النظام يفتعل تفجيرات “دمشق” لعرقلة الحلّ السياسي

يحاول النظام السوري أن يظهر نفسه للعالم على أنّه يعاني من الإرهاب، الذي دمر المدن السورية، حتى في مناطق سيطرته، لاسيما في سيناريو التفجير الذي وقع، اليوم الأربعاء، في العاصمة السورية “دمشق”، وخلّف 14 قتيلاً وعشرات الجرحى، إثر استهداف حافلة عسكرية.

 

قالت وكالة الأنباء “سانا” الرسمية الموالية للنظام السوري، إن تفجيراً، بعبوتين ناسفتين، تسبّب، صباح اليوم، بمقتل 14 شخصاً، ولم تتبنَّ أي جهة التفجير حتى الآن.

وأوضحت الوكالة، أنّه حوالي الساعة 6,45 من صباح اليوم، وأثناء مرور حافلة مبيت عسكري في مدينة دمشق بالقرب من جسر الرئيس، تعرّضت لاستهداف بعبوتين ناسفتين تم لصقهما مسبقاً بالحافلة.

دمشق.. تفجير حافلة مبيت عسكرية/ سانا

يا محاسن الصدف

يرى البعض أن النظام السوري، افتعل التفجيرات في العاصمة السورية دمشق، اليوم الأربعاء، بالتوازي مع انقعاد عمل المجموعة المصغرة المكلفة بصياغة الدستور في جنيف.

وتعقد الجلسات في مقرّ الأمم المتحدة بجنيف، بإشراف من المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، وينتظر أن تنتهي أعمال الجولة، الجمعة المقبل.

يشار إلى أن المدن السورية الخاضعة تحت سيطرة النظام السوري، وخاصة العاصمة “دمشق”، لم تشهد تفجيرات، كهذا النوع الذي جرى عند جسر الرئيس، اليوم الأربعاء، (20/10/2012) وأدّى إلى مقتل 14 شخصاً، إثر استهداف حافلة لمؤسسة الإسكان العسكري، منذ العام 2018.

وكان النظام السوري، قد أعلن، في 21 مايو/ أيار 2018، أنّ العاصمة السورية وريفها، آمنة بالكامل وعصية على الإرهاب، بعد إخراج فصائل لمعارضة السورية، التي يصفها النظام بـ“الإرهابية”.

لكن عودة التفجيرات، اليوم، إلى “العاصمة”، التي فرض النظام فيها قبضته الأمنية، أدخلت المواطنين في حالة من الحيرة والتساؤلات، خاصة بعد مناقشة سلّة الإرهاب في جنيف.

القبضة الأمنية في دمشق

هذا وتشهد العاصمة دمشق تشديداً أمنياً، على كافة الأصعدة، وتعزيزات عسكرية للعديد من الحواجز، والأحياء الدمشقية، أبرزها بالقرب من “جسر الرئيس” في البرامكة، و”جسر الثورة”، وفي “ساحة العباسيين”، وموقف “العدوي”.

إن مهمة تلك الحواجز تفييش وتدقيق جميع المركبات الخاصة والعامة، بعضها تابع لفرع الأمن السياسي، وأخرى للشرطة العسكرية، والمخابرات الجوية تقوم بالتجول الباكر، في أرجاء العاصمة بشكل واضح، ومدججين بأسلحتهم وعتادهم الكامل، وسط تدخلات إيرانية متعددة المجالات والمستويات.

وعكست تدخلات إيران في سوريا شكل القبضة الناعمة لطموحات “إيران” في التمدد الإقليمي، والذي أخذ أشكالاً عنيفة في منطقة الشرق الأوسط.

القتلى الأبرياء

لم يصدر عن وزارة داخلية النظام السوري، توضيحاً حول هذه التفجيرات وأسبابها، ما قد يفسر بأن الهدف منها، هو خلق فوضى في جنيف، لتعكير مسار الحل السياسي في سوريا.

ووردت أسماء الأشخاص الذين لقوا اليوم مصرعم، في أهم منطقة جغرافية، تبثت تورّط النظام السوري بارتكاب العملية، من خلال استهدف حافلة مؤسسة الإسكان العسكرية، عند جسر الرئيس في البرامكة بدمشق، وهم: (تغريد يونس محمود – هدى عيسى جديد – إبراهيم علي محمد – يوسف غيث كوسا – حيدر رامز عسيكرية – موسى عبد الغني حسون – حسن عبد الغني حسون/ كان مع شقيقه بالحافلة – سليمان محمد الوعري – طاهر محمد ونوس – حسن معلا وسوف – عبد الله محمد – سلمان جودت إسماعيل – توفيق أحمد يوسف – عيسى محمود إبراهيم). أما الجرحى فكان السائق علي هيثم يوسف ومحمد سيف الدين ممدوح المرجان، متواجدين في مكان التفجير.

وفي ظل الحديث المتكرر لإعلام النظام السوري، واتهامه للإرهابيين بالوقوف وراء التفجير، فإن الأشخاص الذين تم استهدافهم ليسوا في مناصب قيادية، بل إنهم عبارة عن موظفين مدنيين، ما يفسر أن الهدف واضح لخلق فوضى من قبل النظام السوري وإيران، الذين يسيطران على الأمن في دمشق.

ورصدت “ليفانت نيوز”، على صفحات التواصل الاجتماعي، تساؤل المواطنين حول أسباب هذه التفجيرات، والجهة التي تقف وراءها، حيث أكد سوريون أنّ النظام يقف وراء هذا التفجير.

واعتبر البعض الآخر، أن النظام السوري افتعل هذه التفجيرات من أجل خلق أسباب لفرض القبضة الأمنية في شوارع دمشق، بالإضافة إلى كسب المزيد من الوقت لإفشال عمل اللجنة الدستورية.

اللجنة الدستورية في وادٍ والسوريون في وادٍ آخر

بعد أشهر عدة من تعطل أعمالها، تعود اللجنة الدستورية السورية المشكّلة من قبل الأمم المتحدة من ممثلي المعارضة والنظام السوري، والمنوط بها وضع دستور جديد للبلاد، للاجتماع مجدداً في مدينة جنيف السويسرية، بعد عدة جولات باءت بالفشل.

الجنة الدستورية/ أرشيفية

اقرأ المزيد: اللجنة الدستورية السورية تناقش في يومها الثالث “سيادة القانون”

استتنكر عدد كبير من السوريين، اليوم، عمل اللجنة الدستورية، خاصة بعد وقوع عدد كبير من القتلى المدنيين في مدينتي “أريحا” شمال سوريا، وفي العاصمة “دمشق”.

حمل السوريون اللوم على عاتق أعضاء اللجنة الدستورية التي لا تلقي بالاً على ما يحدث من إراقة دماء في سوريا، وكأنّ شيئاً لم يكن، في ظلّ التصعيد المستمر من قبل النظام السوري على مدن وبلدات إدلب، التي من المفترض أن تكون ضمن مناطق خفض التصعيد المتفق عليها مع تركيا.

اقرأ المزيد:13 قتيلاً وجرحى بتفجير حافلة مبيت عسكرية عند جسر الرئيس بدمشق

وتقدّم وفد المجتمع المدني المشارك في الاجتماعات، اليوم الأربعاء، بورقة مبدأ دستوري عن “سيادة القانون”، فيما يقدّم النظام السوري في اجتماعات يوم غد الخميس، ورقة مبادئ تتعلق “بالإرهاب”، حتى تكون ورقة يلعب فيها لصالحه، فحتى الآن تسود ضبابية بشأن التفاصيل والأهداف المرسومة لتفجير اليوم.

خاص ليفانت

يحاول النظام السوري أن يظهر نفسه للعالم على أنّه يعاني من الإرهاب، الذي دمر المدن السورية، حتى في مناطق سيطرته، لاسيما في سيناريو التفجير الذي وقع، اليوم الأربعاء، في العاصمة السورية “دمشق”، وخلّف 14 قتيلاً وعشرات الجرحى، إثر استهداف حافلة عسكرية.

 

قالت وكالة الأنباء “سانا” الرسمية الموالية للنظام السوري، إن تفجيراً، بعبوتين ناسفتين، تسبّب، صباح اليوم، بمقتل 14 شخصاً، ولم تتبنَّ أي جهة التفجير حتى الآن.

وأوضحت الوكالة، أنّه حوالي الساعة 6,45 من صباح اليوم، وأثناء مرور حافلة مبيت عسكري في مدينة دمشق بالقرب من جسر الرئيس، تعرّضت لاستهداف بعبوتين ناسفتين تم لصقهما مسبقاً بالحافلة.

دمشق.. تفجير حافلة مبيت عسكرية/ سانا

يا محاسن الصدف

يرى البعض أن النظام السوري، افتعل التفجيرات في العاصمة السورية دمشق، اليوم الأربعاء، بالتوازي مع انقعاد عمل المجموعة المصغرة المكلفة بصياغة الدستور في جنيف.

وتعقد الجلسات في مقرّ الأمم المتحدة بجنيف، بإشراف من المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، غير بيدرسون، وينتظر أن تنتهي أعمال الجولة، الجمعة المقبل.

يشار إلى أن المدن السورية الخاضعة تحت سيطرة النظام السوري، وخاصة العاصمة “دمشق”، لم تشهد تفجيرات، كهذا النوع الذي جرى عند جسر الرئيس، اليوم الأربعاء، (20/10/2012) وأدّى إلى مقتل 14 شخصاً، إثر استهداف حافلة لمؤسسة الإسكان العسكري، منذ العام 2018.

وكان النظام السوري، قد أعلن، في 21 مايو/ أيار 2018، أنّ العاصمة السورية وريفها، آمنة بالكامل وعصية على الإرهاب، بعد إخراج فصائل لمعارضة السورية، التي يصفها النظام بـ“الإرهابية”.

لكن عودة التفجيرات، اليوم، إلى “العاصمة”، التي فرض النظام فيها قبضته الأمنية، أدخلت المواطنين في حالة من الحيرة والتساؤلات، خاصة بعد مناقشة سلّة الإرهاب في جنيف.

القبضة الأمنية في دمشق

هذا وتشهد العاصمة دمشق تشديداً أمنياً، على كافة الأصعدة، وتعزيزات عسكرية للعديد من الحواجز، والأحياء الدمشقية، أبرزها بالقرب من “جسر الرئيس” في البرامكة، و”جسر الثورة”، وفي “ساحة العباسيين”، وموقف “العدوي”.

إن مهمة تلك الحواجز تفييش وتدقيق جميع المركبات الخاصة والعامة، بعضها تابع لفرع الأمن السياسي، وأخرى للشرطة العسكرية، والمخابرات الجوية تقوم بالتجول الباكر، في أرجاء العاصمة بشكل واضح، ومدججين بأسلحتهم وعتادهم الكامل، وسط تدخلات إيرانية متعددة المجالات والمستويات.

وعكست تدخلات إيران في سوريا شكل القبضة الناعمة لطموحات “إيران” في التمدد الإقليمي، والذي أخذ أشكالاً عنيفة في منطقة الشرق الأوسط.

القتلى الأبرياء

لم يصدر عن وزارة داخلية النظام السوري، توضيحاً حول هذه التفجيرات وأسبابها، ما قد يفسر بأن الهدف منها، هو خلق فوضى في جنيف، لتعكير مسار الحل السياسي في سوريا.

ووردت أسماء الأشخاص الذين لقوا اليوم مصرعم، في أهم منطقة جغرافية، تبثت تورّط النظام السوري بارتكاب العملية، من خلال استهدف حافلة مؤسسة الإسكان العسكرية، عند جسر الرئيس في البرامكة بدمشق، وهم: (تغريد يونس محمود – هدى عيسى جديد – إبراهيم علي محمد – يوسف غيث كوسا – حيدر رامز عسيكرية – موسى عبد الغني حسون – حسن عبد الغني حسون/ كان مع شقيقه بالحافلة – سليمان محمد الوعري – طاهر محمد ونوس – حسن معلا وسوف – عبد الله محمد – سلمان جودت إسماعيل – توفيق أحمد يوسف – عيسى محمود إبراهيم). أما الجرحى فكان السائق علي هيثم يوسف ومحمد سيف الدين ممدوح المرجان، متواجدين في مكان التفجير.

وفي ظل الحديث المتكرر لإعلام النظام السوري، واتهامه للإرهابيين بالوقوف وراء التفجير، فإن الأشخاص الذين تم استهدافهم ليسوا في مناصب قيادية، بل إنهم عبارة عن موظفين مدنيين، ما يفسر أن الهدف واضح لخلق فوضى من قبل النظام السوري وإيران، الذين يسيطران على الأمن في دمشق.

ورصدت “ليفانت نيوز”، على صفحات التواصل الاجتماعي، تساؤل المواطنين حول أسباب هذه التفجيرات، والجهة التي تقف وراءها، حيث أكد سوريون أنّ النظام يقف وراء هذا التفجير.

واعتبر البعض الآخر، أن النظام السوري افتعل هذه التفجيرات من أجل خلق أسباب لفرض القبضة الأمنية في شوارع دمشق، بالإضافة إلى كسب المزيد من الوقت لإفشال عمل اللجنة الدستورية.

اللجنة الدستورية في وادٍ والسوريون في وادٍ آخر

بعد أشهر عدة من تعطل أعمالها، تعود اللجنة الدستورية السورية المشكّلة من قبل الأمم المتحدة من ممثلي المعارضة والنظام السوري، والمنوط بها وضع دستور جديد للبلاد، للاجتماع مجدداً في مدينة جنيف السويسرية، بعد عدة جولات باءت بالفشل.

الجنة الدستورية/ أرشيفية

اقرأ المزيد: اللجنة الدستورية السورية تناقش في يومها الثالث “سيادة القانون”

استتنكر عدد كبير من السوريين، اليوم، عمل اللجنة الدستورية، خاصة بعد وقوع عدد كبير من القتلى المدنيين في مدينتي “أريحا” شمال سوريا، وفي العاصمة “دمشق”.

حمل السوريون اللوم على عاتق أعضاء اللجنة الدستورية التي لا تلقي بالاً على ما يحدث من إراقة دماء في سوريا، وكأنّ شيئاً لم يكن، في ظلّ التصعيد المستمر من قبل النظام السوري على مدن وبلدات إدلب، التي من المفترض أن تكون ضمن مناطق خفض التصعيد المتفق عليها مع تركيا.

اقرأ المزيد:13 قتيلاً وجرحى بتفجير حافلة مبيت عسكرية عند جسر الرئيس بدمشق

وتقدّم وفد المجتمع المدني المشارك في الاجتماعات، اليوم الأربعاء، بورقة مبدأ دستوري عن “سيادة القانون”، فيما يقدّم النظام السوري في اجتماعات يوم غد الخميس، ورقة مبادئ تتعلق “بالإرهاب”، حتى تكون ورقة يلعب فيها لصالحه، فحتى الآن تسود ضبابية بشأن التفاصيل والأهداف المرسومة لتفجير اليوم.

خاص ليفانت

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit