باريس تطلق أحدث جيل من الأقمار الاصطناعية العسكرية إلى الفضاء

إقلاع صاروخ أريان 5 في جويانا الفرنسية ديسمبر 2018 أرشيف
إقلاع صاروخ "أريان 5" في جويانا الفرنسية ديسمبر 2018. أرشيف

وضعت فرنسا في المدار أمسِ السبت قمراً اصطناعياً للاتصالات العسكرية قدّم على أنه جوهرة تكنولوجّية وإحدى ركائز سيادة البلاد. 

وانطلق صاروخ “أريان 5” من قاعدة كورو في غويانا حاملا القمر الاصطناعي “آ 4” ضمن برنامَج سيراكوز، ومن شأنه السماح للجيوش الفرنسية المنتشرة في كل أنحاء العالم بالتواصل بسرعة عالية وبأمان تام، براً وبحراً وجواً ومن داخل الغواصات. وقد اكتملت المهمة بنجاح بعد 38 دقيقة و41 ثانية من عملية الإطلاق.

وقال الناطق باسم القوات الجوية وقوات الفضاء الفرنسية الكولونيل ستيفان سبيت لوكالة فرانس برس إن “سيراكيوز آ 4 مصمم لمقاومة الهجمات العسكرية من الأرض والفضاء وكذلك التشويش”. وهو مجهز بوسائل مراقبة لمحيطه القريب ولديه القدرة على التحرك لتجنب هجوم.

وإن الخطر حقيقي. ففي تموز/يوليو 2020، اتهمت قيادة الفضاء الأميركية موسكو بأنها “أجرت اختباراً غير مدمر لسلاح مضاد للأقمار الاصطناعية من الفضاء”. وفي العام 2017، حاول “قمر التجسس” الروسي لوش-أوليمب الاقتراب من القمر الاصطناعي العسكري الفرنسي الإيطالي أثينا-فيدوس.

وتبلغ قيمة برنامَج سيراكوز نحو أربعة مليارات يورو. وسيضاعف هذا الجيل الرابع من الأقمار الاصطناعية سرعة اتصال الجيل الثالث منها ثلاث مرات. وقد التزمت المديرية العامة للتسلّح مع مجموعة “تاليس” الفرنسية لصنع الإلكترونيات، تقديم مبلغ 354 مليون يورو ومع شركة “إيرباص” 117 مليوناً للجيل الرابع وحده.

وأشار الكولونيل سبيت إلى أن “هناك قانوناً شبيها بقوانين الرياضيات للزيادة المنتظمة في أحجام البيانات”، ذاكراً الحاجات التي تولدها أنظمة القيادة وعرض المواقف التكتيكية على الأرض والفيديوهات (الملتقطة على سبيل المثال من طائرات ريبر المسيّرة المنتشرة في منطقة الساحل).

 

كذلك، فإن هذا القمر الاصطناعي محمي من قوة الدفع الكهرومغناطيسي التي قد تنتج عن انفجار نووي كما أوضح مارك فينو الخبير في انتشار الأسلحة في المركز السياسي للأمن في جنيف.

وعلى المدى الطويل، ستكون لدى فرنسا 400 محطة قادرة على الاتصال بالقمر الاصطناعي الجديد من الأرض أو طائرة أو سفينة أو غواصة، وفق المديرية العامة للتسلّح.

اقرأ المزيد: أوروبا تدين إعدام النظام السوري 24 شخصاً متهمين بـ”إشعال حرائق”

ومن خلال استثماراتها السنوية البالغة ملياري يورو في مجال الفضاء العسكري والمدني، تبقى فرنسا بعيدة عن الدول التي تحتل المراكز الثلاثة الأولى: 50 مليارا للولايات المتحدة و10 مليارات للصين وأربعة مليارات لروسيا، وفقاً لأرقام العام 2020 الصادرة عن الحكومة الفرنسية.

لكن القمر الاصطناعي “آ 4” يسمح لفرنسا بالبقاء ضمن الدول الرائدة في مجال الفضاء ويؤكد أن باريس تشارك بقوة في سباق التسلح.

 

ليفانت نيوز _ أ ف ب

وضعت فرنسا في المدار أمسِ السبت قمراً اصطناعياً للاتصالات العسكرية قدّم على أنه جوهرة تكنولوجّية وإحدى ركائز سيادة البلاد. 

وانطلق صاروخ “أريان 5” من قاعدة كورو في غويانا حاملا القمر الاصطناعي “آ 4” ضمن برنامَج سيراكوز، ومن شأنه السماح للجيوش الفرنسية المنتشرة في كل أنحاء العالم بالتواصل بسرعة عالية وبأمان تام، براً وبحراً وجواً ومن داخل الغواصات. وقد اكتملت المهمة بنجاح بعد 38 دقيقة و41 ثانية من عملية الإطلاق.

وقال الناطق باسم القوات الجوية وقوات الفضاء الفرنسية الكولونيل ستيفان سبيت لوكالة فرانس برس إن “سيراكيوز آ 4 مصمم لمقاومة الهجمات العسكرية من الأرض والفضاء وكذلك التشويش”. وهو مجهز بوسائل مراقبة لمحيطه القريب ولديه القدرة على التحرك لتجنب هجوم.

وإن الخطر حقيقي. ففي تموز/يوليو 2020، اتهمت قيادة الفضاء الأميركية موسكو بأنها “أجرت اختباراً غير مدمر لسلاح مضاد للأقمار الاصطناعية من الفضاء”. وفي العام 2017، حاول “قمر التجسس” الروسي لوش-أوليمب الاقتراب من القمر الاصطناعي العسكري الفرنسي الإيطالي أثينا-فيدوس.

وتبلغ قيمة برنامَج سيراكوز نحو أربعة مليارات يورو. وسيضاعف هذا الجيل الرابع من الأقمار الاصطناعية سرعة اتصال الجيل الثالث منها ثلاث مرات. وقد التزمت المديرية العامة للتسلّح مع مجموعة “تاليس” الفرنسية لصنع الإلكترونيات، تقديم مبلغ 354 مليون يورو ومع شركة “إيرباص” 117 مليوناً للجيل الرابع وحده.

وأشار الكولونيل سبيت إلى أن “هناك قانوناً شبيها بقوانين الرياضيات للزيادة المنتظمة في أحجام البيانات”، ذاكراً الحاجات التي تولدها أنظمة القيادة وعرض المواقف التكتيكية على الأرض والفيديوهات (الملتقطة على سبيل المثال من طائرات ريبر المسيّرة المنتشرة في منطقة الساحل).

 

كذلك، فإن هذا القمر الاصطناعي محمي من قوة الدفع الكهرومغناطيسي التي قد تنتج عن انفجار نووي كما أوضح مارك فينو الخبير في انتشار الأسلحة في المركز السياسي للأمن في جنيف.

وعلى المدى الطويل، ستكون لدى فرنسا 400 محطة قادرة على الاتصال بالقمر الاصطناعي الجديد من الأرض أو طائرة أو سفينة أو غواصة، وفق المديرية العامة للتسلّح.

اقرأ المزيد: أوروبا تدين إعدام النظام السوري 24 شخصاً متهمين بـ”إشعال حرائق”

ومن خلال استثماراتها السنوية البالغة ملياري يورو في مجال الفضاء العسكري والمدني، تبقى فرنسا بعيدة عن الدول التي تحتل المراكز الثلاثة الأولى: 50 مليارا للولايات المتحدة و10 مليارات للصين وأربعة مليارات لروسيا، وفقاً لأرقام العام 2020 الصادرة عن الحكومة الفرنسية.

لكن القمر الاصطناعي “آ 4” يسمح لفرنسا بالبقاء ضمن الدول الرائدة في مجال الفضاء ويؤكد أن باريس تشارك بقوة في سباق التسلح.

 

ليفانت نيوز _ أ ف ب

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit