هي لنا دار الـ91.. وخير قرار للأبرار

إبراهيم جلال فضلون
إبراهيم جلال فضلون

في هذه الذكرى العظيمة تُلهمُنا أنّ “وحدتنا أهم مكاسبنا”، هكذا انطلقت سُعوديتنا وسط منطقة الجزيرة العربية أوائل القرن 12 الهجري (18 الميلادي)، بحب وولاء، ولوني البياض والخضار، لترسيخ وحدة وترابط ذرات أرضنا كافة من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.

فقد وصف المؤرخون الحالة السياسية والاجتماعية بالمنطقة، أنها حياة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي، إضافة إلى ضعف الوازع الديني لانتشار البدع والخُرافات التي أدت بالنهاية إلى فترات من التفكك وانعدام الأمن وكثرة الإمارات المُتناثرة والمُتناحرة.

سُعوديتنا الأولى: بدأت باللقاء التاريخي في الدرعية عام 1157هـ (1744م) بين أميرها الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتبايعا في سبيل الدعوة الإصلاحية ونشرها في قلب الجزيرة العربية، وتكون الدرعية عاصمتها، غير أنّ الرياح كانت عاتية لأفول نجمها عام 1233هـ (1818م) بسبب الحملات العُثمانية، آخرها حملة إبراهيم باشا.

سُعوديتنا الثانية: أُعيدت كرتها عام 1235هـ – 1820م على يد مشاري بن سعود، ولم يكن لها حظ إلا بضعة أشهر، لكنها كانت منطلقاً لمحاولة ناجحة قادها الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود في عام 1240هـ – 1824م، قامت على إثرها الدولة السعودية الثانية وعاصمتها الرياض. ويدب الخلاف بين أبناء الإمام فيصل بن تركي، وسيطرة محمد بن رشيد، حاكم حائل، عليها عام 1309هـ – 1891م.

سُعوديتنا الثالثة: بدأ شمسها بوحدة الملك عبد العزيز الذي حمل مسؤولية تأسيس دولة حديثة كانت المنطقة في أمس الحاجة إليها، في الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق 15 يناير (1902م)، لأكثر من ثلاثين عاماً، حتى صدر أمر ملكي للإعلان عن توحيد البلاد وتتويجها باسم “المملكة العربية السعودية” اعتباراً من الخميس، 21 جمادى الأولى عام 1351هـ، الموافق 23 سبتمبر 1932م.

يومُنا الوطني 91: لقلوب وروح الدولة العظيمة في رسالتها وإنجازاتها ومكانتها الإقليمية والدولية عبر 91 عاماً من مسيرة ملحمية تتشابك خطوطها وتتقاطع في إبداعات الإنسان السعودي جيلاً بعد جيل، مُكملاً نهج وخُطى آبائهم المؤسسين، ووضع أسس الدولة الراهنة بحزم وعزم، لتزدان برؤية المملكة 2030، لصُنع التقدّم، وتطوير رأس المال البشري، وتنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن دفة السياسة النفطية بما يحقق استقرار الاقتصاد العالمي لمصلحة إنسانها السعودي، والحفاظ على المقدسات الإسلامية التي شرّفها الله برعايتها على يد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وتلميذه وولي عهده، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، الذي إذا عزم توكّل، وإذا اقتنع قرّر، وإذا استغاثه جار لبّى النداء، وإذا حاق بوطنه خطر تقدّم بثبات وقوّة وحزم، متخذاً من التفاف شعبه حوله، وسخاء مواطنيه بعقولهم وفكرهم قوة.

السعودية الجديدة: هكذا تحولت معركة البناء والتحديث إلى ملحمة إنجاز تتواصل من جيل إلى جيل.. أثبتتها قيادة المملكة لكبار اقتصادي العالم بقمة العشرين وسط ظروف وبائية استثنائية، وكانت محط الأنظار بإدارتها للأزمات، فاستحقّت مراتب عُليا بالمؤشرات الدولية بكافة المجالات، كيف لا وسياسته ترتكز على مكافحة الفساد مهما كانت مكانة الفاسد، ومبادئ الأخوة والإنسانية والتساوي في معاملة المواطنين، بغض النظر عن الانتماء القبلي أو الطائفي، دعماً لازدهار ونمو ونهضة شاملة مُتكاملة برهن على نجاحها رؤية شبابية صارت دليلاً وهادياً مع كل انبلاج فجر جديد، تاركة بصمتها في كل مكان وزمان انتظاراً لغد جديد.

هي لنا دار: بزغ فيها نور اليوم الوطني 91 أخّاذاً مُشرقاً شاهداً على وثيقة ولادة الهوية السعودية ليُعطي للحياة قيمتها بعالم جديد، فهي الحظيرة والظلال، وهي الهوية والاسم، وهي المعية الخالصة والتعريف الخالد المكابد لجدلية الزمان والمكان، فهي لنا دار وأجمل دار، لتشدوا بدواخلنا جميعاً، أحياء وأمواتاً، جسدتها كلمات: بدر بن عبد المحسن، ولحانها: عبد الرب إدريس، وشدا بها صوت الأرض للفنان محمد عبده:

أنا من هالأرض.. أمي الصحراء

احضنتني رمالها.. وارتويت بطُهرها

أطعمتني تمرها.. وفرشت لي ظلالها

أنا من هالأرض اللي مال عيالها.. غيرها أرض

فتحية إكبار لشعب أصيل، وأسمى التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود -حفظهما الله- ومرابطينا على الحدود وشهدائنا وذويهم وكل الوطن، غائباً عنا أو معنا، ولكل مُحب لتلك الأرض ويومها الوطني 91.

إبراهيم جلال فضلون

ليفانت – د. إبراهيم بن جلال فضلون

في هذه الذكرى العظيمة تُلهمُنا أنّ “وحدتنا أهم مكاسبنا”، هكذا انطلقت سُعوديتنا وسط منطقة الجزيرة العربية أوائل القرن 12 الهجري (18 الميلادي)، بحب وولاء، ولوني البياض والخضار، لترسيخ وحدة وترابط ذرات أرضنا كافة من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها.

فقد وصف المؤرخون الحالة السياسية والاجتماعية بالمنطقة، أنها حياة من الفوضى وعدم الاستقرار السياسي، إضافة إلى ضعف الوازع الديني لانتشار البدع والخُرافات التي أدت بالنهاية إلى فترات من التفكك وانعدام الأمن وكثرة الإمارات المُتناثرة والمُتناحرة.

سُعوديتنا الأولى: بدأت باللقاء التاريخي في الدرعية عام 1157هـ (1744م) بين أميرها الإمام محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتبايعا في سبيل الدعوة الإصلاحية ونشرها في قلب الجزيرة العربية، وتكون الدرعية عاصمتها، غير أنّ الرياح كانت عاتية لأفول نجمها عام 1233هـ (1818م) بسبب الحملات العُثمانية، آخرها حملة إبراهيم باشا.

سُعوديتنا الثانية: أُعيدت كرتها عام 1235هـ – 1820م على يد مشاري بن سعود، ولم يكن لها حظ إلا بضعة أشهر، لكنها كانت منطلقاً لمحاولة ناجحة قادها الإمام تركي بن عبد الله بن محمد بن سعود في عام 1240هـ – 1824م، قامت على إثرها الدولة السعودية الثانية وعاصمتها الرياض. ويدب الخلاف بين أبناء الإمام فيصل بن تركي، وسيطرة محمد بن رشيد، حاكم حائل، عليها عام 1309هـ – 1891م.

سُعوديتنا الثالثة: بدأ شمسها بوحدة الملك عبد العزيز الذي حمل مسؤولية تأسيس دولة حديثة كانت المنطقة في أمس الحاجة إليها، في الخامس من شهر شوال عام 1319هـ الموافق 15 يناير (1902م)، لأكثر من ثلاثين عاماً، حتى صدر أمر ملكي للإعلان عن توحيد البلاد وتتويجها باسم “المملكة العربية السعودية” اعتباراً من الخميس، 21 جمادى الأولى عام 1351هـ، الموافق 23 سبتمبر 1932م.

يومُنا الوطني 91: لقلوب وروح الدولة العظيمة في رسالتها وإنجازاتها ومكانتها الإقليمية والدولية عبر 91 عاماً من مسيرة ملحمية تتشابك خطوطها وتتقاطع في إبداعات الإنسان السعودي جيلاً بعد جيل، مُكملاً نهج وخُطى آبائهم المؤسسين، ووضع أسس الدولة الراهنة بحزم وعزم، لتزدان برؤية المملكة 2030، لصُنع التقدّم، وتطوير رأس المال البشري، وتنويع مصادر الدخل الوطني بعيداً عن دفة السياسة النفطية بما يحقق استقرار الاقتصاد العالمي لمصلحة إنسانها السعودي، والحفاظ على المقدسات الإسلامية التي شرّفها الله برعايتها على يد خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وتلميذه وولي عهده، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، الذي إذا عزم توكّل، وإذا اقتنع قرّر، وإذا استغاثه جار لبّى النداء، وإذا حاق بوطنه خطر تقدّم بثبات وقوّة وحزم، متخذاً من التفاف شعبه حوله، وسخاء مواطنيه بعقولهم وفكرهم قوة.

السعودية الجديدة: هكذا تحولت معركة البناء والتحديث إلى ملحمة إنجاز تتواصل من جيل إلى جيل.. أثبتتها قيادة المملكة لكبار اقتصادي العالم بقمة العشرين وسط ظروف وبائية استثنائية، وكانت محط الأنظار بإدارتها للأزمات، فاستحقّت مراتب عُليا بالمؤشرات الدولية بكافة المجالات، كيف لا وسياسته ترتكز على مكافحة الفساد مهما كانت مكانة الفاسد، ومبادئ الأخوة والإنسانية والتساوي في معاملة المواطنين، بغض النظر عن الانتماء القبلي أو الطائفي، دعماً لازدهار ونمو ونهضة شاملة مُتكاملة برهن على نجاحها رؤية شبابية صارت دليلاً وهادياً مع كل انبلاج فجر جديد، تاركة بصمتها في كل مكان وزمان انتظاراً لغد جديد.

هي لنا دار: بزغ فيها نور اليوم الوطني 91 أخّاذاً مُشرقاً شاهداً على وثيقة ولادة الهوية السعودية ليُعطي للحياة قيمتها بعالم جديد، فهي الحظيرة والظلال، وهي الهوية والاسم، وهي المعية الخالصة والتعريف الخالد المكابد لجدلية الزمان والمكان، فهي لنا دار وأجمل دار، لتشدوا بدواخلنا جميعاً، أحياء وأمواتاً، جسدتها كلمات: بدر بن عبد المحسن، ولحانها: عبد الرب إدريس، وشدا بها صوت الأرض للفنان محمد عبده:

أنا من هالأرض.. أمي الصحراء

احضنتني رمالها.. وارتويت بطُهرها

أطعمتني تمرها.. وفرشت لي ظلالها

أنا من هالأرض اللي مال عيالها.. غيرها أرض

فتحية إكبار لشعب أصيل، وأسمى التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وولي عهده الأمين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود -حفظهما الله- ومرابطينا على الحدود وشهدائنا وذويهم وكل الوطن، غائباً عنا أو معنا، ولكل مُحب لتلك الأرض ويومها الوطني 91.

إبراهيم جلال فضلون

ليفانت – د. إبراهيم بن جلال فضلون

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit