العائلة المالكة السعودية، لا سيما من الملكين الراحلين فهد وعبد الله، والتي وصلت إلى أكثر من مليون دولار شهرياً.

ليفانت – عبير نصر

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit