إبراهيم منير يكتب نهاية “إخوان مصر”.. بعد 90 عاماً من ميلاد التنظيم

الإخوان المسلمين

بعد فصل قيادات مصر.. هل يقود الصراع الداخلي إلى اغتيال المرشد؟

في قرار عكس مدى تأزّم الموقف بين المرشد العام الحالي لتنظيم الإخوان الإرهابي وقيادات مكتب الإرشاد المصريين المقيمين بتركيا عقب هروبهم من بلادهم، قرر الأول عزل 6 قيادات بارزة منهم بتهم فساد مالي وإداري، على حدّ وصف وثيقة مسربة للقرار.

القرار جاء استكمالاً لمجموعة من الإجراءات تمّت على خلفية الأزمة المحتدمة بين القيادات منذ أكثر من عام بسبب الصراع على المناصب التنفيذية ومصادر التمويل داخل التنظيم، في أعقاب القبض على القائم بأعمال مرشد التنظيم بمصر، محمود عزت، وإعلان إبراهيم منير نفسه مرشداً عاماً.

وكشفت وثيقة مسرّبة، أنّ القرار شمل عدداً من القيادات التاريخية في مكتب الإرشاد، جميعهم على خلاف قديم مع منير، وهم محمود حسين، الأمين العام السابق للجماعة، وعضو مكتب الإرشاد، ومحمد عبد الوهاب، مسؤول رابطة الإخوان المصريين بالخارج، وهمام علي يوسف، عضو مجلس الشورى العام ومسؤول مكتب تركيا السابق، ومدحت الحداد، عضو مجلس الشورى العام، وممدوح مبروك، عضو مجلس الشورى العام، ورجب البنا، عضو مجلس الشورى العام.

من يحسم الصراع؟

وبحسب مصادر مطلعة تحدّثت لـ”ليفانت”، فإنّ حالة الصراع بين قيادات التنظيم الإرهابي في لندن وتركيا قد وصلت ذروتها على مدار الأشهر الماضية، بينما يحاول كل منهما إقصاء الآخر وحسم الصراع لصالحه بالسيطرة على المراكز التنفيذية الفاعلة داخل التنظيم، وكذلك مصادر التمويل، خاصة أنّ مجموعة تركيا التي يتزعمها القيادي السابق في مكتب الإرشاد، محمود حسين، قد شكلت لجنة داخلية لعزل إبراهيم منير من منصبه، لكن الأخير استبق قرار اللجنة بالإعلان عن إزاحته و5 آخرين من مناصبهم.

وتقول المصادر، إنّ إبراهيم منير هو أحد القيادات التاريخية في الجماعة الإرهابية، لكن لديه استراتيجيته الخاصة بشأن محاولة إعادة التنظيم المأزوم للمشهد السياسي في الدول العربية، ومواجهة التحديات التي تلاحقه، وبالرغم من اتفاق الطرفين في الهدف إلا أنّ رغبة كل منهما في السيطرة على التنظيم قد ابتلعت أي محاولة للتفاهم أو الصلح بينهما.

ووفق مصادر “ليفانت”، لن ينتهي الصراع بين جبهتي التنظيم الإرهابي إلا بنهاية أحدهما دون استسلام، ولا تستبعد المصادر أن تنفذ مجموعة تركيا عملية اغتيال منير الذي يقيم في لندن منذ عقود، وهي استراتيجية ليست بغريبة أو مستجدّة على نهج الإخوان، التي اعتادت تصفية الخصومة بالقتل.

تصفية إخوان مصر

ويقول الكاتب المصري المختصّ بالإسلام السياسي، منير أديب، إنّ الخلاف بين قيادة التنظيم في لندن، ونظيرتها في إسطنبول، على رأسهم محمود حسين، الذي شغل منصب الأمين العام للجماعة قبل عزله، وكذلك مدحت الحداد، الذي كان عضواً بمكتب الإرشاد وعمل مساعداً للرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، هو صراع ممتد منذ عدة سنوات بسبب رغبة جبهتي الأزمة في السيطرة الكاملة على شؤون التنظيم وإقصاء الطرف الآخر الذي لا يتفق معها في الرؤية.

وفي تصريح لـ” ليفانت”، يوضح أديب أنّ قيادة التنظيم في لندن والتي يمثّلها القائم بأعمال المرشد، إبراهيم منير، تحاول تصفية الخصومة مع إخوان مصر الذين ظلوا على رأس قيادة التنظيم منذ نشأته في عام 1928 على أيدي حسن البنا، كما تسعى لإزاحتهم من أي منصب تنفيذي داخل الجماعة لأنّهم أصبحوا يمثّلون عقبة كبيرة أمام خطة إبراهيم منير.

ويصف منير ما يحدث داخل الجماعة الإرهابية، في الوقت الراهن، بأنّه محاولة لإقصاء إخوان مصر بعد قرابة 90 عاماً من سيطرتهم الكاملة على أغلبية مكتب الإرشاد ومنصب المرشد، مؤكداً أن الأمر سيكون له دلالات كبيرة وسوف ينعكس على بنية التنظيم، أبرزها؛ انتهاء التنظيم في مصر بصورة أساسيّة، وقد يتطوّر الأمر إلى أن يصبح فرع الإخوان في مصر مثل أي فرع وليس “الجماعة الأم”، كما كانت دائماً.

اقرأ المزيد:  8 سنوات على ثورة المصريين.. ذكرى سقوط المشروع الإخواني الكبير

ويوضح الكاتب المصري المختصّ بالإسلام السياسي، أنّ اللائحة العامة لا تشترط أن يكون المرشد من داخل مصر، ولكن العرف السائد على مدار نحو 90 عاماً أن يكون المرشد إخوانياً، ويشير في الوقت ذاته إلى أنّ الإخوان يمرون بلحظات ضعف قد تدفع قيادات من التنظيم الدولي للسيطرة على مكتب الإرشاد، وكذلك منصب المرشد العام، ونزع السيطرة من إخوان مصر  بشكل شبه نهائي.

ما دلالات الصراع؟

وحول الدلالات الأخرى لحالة الصراع المحتدمة داخل التنظيم الإرهابي، يرى منير أنها ستتسبب في إضعاف التنظيم، بصورة عامة، واختفائه من مصر، فضلاً عن أن تنظيم الإخوان يمر بعدة أزمات تنذر بانهياره ونهايته تماماً، خاصة بعد سقوط التنظيم في آخر المعاقل السياسية التي كان يسيطر عليها في بلاد المغرب العربي (تونس والمغرب)، والتضييق الكبير على نشاطه، سواء على الأراضي التركية أو في القارّة الأوروبية.

وحول احتمالات تنفيذ مخطط لاغتيال المرشد على خلفية الأزمة، يرى الباحث المصري أنّ ثقافة الاغتيالات ليست غائبة عن تنظيم الإخوان، مشيراً إلى تنفيذ عملية اغتيال سيد فايز، مسؤول التنظيم الخاص على أيدي قيادات التنظيم، إثر خلاف بينهما.

اقرأ المزيد: بالوثائق.. كيف خططت جماعة الإخوان لاستهداف الاستثمارات الإماراتية والسعودية في مصر؟

وأخيراً، يقول منير إنّ الخلاف يبدو سياسياً تنظيمياً لكن في الحقيقة يرى طرفاه في بعضهما خطراً على الجماعة، وهو ما يؤدي إلى انهيار التنظيم نهائياً، مشيراً إلى أن كل الاحتمالات مطروحة للرد على قرار منير، وقد تتم إقالته وسحب الثقة منه، خاصة أنّه قد فتح المجال أمام قيادات التنظيم غير المصرية لتولّي منصب المرشد العام.

ليفانت – رشا عمار

بعد فصل قيادات مصر.. هل يقود الصراع الداخلي إلى اغتيال المرشد؟

في قرار عكس مدى تأزّم الموقف بين المرشد العام الحالي لتنظيم الإخوان الإرهابي وقيادات مكتب الإرشاد المصريين المقيمين بتركيا عقب هروبهم من بلادهم، قرر الأول عزل 6 قيادات بارزة منهم بتهم فساد مالي وإداري، على حدّ وصف وثيقة مسربة للقرار.

القرار جاء استكمالاً لمجموعة من الإجراءات تمّت على خلفية الأزمة المحتدمة بين القيادات منذ أكثر من عام بسبب الصراع على المناصب التنفيذية ومصادر التمويل داخل التنظيم، في أعقاب القبض على القائم بأعمال مرشد التنظيم بمصر، محمود عزت، وإعلان إبراهيم منير نفسه مرشداً عاماً.

وكشفت وثيقة مسرّبة، أنّ القرار شمل عدداً من القيادات التاريخية في مكتب الإرشاد، جميعهم على خلاف قديم مع منير، وهم محمود حسين، الأمين العام السابق للجماعة، وعضو مكتب الإرشاد، ومحمد عبد الوهاب، مسؤول رابطة الإخوان المصريين بالخارج، وهمام علي يوسف، عضو مجلس الشورى العام ومسؤول مكتب تركيا السابق، ومدحت الحداد، عضو مجلس الشورى العام، وممدوح مبروك، عضو مجلس الشورى العام، ورجب البنا، عضو مجلس الشورى العام.

من يحسم الصراع؟

وبحسب مصادر مطلعة تحدّثت لـ”ليفانت”، فإنّ حالة الصراع بين قيادات التنظيم الإرهابي في لندن وتركيا قد وصلت ذروتها على مدار الأشهر الماضية، بينما يحاول كل منهما إقصاء الآخر وحسم الصراع لصالحه بالسيطرة على المراكز التنفيذية الفاعلة داخل التنظيم، وكذلك مصادر التمويل، خاصة أنّ مجموعة تركيا التي يتزعمها القيادي السابق في مكتب الإرشاد، محمود حسين، قد شكلت لجنة داخلية لعزل إبراهيم منير من منصبه، لكن الأخير استبق قرار اللجنة بالإعلان عن إزاحته و5 آخرين من مناصبهم.

وتقول المصادر، إنّ إبراهيم منير هو أحد القيادات التاريخية في الجماعة الإرهابية، لكن لديه استراتيجيته الخاصة بشأن محاولة إعادة التنظيم المأزوم للمشهد السياسي في الدول العربية، ومواجهة التحديات التي تلاحقه، وبالرغم من اتفاق الطرفين في الهدف إلا أنّ رغبة كل منهما في السيطرة على التنظيم قد ابتلعت أي محاولة للتفاهم أو الصلح بينهما.

ووفق مصادر “ليفانت”، لن ينتهي الصراع بين جبهتي التنظيم الإرهابي إلا بنهاية أحدهما دون استسلام، ولا تستبعد المصادر أن تنفذ مجموعة تركيا عملية اغتيال منير الذي يقيم في لندن منذ عقود، وهي استراتيجية ليست بغريبة أو مستجدّة على نهج الإخوان، التي اعتادت تصفية الخصومة بالقتل.

تصفية إخوان مصر

ويقول الكاتب المصري المختصّ بالإسلام السياسي، منير أديب، إنّ الخلاف بين قيادة التنظيم في لندن، ونظيرتها في إسطنبول، على رأسهم محمود حسين، الذي شغل منصب الأمين العام للجماعة قبل عزله، وكذلك مدحت الحداد، الذي كان عضواً بمكتب الإرشاد وعمل مساعداً للرئيس الإخواني المعزول محمد مرسي، هو صراع ممتد منذ عدة سنوات بسبب رغبة جبهتي الأزمة في السيطرة الكاملة على شؤون التنظيم وإقصاء الطرف الآخر الذي لا يتفق معها في الرؤية.

وفي تصريح لـ” ليفانت”، يوضح أديب أنّ قيادة التنظيم في لندن والتي يمثّلها القائم بأعمال المرشد، إبراهيم منير، تحاول تصفية الخصومة مع إخوان مصر الذين ظلوا على رأس قيادة التنظيم منذ نشأته في عام 1928 على أيدي حسن البنا، كما تسعى لإزاحتهم من أي منصب تنفيذي داخل الجماعة لأنّهم أصبحوا يمثّلون عقبة كبيرة أمام خطة إبراهيم منير.

ويصف منير ما يحدث داخل الجماعة الإرهابية، في الوقت الراهن، بأنّه محاولة لإقصاء إخوان مصر بعد قرابة 90 عاماً من سيطرتهم الكاملة على أغلبية مكتب الإرشاد ومنصب المرشد، مؤكداً أن الأمر سيكون له دلالات كبيرة وسوف ينعكس على بنية التنظيم، أبرزها؛ انتهاء التنظيم في مصر بصورة أساسيّة، وقد يتطوّر الأمر إلى أن يصبح فرع الإخوان في مصر مثل أي فرع وليس “الجماعة الأم”، كما كانت دائماً.

اقرأ المزيد:  8 سنوات على ثورة المصريين.. ذكرى سقوط المشروع الإخواني الكبير

ويوضح الكاتب المصري المختصّ بالإسلام السياسي، أنّ اللائحة العامة لا تشترط أن يكون المرشد من داخل مصر، ولكن العرف السائد على مدار نحو 90 عاماً أن يكون المرشد إخوانياً، ويشير في الوقت ذاته إلى أنّ الإخوان يمرون بلحظات ضعف قد تدفع قيادات من التنظيم الدولي للسيطرة على مكتب الإرشاد، وكذلك منصب المرشد العام، ونزع السيطرة من إخوان مصر  بشكل شبه نهائي.

ما دلالات الصراع؟

وحول الدلالات الأخرى لحالة الصراع المحتدمة داخل التنظيم الإرهابي، يرى منير أنها ستتسبب في إضعاف التنظيم، بصورة عامة، واختفائه من مصر، فضلاً عن أن تنظيم الإخوان يمر بعدة أزمات تنذر بانهياره ونهايته تماماً، خاصة بعد سقوط التنظيم في آخر المعاقل السياسية التي كان يسيطر عليها في بلاد المغرب العربي (تونس والمغرب)، والتضييق الكبير على نشاطه، سواء على الأراضي التركية أو في القارّة الأوروبية.

وحول احتمالات تنفيذ مخطط لاغتيال المرشد على خلفية الأزمة، يرى الباحث المصري أنّ ثقافة الاغتيالات ليست غائبة عن تنظيم الإخوان، مشيراً إلى تنفيذ عملية اغتيال سيد فايز، مسؤول التنظيم الخاص على أيدي قيادات التنظيم، إثر خلاف بينهما.

اقرأ المزيد: بالوثائق.. كيف خططت جماعة الإخوان لاستهداف الاستثمارات الإماراتية والسعودية في مصر؟

وأخيراً، يقول منير إنّ الخلاف يبدو سياسياً تنظيمياً لكن في الحقيقة يرى طرفاه في بعضهما خطراً على الجماعة، وهو ما يؤدي إلى انهيار التنظيم نهائياً، مشيراً إلى أن كل الاحتمالات مطروحة للرد على قرار منير، وقد تتم إقالته وسحب الثقة منه، خاصة أنّه قد فتح المجال أمام قيادات التنظيم غير المصرية لتولّي منصب المرشد العام.

ليفانت – رشا عمار

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit