إنقاذ 213 مهاجراً حاولوا عبور المانش إلى بريطانيا… وغرقى قبالة السواحل الجزائرية والتونسية

82 مهاجرا عراقيا وإيرانيا وأفريقيا على متن زورق دورية البحرية الفرنسية لو فلامانت في كاليه شمال فرنسا بعد أن تم إنقاذهم من القنال الإنجليزي يوم الاثنين الصورة وكالة الأنباء الفرنسية
الصورة: وكالة الأنباء الفرنسية

في آب/ أغسطس المنصرم، أعلنت فرنسا وبريطانيا عن تعزيز القوات الأمنية والمراقبة عالية التقنية في منطقة كاليه. لكن هذه الإجراءات لم تثنِ المهاجرين عن تجرِبة وسائل يائسة للوصول إلى المملكة المتحدة، كما حصل خلال اليومين الماضيين.

وأعلنت السلطات الفرنسية أنّها أنقذت 213 مهاجراً يومي الأحد والاثنين في بحر المانش، كانوا قد أبحروا على متن قوارب متهالكة من سواحل البلاد الشِّمالية في محاولة للوصول إلى إنجلترا.

قالت مديرية الأمن في المانش وبحر الشمال في بيان إنّه تمّ ليل الأحد-الإثنين الإبلاغ عن قوارب عدّة تواجه صعوبات قبالة السواحل الشِّمالية وبا دو كاليه، مشيرة إلى أنّ عمليات الإنقاذ التي أطلقت على الإثر تواصلت خلال نهار الاثنين.

وأوضح البيان أنّ سفينة دورية تابعة للبحرية الوطنية أنقذت 82 شخصا خلال أربع عمليات إنقاذ منفصلة نفّذتها، بينما أنقذت المؤسسة الوطنية للإنقاذ البحري-فرع دونكيرك 76 مهاجرا في عمليتي إنقاذ منفصلتين.

بدورها، أنقذت المؤسسة الوطنية للإنقاذ البحري-فرع بولونيي-سور-مير 40 مهاجرا غرق زورقهم، وكانوا يعانون من “انخفاض في حرارة الجسم”، حسب البيان نفسه.

أمّا المهاجرون الـ 15 المتبقّون فقد أنقذتهم سفينة قَطْر تابعة للبحرية الفرنسية وأنزلتهم في ميناء بولونيي- سور-مير. وأكّد البيان أنّ جميع هؤلاء المهاجرين “سالمون ومعافون” وقد تولّت أمرهم بعد إنقاذهم فرق الحماية المدنية وشرطة الحدود.

ومنذ نهاية 2018 تزايدت عمليات عبور المانش باتجاه المملكة المتّحدة، على الرّغم من التحذيرات المتكرّرة من السلطات التي تشدّد على خطورة هذا النوع من الهجرة بسبب كثافة حركة المرور والتيارات القوية وحرارة المياه المنخفضة.

زورقان مطاطيان تركهما المهاجرون وراءهم جنوب كاليه في 2020، بعد أن منعتهم الشرطة الفرنسية من الصعود على متنها. المصدر: مهدي شبيل/مهاجرنيوز
زورقان مطاطيان تركهما المهاجرون وراءهم جَنُوب كاليه في 2020، بعد أن منعتهم الشرطة الفرنسية من الصعود على متنها. المصدر: مهدي شبيل/مهاجرنيوز

وبحسب السلطات الفرنسية، فقد حاول نحو 15400 مهاجر عبور المانش في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بينهم 3500 “كانوا يعانون من مصاعب حين أنقذوا” وأُعيدوا إلى السواحل الفرنسية.

من إفريقيا إلى أوروبا

ما تزال تبحث فرق الإنقاذ الإسبانية عن 12 مهاجراً فُقد أثرهم قبالة سواحل إسبانيا، كانوا انطلقوا من شمال غرب الجزائر الأسبوع الماضي.

على بعد أميال قليلة من ساحل مقاطعة ألمرية الإسبانية، أنقذ زورق شراعي نرويجي مهاجراً جزائريا، فشرعت بعد ذلك السلطات الإسبانية بالبحث عن مهاجرين آخرين. وبحسب خفر السواحل الإسباني، رصدت مروحية أُرسلت إلى المنطقة مهاجرا آخر في البحر وأنقذته.

وقال المهاجران لفريق الإنقاذ إنهما صعدا مع 12 شخصا آخر من شاطئ بالقرب من وهران في شمال غرب الجزائر الأسبوع الماضي، لكن بعد تعطل المحرك انقلب القارب صباح الأحد.

وأول أمسِ الأحد، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن خفر السواحل الجزائريين انتشلوا أربع جثث لمهاجرين واعترضوا 13 آخرين كانوا على متن مركَب انقلب قبالة السواحل الجزائرية.

وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أن القارب انقلب على بعد 16 ميلا بحريا (حوالى 29 كلم) شمال مدينة الجزائر. ورغم حوادث الغرق ومخاطر عبور البحر المتوسط، يزداد عدد الجزائريين الذين يسلكون طريق البحر باتجاه السواحل الإسبانية.

اقرأ المزيد: ترامب يقاضي لجنة في الكونغرس تحقق في الهجوم على مبنى الكونغرس

طِبْقاً لـِأرقام وزارة الدفاع الجزائرية، اعترضت السلطات أربعة آلاف و704 جزائريين منذ بداية العام، أكثر من نصفهم خلال أيلول/سبتمبر الماضي.

وقبالة السواحل التونسية، غرق قارب فجر أول أمسِ الأحد كان يقل حوالي 30 مهاجراً فيما كانت الأحوال الجوية سيئة. تمكّن أحد المهاجرين من السباحة إلى البر وأبلغ بغرق القارب.

تدخلت فرق الإنقاذ وانتشلت أربع جثث وأغاثت سبعة ركاب قبالة سواحل الشابة في ولاية المهدية المجاورة لسوسة والمنستير، وقال مصدر قضائي إن 19 مهاجرا آخر “في عداد المفقودين”، مشيرا إلى أن “القارب كان صغيرا جدا لنقل 30 شخصا”.

وأوضح المتحدث باسم محاكم ولايتي المهدية والمنستير فريد بن جحا لوكالة الأنباء الفرنسية، أن غالبية الركاب من الشبان التونسيين. وتقع ولاية المهدية على بعد نحو 140 كيلومترا من جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وتعد إحدى نِقَاط الانطلاق لقوارب المهاجرين الساعين للوصول إلى القارة الأوروبية.

 

ليفانت نيوز _ أ ف ب _ وكالات

 

في آب/ أغسطس المنصرم، أعلنت فرنسا وبريطانيا عن تعزيز القوات الأمنية والمراقبة عالية التقنية في منطقة كاليه. لكن هذه الإجراءات لم تثنِ المهاجرين عن تجرِبة وسائل يائسة للوصول إلى المملكة المتحدة، كما حصل خلال اليومين الماضيين.

وأعلنت السلطات الفرنسية أنّها أنقذت 213 مهاجراً يومي الأحد والاثنين في بحر المانش، كانوا قد أبحروا على متن قوارب متهالكة من سواحل البلاد الشِّمالية في محاولة للوصول إلى إنجلترا.

قالت مديرية الأمن في المانش وبحر الشمال في بيان إنّه تمّ ليل الأحد-الإثنين الإبلاغ عن قوارب عدّة تواجه صعوبات قبالة السواحل الشِّمالية وبا دو كاليه، مشيرة إلى أنّ عمليات الإنقاذ التي أطلقت على الإثر تواصلت خلال نهار الاثنين.

وأوضح البيان أنّ سفينة دورية تابعة للبحرية الوطنية أنقذت 82 شخصا خلال أربع عمليات إنقاذ منفصلة نفّذتها، بينما أنقذت المؤسسة الوطنية للإنقاذ البحري-فرع دونكيرك 76 مهاجرا في عمليتي إنقاذ منفصلتين.

بدورها، أنقذت المؤسسة الوطنية للإنقاذ البحري-فرع بولونيي-سور-مير 40 مهاجرا غرق زورقهم، وكانوا يعانون من “انخفاض في حرارة الجسم”، حسب البيان نفسه.

أمّا المهاجرون الـ 15 المتبقّون فقد أنقذتهم سفينة قَطْر تابعة للبحرية الفرنسية وأنزلتهم في ميناء بولونيي- سور-مير. وأكّد البيان أنّ جميع هؤلاء المهاجرين “سالمون ومعافون” وقد تولّت أمرهم بعد إنقاذهم فرق الحماية المدنية وشرطة الحدود.

ومنذ نهاية 2018 تزايدت عمليات عبور المانش باتجاه المملكة المتّحدة، على الرّغم من التحذيرات المتكرّرة من السلطات التي تشدّد على خطورة هذا النوع من الهجرة بسبب كثافة حركة المرور والتيارات القوية وحرارة المياه المنخفضة.

زورقان مطاطيان تركهما المهاجرون وراءهم جنوب كاليه في 2020، بعد أن منعتهم الشرطة الفرنسية من الصعود على متنها. المصدر: مهدي شبيل/مهاجرنيوز
زورقان مطاطيان تركهما المهاجرون وراءهم جَنُوب كاليه في 2020، بعد أن منعتهم الشرطة الفرنسية من الصعود على متنها. المصدر: مهدي شبيل/مهاجرنيوز

وبحسب السلطات الفرنسية، فقد حاول نحو 15400 مهاجر عبور المانش في الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري، بينهم 3500 “كانوا يعانون من مصاعب حين أنقذوا” وأُعيدوا إلى السواحل الفرنسية.

من إفريقيا إلى أوروبا

ما تزال تبحث فرق الإنقاذ الإسبانية عن 12 مهاجراً فُقد أثرهم قبالة سواحل إسبانيا، كانوا انطلقوا من شمال غرب الجزائر الأسبوع الماضي.

على بعد أميال قليلة من ساحل مقاطعة ألمرية الإسبانية، أنقذ زورق شراعي نرويجي مهاجراً جزائريا، فشرعت بعد ذلك السلطات الإسبانية بالبحث عن مهاجرين آخرين. وبحسب خفر السواحل الإسباني، رصدت مروحية أُرسلت إلى المنطقة مهاجرا آخر في البحر وأنقذته.

وقال المهاجران لفريق الإنقاذ إنهما صعدا مع 12 شخصا آخر من شاطئ بالقرب من وهران في شمال غرب الجزائر الأسبوع الماضي، لكن بعد تعطل المحرك انقلب القارب صباح الأحد.

وأول أمسِ الأحد، أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية أن خفر السواحل الجزائريين انتشلوا أربع جثث لمهاجرين واعترضوا 13 آخرين كانوا على متن مركَب انقلب قبالة السواحل الجزائرية.

وأوضحت وزارة الدفاع في بيان أن القارب انقلب على بعد 16 ميلا بحريا (حوالى 29 كلم) شمال مدينة الجزائر. ورغم حوادث الغرق ومخاطر عبور البحر المتوسط، يزداد عدد الجزائريين الذين يسلكون طريق البحر باتجاه السواحل الإسبانية.

اقرأ المزيد: ترامب يقاضي لجنة في الكونغرس تحقق في الهجوم على مبنى الكونغرس

طِبْقاً لـِأرقام وزارة الدفاع الجزائرية، اعترضت السلطات أربعة آلاف و704 جزائريين منذ بداية العام، أكثر من نصفهم خلال أيلول/سبتمبر الماضي.

وقبالة السواحل التونسية، غرق قارب فجر أول أمسِ الأحد كان يقل حوالي 30 مهاجراً فيما كانت الأحوال الجوية سيئة. تمكّن أحد المهاجرين من السباحة إلى البر وأبلغ بغرق القارب.

تدخلت فرق الإنقاذ وانتشلت أربع جثث وأغاثت سبعة ركاب قبالة سواحل الشابة في ولاية المهدية المجاورة لسوسة والمنستير، وقال مصدر قضائي إن 19 مهاجرا آخر “في عداد المفقودين”، مشيرا إلى أن “القارب كان صغيرا جدا لنقل 30 شخصا”.

وأوضح المتحدث باسم محاكم ولايتي المهدية والمنستير فريد بن جحا لوكالة الأنباء الفرنسية، أن غالبية الركاب من الشبان التونسيين. وتقع ولاية المهدية على بعد نحو 140 كيلومترا من جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وتعد إحدى نِقَاط الانطلاق لقوارب المهاجرين الساعين للوصول إلى القارة الأوروبية.

 

ليفانت نيوز _ أ ف ب _ وكالات

 

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit