الصراع على إدارة العالم ونهاية العولمة.. مراوحة بين الصين والولايات المتحدة

رامي شفيق
رامي شفيق

ثمانية وأربعون عاماً مرّت على ذكرى انتصارات حرب أكتوبر 1973، التي تجاوزت من خلالها القاهرة آثار هزيمة 1967. وبنفس الدرجة، عبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، نحو الفضاء السياسي الذي لمس ملامحه تصاغ وتتبلور قريباً من الواقع الأمريكي، وبعيداً عن الاتحاد السوفيتي، وقتذاك، والأخيرة كان قد وجدت في تحالفها مع الرئيس جمال عبد الناصر ممراً تواجه من خلاله واشنطن في الشرق الأوسط.

تمثّل حرب أكتوبر نقطة مركزية في الواقع السياسي والعلاقات الدولية، وقد رفعت الغطاء عن سعي واشنطن المحموم نحو إزاحة السوفيت من المنطقة، وإنهاء مزاحمتها في الهيمنة والسيطرة على قيادة العالم، عندما استطاعت أن تدحرجها بعيداً عن أهم نقاط حضورها بالمنطقة، ومضت في طريق ذلك عبر إدارة موجات التفاوض بين القاهرة وتل أبيب.

ترقبت الولايات المتحدة عقدين من الزمان حتى بدا شعورها بالارتياح على مقعد قيادة العالم، وتكريس مبدأ القطب الواحد، وتصفية أي نموذج مغاير، كما كان الحال في فترة الحرب الباردة، وودعت حينها العالم ثنائي القطبية، وشهدت سقوط وتفكيك الإمبراطورية السوفيتية، ربما بنشوة بالغة.

خبرت الولايات المتحدة الشرق الأوسط والمنطقة العربية على حساب الدول الأوربية، عبر تميزها عن بريطانيا، كونها دولة غير استعمارية، بالمعنى التقليدي، الأمر الذي سمح لها أن تكون طرفاً، مرت من خلاله بعض الأنظمة العربية، في منتصف القرن الماضي، وعبر ذلك شيدت الولايات المتحدة جداراً من الثقة بينها وبين دول المنطقة، وحافظت عليه طيلة عقود مضت.

لم تكن خطورة الأحداث التي عصفت بالقاهرة وتونس وسوريا وليبيا واليمن، في العام 2011، محدودة، وذلك على خلفية السيولة التي جرت في هذه الجغرافيا الممتدة، وكذا الفراغ السياسي والاستراتيجي الذي نتج عن رؤية واشنطن المتمثّلة في ضرورة التحرّك صوب مناطق أخرى، ومواجهة الصراع وإدارته مع بكين. بل كان أبرز تداعيات ما جرى هو قطع روابط الصلة، وفقدان الثقة مع الشرق الأوسط، كنتيجة منطقية وموضوعية ومباشرة لتخلّي واشنطن عن حلفائها، وقرارها بالانسحاب بعيداً عن بؤر التوتر في المنطقة، مثلما جرى في العراق وسوريا.

التقطت واشنطن تنظيمات الإسلام السياسي، منذ منتصف القرن الماضي، وجرى بينهما محادثات مباشرة وغير مباشرة، بيد أنّ عقد السبعينيات مثّل لحظة فاصلة في النشاط المتنامي لتلك الجماعات والتنظيمات الإسلاموية، داخلياً وإقليمياً ودولياً. ومن خلال ذلك انتقل فكر تلك الجماعات للعديد من الدول التي استطاعت فيما بعد أن تشهد تنظيمات مماثلة، بينما كانت جغرافيا الشرق الأقصى من المناطق التي ارتأت الولايات المتحدة أن يستوطنها الإسلام السياسي، والجماعات الجهادية، مثلما كان الحال في أفغانستان وإندونيسيا، وغيرها من الدول ذات الأغلبية المسلمة.

عبر توظيف قوى الإسلام السياسي تحركت واشنطن إبان سنوات الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي، باسم الدين، وبعثت الإسلام الراديكالي في عديد المناطق المتاخمة لها وبعض الجمهوريات المستقلّة عنها.

برزت مخاوف واشنطن عندما كشف الزعيم الصيني في المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي، خلال العام 2017، عن هدفه بخصوص تحول بكين نحو نقطة القمة  في الشؤون الدولية حيث قال إن “الصين لا تسعى للهيمنة على العالم” لكنه حذر من أنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع من الصين قبول أي شيء يعرقل مصالحها، فضلاً عن كون هذا الصعود سيصيغ نظاماً عالمياً يحمل السمات والخصائص الصينية.

ومن ثم، بدا القلق يتسرّب ويضغط أعصاب المسؤولين وصنّاع القرار في الولايات المتحدة، من تنامي القدرات الاقتصادية والعسكرية للصين، بالدرجة التي تصف الصين كمنافس استراتيجي لواشنطن في العديد من المجالات، وقد وصف الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حجم التحديات الهائلة بين بلاده وبكين بأنه “إذا لم نتحرك فسوف يأكلون (الصين) غذاءنا”.

يواجه الرئيس الأمريكي تحديات سلفه دونالد ترامب في السعي نحو إدارة التنافس مع الصين، وقد أكد عليها في وثيقة الأمن القومي الصادرة عن البيت الأبيض بعد نحو شهر ونصف من وصول بايدن للحكم. وقد استطاعت بكين، خلال العقد الماضي، تحديداً، الخروج من أطر الصعود السلمي وإبراز قدرات الصين، اقتصادياً وعسكرياً، وبلورة القومية في حتمية واضحة أن يضحى الحلم الصيني واقعاً كقوة عظمى خارج حدود الجغرافيا الضيقة.

على خلفية ذلك؛ جرت تغيرات عميقة في الرؤى الاستراتيجية للولايات المتحدة، خلال السنوات الماضية، بحيث أضحى تمركز السياسة الأمريكية يقع في آسيا، بقدر ما يبتعد عن الشرق الأوسط، وذلك لصالح ملفات محددة، برز فيها التواجد الأمريكي، مثلما حدث في أستراليا والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، حيث التحالفات الاقتصادية والعسكرية.

وعليه، تترقّب موسكو ذلك الصراع الذي أنتج فراغاً سياسياً في مسرح الأحداث، لا سيما عبر ليبيا وسوريا، الأمر الذي استثمرته موسكو نحو تموضعها الاستراتيجي والميداني، بحيث أضحت تتحكّم في واقع ومستقبل هذه الملفات وتضبط إيقاع حركته في مقابل الإرادة الأمريكية وأهدافها المتباينة.

نحو مواجهة ذلك، أعادت الولايات المتحدة ورقتها القديمة “الإسلام السياسي”، ومنحتها حق العودة الوظيفية من خلال تمركزها في عدد من البلدان الآسيوية، وذلك لتحقيق جملة من أهدافها الاستراتيجية في مواجهة موسكو وبكين.

تمثّل رؤى الإسلام السياسي وتنظيماته الراديكالية واحدة من أهم التحديات التي تستقرّ في ذهنيّة روسيا والصين؛ إذ إن قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من أفغانستان لصالح حركة طالبان بدا تحدياً أمام التحركات الروسية، وتخطط له واشنطن منذ أن تموضعت روسيا في عدد من ملفات الشرق الأوسط وعقدت تحالفات مع أنقرة وطهران.

وفي الجهة الثانية، تبرز واشنطن الإسلام السياسي كتحدّ آخر لمواجهة بكين التي تعرف أزمة مسلمي الإيغور، وتسعى بين الحين والآخر، لتعبئة وتفخيخ هذا العنصر في نسيج الإمبراطورية الصينية.

ومن الناحية الميدانية، تتحرّك واشنطن عبر ذات الهدف في تايوان؛ إذ تتحرّك حثيثاً نحو تسييل الوضع في الأولى، ومنحه كافة سمات وخصائص التحدّي لإضافة أعباء استراتيجية على الطموح الصيني، عسكرياً واقتصادياً، حيث إن الأخيرة ترى في تايوان الامتداد الجغرافي والسياسي للإمبراطورية الصينية. ولهذا تتحرّك الولايات المتحدة على تفعيل التعاون العسكري مع تايوان، ما حدا بوزارة الخارجية الصينية الرد بقول المتحدّث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، في مؤتمر صحفي في بكين، إن “مبدأ الصين الواحدة هو الأساس السياسي للعلاقات الصينية والأمريكية”.

وأردف أنّه “يتعيّن على الولايات المتحدة قطع العلاقات الدبلوماسية وإلغاء معاهدة الدفاع المشترك مع تايوان، كما يتعيّن على القوات الأمريكية الانسحاب من تايوان”.

بيد أن واشنطن دشنّت اتفاقية أمنية تضمنتها بريطانيا وأستراليا. وبموجب ذلك تتمكّن أستراليا عبر مساندة لندن وواشنطن في نشر غواصات نووية، الأمر الذي يحقق تواجداً ميدانياً لأمريكا في النقاط الساخنة للصين، مما حدا ببكين أن تهاجم الاتفاقية، ووصفتها بأنها ذات أفق ضيق، ويقوّض الاستقرار، ويتجاهل الجهود الدولية لجهة حظر انتشار الأسلحة النووية.

إذاً؛ يبدو العالم ونظامه الذي خبر قيادة الولايات المتحدة لأنساقه الاقتصادية والسياسية، يواجه تعقيدات وتشابكات عنيفة، مؤخراً، بينما سينتج عنها بالحتمية متغيرات على عدة مستويات تتعلق بشكل التحالفات الإقليمية والدولية المحتملة والقادمة، بينما سيمضي ذلك التوتر وعدم الانضباط إلى حين أن تستقرّ قواعد لعبة الأمم.

رامي شفيق

ليفانت – رامي شفيق

ثمانية وأربعون عاماً مرّت على ذكرى انتصارات حرب أكتوبر 1973، التي تجاوزت من خلالها القاهرة آثار هزيمة 1967. وبنفس الدرجة، عبر الرئيس الراحل محمد أنور السادات، نحو الفضاء السياسي الذي لمس ملامحه تصاغ وتتبلور قريباً من الواقع الأمريكي، وبعيداً عن الاتحاد السوفيتي، وقتذاك، والأخيرة كان قد وجدت في تحالفها مع الرئيس جمال عبد الناصر ممراً تواجه من خلاله واشنطن في الشرق الأوسط.

تمثّل حرب أكتوبر نقطة مركزية في الواقع السياسي والعلاقات الدولية، وقد رفعت الغطاء عن سعي واشنطن المحموم نحو إزاحة السوفيت من المنطقة، وإنهاء مزاحمتها في الهيمنة والسيطرة على قيادة العالم، عندما استطاعت أن تدحرجها بعيداً عن أهم نقاط حضورها بالمنطقة، ومضت في طريق ذلك عبر إدارة موجات التفاوض بين القاهرة وتل أبيب.

ترقبت الولايات المتحدة عقدين من الزمان حتى بدا شعورها بالارتياح على مقعد قيادة العالم، وتكريس مبدأ القطب الواحد، وتصفية أي نموذج مغاير، كما كان الحال في فترة الحرب الباردة، وودعت حينها العالم ثنائي القطبية، وشهدت سقوط وتفكيك الإمبراطورية السوفيتية، ربما بنشوة بالغة.

خبرت الولايات المتحدة الشرق الأوسط والمنطقة العربية على حساب الدول الأوربية، عبر تميزها عن بريطانيا، كونها دولة غير استعمارية، بالمعنى التقليدي، الأمر الذي سمح لها أن تكون طرفاً، مرت من خلاله بعض الأنظمة العربية، في منتصف القرن الماضي، وعبر ذلك شيدت الولايات المتحدة جداراً من الثقة بينها وبين دول المنطقة، وحافظت عليه طيلة عقود مضت.

لم تكن خطورة الأحداث التي عصفت بالقاهرة وتونس وسوريا وليبيا واليمن، في العام 2011، محدودة، وذلك على خلفية السيولة التي جرت في هذه الجغرافيا الممتدة، وكذا الفراغ السياسي والاستراتيجي الذي نتج عن رؤية واشنطن المتمثّلة في ضرورة التحرّك صوب مناطق أخرى، ومواجهة الصراع وإدارته مع بكين. بل كان أبرز تداعيات ما جرى هو قطع روابط الصلة، وفقدان الثقة مع الشرق الأوسط، كنتيجة منطقية وموضوعية ومباشرة لتخلّي واشنطن عن حلفائها، وقرارها بالانسحاب بعيداً عن بؤر التوتر في المنطقة، مثلما جرى في العراق وسوريا.

التقطت واشنطن تنظيمات الإسلام السياسي، منذ منتصف القرن الماضي، وجرى بينهما محادثات مباشرة وغير مباشرة، بيد أنّ عقد السبعينيات مثّل لحظة فاصلة في النشاط المتنامي لتلك الجماعات والتنظيمات الإسلاموية، داخلياً وإقليمياً ودولياً. ومن خلال ذلك انتقل فكر تلك الجماعات للعديد من الدول التي استطاعت فيما بعد أن تشهد تنظيمات مماثلة، بينما كانت جغرافيا الشرق الأقصى من المناطق التي ارتأت الولايات المتحدة أن يستوطنها الإسلام السياسي، والجماعات الجهادية، مثلما كان الحال في أفغانستان وإندونيسيا، وغيرها من الدول ذات الأغلبية المسلمة.

عبر توظيف قوى الإسلام السياسي تحركت واشنطن إبان سنوات الحرب الباردة ضد الاتحاد السوفيتي، باسم الدين، وبعثت الإسلام الراديكالي في عديد المناطق المتاخمة لها وبعض الجمهوريات المستقلّة عنها.

برزت مخاوف واشنطن عندما كشف الزعيم الصيني في المؤتمر الوطني للحزب الشيوعي، خلال العام 2017، عن هدفه بخصوص تحول بكين نحو نقطة القمة  في الشؤون الدولية حيث قال إن “الصين لا تسعى للهيمنة على العالم” لكنه حذر من أنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع من الصين قبول أي شيء يعرقل مصالحها، فضلاً عن كون هذا الصعود سيصيغ نظاماً عالمياً يحمل السمات والخصائص الصينية.

ومن ثم، بدا القلق يتسرّب ويضغط أعصاب المسؤولين وصنّاع القرار في الولايات المتحدة، من تنامي القدرات الاقتصادية والعسكرية للصين، بالدرجة التي تصف الصين كمنافس استراتيجي لواشنطن في العديد من المجالات، وقد وصف الرئيس الأمريكي، جو بايدن، حجم التحديات الهائلة بين بلاده وبكين بأنه “إذا لم نتحرك فسوف يأكلون (الصين) غذاءنا”.

يواجه الرئيس الأمريكي تحديات سلفه دونالد ترامب في السعي نحو إدارة التنافس مع الصين، وقد أكد عليها في وثيقة الأمن القومي الصادرة عن البيت الأبيض بعد نحو شهر ونصف من وصول بايدن للحكم. وقد استطاعت بكين، خلال العقد الماضي، تحديداً، الخروج من أطر الصعود السلمي وإبراز قدرات الصين، اقتصادياً وعسكرياً، وبلورة القومية في حتمية واضحة أن يضحى الحلم الصيني واقعاً كقوة عظمى خارج حدود الجغرافيا الضيقة.

على خلفية ذلك؛ جرت تغيرات عميقة في الرؤى الاستراتيجية للولايات المتحدة، خلال السنوات الماضية، بحيث أضحى تمركز السياسة الأمريكية يقع في آسيا، بقدر ما يبتعد عن الشرق الأوسط، وذلك لصالح ملفات محددة، برز فيها التواجد الأمريكي، مثلما حدث في أستراليا والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، حيث التحالفات الاقتصادية والعسكرية.

وعليه، تترقّب موسكو ذلك الصراع الذي أنتج فراغاً سياسياً في مسرح الأحداث، لا سيما عبر ليبيا وسوريا، الأمر الذي استثمرته موسكو نحو تموضعها الاستراتيجي والميداني، بحيث أضحت تتحكّم في واقع ومستقبل هذه الملفات وتضبط إيقاع حركته في مقابل الإرادة الأمريكية وأهدافها المتباينة.

نحو مواجهة ذلك، أعادت الولايات المتحدة ورقتها القديمة “الإسلام السياسي”، ومنحتها حق العودة الوظيفية من خلال تمركزها في عدد من البلدان الآسيوية، وذلك لتحقيق جملة من أهدافها الاستراتيجية في مواجهة موسكو وبكين.

تمثّل رؤى الإسلام السياسي وتنظيماته الراديكالية واحدة من أهم التحديات التي تستقرّ في ذهنيّة روسيا والصين؛ إذ إن قرار الولايات المتحدة بالانسحاب من أفغانستان لصالح حركة طالبان بدا تحدياً أمام التحركات الروسية، وتخطط له واشنطن منذ أن تموضعت روسيا في عدد من ملفات الشرق الأوسط وعقدت تحالفات مع أنقرة وطهران.

وفي الجهة الثانية، تبرز واشنطن الإسلام السياسي كتحدّ آخر لمواجهة بكين التي تعرف أزمة مسلمي الإيغور، وتسعى بين الحين والآخر، لتعبئة وتفخيخ هذا العنصر في نسيج الإمبراطورية الصينية.

ومن الناحية الميدانية، تتحرّك واشنطن عبر ذات الهدف في تايوان؛ إذ تتحرّك حثيثاً نحو تسييل الوضع في الأولى، ومنحه كافة سمات وخصائص التحدّي لإضافة أعباء استراتيجية على الطموح الصيني، عسكرياً واقتصادياً، حيث إن الأخيرة ترى في تايوان الامتداد الجغرافي والسياسي للإمبراطورية الصينية. ولهذا تتحرّك الولايات المتحدة على تفعيل التعاون العسكري مع تايوان، ما حدا بوزارة الخارجية الصينية الرد بقول المتحدّث باسم وزارة الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، في مؤتمر صحفي في بكين، إن “مبدأ الصين الواحدة هو الأساس السياسي للعلاقات الصينية والأمريكية”.

وأردف أنّه “يتعيّن على الولايات المتحدة قطع العلاقات الدبلوماسية وإلغاء معاهدة الدفاع المشترك مع تايوان، كما يتعيّن على القوات الأمريكية الانسحاب من تايوان”.

بيد أن واشنطن دشنّت اتفاقية أمنية تضمنتها بريطانيا وأستراليا. وبموجب ذلك تتمكّن أستراليا عبر مساندة لندن وواشنطن في نشر غواصات نووية، الأمر الذي يحقق تواجداً ميدانياً لأمريكا في النقاط الساخنة للصين، مما حدا ببكين أن تهاجم الاتفاقية، ووصفتها بأنها ذات أفق ضيق، ويقوّض الاستقرار، ويتجاهل الجهود الدولية لجهة حظر انتشار الأسلحة النووية.

إذاً؛ يبدو العالم ونظامه الذي خبر قيادة الولايات المتحدة لأنساقه الاقتصادية والسياسية، يواجه تعقيدات وتشابكات عنيفة، مؤخراً، بينما سينتج عنها بالحتمية متغيرات على عدة مستويات تتعلق بشكل التحالفات الإقليمية والدولية المحتملة والقادمة، بينما سيمضي ذلك التوتر وعدم الانضباط إلى حين أن تستقرّ قواعد لعبة الأمم.

رامي شفيق

ليفانت – رامي شفيق

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit