كرة السلة الأنثوية في شمال وشرق سوريا.. مواهب واعدة وبطولات غائبة

كرة السلة الأنثوية في شمال وشرق سوريا ليفانت
كرة السلة الأنثوية في شمال وشرق سوريا (ليفانت)

إن تأثير اللعبة الشعبية الأولى “كرة القدم” والألعاب القتالية بمختلف تسمياتها على ذهنية المرأة في شمال وشرق سوريا، كان واضحاً بعد قيام الثورة السورية في عام 2011، ولكن ظهرت فتيات خرجن عن السرب وانخرطن في لعبة كرة السلة، هذه اللعبة المنسية من قبل الجهات المعنية، كرياضة أنثوية، والتي يتطلب دعمها والاهتمام بها كما يجب.

وانخرطت الكثير من الفتيات في فرق كرة القدم والطائرة والألعاب القتالية بشكلٍ كبير، ولكن بقية الألعاب كان الانضمام لها ضعيفاً، مثل الشطرنج والطاولة، ومنها كرة السلة. فحالياً يتواجد في مدينة القامشلي فقط ناديين، وعلى مستوى شمال وشرق سوريا ككل لا يوجد غير بعض الفرق تعدّ على أصابع اليد كفرق أنثوية.

كرة السلة الأنثوية في شمال وشرق سوريا (ليفانت)

غياب الدعم والاهتمام

يتطلب من الاتحاد الرياضي التابع للإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا الاهتمام أكثر بواقع الألعاب الأخرى، غير كرة القدم، هذه اللعبة التي تصرف حالياً عليها الأندية في مناطق الجزيرة الملايين سنوياً، والتي باتت أكثر لعبة تثير اهتمام أغلب النوادي في المنطقة.

ولكن في شمال وشرق سوريا يرفع شعار “دعم المرأة”، ولكن على صعيد الرياضة لم ترتقِ قضية الدعم للمستوى المطلوب.

مدينة القامشلي كانت الداعم لهذه اللعبة على صعيد الإناث، ففي عام 2015 برزت مجموعة تدربت لتشارك باسم سيدات نادي روج آفا وقتها، ولكن لأنه لم تتواجد بطولات بعد سنة توقفت هذه المجموعة عن المران، وبعدها بعام بدأت اللعبة تأخذ منحى آخر وباتت تنشط عبر مجموعة من الفتيات، كانت الموهبة واضحة لديهن، ومع التدريب بشكلٍ جيد ومستمر، فبتاريخ 25/ 11/ 2107، أقيمت أول بطولة للعبة السلة للسيدات، وشاركت فيها ثلاث مدن، وهي القامشلي والحسكة و”سري كانيه/ رأس العين”، واستطعن سيدات فريق القامشلي الحصول على المركز الأول، وجاءت سيدات سري كانيه/ رأس العين بالمركز الثاني، والحسكة بالمركز الثالث، وذلك على أرضية ملعب شهداء الثاني عشر من آذار بمدينة القامشلي.

بطولات رسمية للأندية

وفي عام 2018، أقيمت أول بطولة للأندية في مناطق الجزيرة، وكانت منعطفاً جديداً للارتقاء بواقع هذه اللعبة، وشارك فيها أندية: الأسايش ـ أهلي عامودا ـ سردم ـ الحسكة، وحققت سيدات الأسايش اللقب وحافظن عليه في عام 2019، ولكن في عام 2020، حصل انعكاس خطير للعبة، حيث تناقص عدد النوادي من خمسة إلى اثنين فقط، وهما الأسايش ودجلة، وبصعوبة وبجهود حثيثة من بعض المدربين تشكل فريق آخر باسم برخدان، وأقيمت بطولة وشاركت فيها النوادي الثلاث “الأسايش ـ دجلة ـ برخدان”، على أن تكن المنافسات على مرحلتين، ذهاب وإياب.

وبعد الانتهاء من مرحلة الذهاب وتصدّر سيدات الأسايش المرحلة بانتصارين، منح الاتحاد الرياضي التابع للإدارة الذاتية في الجزيرة عدة أشهر كاستراحة ما بين المرحلتين.

وبسبب أنّ فترة الاستراحة كانت طويلة، حلّ نادي برخدان فريقه ولم يعد له وجود، وبنفس الوقت تناقص عدد لاعبات دجلة وبقيت لاعبات الأسايش فقط مستمرات بالمران إلى الآن، ولم تستكمل البطولة والتغت، ولا يلوح في الأفق حتى الآن ملامح أي بطولة في شمال وشرق سوريا على صعيد الإناث للعبة كرة السلة أو حتى في منطقة الجزيرة.

كرة السلة الأنثوية في شمال وشرق سوريا (ليفانت)

مواهب قابلة للاندثار

هذه اللعبة في مدينة القامشلي تضم مواهب واعدة على الصعيد الأنثوي ضمن فريق الأسايش لسيدات السلة، ولكن بسبب عدم الاهتمام وتقديم الدعم اللازم وغياب البطولات باتت هذه المواهب تتذمر، فمن غير الوارد الاستمرار لأكثر من سنة في التدريب بدون المشاركة بأية بطولة محلية تذكر.

وفي خضم هذه المجريات، تعيش لعبة السلة الأنثوية حالة تخبط وضعف انتشار بسبب ما ذكرنا، نقص الدعم وإقامة البطولات، ومنع الأهالي في العديد من المناطق بناتهن من ممارسة الرياضة للكثير من الألعاب، مثل مدن الطبقة وريف الدير الزور والرقة، حيث بالكاد هناك رياضة أنثوية في الرقة والطبقة، بسبب احتكام الأهالي هناك إلى العادات والتقاليد التي تحتكر الرياضة على الرجال فقط.

إن مدينة القامشلي تمتاز بلاعبات مميزات في لعبة كرة السلة الأنثوية، ويلعبن ضمن نادي الأسايش، وهن فريق للسيدات، ويوجد لجانبهن فريق للناشئات، بالإضافة إلى مدرسة للصغيرات، يمارسن هذه اللعبة خلال فصل الصيف، وهناك نادٍ آخر وهو دجلة، وبعد مرحلة توقف كبيرة عاد النادي إلى لملمة بعض من لاعباته والخروج للمران مجدداً، رغم أن النادي كان يضم لاعبات في عام 2019 تميزن في لعبة كرة السلة، ولكن بسبب قلة الفرق والاهتمام من الجهات المعنية، تبعثرت تلك المواهب.

ولكن لو استمر الحال على الوضع الحالي فمن يدري قد تصاب اللاعبات بالملل بسبب عدم وجود بطولات، ويصلن لمرحلة الابتعاد عن ممارسة اللعبة نهائياً، لذا هل ستبقى هذه اللعبة في طي النسيان من قبل الجهات المعنية، بمعنى لا بطولات حقيقية ودعم حقيقي؟ أم سوف نشهد في الموسم الرياضي الجديد 2021 ـ 2022، في شمال وشرق سوريا، بطولات للعبة كرة السلة الأنثوية والاهتمام المطلوب وتقديم الدعم اللازم؟

ليفانت – جوان محمد

إن تأثير اللعبة الشعبية الأولى “كرة القدم” والألعاب القتالية بمختلف تسمياتها على ذهنية المرأة في شمال وشرق سوريا، كان واضحاً بعد قيام الثورة السورية في عام 2011، ولكن ظهرت فتيات خرجن عن السرب وانخرطن في لعبة كرة السلة، هذه اللعبة المنسية من قبل الجهات المعنية، كرياضة أنثوية، والتي يتطلب دعمها والاهتمام بها كما يجب.

وانخرطت الكثير من الفتيات في فرق كرة القدم والطائرة والألعاب القتالية بشكلٍ كبير، ولكن بقية الألعاب كان الانضمام لها ضعيفاً، مثل الشطرنج والطاولة، ومنها كرة السلة. فحالياً يتواجد في مدينة القامشلي فقط ناديين، وعلى مستوى شمال وشرق سوريا ككل لا يوجد غير بعض الفرق تعدّ على أصابع اليد كفرق أنثوية.

كرة السلة الأنثوية في شمال وشرق سوريا (ليفانت)

غياب الدعم والاهتمام

يتطلب من الاتحاد الرياضي التابع للإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا الاهتمام أكثر بواقع الألعاب الأخرى، غير كرة القدم، هذه اللعبة التي تصرف حالياً عليها الأندية في مناطق الجزيرة الملايين سنوياً، والتي باتت أكثر لعبة تثير اهتمام أغلب النوادي في المنطقة.

ولكن في شمال وشرق سوريا يرفع شعار “دعم المرأة”، ولكن على صعيد الرياضة لم ترتقِ قضية الدعم للمستوى المطلوب.

مدينة القامشلي كانت الداعم لهذه اللعبة على صعيد الإناث، ففي عام 2015 برزت مجموعة تدربت لتشارك باسم سيدات نادي روج آفا وقتها، ولكن لأنه لم تتواجد بطولات بعد سنة توقفت هذه المجموعة عن المران، وبعدها بعام بدأت اللعبة تأخذ منحى آخر وباتت تنشط عبر مجموعة من الفتيات، كانت الموهبة واضحة لديهن، ومع التدريب بشكلٍ جيد ومستمر، فبتاريخ 25/ 11/ 2107، أقيمت أول بطولة للعبة السلة للسيدات، وشاركت فيها ثلاث مدن، وهي القامشلي والحسكة و”سري كانيه/ رأس العين”، واستطعن سيدات فريق القامشلي الحصول على المركز الأول، وجاءت سيدات سري كانيه/ رأس العين بالمركز الثاني، والحسكة بالمركز الثالث، وذلك على أرضية ملعب شهداء الثاني عشر من آذار بمدينة القامشلي.

بطولات رسمية للأندية

وفي عام 2018، أقيمت أول بطولة للأندية في مناطق الجزيرة، وكانت منعطفاً جديداً للارتقاء بواقع هذه اللعبة، وشارك فيها أندية: الأسايش ـ أهلي عامودا ـ سردم ـ الحسكة، وحققت سيدات الأسايش اللقب وحافظن عليه في عام 2019، ولكن في عام 2020، حصل انعكاس خطير للعبة، حيث تناقص عدد النوادي من خمسة إلى اثنين فقط، وهما الأسايش ودجلة، وبصعوبة وبجهود حثيثة من بعض المدربين تشكل فريق آخر باسم برخدان، وأقيمت بطولة وشاركت فيها النوادي الثلاث “الأسايش ـ دجلة ـ برخدان”، على أن تكن المنافسات على مرحلتين، ذهاب وإياب.

وبعد الانتهاء من مرحلة الذهاب وتصدّر سيدات الأسايش المرحلة بانتصارين، منح الاتحاد الرياضي التابع للإدارة الذاتية في الجزيرة عدة أشهر كاستراحة ما بين المرحلتين.

وبسبب أنّ فترة الاستراحة كانت طويلة، حلّ نادي برخدان فريقه ولم يعد له وجود، وبنفس الوقت تناقص عدد لاعبات دجلة وبقيت لاعبات الأسايش فقط مستمرات بالمران إلى الآن، ولم تستكمل البطولة والتغت، ولا يلوح في الأفق حتى الآن ملامح أي بطولة في شمال وشرق سوريا على صعيد الإناث للعبة كرة السلة أو حتى في منطقة الجزيرة.

كرة السلة الأنثوية في شمال وشرق سوريا (ليفانت)

مواهب قابلة للاندثار

هذه اللعبة في مدينة القامشلي تضم مواهب واعدة على الصعيد الأنثوي ضمن فريق الأسايش لسيدات السلة، ولكن بسبب عدم الاهتمام وتقديم الدعم اللازم وغياب البطولات باتت هذه المواهب تتذمر، فمن غير الوارد الاستمرار لأكثر من سنة في التدريب بدون المشاركة بأية بطولة محلية تذكر.

وفي خضم هذه المجريات، تعيش لعبة السلة الأنثوية حالة تخبط وضعف انتشار بسبب ما ذكرنا، نقص الدعم وإقامة البطولات، ومنع الأهالي في العديد من المناطق بناتهن من ممارسة الرياضة للكثير من الألعاب، مثل مدن الطبقة وريف الدير الزور والرقة، حيث بالكاد هناك رياضة أنثوية في الرقة والطبقة، بسبب احتكام الأهالي هناك إلى العادات والتقاليد التي تحتكر الرياضة على الرجال فقط.

إن مدينة القامشلي تمتاز بلاعبات مميزات في لعبة كرة السلة الأنثوية، ويلعبن ضمن نادي الأسايش، وهن فريق للسيدات، ويوجد لجانبهن فريق للناشئات، بالإضافة إلى مدرسة للصغيرات، يمارسن هذه اللعبة خلال فصل الصيف، وهناك نادٍ آخر وهو دجلة، وبعد مرحلة توقف كبيرة عاد النادي إلى لملمة بعض من لاعباته والخروج للمران مجدداً، رغم أن النادي كان يضم لاعبات في عام 2019 تميزن في لعبة كرة السلة، ولكن بسبب قلة الفرق والاهتمام من الجهات المعنية، تبعثرت تلك المواهب.

ولكن لو استمر الحال على الوضع الحالي فمن يدري قد تصاب اللاعبات بالملل بسبب عدم وجود بطولات، ويصلن لمرحلة الابتعاد عن ممارسة اللعبة نهائياً، لذا هل ستبقى هذه اللعبة في طي النسيان من قبل الجهات المعنية، بمعنى لا بطولات حقيقية ودعم حقيقي؟ أم سوف نشهد في الموسم الرياضي الجديد 2021 ـ 2022، في شمال وشرق سوريا، بطولات للعبة كرة السلة الأنثوية والاهتمام المطلوب وتقديم الدعم اللازم؟

ليفانت – جوان محمد

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit