أحزن على العراق قبل أن أعامل كولن باول كبطل ( في الإندبندنت)

كولن باول
وزير الخارجية الأمريكي الأسبق كولن باول في مجلس الأمن. أرشيفية. UN. AP

يبدي الكاتب العراقي أحمد تويج في مقاله بجريدة الاندبندنت البريطانية تحفظاً حول الحفاوة التي قوبل بها خبر وفاة كولن باول بسلسلة من النعوات تحتفي بإنجازاته.

صدر العديد من البيانات التي تمجده باعتباره أول وزير خارجية أسود، والرجل الذي ” شكل الأمن القومي للولايات المتحدة”، وأول مستشار للأمن القومي الأسود وحائز مرتين على وسام الحرية الرئاسي. ووصف الرئيس السابق جورج دبليو بوش باول بأنه ” موظف حكومي عظيم “. وأعلن جو بايدن أن باول كان “صديقاً عزيزاً ووطنياً يتمتع بشرف وكرامة لا مثيل لهما”. يقول تويج

ينتقد تويج في مقاله بجريدة الإندبندنت نمط الاحتفاء بمسيرة وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول، الذي توفي إثر مضاعفات إصابته بفيروس كورونا.

ويرى تويج في المقال، الذي نشر تحت عنوان “كعراقي، سأحزن على بلدي قبل أن أعامل كولن باول كبطل”، أن “ما يسمى بكرامة باول كانت مفقودة عندما خدع عن عمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في فبراير/شباط 2003 في محاولته للدفع نحو حرب العراق”.

وقال تويج في المقطع الأخير “كعراقي، من المحبط أن أرى أن الكثير من التركيز المحيط بوفاة باول مرتبط بتطعيمه ضد كوفيد. المأساة الحقيقية في وفاة كولن باول هي أن ملايين العراقيين الذين ما يزالوا يعانون أفعاله الماضية ولن يروا العدالة أبدا.”

واستطرد: “الأرواح التي يجب أن نحزن عليها هي مئات الآلاف من العراقيين الذين لقوا حتفهم نتيجة لأفعال باول. وقبل فوات الأوان، يجب أن نحاسب جورج دبليو بوش وديك تشيني والمهندسين الآخرين للكارثة التي يعانيها العراق حتى يومنا هذا”.

وأضاف: “علنا، تحدّث باول عن ‘عدم وجود شك لديه’ في وجود أسلحة دمار شامل في العراق، وأعلن أمام المجلس أن ‘كل بيان أدلي به اليوم مدعوم بمصادر، ومصادر راسخة. هذه ليست تأكيدات. ما نقدمه لكم هو حقائق واستنتاجات تستند إلى معلومات استخبارية قوية’.

وفقاً لرئيس أركانه السابق، لاري ويلكرسون، تساءل باول ‘كيف سنشعر جميعاً إذا وضعنا نصف مليون جندي في العراق وسرنا من طرف إلى آخر في البلاد ولم نجد شيئا؟'”.

ويشير الكاتب إلى أن “الغزو الأمريكي عام 2003 لم يكن تدخل باول الوحيد في العراق. في الواقع، كان سجله قد تلطخ في السابق. فبعد أن دمرت الغارات الجوية الأمريكية مصنع حليب الأطفال الوحيد في العراق في حرب الخليج عام 1991، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة آنذاك، كولن باول، دون دليل ‘أنه ليس مصنعا لحليب الأطفال. لقد كانت منشأة أسلحة بيولوجية، ونحن على يقين من ذلك”.

كما يشير الكاتب إلى أنه “في المدّة التي سبقت حرب الخليج الأولى… دعا باول إلى الاستخدام الأقصى للقوة بمجرد تلبية بعض الامتيازات للتدخل العسكري. وشهدت مثل هذه السياسة في نهاية المطاف إبادة الجنود العراقيين المنسحبين، الذين لم يشكلوا أي تهديد للأمن القومي الأمريكي، في ما يشار إليه الآن باسم طريق الموت”.

اقرأ المزيد: بوتين لن يحضر مؤتمر غلاسكو الدولي حول المناخ

ويلفت الكاتب إلى أنه “لم يقتصر تورط باول المثير للجدل في الحرب في الشرق الأوسط. فبعد مذبحة ماي لاي، التي راح ضحيتها ما يصل إلى 500 مدني فيتنامي غير مسلح، تم إرسال باول، الذي كان حينها رائدا في الجيش الأمريكي، للتحقيق في شائعات عن الفظائع التي ارتكبها زملاؤه.  وقد اتهم منذ ذلك الحين بالتقليل من دور الولايات المتحدة في جريمة الحرب المحتملة، وبدلا من ذلك ذكر أن العلاقات بين الجنود الأمريكيين والشعب الفيتنامي ممتازة”.

 

ليفانت نيوز _ إندبندنت _ BBC

يبدي الكاتب العراقي أحمد تويج في مقاله بجريدة الاندبندنت البريطانية تحفظاً حول الحفاوة التي قوبل بها خبر وفاة كولن باول بسلسلة من النعوات تحتفي بإنجازاته.

صدر العديد من البيانات التي تمجده باعتباره أول وزير خارجية أسود، والرجل الذي ” شكل الأمن القومي للولايات المتحدة”، وأول مستشار للأمن القومي الأسود وحائز مرتين على وسام الحرية الرئاسي. ووصف الرئيس السابق جورج دبليو بوش باول بأنه ” موظف حكومي عظيم “. وأعلن جو بايدن أن باول كان “صديقاً عزيزاً ووطنياً يتمتع بشرف وكرامة لا مثيل لهما”. يقول تويج

ينتقد تويج في مقاله بجريدة الإندبندنت نمط الاحتفاء بمسيرة وزير الخارجية الأمريكي السابق كولن باول، الذي توفي إثر مضاعفات إصابته بفيروس كورونا.

ويرى تويج في المقال، الذي نشر تحت عنوان “كعراقي، سأحزن على بلدي قبل أن أعامل كولن باول كبطل”، أن “ما يسمى بكرامة باول كانت مفقودة عندما خدع عن عمد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في فبراير/شباط 2003 في محاولته للدفع نحو حرب العراق”.

وقال تويج في المقطع الأخير “كعراقي، من المحبط أن أرى أن الكثير من التركيز المحيط بوفاة باول مرتبط بتطعيمه ضد كوفيد. المأساة الحقيقية في وفاة كولن باول هي أن ملايين العراقيين الذين ما يزالوا يعانون أفعاله الماضية ولن يروا العدالة أبدا.”

واستطرد: “الأرواح التي يجب أن نحزن عليها هي مئات الآلاف من العراقيين الذين لقوا حتفهم نتيجة لأفعال باول. وقبل فوات الأوان، يجب أن نحاسب جورج دبليو بوش وديك تشيني والمهندسين الآخرين للكارثة التي يعانيها العراق حتى يومنا هذا”.

وأضاف: “علنا، تحدّث باول عن ‘عدم وجود شك لديه’ في وجود أسلحة دمار شامل في العراق، وأعلن أمام المجلس أن ‘كل بيان أدلي به اليوم مدعوم بمصادر، ومصادر راسخة. هذه ليست تأكيدات. ما نقدمه لكم هو حقائق واستنتاجات تستند إلى معلومات استخبارية قوية’.

وفقاً لرئيس أركانه السابق، لاري ويلكرسون، تساءل باول ‘كيف سنشعر جميعاً إذا وضعنا نصف مليون جندي في العراق وسرنا من طرف إلى آخر في البلاد ولم نجد شيئا؟'”.

ويشير الكاتب إلى أن “الغزو الأمريكي عام 2003 لم يكن تدخل باول الوحيد في العراق. في الواقع، كان سجله قد تلطخ في السابق. فبعد أن دمرت الغارات الجوية الأمريكية مصنع حليب الأطفال الوحيد في العراق في حرب الخليج عام 1991، أعلن رئيس هيئة الأركان المشتركة آنذاك، كولن باول، دون دليل ‘أنه ليس مصنعا لحليب الأطفال. لقد كانت منشأة أسلحة بيولوجية، ونحن على يقين من ذلك”.

كما يشير الكاتب إلى أنه “في المدّة التي سبقت حرب الخليج الأولى… دعا باول إلى الاستخدام الأقصى للقوة بمجرد تلبية بعض الامتيازات للتدخل العسكري. وشهدت مثل هذه السياسة في نهاية المطاف إبادة الجنود العراقيين المنسحبين، الذين لم يشكلوا أي تهديد للأمن القومي الأمريكي، في ما يشار إليه الآن باسم طريق الموت”.

اقرأ المزيد: بوتين لن يحضر مؤتمر غلاسكو الدولي حول المناخ

ويلفت الكاتب إلى أنه “لم يقتصر تورط باول المثير للجدل في الحرب في الشرق الأوسط. فبعد مذبحة ماي لاي، التي راح ضحيتها ما يصل إلى 500 مدني فيتنامي غير مسلح، تم إرسال باول، الذي كان حينها رائدا في الجيش الأمريكي، للتحقيق في شائعات عن الفظائع التي ارتكبها زملاؤه.  وقد اتهم منذ ذلك الحين بالتقليل من دور الولايات المتحدة في جريمة الحرب المحتملة، وبدلا من ذلك ذكر أن العلاقات بين الجنود الأمريكيين والشعب الفيتنامي ممتازة”.

 

ليفانت نيوز _ إندبندنت _ BBC

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit