كارثة تهدّد الثروة الحيوانيّة في سوريا

كارثة تهدّد الثروة الحيوانيّة في سوريا أرشيف
كارثة تهدّد الثروة الحيوانيّة في سوريا (أرشيف)

تتجه أنظار العالم إلى الحرب في “سوريا” وأزمات اللاجئين في الدول المجاورة لها، إلا أن هناك جانباً لا تتم الإشارة إليه، يتعلق بالأوضاع المعيشية المتدهورة، التي ترجع أهم أسبابها إلى موجة الجفاف، التي فتكت بما تبقى من ثروات حيوانية داخل الأراضي السورية.

وفي الوقت الذي انشغل فيه أطراف الصراع فيما بينهم، تناسوا أحد أهم أعمدة الاقتصاد في المناطق التي يسعون للسيطرة عليها، وهي الثروة الحيوانية، التي توزع القسم الأكبر منها في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، وذلك لتوفر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، الملئية بالشعير والقمح، الذي يعد العلف الأساسي للحيوانات، بجانب توفر مصدر المياه، وهما: نهري دجلة والفرات.

الأغنام

وفي حديث لمجلة “ليفانت نيوز”، قال المربي “عبد الله العكش”: “إن تكلفة العلف اليومية لمئة رأس من الأغنام، باتت تصل إلى مبالغ تتراوح بين 150 و250 ألف ليرة سورية، عدا تكاليف التلقيح وأجور الأطباء”، مؤكداً أنّ معظم مربي المواشي لجؤوا لضمان، أي استئجار الأراضي التي خرجت عن الإنتاج الزراعي، لتكون علفاً لحيواناتهم، وتعتبر كلفته عالية، كذلك، وتُراوح أيضاً بين 100 و400 ألف يومياً، بحسب أعداد رؤوس الماشية.

وأضاف العكش: “إن السبب الرئيس هو الجفاف وانخفاض منسوب مياه الفرات التي تغذي مياهه روافد صغيرة وعدداً كبيراً من الآبار في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، التي جفت جميعها، ما أدى الى شح في مادتَي الشعير والتبن الرئيسيتين كموادّ علفية”، مشيراً إلى لجوء معظم “المربين” لبيع جزء من القطيع بهدف تأمين العلف للجزء المتبقّي.

أما المربي “محي الدين حرفوش”، الذي اعتاد مرافقة قطيعه، فيما يعرف شعبياً بـالغنامة، بحثاً عن مرعى لأغنامه، فيؤكّد وجود مخاوف من وصول الثروة الحيوانية إلى مرحلة الانقراض، في حال استمرار ظروف الجفاف وانخفاض مستوى نهر الفرات وغياب أي دعم، من الأطراف التي تتقاسم السيطرة على سوريا، للمربّين.

الأغنام

وأكد بدوره، أن الكثير من المربّين قاموا ببيع كامل قطيعهم، بسبب عدم القدرة على تحمل التكلفة المرتفعة للأعلاف.

واعتبر “المربي”، أن الخطر يكمن في الاستهلاك الكبير من الأهالي للحوم الماشية نتيجة انخفاض سعرها بشكل كبير بعد أن باتت عبئاً على المربّين.

من جهته، يقول المربي “سالم بكار” إنه قام بشراء الشعير وتبن القمح والفول بقيمة 25 مليون ليرة سورية لتأمين العلف لـ230 رأساً من الأغنام، لمدّة قد لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ويشرح بالقول “هذا المبلغ يشكّل نحو 35 إلى 40 بالمئة من قيمة كامل القطيع”، معبراً عن مخاوفه من موسم جفاف إضافي سيؤدّي حتماً لانهيار أسعار المواشي واضطرار غالبية المربّين إلى بيع قطعانهم.

انخفاض كبير في أعداد المواشي في سوريا

توحي المؤشرات الرسمية وغير الرسمية إلى انخفاض كبير في أعداد الثروة الحيوانية في سوريا بنسبة تقدر بأكثر من سبعين بالمئة، بفعل تبعات الحرب المستمرة منذ ما يزيد عن عشر سنوات.

اقرأ المزيد: صابون من حليب الحمير.. أحدث صيحات التجميل في الأردن

وجاء موسم الجفاف هذا العام وانخفاض منسوب مياه نهر الفرات بعد قيام الأتراك بتخفيض كمية المياه المتدفقة إلى سوريا لمستويات قياسية ليضاعف الخطر باحتمالية تناقص إضافي في أعداد الثروة الحيوانية في سوريا، التي تتركز تربيتها أساساً حوالي مجرى الفرات ودجلة، مما يشكل تهديداً حقيقياً لوجود المواشي في سوريا في ظل محاولات من المربين وبعض الجمعيات الإنسانية لتلافي الكارثة، وسط غياب أي دور حكومي، سواء لحكومة النظام أو هيئة تحرير الشام أو الحكومة المؤقتة التابعة لتركيا وجيشها الوطني.

اقرأ المزيد: جود ياسر تسرق قلوب ملايين السوريين بعد استشهادها

ونورد بالأرقام بعض الإحصائيات التي تعود لأربع سنوات ماضية، حيث كان عدد الأغنام قبل الحرب 2200000 رأس غنم، ومع نهاية عام 2017 أصبح العدد 1,86000 رأس، وكان عدد الماعز 222481 رأساً، وفي 2017 أصبح 76000 رأس، أما عدد رؤوس الأبقار قبل الحرب فكان 108 آلاف رأس، وبقي مع نهاية 2017 منهم 71000 رأس.

ليفانت – سليمان سليمان

تتجه أنظار العالم إلى الحرب في “سوريا” وأزمات اللاجئين في الدول المجاورة لها، إلا أن هناك جانباً لا تتم الإشارة إليه، يتعلق بالأوضاع المعيشية المتدهورة، التي ترجع أهم أسبابها إلى موجة الجفاف، التي فتكت بما تبقى من ثروات حيوانية داخل الأراضي السورية.

وفي الوقت الذي انشغل فيه أطراف الصراع فيما بينهم، تناسوا أحد أهم أعمدة الاقتصاد في المناطق التي يسعون للسيطرة عليها، وهي الثروة الحيوانية، التي توزع القسم الأكبر منها في محافظات الرقة والحسكة ودير الزور، وذلك لتوفر مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية، الملئية بالشعير والقمح، الذي يعد العلف الأساسي للحيوانات، بجانب توفر مصدر المياه، وهما: نهري دجلة والفرات.

الأغنام

وفي حديث لمجلة “ليفانت نيوز”، قال المربي “عبد الله العكش”: “إن تكلفة العلف اليومية لمئة رأس من الأغنام، باتت تصل إلى مبالغ تتراوح بين 150 و250 ألف ليرة سورية، عدا تكاليف التلقيح وأجور الأطباء”، مؤكداً أنّ معظم مربي المواشي لجؤوا لضمان، أي استئجار الأراضي التي خرجت عن الإنتاج الزراعي، لتكون علفاً لحيواناتهم، وتعتبر كلفته عالية، كذلك، وتُراوح أيضاً بين 100 و400 ألف يومياً، بحسب أعداد رؤوس الماشية.

وأضاف العكش: “إن السبب الرئيس هو الجفاف وانخفاض منسوب مياه الفرات التي تغذي مياهه روافد صغيرة وعدداً كبيراً من الآبار في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، التي جفت جميعها، ما أدى الى شح في مادتَي الشعير والتبن الرئيسيتين كموادّ علفية”، مشيراً إلى لجوء معظم “المربين” لبيع جزء من القطيع بهدف تأمين العلف للجزء المتبقّي.

أما المربي “محي الدين حرفوش”، الذي اعتاد مرافقة قطيعه، فيما يعرف شعبياً بـالغنامة، بحثاً عن مرعى لأغنامه، فيؤكّد وجود مخاوف من وصول الثروة الحيوانية إلى مرحلة الانقراض، في حال استمرار ظروف الجفاف وانخفاض مستوى نهر الفرات وغياب أي دعم، من الأطراف التي تتقاسم السيطرة على سوريا، للمربّين.

الأغنام

وأكد بدوره، أن الكثير من المربّين قاموا ببيع كامل قطيعهم، بسبب عدم القدرة على تحمل التكلفة المرتفعة للأعلاف.

واعتبر “المربي”، أن الخطر يكمن في الاستهلاك الكبير من الأهالي للحوم الماشية نتيجة انخفاض سعرها بشكل كبير بعد أن باتت عبئاً على المربّين.

من جهته، يقول المربي “سالم بكار” إنه قام بشراء الشعير وتبن القمح والفول بقيمة 25 مليون ليرة سورية لتأمين العلف لـ230 رأساً من الأغنام، لمدّة قد لا تتجاوز ثلاثة أشهر، ويشرح بالقول “هذا المبلغ يشكّل نحو 35 إلى 40 بالمئة من قيمة كامل القطيع”، معبراً عن مخاوفه من موسم جفاف إضافي سيؤدّي حتماً لانهيار أسعار المواشي واضطرار غالبية المربّين إلى بيع قطعانهم.

انخفاض كبير في أعداد المواشي في سوريا

توحي المؤشرات الرسمية وغير الرسمية إلى انخفاض كبير في أعداد الثروة الحيوانية في سوريا بنسبة تقدر بأكثر من سبعين بالمئة، بفعل تبعات الحرب المستمرة منذ ما يزيد عن عشر سنوات.

اقرأ المزيد: صابون من حليب الحمير.. أحدث صيحات التجميل في الأردن

وجاء موسم الجفاف هذا العام وانخفاض منسوب مياه نهر الفرات بعد قيام الأتراك بتخفيض كمية المياه المتدفقة إلى سوريا لمستويات قياسية ليضاعف الخطر باحتمالية تناقص إضافي في أعداد الثروة الحيوانية في سوريا، التي تتركز تربيتها أساساً حوالي مجرى الفرات ودجلة، مما يشكل تهديداً حقيقياً لوجود المواشي في سوريا في ظل محاولات من المربين وبعض الجمعيات الإنسانية لتلافي الكارثة، وسط غياب أي دور حكومي، سواء لحكومة النظام أو هيئة تحرير الشام أو الحكومة المؤقتة التابعة لتركيا وجيشها الوطني.

اقرأ المزيد: جود ياسر تسرق قلوب ملايين السوريين بعد استشهادها

ونورد بالأرقام بعض الإحصائيات التي تعود لأربع سنوات ماضية، حيث كان عدد الأغنام قبل الحرب 2200000 رأس غنم، ومع نهاية عام 2017 أصبح العدد 1,86000 رأس، وكان عدد الماعز 222481 رأساً، وفي 2017 أصبح 76000 رأس، أما عدد رؤوس الأبقار قبل الحرب فكان 108 آلاف رأس، وبقي مع نهاية 2017 منهم 71000 رأس.

ليفانت – سليمان سليمان

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit