“اللجنة الدستورية”.. خطوة للأمام خطوتان للوراء

ماهر إسماعيل

من يقرأ ويشاهد الأوراق المقدمة من الوفود الثلاث المشاركة في الجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الدستورية، يصرخ “يا ليتهم في دياري” حسب المثل الشعبي، وكأن هذه الأوراق ستكون الترياق للسوريين لوقف شلال الدم المراق فوق التراب السوري، لكن الوقائع والواقع السوري العنيد يفضح كل عمليات التجميل التي تقوم به الاحتلالات المتواجدة على الأرض السورية بغية تدوير المدور وبثّ شيء من الحياة في الهياكل والأجساد المتعفنة وقوفاً كهياكل عظمية غير قابلة للحياة.

فهذه الاحتلالات والدول الراعية تحرص على مصالحها ومصالحها فقط، بعيداً عن رغبات وعواطف السوريين في وقف شلال الدم المتدفق في الأراضي السورية.

فالعواطف والضغوط تثمر حضوراً شكلياً، ولا تثمر تقدماً في النصوص نحو دستور سوري على قاعدة التوافق، بل تنتج حتى الآن تبادلاً للأوراق والأطروحات بغية درس دقيق من مواقع مختلفة أخرى، خارج المكان الأوربي (جنيف)، فكل تقدم بالشكل يحتاج إلى قوى دافعة نحو تقدم فعلي في صياغة النصوص والمواد الدستورية، وهذا على ما يبدو بأن الوفود السورية العاملة على إيجاد دستور سوري جديد غير قادرة على التقدم الحقيقي والفعلي في بنود بدون قوى دفع خارجي تعتمد على الاحتلالات والقوى الراعية الدولية والإقليمية. ويظهر جلياً وواضحاً أن التفويض الممنوح لوفد الحكومة السورية هو الاستقبال، والنقاش المعطل، وليس النقاش الفاعل نحو التقدم المطلوب في صياغات ونصوص دستورية، فكلمة (السر المفتاحية) حتى الآن لم تعطَ لهذا الوفد لكي يستطيع التقدم في العمل المجدي وليس العمل المعطل.

رغم كل الأجواء والفضاءات المتفائلة التي بثّها فريق المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، ووفد المعارضة، تبخرت أمام التعليمات الصارمة والحازمة التي طُلب من الحكومة السورية التقيد بها، فعلى الرغم من البدء الشكلي والفعلي في الاستماع وقراءة بنود دستورية، سواء توافقت الوفود عليها أو اختلفت، فالأمر سيان، لأن الجميع “وفوداً ورعاة” باتوا يعلمون أن المدى المجدي من الفعل ليس التوافق لأنه لم يعد في يد الوفود السورية، وإنما بيد الدول المحتلة والراعية الحقيقية التي تذهب لرفض الرؤى والنصوص الدستورية، سواءً رغبت الوفود أو كرهت.

إن حالة (الستاستيك) السوري تقف عند بوابات الفعل الشكلية دون الدخول في عملية إعادة دمج في حلول ذات رؤية وقبول في دول الإقليم والرعاة الدوليين نحو توزيع لسلطات ذات صلاحيات تنفيذية تعمل وتقود لإعادة هيكلة السلطات في (الجيش، الأمن) ضمن مؤسسات سيفرضها الخيار الجماعي للجنة الدستورية في إطار الدعوة لإعادة المهجرين مع إصدار عفو عام، والعمل على انتخابات برلمانية تحت إشراف الأمم المتحدة، ويجري استفتاء على الدستور المتفق عليه ليصبح صالحاً للتنفيذ، وحكومة شرعية ناتجة عن التوافق الدستوري الذي سينتج دعوات لإعادة الإعمار واللاجئين.

إن عملية سرقة الزمن السوري من قبل النظام وداعميه بدأت منذ العام 2011، من خلال عمل المبعوثين الدوليين التي بدأت بلجنة الدابي، والأخضر الإبراهيمي، والثالث ستيفان ديمستورا، الذي أوجد مبدأ (السلال الثلاث)، وأضاف النظام السلة الرابعة، الإرهاب والأمن.
أما المبعوث الحالي، غير بيدرسون، عمل بالتنسيق مع الرعاة الدوليين وبعض المحتلين للأرض السورية على إنجاز اللجنة الدستورية التي جاءت نتيجة مؤتمر سوتشي في العام 2018، ووافقت عليها هيئة التفاوض، حيث بذل جهداً كبيراً لتشكيل وفد المجتمع المدني بمكوناته الحالية التي بدأت مع الجولة الأولى، وتقرر عددها بـ(150) عضواً للجنة الدستورية العام، واللجنة الدستورية المصغرة اختير (50) عضواً، من كل وفد (15) عضواً في المصغرة التي تقوم بالتفاوض المباشر حول كل بند من الدستور السوري العتيد.

إن الخطوة الشكلية التي تقدمت بها اللجنة الدستورية إلى الأمام هي الدخول في عرض البنود الدستورية في أوراق، والنقاش حول بعض البنود في الأوراق. والخطوتان إلى الوراء هي أنها لم تثبت النقاش والاتفاقات التي حصلت حول بعض البنود، وإنما بقيت معلقة في فضاءات الأمم المتحدة في جنيف، وفنادق إقامة الوفود الثلاث، وسيارات نقل هذه الوفود. والخطوة الثانية إلى الخلف أن وفد الحكومة السورية لم يقدم شيئاً في اليوم الأخير، واكتفى بأنه غير متوافق على ما قدم من قبل وفد المعارضة، بعد أن سبق وتم التوافق على أن يقدم كل وفد ما عنده.

بالإضافة أنه استلم الأوراق ولم يناقش مضمونها، كما كان متفقاً عليه في اليوم الأخير لهذه الأوراق السابقة، بغاية التوافق على نصوصها إن أمكن ذلك، ورغم اجتماع الرئيسين المشتركين مع المبعوث الدولي وفريقه لكي يحدد موعد الاجتماع القادم للدورة المقبلة ومدتها الزمنية، والاتفاق على الطريقة الإجرائية لمتابعة العمل بغاية إنجاح العمل الدستوري.

إن ما أقدم عليه وفد الحكومة هو المتوقع وشبه المؤكد فهذه بداية (العملية، اللعبة الدستورية)، فهذه الجولة للجنة الدستورية أرادها الروسي والإيراني والنظام غطاءً لما يجري في إدلب وتل رفعت وعين عيسى وغيرها، ولم يكن الهدف منها الوصول إلى نتائج دستورية واضحة نحو تغير دستوري أو دستور جديد، وهذا لو جرى الاتفاق يعبر عن تنازل هذه الأطراف عن التقدم على الأرض ميدانياً لصالحهم.
فالتوافق الدولي الذي حصل في الفترة الزمنية الماضية على إعادة اللجنة الدستورية للاجتماع من جنيف بسبب الرفض الأمريكي للتطبيع مع النظام، ولأي تجاوزات لقانون قيصر ما لم يتم تحقيق تقدم فعال في الحل السياسي، حيث أتى الاجتماع الأخير للجنة الدستورية خطوة لإظهار حسن النوايا من النظام وداعميه من الإيرانيين والروس، وفي هذه الجولة، إن التقدم الذي حصل هو اجتماع الرئيسين المشتركين على طاولة واحدة، بعدما كان المبعوث الأممي “بيدرسون” ينتقل للحوار مع كل رئيس في قاعة من قاعات الأمم المتحدة في جنيف.

وكذلك تم الخروج من الخطابات والعنتريات الفارغة نحو البحث الحقيقي والجدي في مواد دستورية متفق على بحثها مع فريق المبعوث الدولي، وتمحور النقاش في أربعة بنود، ولم يتم الاتفاق عليها، رغم أن وفدي المعارضة والمجتمع المدني قدما تنازلات نحو الاتفاق، لكن وفد الحكومة السورية رفضها جميعاً، ولم يوضح أنه لا يملك صالحيه البتّ فيها، وأنه مجرد ناقل لما يجري في اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، وأن القرار الحقيقي والفعلي في دمشق.

إن عدم التقدم في العملية الدستورية، وبالتالي في الحل التفاوضي السياسي، يؤكد عدم رغبة النظام وداعميه في الوصول إلى حلول، وإنما شراء (وقت زمني) للتغطية على الرغبات الحقيقية بالاستمرار في عملية الحسم (العسكري- الأمني)، كما حدث في درعا هذا العام، وسياسة قضم مناطق المعارضة والاحتلال التركي الآن بدون الوصول إلى حل (سياسي- تفاوضي)، وإنما إخضاع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام وإعادتها إليه منطقة تلو الأخرى، والآن المعركة في إدلب وريفها ومناطق شمال حلب، وبعدها يعد بالتوجه نحو مناطق شمال شرق سوريا التي تسيطر عليها (قسد).

والخلاصة أنّ الحكومة السورية لم تغير خطتها في الاستمرار بتعطيل عمل اللجنة الدستورية، فما يقدمه وفدها تحت الضغط، وهذا ما حصل في الجلسة الأخيرة من الجولة السادسة، وهذا يترك المجال واسعاً لتقدير المبعوث الدولي غير بيدرسون وفريقه، والمجموعة الدولية الموسعة التي تضغط لتحقيق تقدم ما، بما فيه الراعيان، الأمريكي والروسي، كما حصل في جولات سابقة في هيئة التفاوض والهيئة العليا للمفاوضات، فموقف وفد الحكومة يؤكد أن النظام الديكتاتوري يحاول التظاهر بالمعنى الشكلي بالانخراط في نقاش المبادئ الدستورية تكتيكياً استجابة للضغوط الدولية ثم يعمل على تعطيلها استراتيجياً في النتيجة خلافاً للتوافقات الدولية.

إن هذا الأسلوب غير مجدٍ في حال استمر التوافق الدولي، خصيصاً الأمريكي الروسي، حيث ستفرض الرؤى فرضاً على جميع الأطراف، بما فيها وفد النظام المعطل، كما حصل سابقاً.

ليفانت – ماهر إسماعيل

من يقرأ ويشاهد الأوراق المقدمة من الوفود الثلاث المشاركة في الجولة السادسة من اجتماعات اللجنة الدستورية، يصرخ “يا ليتهم في دياري” حسب المثل الشعبي، وكأن هذه الأوراق ستكون الترياق للسوريين لوقف شلال الدم المراق فوق التراب السوري، لكن الوقائع والواقع السوري العنيد يفضح كل عمليات التجميل التي تقوم به الاحتلالات المتواجدة على الأرض السورية بغية تدوير المدور وبثّ شيء من الحياة في الهياكل والأجساد المتعفنة وقوفاً كهياكل عظمية غير قابلة للحياة.

فهذه الاحتلالات والدول الراعية تحرص على مصالحها ومصالحها فقط، بعيداً عن رغبات وعواطف السوريين في وقف شلال الدم المتدفق في الأراضي السورية.

فالعواطف والضغوط تثمر حضوراً شكلياً، ولا تثمر تقدماً في النصوص نحو دستور سوري على قاعدة التوافق، بل تنتج حتى الآن تبادلاً للأوراق والأطروحات بغية درس دقيق من مواقع مختلفة أخرى، خارج المكان الأوربي (جنيف)، فكل تقدم بالشكل يحتاج إلى قوى دافعة نحو تقدم فعلي في صياغة النصوص والمواد الدستورية، وهذا على ما يبدو بأن الوفود السورية العاملة على إيجاد دستور سوري جديد غير قادرة على التقدم الحقيقي والفعلي في بنود بدون قوى دفع خارجي تعتمد على الاحتلالات والقوى الراعية الدولية والإقليمية. ويظهر جلياً وواضحاً أن التفويض الممنوح لوفد الحكومة السورية هو الاستقبال، والنقاش المعطل، وليس النقاش الفاعل نحو التقدم المطلوب في صياغات ونصوص دستورية، فكلمة (السر المفتاحية) حتى الآن لم تعطَ لهذا الوفد لكي يستطيع التقدم في العمل المجدي وليس العمل المعطل.

رغم كل الأجواء والفضاءات المتفائلة التي بثّها فريق المبعوث الأممي إلى سوريا، غير بيدرسون، ووفد المعارضة، تبخرت أمام التعليمات الصارمة والحازمة التي طُلب من الحكومة السورية التقيد بها، فعلى الرغم من البدء الشكلي والفعلي في الاستماع وقراءة بنود دستورية، سواء توافقت الوفود عليها أو اختلفت، فالأمر سيان، لأن الجميع “وفوداً ورعاة” باتوا يعلمون أن المدى المجدي من الفعل ليس التوافق لأنه لم يعد في يد الوفود السورية، وإنما بيد الدول المحتلة والراعية الحقيقية التي تذهب لرفض الرؤى والنصوص الدستورية، سواءً رغبت الوفود أو كرهت.

إن حالة (الستاستيك) السوري تقف عند بوابات الفعل الشكلية دون الدخول في عملية إعادة دمج في حلول ذات رؤية وقبول في دول الإقليم والرعاة الدوليين نحو توزيع لسلطات ذات صلاحيات تنفيذية تعمل وتقود لإعادة هيكلة السلطات في (الجيش، الأمن) ضمن مؤسسات سيفرضها الخيار الجماعي للجنة الدستورية في إطار الدعوة لإعادة المهجرين مع إصدار عفو عام، والعمل على انتخابات برلمانية تحت إشراف الأمم المتحدة، ويجري استفتاء على الدستور المتفق عليه ليصبح صالحاً للتنفيذ، وحكومة شرعية ناتجة عن التوافق الدستوري الذي سينتج دعوات لإعادة الإعمار واللاجئين.

إن عملية سرقة الزمن السوري من قبل النظام وداعميه بدأت منذ العام 2011، من خلال عمل المبعوثين الدوليين التي بدأت بلجنة الدابي، والأخضر الإبراهيمي، والثالث ستيفان ديمستورا، الذي أوجد مبدأ (السلال الثلاث)، وأضاف النظام السلة الرابعة، الإرهاب والأمن.
أما المبعوث الحالي، غير بيدرسون، عمل بالتنسيق مع الرعاة الدوليين وبعض المحتلين للأرض السورية على إنجاز اللجنة الدستورية التي جاءت نتيجة مؤتمر سوتشي في العام 2018، ووافقت عليها هيئة التفاوض، حيث بذل جهداً كبيراً لتشكيل وفد المجتمع المدني بمكوناته الحالية التي بدأت مع الجولة الأولى، وتقرر عددها بـ(150) عضواً للجنة الدستورية العام، واللجنة الدستورية المصغرة اختير (50) عضواً، من كل وفد (15) عضواً في المصغرة التي تقوم بالتفاوض المباشر حول كل بند من الدستور السوري العتيد.

إن الخطوة الشكلية التي تقدمت بها اللجنة الدستورية إلى الأمام هي الدخول في عرض البنود الدستورية في أوراق، والنقاش حول بعض البنود في الأوراق. والخطوتان إلى الوراء هي أنها لم تثبت النقاش والاتفاقات التي حصلت حول بعض البنود، وإنما بقيت معلقة في فضاءات الأمم المتحدة في جنيف، وفنادق إقامة الوفود الثلاث، وسيارات نقل هذه الوفود. والخطوة الثانية إلى الخلف أن وفد الحكومة السورية لم يقدم شيئاً في اليوم الأخير، واكتفى بأنه غير متوافق على ما قدم من قبل وفد المعارضة، بعد أن سبق وتم التوافق على أن يقدم كل وفد ما عنده.

بالإضافة أنه استلم الأوراق ولم يناقش مضمونها، كما كان متفقاً عليه في اليوم الأخير لهذه الأوراق السابقة، بغاية التوافق على نصوصها إن أمكن ذلك، ورغم اجتماع الرئيسين المشتركين مع المبعوث الدولي وفريقه لكي يحدد موعد الاجتماع القادم للدورة المقبلة ومدتها الزمنية، والاتفاق على الطريقة الإجرائية لمتابعة العمل بغاية إنجاح العمل الدستوري.

إن ما أقدم عليه وفد الحكومة هو المتوقع وشبه المؤكد فهذه بداية (العملية، اللعبة الدستورية)، فهذه الجولة للجنة الدستورية أرادها الروسي والإيراني والنظام غطاءً لما يجري في إدلب وتل رفعت وعين عيسى وغيرها، ولم يكن الهدف منها الوصول إلى نتائج دستورية واضحة نحو تغير دستوري أو دستور جديد، وهذا لو جرى الاتفاق يعبر عن تنازل هذه الأطراف عن التقدم على الأرض ميدانياً لصالحهم.
فالتوافق الدولي الذي حصل في الفترة الزمنية الماضية على إعادة اللجنة الدستورية للاجتماع من جنيف بسبب الرفض الأمريكي للتطبيع مع النظام، ولأي تجاوزات لقانون قيصر ما لم يتم تحقيق تقدم فعال في الحل السياسي، حيث أتى الاجتماع الأخير للجنة الدستورية خطوة لإظهار حسن النوايا من النظام وداعميه من الإيرانيين والروس، وفي هذه الجولة، إن التقدم الذي حصل هو اجتماع الرئيسين المشتركين على طاولة واحدة، بعدما كان المبعوث الأممي “بيدرسون” ينتقل للحوار مع كل رئيس في قاعة من قاعات الأمم المتحدة في جنيف.

وكذلك تم الخروج من الخطابات والعنتريات الفارغة نحو البحث الحقيقي والجدي في مواد دستورية متفق على بحثها مع فريق المبعوث الدولي، وتمحور النقاش في أربعة بنود، ولم يتم الاتفاق عليها، رغم أن وفدي المعارضة والمجتمع المدني قدما تنازلات نحو الاتفاق، لكن وفد الحكومة السورية رفضها جميعاً، ولم يوضح أنه لا يملك صالحيه البتّ فيها، وأنه مجرد ناقل لما يجري في اجتماعات اللجنة الدستورية في جنيف، وأن القرار الحقيقي والفعلي في دمشق.

إن عدم التقدم في العملية الدستورية، وبالتالي في الحل التفاوضي السياسي، يؤكد عدم رغبة النظام وداعميه في الوصول إلى حلول، وإنما شراء (وقت زمني) للتغطية على الرغبات الحقيقية بالاستمرار في عملية الحسم (العسكري- الأمني)، كما حدث في درعا هذا العام، وسياسة قضم مناطق المعارضة والاحتلال التركي الآن بدون الوصول إلى حل (سياسي- تفاوضي)، وإنما إخضاع المناطق الخارجة عن سيطرة النظام وإعادتها إليه منطقة تلو الأخرى، والآن المعركة في إدلب وريفها ومناطق شمال حلب، وبعدها يعد بالتوجه نحو مناطق شمال شرق سوريا التي تسيطر عليها (قسد).

والخلاصة أنّ الحكومة السورية لم تغير خطتها في الاستمرار بتعطيل عمل اللجنة الدستورية، فما يقدمه وفدها تحت الضغط، وهذا ما حصل في الجلسة الأخيرة من الجولة السادسة، وهذا يترك المجال واسعاً لتقدير المبعوث الدولي غير بيدرسون وفريقه، والمجموعة الدولية الموسعة التي تضغط لتحقيق تقدم ما، بما فيه الراعيان، الأمريكي والروسي، كما حصل في جولات سابقة في هيئة التفاوض والهيئة العليا للمفاوضات، فموقف وفد الحكومة يؤكد أن النظام الديكتاتوري يحاول التظاهر بالمعنى الشكلي بالانخراط في نقاش المبادئ الدستورية تكتيكياً استجابة للضغوط الدولية ثم يعمل على تعطيلها استراتيجياً في النتيجة خلافاً للتوافقات الدولية.

إن هذا الأسلوب غير مجدٍ في حال استمر التوافق الدولي، خصيصاً الأمريكي الروسي، حيث ستفرض الرؤى فرضاً على جميع الأطراف، بما فيها وفد النظام المعطل، كما حصل سابقاً.

ليفانت – ماهر إسماعيل

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit