الحدود التركية.. بين الاحتضان المزعوم والتنكيل الفعلي بالسوريين

الحدود السورية التركي ليفانت نيوز
الحدود السورية التركي - ليفانت نيوز

تتشدّق أنقرة على الدوام بالحديث عن الشعب السوري وحمايته من النظام المجرم الذي يرتكب المجازر ويهجر السكان من مناطقهم، محاولةً قدر المستطاع استغلال القضية السورية وتجييرها في صالحها، الأمر الذي دأب عليه الإعلاميون الأتراك والمختصّون الذين تستضيفهم عادة القنوات الإعلامية العربية على مر العقد الماضي.

لكن كل تلك الذرائع التي تظهر تركيا وكأنّها حمل وديع مسالم، أو أم للسوريين تعطف عليهم وتخلع ثوبها لتغطيهم وتحميهم من البرد، لا تجد ما يقابلها على أرض الواقع، خاصة في المنطقة الحدودية السورية التركية، على تخوم إدلب وشمال حلب، والتي تحولت إلى مواقع للقتل المجاني، على يد الجيش التركي، الذي يصوّب نيران بنادقه دون رحمة، لصدور عارية ساعية للخلاص بأرواحها، دون أن تعلم أن حتفها سيكون حيث يتوقع الخلاص.

جندرمة

استهدافات متواصلة للمدنيين السوريين

لا تنقطع سلسلة الأخبار التي تنقل بين الفينة والأخرى، حوادث قتل اللاجئين السوريين، الساعين للعبور إلى الأراضي التركية، هرباً مما تقول أنقرة نفسها بأنّه “نظام مجرم”، فتتواصل عمليات القنص بحقهم، دون أن تكلف المعارضة السورية الممثلة بما يسمى “الائتلاف الوطني”، الواجهة السياسية لمسلحي “الجيش الوطني السوري”، حتى بالتنديد بتلك العمليات، أو السعي مع الجانب التركي لوضع حدّ لها.

وبالسياق، أعلن ناشطون سوريون، في نهاية من أبريل الماضي، عن مقتل 4 مدنيين كان آخرهم يسمى “مصطفى واجب الجندي”، برصاص حرس الحدود التركي (الجندرما)، الذي لم تشفع لـه سنونه الـ60، لدى القناص الحراري التركي، رغم أنّ الكهل كان يعمل ضمن أرضٍ زراعية بالقرب من قرية الزوف المحاذية لمنطقة خربة الجوز الملاصقة للشريط الحدودي، غرب محافظة إدلب.

اقرأ أيضاً: في شمال سوريا.. اللامشروع الأمريكي بمواجهة العثمانية الجديدة

أما المدنيون الثلاث الذين طالتهم آلة القتل التركية، نهاية أبريل، فقد كان بينهم امرأة، الأول يسمى “باسل حمدو حاج موسى” من قرية بزابور جنوب إدلب، والثاني “علي خلف هارون المسرب” من قبيلة الجبور في محافظة الرقة/ قرية مطب البوراشد، وقد أوضح حينها نشطاء، أنَّ الشابين تعرضا للضرب الشديد على يد الجندرما التركية أثناء محاولتهما دخول الأراضي التركية مما أدى إلى وفاتهما، حيث حاولا الدخول بطريقة غير شرعية من منطقة دركوش غرب إدلب، ومدينة تل أبيض شمال الرقة.

فيما المرأة، فقد قتلت كذلك كحال مصطفى الجندي، أثناء عملها في أرض زراعية بأجر يومي لإعالة أطفالها، بالقرب من مدينة حارم الحدودية شمال إدلب، شمالي غربي سوريا، عقب استهدفاها برصاصة قناصة للجندرما التركية بالقرب من الجدار الحدودي، هذا إلى جانب مقتل الطفل “أحمد ياسر العبد” بطلقة قناص تركي، خلال تواجده أمام منزله في قرية المدلوسة المجاورة للشريط الحدودي غرب مدينة سلقين شمال إدلب، في الرابع من مارس السابق.

ويستمر استهدف السوريين دون أي مبرر، إلا اللهم إن كان الجنود الاتراك يعتبرونهم أهدافاً تدريبية لبنادقهم، فوثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم التاسع عشر من أغسطس الماضي، مقتل مواطن من أبناء بلدة مركدة بريف الحسكة على يد الجندرما التركية داخل الأرضي التركية، عقب عبوره الحدود إلى تركيا من قرية عطيشان الحدودية.

اقرأ أيضاً: من عــــفرين لـــرأس الـــعين.. منتجعات للقتلة المأجورين عقب تغيير ديموغرافيتها

وفي الثالث والعشرين من أغسطس، قالت وسائل إعلام سورية معارضة، إن طفلاً سورياً يدعى “رضوان سطام العبيد”، قتل برصاص أطلقه عنصر من الجندرما التركية على مخيم للنازحين في بلدة أطمة بريف محافظة إدلب السورية.

وخلال شهر أغسطس الماضي، لفت المرصد السوري إلى تصاعدٍ ملحوظٍ بعملياتِ القتل، وبشكل كبير انتهاكات الجندرما التركيّة بحق السوريين الفارين من ويلات الحرب داخل الأراضي السوريّة، وتعمد قوات حرس الحدود التركيّ ضربهم وتعذيبهم بأبشع الطرق والأساليب، حيث وثّق المرصد، قتل الجندرما التركية 6 مواطنين سوريين، بينهم طفل، فضلاً عن توثيق عشرات الحالات التي تعرّض خلالها شبان ونساء وأطفال لعمليات ضرب وتعذيب بعد إلقاء القبض عليهم خلال محاولتهم اجتياز الحدود.

وفي الثامن عشر من سبتمبر الماضي، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قوات حرس الحدود التركية “الجندرما” قتلت رجلين من محافظة دير الزور، أحدهما من أبناء منطقة بقرص، والآخر من منطقة الشميطية، وذلك بالرصاص، خلال محاولتهما دخول الأراضي التركية بطريقة غير شرعية من منطقة شمال شرق سوريا، ونوّه المرصد حينها، إلى أنّ عمليات القتل تلك، رفعت حصيلة ضحايا الجيش التركي على الحدود السورية، إلى 26 مدنياً، بينهم سيدة و6 أطفال، منذ مطلع العام 2021، وهو ما زاد وقتها، تعداد المدنيين السوريين الذين قتلوا برصاص القوات التركية، منذ العام 2011، إلى 485 مدنياً، من بينهم 88 طفلاً دون الـ18، و45 مواطنة فوق سن الـ18.

تعطيل خدمات السوريين.. والتسوّل باسمهم

وبجانب استهدافهم للمدنيين السوريين، يبدو أنّ أنقرة تتوجّه صوب إيقاف الخدمات الطبية التي لطالما قدمتها للمسلحين من المليشيات الموالية لها خلال سنوات الحرب السورية، إذ أصدر مكتب التنسيق الطبي في إدارة معبر باب الهوى الحدودي بمحافظة إدلب، شمالي سوريا، في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي، تعميماً لتوقف استقبال الإحالات المرضية إلى “تركيا”، عقب أن ألغى الجانب التركي، منح الوثيقة القديمة التي كانت عبارة عن وصل بطاقة حماية مؤقتة (كيملك) تخوّله الدخول إلى “تركيا” للتداوي، مصدراً وثيقة علاج جديدة، أطلق عليها مسمى “السياحية العلاجية” للسوريين، ضمن نظام صحي جديد.

اقرأ أيضاً: إيران وميلشياتها.. الإقرار بالتبعيّة يُعرّي الأدوات المُستترة والمُغفلة

جاء ذلك مع مواصلة أنقرة سياساتها “التسوّلية” المعروفة، والتي تقوم على ما يمكن تشبيه بـ”التسوّل على اسم السوريين”، من الاتحاد الأوروبي خاصة، حيث يوجد اتفاق بين الجانبين الأوروبي والتركي، وقّع في العام 2016، حصلت بموجبه تركيا على أموال طائلة، لقاء عدم السماح للاجئين بالتوجه إلى القارة العجوز.. إذ كشف الاتحاد الأوروبي، نهاية سبتمبر، عن أنه بصدد تخصيص 150 مليون يورو إضافية لبرنامج دعم اللاجئين السوريين في تركيا، وذكر المجلس الأوروبي عبر بيان له، أنّ “ممثلي الدول الأعضاء وافقوا على تقديم دعم إنساني إضافي للسوريين في تركيا من خلال تعديل ميزانية الاتحاد لعام 2021”.

وعليه، لا يبدو من المنصف أن تتحدّث تركيا مع السوريين من منطلق الرحيم، المشفق والمساعد، إذ لا يمكن لأي عاقل إغفال الدور التدميري الذي لعبته أنقرة منذ بدء الحراك الشعبي في سوريا، عبر تسليح شريحة معينة تتصف بالتطرّف وتواليها، تتبع لتنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها تنظيم الإخوان المسلمين، الذي حرّف الحراك السوري وحوّله إلى صراع طائفي وعرقي خطير، لم يرتد على تطلعات السوريين المُحقّة، إلا خيبة وخسارة، حتى بات أغلب من دعم السوريين يوماً في حراكهم، يفضل بقاء بشار الأسد، على وصول “طالبان الإخوانية” للحكم في دمشق، على غرار “طالبان الأفغانية”.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

تتشدّق أنقرة على الدوام بالحديث عن الشعب السوري وحمايته من النظام المجرم الذي يرتكب المجازر ويهجر السكان من مناطقهم، محاولةً قدر المستطاع استغلال القضية السورية وتجييرها في صالحها، الأمر الذي دأب عليه الإعلاميون الأتراك والمختصّون الذين تستضيفهم عادة القنوات الإعلامية العربية على مر العقد الماضي.

لكن كل تلك الذرائع التي تظهر تركيا وكأنّها حمل وديع مسالم، أو أم للسوريين تعطف عليهم وتخلع ثوبها لتغطيهم وتحميهم من البرد، لا تجد ما يقابلها على أرض الواقع، خاصة في المنطقة الحدودية السورية التركية، على تخوم إدلب وشمال حلب، والتي تحولت إلى مواقع للقتل المجاني، على يد الجيش التركي، الذي يصوّب نيران بنادقه دون رحمة، لصدور عارية ساعية للخلاص بأرواحها، دون أن تعلم أن حتفها سيكون حيث يتوقع الخلاص.

جندرمة

استهدافات متواصلة للمدنيين السوريين

لا تنقطع سلسلة الأخبار التي تنقل بين الفينة والأخرى، حوادث قتل اللاجئين السوريين، الساعين للعبور إلى الأراضي التركية، هرباً مما تقول أنقرة نفسها بأنّه “نظام مجرم”، فتتواصل عمليات القنص بحقهم، دون أن تكلف المعارضة السورية الممثلة بما يسمى “الائتلاف الوطني”، الواجهة السياسية لمسلحي “الجيش الوطني السوري”، حتى بالتنديد بتلك العمليات، أو السعي مع الجانب التركي لوضع حدّ لها.

وبالسياق، أعلن ناشطون سوريون، في نهاية من أبريل الماضي، عن مقتل 4 مدنيين كان آخرهم يسمى “مصطفى واجب الجندي”، برصاص حرس الحدود التركي (الجندرما)، الذي لم تشفع لـه سنونه الـ60، لدى القناص الحراري التركي، رغم أنّ الكهل كان يعمل ضمن أرضٍ زراعية بالقرب من قرية الزوف المحاذية لمنطقة خربة الجوز الملاصقة للشريط الحدودي، غرب محافظة إدلب.

اقرأ أيضاً: في شمال سوريا.. اللامشروع الأمريكي بمواجهة العثمانية الجديدة

أما المدنيون الثلاث الذين طالتهم آلة القتل التركية، نهاية أبريل، فقد كان بينهم امرأة، الأول يسمى “باسل حمدو حاج موسى” من قرية بزابور جنوب إدلب، والثاني “علي خلف هارون المسرب” من قبيلة الجبور في محافظة الرقة/ قرية مطب البوراشد، وقد أوضح حينها نشطاء، أنَّ الشابين تعرضا للضرب الشديد على يد الجندرما التركية أثناء محاولتهما دخول الأراضي التركية مما أدى إلى وفاتهما، حيث حاولا الدخول بطريقة غير شرعية من منطقة دركوش غرب إدلب، ومدينة تل أبيض شمال الرقة.

فيما المرأة، فقد قتلت كذلك كحال مصطفى الجندي، أثناء عملها في أرض زراعية بأجر يومي لإعالة أطفالها، بالقرب من مدينة حارم الحدودية شمال إدلب، شمالي غربي سوريا، عقب استهدفاها برصاصة قناصة للجندرما التركية بالقرب من الجدار الحدودي، هذا إلى جانب مقتل الطفل “أحمد ياسر العبد” بطلقة قناص تركي، خلال تواجده أمام منزله في قرية المدلوسة المجاورة للشريط الحدودي غرب مدينة سلقين شمال إدلب، في الرابع من مارس السابق.

ويستمر استهدف السوريين دون أي مبرر، إلا اللهم إن كان الجنود الاتراك يعتبرونهم أهدافاً تدريبية لبنادقهم، فوثّق المرصد السوري لحقوق الإنسان، يوم التاسع عشر من أغسطس الماضي، مقتل مواطن من أبناء بلدة مركدة بريف الحسكة على يد الجندرما التركية داخل الأرضي التركية، عقب عبوره الحدود إلى تركيا من قرية عطيشان الحدودية.

اقرأ أيضاً: من عــــفرين لـــرأس الـــعين.. منتجعات للقتلة المأجورين عقب تغيير ديموغرافيتها

وفي الثالث والعشرين من أغسطس، قالت وسائل إعلام سورية معارضة، إن طفلاً سورياً يدعى “رضوان سطام العبيد”، قتل برصاص أطلقه عنصر من الجندرما التركية على مخيم للنازحين في بلدة أطمة بريف محافظة إدلب السورية.

وخلال شهر أغسطس الماضي، لفت المرصد السوري إلى تصاعدٍ ملحوظٍ بعملياتِ القتل، وبشكل كبير انتهاكات الجندرما التركيّة بحق السوريين الفارين من ويلات الحرب داخل الأراضي السوريّة، وتعمد قوات حرس الحدود التركيّ ضربهم وتعذيبهم بأبشع الطرق والأساليب، حيث وثّق المرصد، قتل الجندرما التركية 6 مواطنين سوريين، بينهم طفل، فضلاً عن توثيق عشرات الحالات التي تعرّض خلالها شبان ونساء وأطفال لعمليات ضرب وتعذيب بعد إلقاء القبض عليهم خلال محاولتهم اجتياز الحدود.

وفي الثامن عشر من سبتمبر الماضي، ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، بأن قوات حرس الحدود التركية “الجندرما” قتلت رجلين من محافظة دير الزور، أحدهما من أبناء منطقة بقرص، والآخر من منطقة الشميطية، وذلك بالرصاص، خلال محاولتهما دخول الأراضي التركية بطريقة غير شرعية من منطقة شمال شرق سوريا، ونوّه المرصد حينها، إلى أنّ عمليات القتل تلك، رفعت حصيلة ضحايا الجيش التركي على الحدود السورية، إلى 26 مدنياً، بينهم سيدة و6 أطفال، منذ مطلع العام 2021، وهو ما زاد وقتها، تعداد المدنيين السوريين الذين قتلوا برصاص القوات التركية، منذ العام 2011، إلى 485 مدنياً، من بينهم 88 طفلاً دون الـ18، و45 مواطنة فوق سن الـ18.

تعطيل خدمات السوريين.. والتسوّل باسمهم

وبجانب استهدافهم للمدنيين السوريين، يبدو أنّ أنقرة تتوجّه صوب إيقاف الخدمات الطبية التي لطالما قدمتها للمسلحين من المليشيات الموالية لها خلال سنوات الحرب السورية، إذ أصدر مكتب التنسيق الطبي في إدارة معبر باب الهوى الحدودي بمحافظة إدلب، شمالي سوريا، في الثالث والعشرين من سبتمبر الماضي، تعميماً لتوقف استقبال الإحالات المرضية إلى “تركيا”، عقب أن ألغى الجانب التركي، منح الوثيقة القديمة التي كانت عبارة عن وصل بطاقة حماية مؤقتة (كيملك) تخوّله الدخول إلى “تركيا” للتداوي، مصدراً وثيقة علاج جديدة، أطلق عليها مسمى “السياحية العلاجية” للسوريين، ضمن نظام صحي جديد.

اقرأ أيضاً: إيران وميلشياتها.. الإقرار بالتبعيّة يُعرّي الأدوات المُستترة والمُغفلة

جاء ذلك مع مواصلة أنقرة سياساتها “التسوّلية” المعروفة، والتي تقوم على ما يمكن تشبيه بـ”التسوّل على اسم السوريين”، من الاتحاد الأوروبي خاصة، حيث يوجد اتفاق بين الجانبين الأوروبي والتركي، وقّع في العام 2016، حصلت بموجبه تركيا على أموال طائلة، لقاء عدم السماح للاجئين بالتوجه إلى القارة العجوز.. إذ كشف الاتحاد الأوروبي، نهاية سبتمبر، عن أنه بصدد تخصيص 150 مليون يورو إضافية لبرنامج دعم اللاجئين السوريين في تركيا، وذكر المجلس الأوروبي عبر بيان له، أنّ “ممثلي الدول الأعضاء وافقوا على تقديم دعم إنساني إضافي للسوريين في تركيا من خلال تعديل ميزانية الاتحاد لعام 2021”.

وعليه، لا يبدو من المنصف أن تتحدّث تركيا مع السوريين من منطلق الرحيم، المشفق والمساعد، إذ لا يمكن لأي عاقل إغفال الدور التدميري الذي لعبته أنقرة منذ بدء الحراك الشعبي في سوريا، عبر تسليح شريحة معينة تتصف بالتطرّف وتواليها، تتبع لتنظيمات الإسلام السياسي، وعلى رأسها تنظيم الإخوان المسلمين، الذي حرّف الحراك السوري وحوّله إلى صراع طائفي وعرقي خطير، لم يرتد على تطلعات السوريين المُحقّة، إلا خيبة وخسارة، حتى بات أغلب من دعم السوريين يوماً في حراكهم، يفضل بقاء بشار الأسد، على وصول “طالبان الإخوانية” للحكم في دمشق، على غرار “طالبان الأفغانية”.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit