المرأة في عفرين.. الحريات قبل “غصن الزيتون” ليست كالقمع بعده

الجندرما التركية تقتل امرأة بدركوش والشامية تعذب وتقتل أخرى بعفرين
نساء عفرين \ أرشيفية

تمكنت المرأة في منطقة عفرين (ذات الخصوصية الكردية شمال غرب سوريا)، خلال السنوات السابقة، إثبات نفسها عبر مشاركتها في كافة مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وتمثيل عفرين في الداخل والخارج، مفتتحةً الكثير من المشاريع الصغيرة الخاصة بها، ليصبح لها دور هام، عبر الإنجازات التي حققتها المرأة العفرينية، ومنها إبداعها في الفن والثقافة، حيث كان للمرأة دور هام سواء أكان في المسرح أو الفن أو الإخراج أو الرسم، والإعلام أيضاً الذي أصبح من المحرمات في مدينة عفرين، واقتصرت على قنوات تابعة للاستخبارات التركية فقط.

ولكن وعقب ما تسمى عملية “غصن الزيتون” ضد منطقة عفرين، أصبحت أنقرة والميليشيات المسلحة تمارس في عفرين، شتى أنواع الانتهاكات والجرائم بحق السكان الكورد، وكان للمرأة نصيب كبير منها، حيث تعرضت بعض النساء للاعتقال والخطف بتهم وحجج واهية، بجانب فصل الكثير منهن من وظائفهن دون توضيح الأسباب وراء ذلك.

وبالصدد، استقصت ليفانت نيوز التغيرات التي اصابت واقع النساء الكورد في عفرين ما بعد “غصن الزيتون”، حيث وضحت نساء عفرينيات أنهن يعانين كثيراً منذ دخول أنقرة والميليشيات المسلحة لمنطقتهن، إذ اضطرت الكثير منهن إلى ترك أعمالهن ووظائفهن، بعد تعرضهم لمضايقات كثيرة من المسلحين وذويهم الذين تم استقدامهم للاستيطان في عفرين، ففضلن الجلوس في المنزل على العمل.

اقرأ أيضاً: في عفرين.. تخوف السكان على أنفسهم وأقرانهم المهجرين بتل رفعت

وصرحت أحد المواطنات الكورديات لليفانت نيوز، بأنها قبل احتلال مدينتها، كانت تخرج للعمل بحرية تامة دون تعرضها لأي مضايقات تذكر، ولكن وبعد دخول أنقرة وميلشياتها المسلحة لعفرين، تركت عملها ولم يعد لها القدرة على العمل كما السابق، نظراً للمضايقات الكثيرة وتضييق فرص العمل في المدينة والنظر للمرأة العاملة بنظرة سيئة، والادعاء بتحريم عمل النساء وأن العمل مقتصر على الرجال فقط.

مردفةً أنه قد ظهرت في الفترة السابقة، مجموعة من النساء في عفرين، يحملن أفكار تنظيم داعش الإرهابي، أطلقن على أنفسهن اسم “حبيبات الله”، كانت مهمتهن التجوال على المحال التجارية التي يعمل فيها النساء، والطلب منهن ترك العمل، وادعاء حرمة العمل على النساء، وأمرهن بارتداء اللباس الشرعي، وعدم الخروج من المنزل بدون محرم.

وفيما يخص تنقل المرأة سواء داخل مدينة عفرين أو قراها، تضطر النساء في عفرين وريفها، للخروج مع أحد اقرانها كالزوج أو الأخ أو الأب، نتيجة الخشية من التعرض للمضايقة من قبل المسلحين وذويهم المستجلبين للاستيطان في عفرين، فأصبح التنقل والخروج من المنزل محدوداً جداً وللضرورة القصوى، بغية تفادي المضايقات وسط الفلتان الأمني وانعدام الأمان في عفرين، التي تعرضت فيها الكثير من المواطنات للاعتقال والاختطاف أثناء التنقل بين مدينة عفرين، وقراها بحجج وتهم واهية.

بينما كشفت مواطنة أخرى لليفانت نيوز، أنهن أصبحن يعيشن في سجن كبير، حيث هناك الكثير من المدنيين يتخوفون من القدوم لعفرين، أو الخروج من المدينة، منذ قرابة الأربع أعوام، خوفاً من تعرضهم للمضايقات التي تمارسها الحواجز العسكرية التابعة لأنقرة وميليشياتها المسلحة بحق المدنيين الكورد.

ومؤخراً، تعرضت المحامية نجاح حسن عروس\51 عاماً، من سكان قرية كوران بناحية راجو بريف عفرين، للاعتقال أثناء تواجدها في ناحية راجو، من قبل مسلحي مليشيا “الشرطة المدنية” والاستخبارات التركية، وذلك بتهمة خروجها في وقفة احتجاجية جماهيرية أمام مبنى العدل خلال فترة حكم الإدارة الذاتية، رفضاً لغزو أرضهم.

والمحامية نجاح عروس، كانت تقطن في مدينة حلب، وقد عادت لمدينة عفرين مؤخراً وذلك بعد وفاة والدها، لتتعرض للاعتقال بعد مرور فترة قصيرة من عودتها، حيث تم نقلها لمقر مليشيا “الشرطة المدنية” في ناحية راجو، واتخذ قرار بترحيلها لسجن مدينة عفرين لمحاكمتها.

عفرين / أرشيفية

هذا وكان قد أفصح مكتب المرأة في منظمات المجتمع المدني في عفرين (وهي تعمل في المناطق يقيم بها المهجرون من عفرين شمال حلب)، في الرابع والعشرين من أكتوبر الجاري، عن حصيلة “الجرائم المرتكبة بحق النساء في عفرين”، وفق المعطيات التي قامت بإعدادها.

ونوه البيان حينها، إلى “جريمة قتل” ارتكبتها أنقرة، بحق امرأة حامل في عفرين ، فقالت: “يد الاجرام تطال المواطنة (نعمت بهجت شيخو) ذات (32) ربيعاً وهي حامل في شهرها السادس، وبينما كانت برفقة زوجها واقاربها في كشف طبي للاطمئنان على وضعها الصحي، وتزامن وجودهم مع التفجير الذي حصل في مدينة عفرين بتاريخ 11/10/2021، عند دوار كاوا”.

وحسب البيان، فإن إحصائية “الجرائم التركية” بحق النساء “بحق المرأة في منطقة عفرين، بلغت منذ بداية الاحتلال التركي وحتى الآن: القتل (84) حالة بينهن (6) حالات انتحار، والخطف أكثر من (1000) والعنف الجنسي (71) حالة”.

وأبدى البيان رفضه “الاعمال الاجرامية والانتهاكات بحق المرأة والطفولة في عموم المناطق المحتلة في شمال وشمال وشرق سوريا”، مناشداً ” منظمة الطفولة العالمية (اليونيسيف)، وكل المنظمات المعنية بحقوق الانسان والمرأة في العالم، على رأسها منظمة الأمم المتحدة، بأن تخرج عن صمتها والقيام بواجبها الأخلاقي والقانوني حيال الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها قوات الاحتلال التركي، والفصائل السورية المسلحة التابعة لها في عموم المناطق المحتلة وخاصة في عفرين”.

ليفانت-خاص

تمكنت المرأة في منطقة عفرين (ذات الخصوصية الكردية شمال غرب سوريا)، خلال السنوات السابقة، إثبات نفسها عبر مشاركتها في كافة مجالات الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والثقافية، وتمثيل عفرين في الداخل والخارج، مفتتحةً الكثير من المشاريع الصغيرة الخاصة بها، ليصبح لها دور هام، عبر الإنجازات التي حققتها المرأة العفرينية، ومنها إبداعها في الفن والثقافة، حيث كان للمرأة دور هام سواء أكان في المسرح أو الفن أو الإخراج أو الرسم، والإعلام أيضاً الذي أصبح من المحرمات في مدينة عفرين، واقتصرت على قنوات تابعة للاستخبارات التركية فقط.

ولكن وعقب ما تسمى عملية “غصن الزيتون” ضد منطقة عفرين، أصبحت أنقرة والميليشيات المسلحة تمارس في عفرين، شتى أنواع الانتهاكات والجرائم بحق السكان الكورد، وكان للمرأة نصيب كبير منها، حيث تعرضت بعض النساء للاعتقال والخطف بتهم وحجج واهية، بجانب فصل الكثير منهن من وظائفهن دون توضيح الأسباب وراء ذلك.

وبالصدد، استقصت ليفانت نيوز التغيرات التي اصابت واقع النساء الكورد في عفرين ما بعد “غصن الزيتون”، حيث وضحت نساء عفرينيات أنهن يعانين كثيراً منذ دخول أنقرة والميليشيات المسلحة لمنطقتهن، إذ اضطرت الكثير منهن إلى ترك أعمالهن ووظائفهن، بعد تعرضهم لمضايقات كثيرة من المسلحين وذويهم الذين تم استقدامهم للاستيطان في عفرين، ففضلن الجلوس في المنزل على العمل.

اقرأ أيضاً: في عفرين.. تخوف السكان على أنفسهم وأقرانهم المهجرين بتل رفعت

وصرحت أحد المواطنات الكورديات لليفانت نيوز، بأنها قبل احتلال مدينتها، كانت تخرج للعمل بحرية تامة دون تعرضها لأي مضايقات تذكر، ولكن وبعد دخول أنقرة وميلشياتها المسلحة لعفرين، تركت عملها ولم يعد لها القدرة على العمل كما السابق، نظراً للمضايقات الكثيرة وتضييق فرص العمل في المدينة والنظر للمرأة العاملة بنظرة سيئة، والادعاء بتحريم عمل النساء وأن العمل مقتصر على الرجال فقط.

مردفةً أنه قد ظهرت في الفترة السابقة، مجموعة من النساء في عفرين، يحملن أفكار تنظيم داعش الإرهابي، أطلقن على أنفسهن اسم “حبيبات الله”، كانت مهمتهن التجوال على المحال التجارية التي يعمل فيها النساء، والطلب منهن ترك العمل، وادعاء حرمة العمل على النساء، وأمرهن بارتداء اللباس الشرعي، وعدم الخروج من المنزل بدون محرم.

وفيما يخص تنقل المرأة سواء داخل مدينة عفرين أو قراها، تضطر النساء في عفرين وريفها، للخروج مع أحد اقرانها كالزوج أو الأخ أو الأب، نتيجة الخشية من التعرض للمضايقة من قبل المسلحين وذويهم المستجلبين للاستيطان في عفرين، فأصبح التنقل والخروج من المنزل محدوداً جداً وللضرورة القصوى، بغية تفادي المضايقات وسط الفلتان الأمني وانعدام الأمان في عفرين، التي تعرضت فيها الكثير من المواطنات للاعتقال والاختطاف أثناء التنقل بين مدينة عفرين، وقراها بحجج وتهم واهية.

بينما كشفت مواطنة أخرى لليفانت نيوز، أنهن أصبحن يعيشن في سجن كبير، حيث هناك الكثير من المدنيين يتخوفون من القدوم لعفرين، أو الخروج من المدينة، منذ قرابة الأربع أعوام، خوفاً من تعرضهم للمضايقات التي تمارسها الحواجز العسكرية التابعة لأنقرة وميليشياتها المسلحة بحق المدنيين الكورد.

ومؤخراً، تعرضت المحامية نجاح حسن عروس\51 عاماً، من سكان قرية كوران بناحية راجو بريف عفرين، للاعتقال أثناء تواجدها في ناحية راجو، من قبل مسلحي مليشيا “الشرطة المدنية” والاستخبارات التركية، وذلك بتهمة خروجها في وقفة احتجاجية جماهيرية أمام مبنى العدل خلال فترة حكم الإدارة الذاتية، رفضاً لغزو أرضهم.

والمحامية نجاح عروس، كانت تقطن في مدينة حلب، وقد عادت لمدينة عفرين مؤخراً وذلك بعد وفاة والدها، لتتعرض للاعتقال بعد مرور فترة قصيرة من عودتها، حيث تم نقلها لمقر مليشيا “الشرطة المدنية” في ناحية راجو، واتخذ قرار بترحيلها لسجن مدينة عفرين لمحاكمتها.

عفرين / أرشيفية

هذا وكان قد أفصح مكتب المرأة في منظمات المجتمع المدني في عفرين (وهي تعمل في المناطق يقيم بها المهجرون من عفرين شمال حلب)، في الرابع والعشرين من أكتوبر الجاري، عن حصيلة “الجرائم المرتكبة بحق النساء في عفرين”، وفق المعطيات التي قامت بإعدادها.

ونوه البيان حينها، إلى “جريمة قتل” ارتكبتها أنقرة، بحق امرأة حامل في عفرين ، فقالت: “يد الاجرام تطال المواطنة (نعمت بهجت شيخو) ذات (32) ربيعاً وهي حامل في شهرها السادس، وبينما كانت برفقة زوجها واقاربها في كشف طبي للاطمئنان على وضعها الصحي، وتزامن وجودهم مع التفجير الذي حصل في مدينة عفرين بتاريخ 11/10/2021، عند دوار كاوا”.

وحسب البيان، فإن إحصائية “الجرائم التركية” بحق النساء “بحق المرأة في منطقة عفرين، بلغت منذ بداية الاحتلال التركي وحتى الآن: القتل (84) حالة بينهن (6) حالات انتحار، والخطف أكثر من (1000) والعنف الجنسي (71) حالة”.

وأبدى البيان رفضه “الاعمال الاجرامية والانتهاكات بحق المرأة والطفولة في عموم المناطق المحتلة في شمال وشمال وشرق سوريا”، مناشداً ” منظمة الطفولة العالمية (اليونيسيف)، وكل المنظمات المعنية بحقوق الانسان والمرأة في العالم، على رأسها منظمة الأمم المتحدة، بأن تخرج عن صمتها والقيام بواجبها الأخلاقي والقانوني حيال الانتهاكات والجرائم التي تقوم بها قوات الاحتلال التركي، والفصائل السورية المسلحة التابعة لها في عموم المناطق المحتلة وخاصة في عفرين”.

ليفانت-خاص

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit