قمة “كواد” في البيت الأبيض… مواجهة الجائحة والمناخ والأمن وبناء التحالفات ضد الصين

قمة كواد في البيت الأبيض مواجهة الجائحة والمناخ والأمن وبناء التحالفات ضد الصين
قمة كواد في واشنطن بحضور رؤساء الدول ورؤساء حكومات الدول الأربعة المشكلة لها أميركا الهند أستراليا اليابان

في سياق مواجهة الصين بالدرجة الأولى وتحديات أخرى تواجه العالم كالمناخ والأمراض، عقد الرئيس الأميركي جو بايدن قمة مجموعة “كواد” (الحوار الأمني الرباعي)، في البيت الأبيض، الجمعة، بحضور رؤساء وزراء أستراليا سكوت موريسون، والهند ناريندرا مودي، واليابان يوشيهيدي سوجا.

وأفادت وكالة “بلومبرغ” أن قادة الدول الأربع لم يذكروا الصين بالاسم خلال تصريحاتهم للصحافيين على الرغْم من أن الهدف من الاجتماع “كان واضحاً”.

وأضاف بايدن: “نحن أربع ديموقراطيات من الطراز الأول، ويجمعنا تاريخ طويل من التعاون، نحن نعلم كيف ندفع بالأمور للمضي قدماً”.

وكان بايدن قد أعلن في المكتب البيضاوي، وبجانبه رئيس الوزراء الهندي، أن اللقاء سيتناول “الجهود الإضافية التي يمكن أن نبذلها لمكافحة كوفيد-19، ومواجهة التحديات المناخية، وضمان استقرار منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

من جهته، قال سوجا إن “الاجتماع يظهر التضامن القوي بين الدول الأربع”، مشيراً إلى أن “رفع الولايات المتحدة لقيود الاستيراد ضد المنتجات اليابانية، يمثل خطوة رئيسة في دعم التعافي من الزلزال وتسونامي”، الذي شهدته اليابان في 2011.

الصين ترد 

يأتي هذا الاجتماع، بعد الإعلان عن تشكيل تحالف عسكري كبير في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في إطار مساعٍ أميركية لتشكيل تحالفات في مواجهة نفوذ الصين.

وانتقد بشكل غير مباشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان مجموعة “كواد” عندما قال في إيجاز الجمعة “زمرة مغلقة وحصرية تستهدف الدول الأخرى إنما تسبح ضد تيار العصر وطموحات دول المنطقة. لن تجد من يدعمها ومآلها إلى فشل محتوم”.

وأشار مراقبون إلى أن تلك القمة تأتي بالأساس كمحاولة جديدة لتحجيم النفوذ الصيني في منطقة “الإندو-باسيفيك”، والتضييق على مصالحها السياسية والتجارية في آن واحد.

قمة "كواد" في البيت الأبيض... مواجهة الجائحة والمناخ والأمن وبناء التحالفات ضد الصين
مساعي أمريكية لتعزيز حضورهم بالمحيط الهادئ. الدفاع الأميركية

وقال رئيس الوزراء الأسترالي: “نقف هنا معاً، في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وهي منطقة نرغب في أن تكون دائماً خالية من الإكراه، حيث تُحترم الحقوق السيادية لجميع الدول، ويتم فيها تسوية النزاعات سلمياً، ووفقاً للقانون الدَّوْليّ”.

مواضيع الاجتماع

تطرّق البيان إلى أزمة كورونا، وجاء فيه: “قمنا بمشاركة تقييمات حالة الوباء ومواءمة جهودنا لمكافحتها، وعززنا المبادئ الدبلوماسية المشتركة للتخفيف من COVID-19 في المنطقة، وتحسين تنسيق جهودنا بشكل فعال لدعم السلامة والفعالية والجودة وضمان إنتاج اللِّقاح والوصول العادل”.

وتعهدت أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة بالتبرع بأكثر من 1.2 مليار جرعة على مستوى العالم من لقاحات COVID-19 الآمنة والفعالة “حتى الآن، قدمنا ​​ما يقرب من 79 مليون جرعة لِقاح آمنة وفعالة ومضمونة الجودة إلى بلدان في المحيطين الهندي والهادي كجزء من تلك الالتزامات”.

وعن أزمة المناخ، أكد المجتمعون على العمل عبر ثلاثة مجالات وهي “الابتكار في مجال الطاقة النظيفة ونشرها”، والتكيف مع المناخ”، و”القدرة على الصمود والاستعداد”، بهدف المساهمة في تحقيق صافي انبعاثات عالمي مفضل بحلول عام 2050.

كما اتفقوا على العمل معًا لمكافحة التهديدات السيبرانية وتأمين البنية التحتية.

وحول التطورات بأفغانستان، أكد البيان على أن الدول الأربعة ستنسق سياساتها الدبلوماسية والاقتصادية فيما يتعلق بالمستجدات هناك. وشددوا على ضرورة ألا يتم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أو مهاجمة أي دولة أو لإيواء وتدريب الإرهابيين.

اقرأ المزيد: كندا تطلق سراح ابنة مؤسس “هواوي”.. والصين تعامل بالمثل

وتم تشكيل “الحوار الأمني الرباعي” أول مرة عقب تسونامي مدمّر شهدته المنطقة في عام 2004، وتم اعتماده رسمياً في عام 2007، لكنه كان لفترة طويلة غير ناشط. ولكن عبر إحيائه.

وأشار مسؤولون كبار في البيت الأبيض خلال مقابلة مع صحافيين إلى أن “كواد” هي مجموعة “غير رسمية” و”ودّية” مخصصة “لتطوير أفضل قنوات تواصل”. ورداً حول علاقة “كواد” برابطة دول جَنُوب شرق آسيا “آسيان”، قال المسؤولون إنه ليس لدى “كواد” هدف “عسكري” مؤكدين أنها ستكون “مكمّلة” لمبادرات إقليمية أخرى.

 

وائل سليمان

ليفانت نيوز _ بلومبيرغ_ وكالات

في سياق مواجهة الصين بالدرجة الأولى وتحديات أخرى تواجه العالم كالمناخ والأمراض، عقد الرئيس الأميركي جو بايدن قمة مجموعة “كواد” (الحوار الأمني الرباعي)، في البيت الأبيض، الجمعة، بحضور رؤساء وزراء أستراليا سكوت موريسون، والهند ناريندرا مودي، واليابان يوشيهيدي سوجا.

وأفادت وكالة “بلومبرغ” أن قادة الدول الأربع لم يذكروا الصين بالاسم خلال تصريحاتهم للصحافيين على الرغْم من أن الهدف من الاجتماع “كان واضحاً”.

وأضاف بايدن: “نحن أربع ديموقراطيات من الطراز الأول، ويجمعنا تاريخ طويل من التعاون، نحن نعلم كيف ندفع بالأمور للمضي قدماً”.

وكان بايدن قد أعلن في المكتب البيضاوي، وبجانبه رئيس الوزراء الهندي، أن اللقاء سيتناول “الجهود الإضافية التي يمكن أن نبذلها لمكافحة كوفيد-19، ومواجهة التحديات المناخية، وضمان استقرار منطقة المحيطين الهندي والهادئ”.

من جهته، قال سوجا إن “الاجتماع يظهر التضامن القوي بين الدول الأربع”، مشيراً إلى أن “رفع الولايات المتحدة لقيود الاستيراد ضد المنتجات اليابانية، يمثل خطوة رئيسة في دعم التعافي من الزلزال وتسونامي”، الذي شهدته اليابان في 2011.

الصين ترد 

يأتي هذا الاجتماع، بعد الإعلان عن تشكيل تحالف عسكري كبير في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، في إطار مساعٍ أميركية لتشكيل تحالفات في مواجهة نفوذ الصين.

وانتقد بشكل غير مباشر المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشاو ليجيان مجموعة “كواد” عندما قال في إيجاز الجمعة “زمرة مغلقة وحصرية تستهدف الدول الأخرى إنما تسبح ضد تيار العصر وطموحات دول المنطقة. لن تجد من يدعمها ومآلها إلى فشل محتوم”.

وأشار مراقبون إلى أن تلك القمة تأتي بالأساس كمحاولة جديدة لتحجيم النفوذ الصيني في منطقة “الإندو-باسيفيك”، والتضييق على مصالحها السياسية والتجارية في آن واحد.

قمة "كواد" في البيت الأبيض... مواجهة الجائحة والمناخ والأمن وبناء التحالفات ضد الصين
مساعي أمريكية لتعزيز حضورهم بالمحيط الهادئ. الدفاع الأميركية

وقال رئيس الوزراء الأسترالي: “نقف هنا معاً، في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وهي منطقة نرغب في أن تكون دائماً خالية من الإكراه، حيث تُحترم الحقوق السيادية لجميع الدول، ويتم فيها تسوية النزاعات سلمياً، ووفقاً للقانون الدَّوْليّ”.

مواضيع الاجتماع

تطرّق البيان إلى أزمة كورونا، وجاء فيه: “قمنا بمشاركة تقييمات حالة الوباء ومواءمة جهودنا لمكافحتها، وعززنا المبادئ الدبلوماسية المشتركة للتخفيف من COVID-19 في المنطقة، وتحسين تنسيق جهودنا بشكل فعال لدعم السلامة والفعالية والجودة وضمان إنتاج اللِّقاح والوصول العادل”.

وتعهدت أستراليا والهند واليابان والولايات المتحدة بالتبرع بأكثر من 1.2 مليار جرعة على مستوى العالم من لقاحات COVID-19 الآمنة والفعالة “حتى الآن، قدمنا ​​ما يقرب من 79 مليون جرعة لِقاح آمنة وفعالة ومضمونة الجودة إلى بلدان في المحيطين الهندي والهادي كجزء من تلك الالتزامات”.

وعن أزمة المناخ، أكد المجتمعون على العمل عبر ثلاثة مجالات وهي “الابتكار في مجال الطاقة النظيفة ونشرها”، والتكيف مع المناخ”، و”القدرة على الصمود والاستعداد”، بهدف المساهمة في تحقيق صافي انبعاثات عالمي مفضل بحلول عام 2050.

كما اتفقوا على العمل معًا لمكافحة التهديدات السيبرانية وتأمين البنية التحتية.

وحول التطورات بأفغانستان، أكد البيان على أن الدول الأربعة ستنسق سياساتها الدبلوماسية والاقتصادية فيما يتعلق بالمستجدات هناك. وشددوا على ضرورة ألا يتم استخدام الأراضي الأفغانية لتهديد أو مهاجمة أي دولة أو لإيواء وتدريب الإرهابيين.

اقرأ المزيد: كندا تطلق سراح ابنة مؤسس “هواوي”.. والصين تعامل بالمثل

وتم تشكيل “الحوار الأمني الرباعي” أول مرة عقب تسونامي مدمّر شهدته المنطقة في عام 2004، وتم اعتماده رسمياً في عام 2007، لكنه كان لفترة طويلة غير ناشط. ولكن عبر إحيائه.

وأشار مسؤولون كبار في البيت الأبيض خلال مقابلة مع صحافيين إلى أن “كواد” هي مجموعة “غير رسمية” و”ودّية” مخصصة “لتطوير أفضل قنوات تواصل”. ورداً حول علاقة “كواد” برابطة دول جَنُوب شرق آسيا “آسيان”، قال المسؤولون إنه ليس لدى “كواد” هدف “عسكري” مؤكدين أنها ستكون “مكمّلة” لمبادرات إقليمية أخرى.

 

وائل سليمان

ليفانت نيوز _ بلومبيرغ_ وكالات

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin
Share on tumblr
Share on whatsapp
Share on email
Share on pinterest
Share on pocket
Share on digg
Share on reddit