إلغاء الطوارئ المصرية.. إشارة للتعافي وعودة للريادة بالإقليم

مصر ليفانت نيوز
مصر \ ليفانت نيوز

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين\الخامس والعشرين من أكتوبر، عن إلغاء تمديد حالة الطوارئ في كلّ أرجاء البلاد، قائلاً: “يسعدني أن نتشارك معاً تلك اللحظة التي طالما سعينا لها بالكفاح والعمل الجاد، فقد باتت مصر.. بفضل شعبها العظيم ورجالها الأوفياء، واحة للأمن والاستقرار في المنطقة، ومن هنا فقد قررت، ولأول مرة منذ سنوات، إلغاء مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد”.

اقرأ أيضاً: بأسوار وجيش موحّد.. أوروبا تستعدّ لاحتلال القطب الثالث عالمياً

إعلاناً يبدو أنه إشارة صريحة إلى تعافي مصر من الوهن الداخلي الذي عايشته منذ العام 2011، إبان الإطاحة بحكم حسني مبارك، وما تلاها من استحواذ تنظيم الإخوان المسلمين على السلطة في البلاد، نتيجة استغلالها حالة الضياع والاستقطاب والتدخل الإقليمي في الشأن المصري الداخلي، لكن كل تلك الجهود لم تجدي، إذ تمت الإطاحة بحكم محمد مرسي (الرئيس الإخواني) الذي عاث في مصر فساداً، وأجبر المصريين على الانتفاض في وجهه، إلى أن حل السيسي، في الرئاسة في يونيو العام 2014.

العلم المصري/ أرشيفية

الدستور المصري وحالة الطوارئ

تبعاً لأحكام الدستور المصري، فإن تطبيق حالة الطوارئ في البلاد، يعني تطبيق القانون رقم 162 للعام 1958، التي يكون فيها لرئيس الجمهورية القدرة على اتخاذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام، بجانب السماح لأجهزة الدولة باتخاذ الإجراءات المناسبة لحظر كلّ أشكال التجمع والتظاهر، إذا بُرهن أن خلفها خطورة قد تمس الأمن الوطني، أو تنال من استقرار البلاد أو أمن المواطنين.

اقرأ أيضاً: ماكغورك والروس.. هندسة للحلّ السوري المرفوض تركياً

كما تعطي حالة الطوارئ، للجهات الأمنية القدرة على اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين.. وحسب الدستور، فإن الحالات التي يتوجب الاستناد إليها لفرض الطوارئ، تتضمن الحرب أو حالة تهدد بوقوع حرب، وحدوث اضطرابات داخلية أو كوارث عامة أو انتشار وباء، مما يعني تعرض الأمن العام في أراضي الجمهورية أو مناطق منها للخطر.

وتقوم المادة 152 من الدستور المصري، على إعلان حالة الطوارئ في البلاد، اعتماداً على قانون الطوارئ رقم 162 الذي صدر العام 1958، إذ تخول لرئيس الجمهورية إعلانها عقب أخذ رأي مجلس الوزراء، مع إلزامه بعرضها فيما بعد، خلال مدة لا تتجاوز السبعة أيام، على مجلس النواب وموافقة غالبية أعضاء المجلس لتمريرها، كما ينبغي أن تكون حالة الطوارئ لمدة محددة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وألا تجدد إلا لمدة مماثلة بعد موافقة ثلثي نواب الشعب، فيما يتكفل رئيس الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ، وإعلان انتهاءها، بجانب انتهاء العمل بها، فيما حال لم يقبل البرلمان إقرارها.

إشادة داخلية وعربية

لاقى إلغاء تمديد حالة الطوارئ في مصر، إشادة محلية وعربية، إذ قال السياسي وعضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري، في يوم الإلغاء، إن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي فرض حالة الطوارئ، كان لظروف متعلقة بمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، مضيفاً أنه ورغم استخدامها في أضيق الحدود، فإن قرار إلغائها، يؤكد حالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، وإشارة إلى تراجع ظاهرة الإرهاب وعمليات العنف، وسيناء خير مثال لذلك، مبيناً أن هذا القرار يتلاءم مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وأن القرار دليل على أن مصر، مقبلة على مرحلة جديدة في تاريخها، تفتح فيها الأبواب واسعة أمام حرية الرأي والصحافة والإعلام والمناخ السياسي الحر، وتفعيل دور البرلمان.

فيما عدّ العقيد أركان حرب “غريب عبد الحافظ غريب”، الناطق باسم القوات المسلحة المصرية، أن القرار “جلل لإنجازات عظيمة تليق بما دفع فيها من ثمن غال”، وحول تزامن الإلغاء مع ذكرى حرب أكتوبر، قال غريب إن الاحتفال بالمناسبة “فخر كبير” مضيفاً أن “المنتصر هو من فرض السلام، واستعاد كامل أرضه المحتلة”.

اقرأ أيضاً: السعودية و”ذا ريج”.. التحرر من أسر النفط باقتصاد منوّع ومستدام

بينما ذكر رئيس مجلس الشعب الأسبق في مصر فتحي سرور، (وهو أحد أبرز رموز نظام الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك)، إن قرار إلغاء مد حالة الطوارئ في مصر، ستترتب عليه آثار قانونية ترتبط بالقضايا التي لم يصدّق عليها حتى الآن، لإحالتها للمحاكم الاستثنائية، مضيفاً أن تلك القضايا سوف تتحرر من النظر أمام أي محكمة استثنائية، وستتم إحالتها إلى المحاكم الطبيعية لتتخذ المسار القضائي العادي، مثنياً على القرار بالقول: “قرار تاريخي ويؤكد أن مصر أخذت خطوات مهمة في طريق الاستقرار والأمن، وهو أمر سيكون محل تقدير كبير على المستوى المحلي والعالمي”.

أما عربياً، فقد أشاد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، بالإلغاء معتبراً إياها “خطوةً تاريخية”، قائلاً في تغريدة عبر حسابه الرسمي على تويتر: “نبارك لمصر إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي إلغاء مد حالة الطوارئ، خطوة تاريخية ورسالة إيجابية وقرار يطوي منعطفات التحديات الجسيمة ويدشن مرحلة تعزيز البناء والتنمية والازدهار”.

عواقب الإلغاء الداخلية والخارجية

وقد تطرقت وسائل الإعلام المصرية، إلى عواقب قرار الرئيس السيسي إلغاء تمديد حالة الطوارئ، وأكدت أنه سيحمل مكاسب كبيرة للداخل المصري، منها، إلغاء جميع الإجراءات الاستثنائية أمام محاكم أمن دولة طوارئ، وإلغاء الأحكام التي كانت تخضع للتصديق من مكتب شؤون أمن دولة، وإلغاء المحاكمات الاستثنائية، مثل محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، وإلغاء نيابة أمن الدولة العليا للطوارئ.

هذا إضافة إلى عودة المحاكمات إلى طبيعتها وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية والعقوبات الحاليين، ورفع القيود عن حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال، ورفع القيود عن حرية الإقامة والمرور في أوقات وأماكن معينة، وإلغاء مراقبة الرسائل أياً كان نوعها، وإلغاء الرقابة على الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات، وإلغاء الرقابة على الرسوم وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان أو مصادرتها.

اقرأ أيضاً: أطاح بقُضاة ومستشار رئاسي بسببه.. أردوغان يخشى كافالا ولن يخرجه

وختاماً، لابد من الإشارة إلى أن القرار الأخير، ورغم كل ما قد يحمله من حسنات للداخل المصري، لكنها حكماً تحمل رسائل موازية للخارج، مفادها أن مصر قد عادت، وأن الأطراف الإقليمية التي عاثت في المنطقة فساداً وإفساداً، عبر تمويل وتسليح المليشيات والمرتزقة، وبعثت بهم لسوريا وليبيا واليمن والعراق ولبنان، لتمرير مشاريعها التوسعية، حان لها أن تتلمس رؤوسها ورؤوس أدواتها، التي لابد وأن تنال حسابها.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

كشف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الاثنين\الخامس والعشرين من أكتوبر، عن إلغاء تمديد حالة الطوارئ في كلّ أرجاء البلاد، قائلاً: “يسعدني أن نتشارك معاً تلك اللحظة التي طالما سعينا لها بالكفاح والعمل الجاد، فقد باتت مصر.. بفضل شعبها العظيم ورجالها الأوفياء، واحة للأمن والاستقرار في المنطقة، ومن هنا فقد قررت، ولأول مرة منذ سنوات، إلغاء مد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد”.

اقرأ أيضاً: بأسوار وجيش موحّد.. أوروبا تستعدّ لاحتلال القطب الثالث عالمياً

إعلاناً يبدو أنه إشارة صريحة إلى تعافي مصر من الوهن الداخلي الذي عايشته منذ العام 2011، إبان الإطاحة بحكم حسني مبارك، وما تلاها من استحواذ تنظيم الإخوان المسلمين على السلطة في البلاد، نتيجة استغلالها حالة الضياع والاستقطاب والتدخل الإقليمي في الشأن المصري الداخلي، لكن كل تلك الجهود لم تجدي، إذ تمت الإطاحة بحكم محمد مرسي (الرئيس الإخواني) الذي عاث في مصر فساداً، وأجبر المصريين على الانتفاض في وجهه، إلى أن حل السيسي، في الرئاسة في يونيو العام 2014.

العلم المصري/ أرشيفية

الدستور المصري وحالة الطوارئ

تبعاً لأحكام الدستور المصري، فإن تطبيق حالة الطوارئ في البلاد، يعني تطبيق القانون رقم 162 للعام 1958، التي يكون فيها لرئيس الجمهورية القدرة على اتخاذ التدابير المناسبة للمحافظة على الأمن والنظام العام، بجانب السماح لأجهزة الدولة باتخاذ الإجراءات المناسبة لحظر كلّ أشكال التجمع والتظاهر، إذا بُرهن أن خلفها خطورة قد تمس الأمن الوطني، أو تنال من استقرار البلاد أو أمن المواطنين.

اقرأ أيضاً: ماكغورك والروس.. هندسة للحلّ السوري المرفوض تركياً

كما تعطي حالة الطوارئ، للجهات الأمنية القدرة على اتخاذ ما يلزم لمواجهة أخطار الإرهاب، وحفظ الأمن بجميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين.. وحسب الدستور، فإن الحالات التي يتوجب الاستناد إليها لفرض الطوارئ، تتضمن الحرب أو حالة تهدد بوقوع حرب، وحدوث اضطرابات داخلية أو كوارث عامة أو انتشار وباء، مما يعني تعرض الأمن العام في أراضي الجمهورية أو مناطق منها للخطر.

وتقوم المادة 152 من الدستور المصري، على إعلان حالة الطوارئ في البلاد، اعتماداً على قانون الطوارئ رقم 162 الذي صدر العام 1958، إذ تخول لرئيس الجمهورية إعلانها عقب أخذ رأي مجلس الوزراء، مع إلزامه بعرضها فيما بعد، خلال مدة لا تتجاوز السبعة أيام، على مجلس النواب وموافقة غالبية أعضاء المجلس لتمريرها، كما ينبغي أن تكون حالة الطوارئ لمدة محددة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وألا تجدد إلا لمدة مماثلة بعد موافقة ثلثي نواب الشعب، فيما يتكفل رئيس الجمهورية بإعلان حالة الطوارئ، وإعلان انتهاءها، بجانب انتهاء العمل بها، فيما حال لم يقبل البرلمان إقرارها.

إشادة داخلية وعربية

لاقى إلغاء تمديد حالة الطوارئ في مصر، إشادة محلية وعربية، إذ قال السياسي وعضو مجلس النواب المصري مصطفى بكري، في يوم الإلغاء، إن قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي فرض حالة الطوارئ، كان لظروف متعلقة بمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، مضيفاً أنه ورغم استخدامها في أضيق الحدود، فإن قرار إلغائها، يؤكد حالة الاستقرار التي تعيشها البلاد، وإشارة إلى تراجع ظاهرة الإرهاب وعمليات العنف، وسيناء خير مثال لذلك، مبيناً أن هذا القرار يتلاءم مع الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وأن القرار دليل على أن مصر، مقبلة على مرحلة جديدة في تاريخها، تفتح فيها الأبواب واسعة أمام حرية الرأي والصحافة والإعلام والمناخ السياسي الحر، وتفعيل دور البرلمان.

فيما عدّ العقيد أركان حرب “غريب عبد الحافظ غريب”، الناطق باسم القوات المسلحة المصرية، أن القرار “جلل لإنجازات عظيمة تليق بما دفع فيها من ثمن غال”، وحول تزامن الإلغاء مع ذكرى حرب أكتوبر، قال غريب إن الاحتفال بالمناسبة “فخر كبير” مضيفاً أن “المنتصر هو من فرض السلام، واستعاد كامل أرضه المحتلة”.

اقرأ أيضاً: السعودية و”ذا ريج”.. التحرر من أسر النفط باقتصاد منوّع ومستدام

بينما ذكر رئيس مجلس الشعب الأسبق في مصر فتحي سرور، (وهو أحد أبرز رموز نظام الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك)، إن قرار إلغاء مد حالة الطوارئ في مصر، ستترتب عليه آثار قانونية ترتبط بالقضايا التي لم يصدّق عليها حتى الآن، لإحالتها للمحاكم الاستثنائية، مضيفاً أن تلك القضايا سوف تتحرر من النظر أمام أي محكمة استثنائية، وستتم إحالتها إلى المحاكم الطبيعية لتتخذ المسار القضائي العادي، مثنياً على القرار بالقول: “قرار تاريخي ويؤكد أن مصر أخذت خطوات مهمة في طريق الاستقرار والأمن، وهو أمر سيكون محل تقدير كبير على المستوى المحلي والعالمي”.

أما عربياً، فقد أشاد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات، الدكتور أنور بن محمد قرقاش، بالإلغاء معتبراً إياها “خطوةً تاريخية”، قائلاً في تغريدة عبر حسابه الرسمي على تويتر: “نبارك لمصر إعلان الرئيس عبد الفتاح السيسي إلغاء مد حالة الطوارئ، خطوة تاريخية ورسالة إيجابية وقرار يطوي منعطفات التحديات الجسيمة ويدشن مرحلة تعزيز البناء والتنمية والازدهار”.

عواقب الإلغاء الداخلية والخارجية

وقد تطرقت وسائل الإعلام المصرية، إلى عواقب قرار الرئيس السيسي إلغاء تمديد حالة الطوارئ، وأكدت أنه سيحمل مكاسب كبيرة للداخل المصري، منها، إلغاء جميع الإجراءات الاستثنائية أمام محاكم أمن دولة طوارئ، وإلغاء الأحكام التي كانت تخضع للتصديق من مكتب شؤون أمن دولة، وإلغاء المحاكمات الاستثنائية، مثل محاكم أمن الدولة العليا طوارئ، وإلغاء نيابة أمن الدولة العليا للطوارئ.

هذا إضافة إلى عودة المحاكمات إلى طبيعتها وفقاً لقانون الإجراءات الجنائية والعقوبات الحاليين، ورفع القيود عن حرية الأشخاص في الاجتماع والانتقال، ورفع القيود عن حرية الإقامة والمرور في أوقات وأماكن معينة، وإلغاء مراقبة الرسائل أياً كان نوعها، وإلغاء الرقابة على الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات، وإلغاء الرقابة على الرسوم وكل وسائل التعبير والدعاية والإعلان أو مصادرتها.

اقرأ أيضاً: أطاح بقُضاة ومستشار رئاسي بسببه.. أردوغان يخشى كافالا ولن يخرجه

وختاماً، لابد من الإشارة إلى أن القرار الأخير، ورغم كل ما قد يحمله من حسنات للداخل المصري، لكنها حكماً تحمل رسائل موازية للخارج، مفادها أن مصر قد عادت، وأن الأطراف الإقليمية التي عاثت في المنطقة فساداً وإفساداً، عبر تمويل وتسليح المليشيات والمرتزقة، وبعثت بهم لسوريا وليبيا واليمن والعراق ولبنان، لتمرير مشاريعها التوسعية، حان لها أن تتلمس رؤوسها ورؤوس أدواتها، التي لابد وأن تنال حسابها.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit