وصولاً إلى أفغانستان.. تتعدد الجبهات والمرتزقة أنفسهم

المرتزقة السوريون في افغانستان مصدر الصورة ليفانت نيوز
المرتزقة السوريون في افغانستان - مصدر الصورة ليفانت نيوز

خرجت المعارضة السورية من المعركة التي أعلنتها على النظام السوري في دمشق حتى إسقاطه، منذ أن رضي الجسمان، السياسي والعسكري، اللذان يزعمان تمثيل المعارضة السورية، أي “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” و”الجيش الوطني السوري”، أن يكونا أداة طيعة بيد الجانب التركي، الذي لم يتوانَ عن استخدامهما أيما استخدام، فسقطت حلب الشرقية في العام 2016، بموجب صفقة روسية تركية، تضمنت تخلي روسيا عن المناطق الممتدة من جرابلس إلى إعزاز.

اقرأ أيضاً: معقداً مهامها.. إخفاق أمريكي في الشرخ بين بكين وطهران

وتلاها في العام 2018، سقوط الغوطة الشرقية في دمشق، وريف حمص الشمالي، ومناطق ريف إدلب شرق سكة حديد الحجاز، ومطار أبو الظهور العسكري، ضمن صفقة ثانية تضمنت تخلّي روسيا عن عفرين ذات الخصوصية الكردية، لتضحى معها الأرض السورية مستباحة، لقاء تقاطع رهيب بين النظام والمعارضة، حول من يتنازل أكثر عما لا يملك في سوريا، وهو الشعب ومستقبل وطن مزقته حربهما على السلطة.

المرتزقة السوريون في ليبيا

تتعدد الجبهات والمرتزقة عينهم

لطالما اتهمت الأحزاب الكردية المُشكلة للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، مسلحي المعارضة السورية بأنهم “مرتزقة”، منذ السنوات الأولى للصراع، نتيجة العداء الذي يكنّه النظام التركي للكُرد في شمال سوريا، وتمويله وتسليحه لثلل من المليشيات خلال الحرب السورية، تولت مهمة مهاجمة وحصار المناطق الكردية شمال البلاد، على فترات متفاوتة وتحت حجج وذرائع واهية، لم يعد هناك من داع للخوض فيها.

لكن لقب (المرتزقة) لم يأخذ ذلك المنحى المنتشر، رغم مشاركة مسلحي “الجيش الوطني السوري” في غزو ثلاث مناطق سورية بجانب الجيش التركي، وهم يرفعون العلم التركي ويرددون التحية له، وهي مناطق (عفرين ورأس العين وتل أبيض)، إلى أن وصل بلّ هؤلاء المرتزقة إلى ذقن دول كـ ليبيا وأرمينيا.

اقرأ أيضاً: التخلّي عن أفغانستان.. أمريكا ومن بعدها الطوفان

عندها فقط، بدأ كثيرون في داخل سوريا وخارجها، بإعادة ترتيب الأوصاف والألقاب، حتى اختارت أغلب الدول التي كانت تدعم المعارضة السورية غداة بدء الحراك الشعبي والتظاهرات في مختلف المدن السورية، قطع صلاتهم مع المعارضة، وإنهاء التأييد لها، وأضحى لقب “المرتزقة السوريين” أمراً اعتيادياً يمر في أغلب نشرات الأخبار، دون أن يرف جفن للمعارضة السورية، بشقيها العسكري والسياسي، لا بل أبدى هؤلاء افتخارهم بكونهم “مرتزقة” لدى تركيا، مبدين الجاهزية للقتال لأجلها في الصين.

على حدود الصين

ولأنّ مسيرة الارتزاق مستمرة، فقد بلغ هؤلاء أو كادوا أن يصلوا إلى حدود الصين، إذ توصلت أنقرة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في الثامن من يوليو الماضي، إلى توافق مبدئي، مع متزعمي المليشيات المرتزقة التابعة لها في سوريا، على إرسال مرتزقة إلى كابول، على غرار ما جرى سابقاً في ليبيا وإقليم ناغورنو كاراباخ، مشيراً إلى أنه سيتم تجنيد هؤلاء ضمن شركات أمنية تركية بعقود رسمية، وإرسالهم إلى هناك بصورة رسمية، في محاولة تركية لتضليل الرأي العام الدولي، وتجنّب الانتقادات لأساليب التجنيد التي اتبعتها عند إرسالها مرتزقة سوريين إلى ليبيا وإقليم ناغورني قره باغ.

اقرأ أيضاً: حرب اللقاحات.. تنافس سياسي غير نزيه ثمنه البشرية

ورجح، وقتها، المرصد أن تبدأ عملية النقل في سبتمبر، على أن تشرف عليها المخابرات التركية، لا سيما لجهة انتقاء المرتزقة السوريين لحماية مطار كابول والمنشآت والمقرات الحكومية والقوات الدولية، فيما ستتراوح الأجور ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف دولار أميركي، دون أن ينسى التذكير بأن الملف قيد الدرس، ولم يصل إلى مرحلة التنفيذ والتجهيز بعد، (كون ذلك يتطلب موافقة حركة طالبان على بقاء أمن المطار تحت المظلة التركية، وهو ما لم يتم لها حتى الآن).

إنكار الارتزاق لا ينفيه

ورغم أنّ أنقرة تنفي رسمياً أن تكون قد أرسلت مرتزقة إلى جبهات القتال، إلا أن إنكارها يتنافى مع الوثائق واعترافات المرتزقة أنفسهم، إذ تؤكد التقارير الإخبارية، تجنيد مليشيات “الجيش الوطني السوري” للمرتزقة عبر مكاتب خاصة تعمل على استقطاب الشبان واليافعين السوريين وتجنيدهم وإرسالهم للقتال؛ ومنها مجموعة مراكز ومكاتب للتجنيد في عفرين المحتلة منذ العام 2018.

وبالصدد، قالت صحيفة إندبندنت البريطانية، في العاشر من أكتوبر للعام 2020، في تقرير لها إلى أنّ “المئات من المرتزقة السوريين يشاركون إلى جانب القوات الأذرية في القتال المحتدم في قره باغ“، مقابل المال “حتى ولو كان ذلك على حساب أرواحهم في معركة بعيدة عن وطنهم”، لافتةً إلى أنّ نفي تركيا وجود مرتزقة سوريين في معارك قره باغ يتناقض مع ما حصلت عليه من وثائق واعترافات مسجلة بالصوت والصورة.

اقرأ أيضاً: تركيا وسد النهضة.. دور مشبوه لحصار مصر

فيما أكدت فرنسا، في منتصف أكتوبر 2020، أن لديها معلومات استخباراتية دقيقة بخصوص إرسال تركيا مرتزقةً سوريين عبر مدينة غازي عنتاب للقتال إلى جانب أذربيجان في إقليم قره باغ المتنازع عليه مع أرمينيا، وذكر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، “لدينا معلومات تشير بشكل مؤكد إلى أن مقاتلين سوريين من مجموعات جهادية انتقلوا عبر غازي عنتاب إلى مسرح العمليات في ناغورني قره باغ. هذا واقع جديد خطير للغاية يغيّر الوضع”.

إقرار أطراف سورية بالإخفاق

ولأنّ الواقع في سوريا أضحى أمرّ من العلقم، خاصة في جهة المعارضة السورية، التي بات الكثير ممن هم في صفها، يشعرون بالقعر الذي وصلت إليه، نتيجة الارتهان للقرار التركي، حتى لو حمل ذلك القرار دمار النسيج المجتمعي السوري، واختلاق العداءات بين المكونات السورية، قد يكون الشباب السوري حطبها لسنوات عديدة قادمة، بدأت تتعالى الأصوات من شخصيات اعتبارية، موضوعة على الرفّ، ومنها “طلال سلو“، المتحدّث المنشق عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

اقرأ أيضاً: ازدواجية الخطاب الإيراني.. والميل على هوى كفة القوة

إذ دعم السلو، في نهاية يوليو الماضي، العقوبات الأميركية التي صدرت ضد بعض مليشيات محددة ضمن ما يسمى “الجيش الوطني السوري”، قائلاً: “حسب المعلومات “أبو حاتم شقرا” قائد فصيل أحرار الشرقية، لن يكون الوحيد ضمن القوائم الأميركية السوداء، هناك قائمة جاهزة ولكن بالتدريج”، مردفاً: “مع احترامي للزملاء الضباط، ولكن الحق يقال، أحياناً ترى البعض منهم من خلال أفعالهم وأقوالهم كأنهم متخرجون من سوق الهال وليس من كليات عسكرية”، مستكملاً: “أن يكون القائد أمياً أو شبه أمي أمر وارد، وممكن أن يقال عنه قائد ثوري، ولكن أن يكون ضمن غرفة عمليات قتالية أو يشرف على جبهة القتال، فتلك مصيبة”.

مصيبة، كلمة رغب خلالها السلو اختزال حال المعارضة السورية، لكنه لم يوفق غالباً في اختيارها، فتلك المعارضة وذلك النظام، أضحيا واقعياً وجهين قبيحين لعملة واحدة أكلها الصدأ، ولا يمكن لسوريا أن ترى خيراً دون خلاصها منهما، وإلى غير رجعة.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

خرجت المعارضة السورية من المعركة التي أعلنتها على النظام السوري في دمشق حتى إسقاطه، منذ أن رضي الجسمان، السياسي والعسكري، اللذان يزعمان تمثيل المعارضة السورية، أي “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة” و”الجيش الوطني السوري”، أن يكونا أداة طيعة بيد الجانب التركي، الذي لم يتوانَ عن استخدامهما أيما استخدام، فسقطت حلب الشرقية في العام 2016، بموجب صفقة روسية تركية، تضمنت تخلي روسيا عن المناطق الممتدة من جرابلس إلى إعزاز.

اقرأ أيضاً: معقداً مهامها.. إخفاق أمريكي في الشرخ بين بكين وطهران

وتلاها في العام 2018، سقوط الغوطة الشرقية في دمشق، وريف حمص الشمالي، ومناطق ريف إدلب شرق سكة حديد الحجاز، ومطار أبو الظهور العسكري، ضمن صفقة ثانية تضمنت تخلّي روسيا عن عفرين ذات الخصوصية الكردية، لتضحى معها الأرض السورية مستباحة، لقاء تقاطع رهيب بين النظام والمعارضة، حول من يتنازل أكثر عما لا يملك في سوريا، وهو الشعب ومستقبل وطن مزقته حربهما على السلطة.

المرتزقة السوريون في ليبيا

تتعدد الجبهات والمرتزقة عينهم

لطالما اتهمت الأحزاب الكردية المُشكلة للإدارة الذاتية في شمال شرق سوريا، مسلحي المعارضة السورية بأنهم “مرتزقة”، منذ السنوات الأولى للصراع، نتيجة العداء الذي يكنّه النظام التركي للكُرد في شمال سوريا، وتمويله وتسليحه لثلل من المليشيات خلال الحرب السورية، تولت مهمة مهاجمة وحصار المناطق الكردية شمال البلاد، على فترات متفاوتة وتحت حجج وذرائع واهية، لم يعد هناك من داع للخوض فيها.

لكن لقب (المرتزقة) لم يأخذ ذلك المنحى المنتشر، رغم مشاركة مسلحي “الجيش الوطني السوري” في غزو ثلاث مناطق سورية بجانب الجيش التركي، وهم يرفعون العلم التركي ويرددون التحية له، وهي مناطق (عفرين ورأس العين وتل أبيض)، إلى أن وصل بلّ هؤلاء المرتزقة إلى ذقن دول كـ ليبيا وأرمينيا.

اقرأ أيضاً: التخلّي عن أفغانستان.. أمريكا ومن بعدها الطوفان

عندها فقط، بدأ كثيرون في داخل سوريا وخارجها، بإعادة ترتيب الأوصاف والألقاب، حتى اختارت أغلب الدول التي كانت تدعم المعارضة السورية غداة بدء الحراك الشعبي والتظاهرات في مختلف المدن السورية، قطع صلاتهم مع المعارضة، وإنهاء التأييد لها، وأضحى لقب “المرتزقة السوريين” أمراً اعتيادياً يمر في أغلب نشرات الأخبار، دون أن يرف جفن للمعارضة السورية، بشقيها العسكري والسياسي، لا بل أبدى هؤلاء افتخارهم بكونهم “مرتزقة” لدى تركيا، مبدين الجاهزية للقتال لأجلها في الصين.

على حدود الصين

ولأنّ مسيرة الارتزاق مستمرة، فقد بلغ هؤلاء أو كادوا أن يصلوا إلى حدود الصين، إذ توصلت أنقرة، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، في الثامن من يوليو الماضي، إلى توافق مبدئي، مع متزعمي المليشيات المرتزقة التابعة لها في سوريا، على إرسال مرتزقة إلى كابول، على غرار ما جرى سابقاً في ليبيا وإقليم ناغورنو كاراباخ، مشيراً إلى أنه سيتم تجنيد هؤلاء ضمن شركات أمنية تركية بعقود رسمية، وإرسالهم إلى هناك بصورة رسمية، في محاولة تركية لتضليل الرأي العام الدولي، وتجنّب الانتقادات لأساليب التجنيد التي اتبعتها عند إرسالها مرتزقة سوريين إلى ليبيا وإقليم ناغورني قره باغ.

اقرأ أيضاً: حرب اللقاحات.. تنافس سياسي غير نزيه ثمنه البشرية

ورجح، وقتها، المرصد أن تبدأ عملية النقل في سبتمبر، على أن تشرف عليها المخابرات التركية، لا سيما لجهة انتقاء المرتزقة السوريين لحماية مطار كابول والمنشآت والمقرات الحكومية والقوات الدولية، فيما ستتراوح الأجور ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف دولار أميركي، دون أن ينسى التذكير بأن الملف قيد الدرس، ولم يصل إلى مرحلة التنفيذ والتجهيز بعد، (كون ذلك يتطلب موافقة حركة طالبان على بقاء أمن المطار تحت المظلة التركية، وهو ما لم يتم لها حتى الآن).

إنكار الارتزاق لا ينفيه

ورغم أنّ أنقرة تنفي رسمياً أن تكون قد أرسلت مرتزقة إلى جبهات القتال، إلا أن إنكارها يتنافى مع الوثائق واعترافات المرتزقة أنفسهم، إذ تؤكد التقارير الإخبارية، تجنيد مليشيات “الجيش الوطني السوري” للمرتزقة عبر مكاتب خاصة تعمل على استقطاب الشبان واليافعين السوريين وتجنيدهم وإرسالهم للقتال؛ ومنها مجموعة مراكز ومكاتب للتجنيد في عفرين المحتلة منذ العام 2018.

وبالصدد، قالت صحيفة إندبندنت البريطانية، في العاشر من أكتوبر للعام 2020، في تقرير لها إلى أنّ “المئات من المرتزقة السوريين يشاركون إلى جانب القوات الأذرية في القتال المحتدم في قره باغ“، مقابل المال “حتى ولو كان ذلك على حساب أرواحهم في معركة بعيدة عن وطنهم”، لافتةً إلى أنّ نفي تركيا وجود مرتزقة سوريين في معارك قره باغ يتناقض مع ما حصلت عليه من وثائق واعترافات مسجلة بالصوت والصورة.

اقرأ أيضاً: تركيا وسد النهضة.. دور مشبوه لحصار مصر

فيما أكدت فرنسا، في منتصف أكتوبر 2020، أن لديها معلومات استخباراتية دقيقة بخصوص إرسال تركيا مرتزقةً سوريين عبر مدينة غازي عنتاب للقتال إلى جانب أذربيجان في إقليم قره باغ المتنازع عليه مع أرمينيا، وذكر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، “لدينا معلومات تشير بشكل مؤكد إلى أن مقاتلين سوريين من مجموعات جهادية انتقلوا عبر غازي عنتاب إلى مسرح العمليات في ناغورني قره باغ. هذا واقع جديد خطير للغاية يغيّر الوضع”.

إقرار أطراف سورية بالإخفاق

ولأنّ الواقع في سوريا أضحى أمرّ من العلقم، خاصة في جهة المعارضة السورية، التي بات الكثير ممن هم في صفها، يشعرون بالقعر الذي وصلت إليه، نتيجة الارتهان للقرار التركي، حتى لو حمل ذلك القرار دمار النسيج المجتمعي السوري، واختلاق العداءات بين المكونات السورية، قد يكون الشباب السوري حطبها لسنوات عديدة قادمة، بدأت تتعالى الأصوات من شخصيات اعتبارية، موضوعة على الرفّ، ومنها “طلال سلو“، المتحدّث المنشق عن قوات سوريا الديمقراطية (قسد).

اقرأ أيضاً: ازدواجية الخطاب الإيراني.. والميل على هوى كفة القوة

إذ دعم السلو، في نهاية يوليو الماضي، العقوبات الأميركية التي صدرت ضد بعض مليشيات محددة ضمن ما يسمى “الجيش الوطني السوري”، قائلاً: “حسب المعلومات “أبو حاتم شقرا” قائد فصيل أحرار الشرقية، لن يكون الوحيد ضمن القوائم الأميركية السوداء، هناك قائمة جاهزة ولكن بالتدريج”، مردفاً: “مع احترامي للزملاء الضباط، ولكن الحق يقال، أحياناً ترى البعض منهم من خلال أفعالهم وأقوالهم كأنهم متخرجون من سوق الهال وليس من كليات عسكرية”، مستكملاً: “أن يكون القائد أمياً أو شبه أمي أمر وارد، وممكن أن يقال عنه قائد ثوري، ولكن أن يكون ضمن غرفة عمليات قتالية أو يشرف على جبهة القتال، فتلك مصيبة”.

مصيبة، كلمة رغب خلالها السلو اختزال حال المعارضة السورية، لكنه لم يوفق غالباً في اختيارها، فتلك المعارضة وذلك النظام، أضحيا واقعياً وجهين قبيحين لعملة واحدة أكلها الصدأ، ولا يمكن لسوريا أن ترى خيراً دون خلاصها منهما، وإلى غير رجعة.

ليفانت-خاص

إعداد وتحرير: أحمد قطمة

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit